You are here
شهادة

زهور كرام حين تحمل صليب السؤال
الشهادة التي قدمها الشاعر محمد البلبال بوغنيم
نيابة عن الاديب محمد سناجلة
محمد البلبال
نيابة عن الاديب محمد سناجلة
محمد البلبال
الشهادة التي قدمها الشاعر محمد البلبال بوغنيم
نيابة عن الاديب محمد سناجلة
في اطار حفل التكريم الذي اقيم بمدينة تيفلت على شرف الكاتبة الدكتورة زهور كرام.......
نيابة عن الاديب محمد سناجلة
في اطار حفل التكريم الذي اقيم بمدينة تيفلت على شرف الكاتبة الدكتورة زهور كرام.......
كان الوقت مطرا
خفيفا.. شفيفا
وطرابلس الغرب تكتسي بنسمة بحرية تهب من ظلال المتوسط
الدنيا ليل...
أوله...
وأنا بعد رحلة متعبة من عمان إلى طرابلس إلى مدينة "سبها" في عمق الصحراء الليبية ثم إلى طرابلس مرة أخرى انتظر وصول الوفد المغربي المشارك في أول مؤتمر من نوعه للثقافة الرقمية في العالم العربي يقيمه الاتحاد الوليد (اتحاد كتاب الانترنت العرب)، الفكرة والمعنى والتحقق.
متعب، ومنهك.. وانتظر
رن التلفون في حجرتي: وصل الوفد المغربي
محمد أسليم، وإدريس عبد النور.. و... زهور كرام
تلك كانت المرة الأولى التي التقي فيها بزهور
في بلادي يقولون إن آذار هو الشهر الذي تولد فيه الأزهار
أنا من حوران..بلاد في شمال الأردن وجنوب سوريا... سهول تمتد إلى آخر المدى من الخضرة والورد وسنابل القمح إذ تنمو مع المطر الشفيف.
قبلت محمد أسليم بهيئته النحيلة النبيلة والقلقة كما يحق لمبدع، ونور الجميل و.. زهور.
هذه كانت المرة الأولى التي التقي فيها بالدكتورة زهور كرام وجها لوجه.
التقيتها سابقا (رقميا) من خلال دراساتها وأبحاثها المنشورة عبر الانترنت، لكن أن تتخيل الإنسان شيء وأن تراه شيئا آخر.
في اليوم التالي كان افتتاح المؤتمر
وكان
وكان
أن تكلمت زهور كرام
للصوت صدى
والصوت مدى
الصوت معنى
والصوت رؤيا
الأمر يشبه أن تسمع فيروز لأول مرة في حياتك ذات فجر يوم ربيعي ماطر.
صوت كأنه من دنيا أخرى، يعانقك بجماله ويفحمك بعلميته ويحيط بك بمدى معرفته.ويرعبك أكثر بأسئلته.
محمد أسليم بقلقه يطرح الأسئلة ويعلمني معنى كلمة "طيب" حين تغدو سؤالا مقلقا؟
نور يلزم الصمت.
وزهور تخلق مدار السؤال.
السؤال حول معنى أن تكون رقميا، عن الأدب والتكنولوجيا وولادة هذا النوع الأدبي الجديد المسمى بالأدب الرقمي؟
تقول زهور: "يشهد الأدب ومختلف أشكال التعبير شكلا جديدا من التجلي الرمزي، باعتماد تقنيات التكنولوجيا الحديثة، والوسائط الإلكترونية. وإذا كانت كل حقبة تاريخية يعبر أفرادها عن علاقتهم بالعالم، وتصورهم للوجود من خلال عدد من الأشكال الرمزية بالخصوص التي تكون ذات علاقة بآليات التفكير والمناهج والتواصل المتاحة فإن الأدب الرقمي أو التفاعلي الذي يتم في علاقة وظيفية مع التكنولوجيا الحديثة، لاشك أنه يقترح رؤى جديدة في إدراك العالم، كما أنه يعبر عن حالة انتقالية لمعنى الوجود، ولمنطق التفكير".
سرحت بعيدا في جملة "رؤى جديدة في إدراك العالم" ثم تدافعت الأسئلة في رأسي الصغير: هل نعيش في عالم جديد لنحتاج لرؤية أخرى مختلفة؟ ما الذي تغير في العالم بل ما الذي تغير فينا، وهل بعد أكثر من عشرة آلاف سنة من الوعي لم نفهم بعد هذا العالم المتغير المتحول السريع في تغيره وتحوله.
الشك يدفعني للبحث عن إجابات، لكن لم تمهلني زهور كرام فإذا بها تطرح أسئلة أخرى اشد رعبا:
"هل يمكن الحديث عن بداية تشكل مفهوم جديد للأدب ولمنتجه ومتلقيه؟ وهل يمكن القول بأننا على عتبة شكل تعبيري تقني إلكتروني، سيقترح تجليه، باعتباره إمكانية جديدة في التعبير عن العلاقة بين الذات والعالم في ظل متغيرات شروط الحياة والتواصل التي يعرفها العالم خاصة مع بداية القرن الحادي والعشرين؟
وهل حققت الممارسة لإبداعية الرقمية في التجربة العربية، تراكما مهما حتى تصبح متنا مؤهلا للاشتغال النقدي، مادام الهاجس في كل تجربة أدبية هو البحث عن المنطق الذي يشكل نظام التجربة؟
وهل يمكن افتراض ممارسة أدبية بالتنازل عن الذاكرة أو تجاوزها، مادامت الإمكانيات الرقمية تقدم للمشتغل الرقمي كل حاجياته من المعلومة والمعرفة والنصوص؟".
أسئلة تقود لمدار الألم في البحث عن إجابة.
أعود بالذاكرة قليلا إلى سنة 2001 حين بدأت مغامرتي الإبداعية في ارتياد هذا الأفق المجهول في الكتابة الرقمية.
كان الأطروحة التي تبعها السؤال عندي: هو أننا نشهد عالما جديدا وعصرا مختلفا وثورة لا تشبه كل الثورات، العصر الرقمي والثورة الرقمية وولادة عالم جديد ومجتمع جديد بإنسان جديد هو المجتمع الرقمي بإنسانه الافتراضي المختلف.
وكان السؤال: ألا يحتاج هذا العالم الجديد بمجتمعه الوليد وإنسانه المختلف أدبا وفنا جديدا قادرا على التعبير عنه وعن معناه؟
الإجابة كانت "ظلال الواحد" ورواية الواقعية الرقمية" وشات وأخيرا صقيع.
لكن هل أجبت؟
تتشابه الأسئلة بيني وبين الدكتورة زهور كرام لتشابه الوعي حتى لو تباعدت بيننا الجغرافيا.
منذ ذلك اليوم أحسست أنني وزهور صوتان نتحدث لغة واحدة.
واقتربنا أكثر وأكثر...
وها نحن اليوم نحمل الحلم نفسه والأسئلة نفسها ورعب المحاولة على الإجابة. ولسنا وحدنا فمعنا زميلات وزملاء في اتحاد كتاب الانترنت العرب، هذا الاتحاد الذي كان حلما وفكرة فصار واقعا يجمع الكتاب العرب من كل أقطار الدنيا لنحقق حلم وحدتنا المتوهمة ولو ثقافيا.
خفيفا.. شفيفا
وطرابلس الغرب تكتسي بنسمة بحرية تهب من ظلال المتوسط
الدنيا ليل...
أوله...
وأنا بعد رحلة متعبة من عمان إلى طرابلس إلى مدينة "سبها" في عمق الصحراء الليبية ثم إلى طرابلس مرة أخرى انتظر وصول الوفد المغربي المشارك في أول مؤتمر من نوعه للثقافة الرقمية في العالم العربي يقيمه الاتحاد الوليد (اتحاد كتاب الانترنت العرب)، الفكرة والمعنى والتحقق.
متعب، ومنهك.. وانتظر
رن التلفون في حجرتي: وصل الوفد المغربي
محمد أسليم، وإدريس عبد النور.. و... زهور كرام
تلك كانت المرة الأولى التي التقي فيها بزهور
في بلادي يقولون إن آذار هو الشهر الذي تولد فيه الأزهار
أنا من حوران..بلاد في شمال الأردن وجنوب سوريا... سهول تمتد إلى آخر المدى من الخضرة والورد وسنابل القمح إذ تنمو مع المطر الشفيف.
قبلت محمد أسليم بهيئته النحيلة النبيلة والقلقة كما يحق لمبدع، ونور الجميل و.. زهور.
هذه كانت المرة الأولى التي التقي فيها بالدكتورة زهور كرام وجها لوجه.
التقيتها سابقا (رقميا) من خلال دراساتها وأبحاثها المنشورة عبر الانترنت، لكن أن تتخيل الإنسان شيء وأن تراه شيئا آخر.
في اليوم التالي كان افتتاح المؤتمر
وكان
وكان
أن تكلمت زهور كرام
للصوت صدى
والصوت مدى
الصوت معنى
والصوت رؤيا
الأمر يشبه أن تسمع فيروز لأول مرة في حياتك ذات فجر يوم ربيعي ماطر.
صوت كأنه من دنيا أخرى، يعانقك بجماله ويفحمك بعلميته ويحيط بك بمدى معرفته.ويرعبك أكثر بأسئلته.
محمد أسليم بقلقه يطرح الأسئلة ويعلمني معنى كلمة "طيب" حين تغدو سؤالا مقلقا؟
نور يلزم الصمت.
وزهور تخلق مدار السؤال.
السؤال حول معنى أن تكون رقميا، عن الأدب والتكنولوجيا وولادة هذا النوع الأدبي الجديد المسمى بالأدب الرقمي؟
تقول زهور: "يشهد الأدب ومختلف أشكال التعبير شكلا جديدا من التجلي الرمزي، باعتماد تقنيات التكنولوجيا الحديثة، والوسائط الإلكترونية. وإذا كانت كل حقبة تاريخية يعبر أفرادها عن علاقتهم بالعالم، وتصورهم للوجود من خلال عدد من الأشكال الرمزية بالخصوص التي تكون ذات علاقة بآليات التفكير والمناهج والتواصل المتاحة فإن الأدب الرقمي أو التفاعلي الذي يتم في علاقة وظيفية مع التكنولوجيا الحديثة، لاشك أنه يقترح رؤى جديدة في إدراك العالم، كما أنه يعبر عن حالة انتقالية لمعنى الوجود، ولمنطق التفكير".
سرحت بعيدا في جملة "رؤى جديدة في إدراك العالم" ثم تدافعت الأسئلة في رأسي الصغير: هل نعيش في عالم جديد لنحتاج لرؤية أخرى مختلفة؟ ما الذي تغير في العالم بل ما الذي تغير فينا، وهل بعد أكثر من عشرة آلاف سنة من الوعي لم نفهم بعد هذا العالم المتغير المتحول السريع في تغيره وتحوله.
الشك يدفعني للبحث عن إجابات، لكن لم تمهلني زهور كرام فإذا بها تطرح أسئلة أخرى اشد رعبا:
"هل يمكن الحديث عن بداية تشكل مفهوم جديد للأدب ولمنتجه ومتلقيه؟ وهل يمكن القول بأننا على عتبة شكل تعبيري تقني إلكتروني، سيقترح تجليه، باعتباره إمكانية جديدة في التعبير عن العلاقة بين الذات والعالم في ظل متغيرات شروط الحياة والتواصل التي يعرفها العالم خاصة مع بداية القرن الحادي والعشرين؟
وهل حققت الممارسة لإبداعية الرقمية في التجربة العربية، تراكما مهما حتى تصبح متنا مؤهلا للاشتغال النقدي، مادام الهاجس في كل تجربة أدبية هو البحث عن المنطق الذي يشكل نظام التجربة؟
وهل يمكن افتراض ممارسة أدبية بالتنازل عن الذاكرة أو تجاوزها، مادامت الإمكانيات الرقمية تقدم للمشتغل الرقمي كل حاجياته من المعلومة والمعرفة والنصوص؟".
أسئلة تقود لمدار الألم في البحث عن إجابة.
أعود بالذاكرة قليلا إلى سنة 2001 حين بدأت مغامرتي الإبداعية في ارتياد هذا الأفق المجهول في الكتابة الرقمية.
كان الأطروحة التي تبعها السؤال عندي: هو أننا نشهد عالما جديدا وعصرا مختلفا وثورة لا تشبه كل الثورات، العصر الرقمي والثورة الرقمية وولادة عالم جديد ومجتمع جديد بإنسان جديد هو المجتمع الرقمي بإنسانه الافتراضي المختلف.
وكان السؤال: ألا يحتاج هذا العالم الجديد بمجتمعه الوليد وإنسانه المختلف أدبا وفنا جديدا قادرا على التعبير عنه وعن معناه؟
الإجابة كانت "ظلال الواحد" ورواية الواقعية الرقمية" وشات وأخيرا صقيع.
لكن هل أجبت؟
تتشابه الأسئلة بيني وبين الدكتورة زهور كرام لتشابه الوعي حتى لو تباعدت بيننا الجغرافيا.
منذ ذلك اليوم أحسست أنني وزهور صوتان نتحدث لغة واحدة.
واقتربنا أكثر وأكثر...
وها نحن اليوم نحمل الحلم نفسه والأسئلة نفسها ورعب المحاولة على الإجابة. ولسنا وحدنا فمعنا زميلات وزملاء في اتحاد كتاب الانترنت العرب، هذا الاتحاد الذي كان حلما وفكرة فصار واقعا يجمع الكتاب العرب من كل أقطار الدنيا لنحقق حلم وحدتنا المتوهمة ولو ثقافيا.
11/20/2008 - 14:35
القسم:

