You are here
شهرزاديات
شهرزاديات
د. حنان فاروق
(1)
حين خيم الليل وأغلق الجفون بمفاتيحه..انتفضت شهرزاد من بين الأوراق...تسللت خلسة إلى مكمن الأقلام..كسرتها واحداً واحداً...وحين عادت إلى فراشها بين السطور واستسلمت للنوم..لم تستيقظ
(2)
احتضن القلم يدها...اختلط بأعصابها وغاب في تفاصيلها..بحث عن الأوراق ليفرغ فيها روحها..ولما لم يجدها..كتب على جبينها...
(3)
تأهبت للانتحار...وقفت على قمة الجبل ..أخذت وضع الاستعداد لتلقي بحطامها بين الأمواج..ثبتت عينيها على الماء الثائر تحتها وما أن همت به..حتى قفز إلى أعماقها...
(4)
نفضت عنها شهرزاد...نفض عنه شهريار...ثم كتبا معاً ألف ليلة..
(5)
قالت: سأكتب ألف ليلة
قال: هل أنت شهرزاد؟؟
قالت: أنا الألف ليلة
(6)
حين أطفأت شمعة الليلة الألف..عاد شهريار يطلب منها الاسترسال.. ووقف مسرور كعادته خلفها مستعداً..أخرجت بللورتها السحرية الآتية من المستقبل..استنطقتها..فلما تكلمت..انتحر..
(7)
في الليل..راود ألف ليلة عن نفسها..انتحى بها جانباً واستسلم للحروف..حين ضبطته نفسه متلبساً..قتلها..
03/06/2008 - 04:43
القسم:


التعليقات
بتناص عميق يوغل في رمزية تأبى الانصاع بسهولة
هم به واستسلم للحرف االذى لم يطاوعه...
كلمة:نص يطلب منك الامتداد .
كل المودة.
تحياتى على هذا النص للكاتبه المتميزه د حنان
تقديرى
محمد
تحياتى على هذا النص للكاتبه المتميزه د حنان
تقديرى
محمد
مرورك الثري له وقع فى النفس أكثر من رائع..وكلماتك تدفع تجربتى المتواضعة في فن القصة القصيرة جداً للأمام..
أشكرك
كل التحية لرقي نقدك..وأعدك أني سأحاول أن أعمل بنصيحتك
تحياتي
أنت رائعه اتمنى لك دوام الابداع
امال
مرورك وحده يسعدني فمابالك بتعليقك..
أشكرك..
شهرزاد وشهريار
جنة أحدهما في شقاء الآخر
مأساة أبدية غذتها قصص وأخيلة
وباتت شهرزاد محكومة بسمة العصر الذي تنتقل إليه حكايتها
والجميع وللعجب متفقين على أن تعيش رحلة التيه الأبدية
تقتلها الأيام
أو يد شهريار
دمت بألف خير
مزيد من الألق
انتصار
المبدعة
حنان فاروق محبتي و تقديري
روح الانسان هي عبارة عن مبنى له أساساته و أعمدته و الغاية منهما الصمود أمام نائبات الدهر و عواصفه و هو ما تحاول الأخت حنان تجسيده من خلال رمزيتها لألف ليلة و ليلة و شهريار متخذة منهما معالم لتنبيه التائهين و الضائعين من مواقع شتى كلأطراف المنسية و الدروب المسيجة بين المنافي و التهميش ترى هل هي ذاكرتنا التي صارت مثل الحكاية و أي حكاية التي تبدو في خاتمة قصة القاصة متداعية و بعد أن ضاعت منها النهاية راحت تبحث عن رأس خيطها من البداية ؟ تبحث عنها في تفاصيل ما تبقى من الحكاية ؟
مودتي
وتبقى الحياة دوما شهريار وشهرزاد
واحيانا تكون شهريارة وشهرزيد
أما هنا فيوجد تكثيف واختزال وحكايات تخرج من بين ثنايا سطور كتبت بحب
دمت مبدعة رقيقة
حبي ومودتي
نوعية الحياة الشهريارية الشهرزادية هي ما أريد تغييره صابرين...أتمنى أن يخرجا ...يتحررا من سجن فكر فرض عليهما أو ارتاحا هما للدوران فى حلقته المفرغة...
فهل أستطيع؟؟؟
تحياتي ومحبتي
نوعية الحياة الشهريارية الشهرزادية هي ما أريد تغييره صابرين...أتمنى أن يخرجا ...يتحررا من سجن فكر فرض عليهما أو ارتاحا هما للدوران فى حلقته المفرغة...
فهل أستطيع؟؟؟
تحياتي ومحبتي
سعدت بمروركم الكريم والثري في نفس الوقت..
هي ليست قصة واحدة..هى قصص قصيرة جداً أو هناك من يحبون تسميتها بالنصوص العابرة للتجنيس ...كل ماتتمناه هو الوصول للحرية ..الحرية التي تطفل للقلم الانطلاق دون أن يفقد أدواته وأخلاقه أيضاً...
هي محاولة لتحطيم قضبان..نجحت أم خسرت..لايهم..المهم أنها حلقة فى مقاومة مستمرة..
تحياتي
تقتلها الأيام...يقتلها شهريار...؟؟؟
أو نقتلها نحن على مائدة الملل والتكرار؟؟؟؟
هي تريد الخروج من القمقم...والبقاء على العرش...هل تستطيع؟؟؟
محبتى التي تعرفين
اعتقد اني أفهمك الآن جيدا
لازلت اصر على انك شاعرة ..
المقطع الثالث قصيدة مستقلة مكتملة تحمل قدرا كبيرا من العذوبة
خالص امتناني لابداعك د.حنان
مودتي
وهل أنا أنكرت أنى شاعرة؟؟؟؟
مستحيل...فهو في دمي حتى وإن أصاب قلمي الخرس..
أحب حرفك..
حنان
وتوضح الرؤية النسائية حين تكتب عن (شهرزاد) والاختلاف بين الراوي لحكايات شهرزاد ( الرجل) والراوية عن شهرزاد (بلسان مبدعة إمرأة)
هنا هو الوجه الأخر من الحكاية
بالتأكيد النصوص الصغيرة الحجم الكبيرة المضمون لو أطلقنا القلم ليكتب عنها فنحتاج لملأ صفحات وصفحات .. فالتكثيف هنا زاد الرؤية اتساعاً
دام قلمك مبدعاً
أتعرف الكتاب المسمى (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة)
وربما هنا لا أتكلم عن الكتاب الذى يلخصه العنوان..ولكنى أتكلم عن العنوان في حد ذاته...بالفعل للرجال عالمهم وللنساء عوالمهن..وليس شرطاً أن تتضارب عوالمهما أو تخرج بصيغة الأدب العدائي بين الطرفين..لكن الذي يتعمق في الأمر يفهم أن لكل أولوياته..لكل أسلوبه في الحياة ...لكل متنفسه..لكل هدف وطريقة وأسلوب فى كل شيء من الحب إلى الحرب...
أظن أننا أرهقنا أنفسنا في الغوص فى الصراعات بينهما على حساب الدخول الصحيح إلى مساحتيهما التي ربما أرى السباحة فيها أجمل وأكمل وأحق أن تكتشف ويسبر أغوارها....
تحياتي وشكرى ..فكلماتك أكبر مني ومن حرفي..
بجدارة توفرت فيه اشارات العمق والبساطةالمقصودة الموظفة فنيا
أسعد الله قلبك...فقد أسعدني مرورك وتعليقك..كثيرون لايفضلون هذا اللون الأدبي لكني أحمد الله أن هناك أيضاً من يحبونه ويتواصلون مع حروفه..وأنك منهم..
تحياتي ومحبتي
إعادة تشكيل للواقع من خلال تلمس الماضي
كتابة سريعة موفقة تؤكد مصداقية الكاتبة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد/ مصر
بالتأكيد لكلماتكم وقع رائع على نفسي..ورنين يسعد قلمي..
أشكرك...
انها ومضات رائعه لشهرزاد متاْهبه دائما للدخول الى عالم الرجل وهى تحمل اعباء عالمها بمنتهى الدقه والبساطه مع انثوييه بالغه الرقه ولغه راقيه
تحياتى لك ..ابداع متميز
____________________
محمد ابراهيم
أسعدنى مرورك الأكرم..ربما لدي اقتناع بأن ينفض الرجل والمرأة كل صراعاتهما القديمة والجديدة ويعيشان حلماً متكاملاً يضع قدماً على أرض الخيال وأخرى على أرض الواقع ليصلا إلى مايريدان وأكثر..
سعدت بمرورك وتعليقك..
هي ومضات ، فيها من الشعر بعضه ، ومثله من القصّ ، ومثلهما معا ً من الفكر .
(1)
شهرزاد ورقة ٌ .. بتحطيمها الأقلام تكون قد حطمت مبرر وجودها ، فالورقة من دون قلم ليس لها من الماء غير السراب .... فهي موجودة وغير موجودة معا ـ تماما كالسراب .
(2)
الوجه ـ ممثلاً ببعضه الذي هو الجبين ـ يغدو مرآة ً لقاع الروح ... الروح التي تطفح وتفيض خلجاتها على الجبين ـ الوجه ـ على شكل عَرَق ٍ صبيب ٍ أو آهات أو حيرةً وقلقا ً مستنفرا .
(3)
مدهش أيا ً كان تأويل المرموز إليه .. ففي هذا المقطع شعرٌ عن التماهي والإستحضار الذي يُسمِّيه كولن ولسون " السحر الأسود "
(4)
الألف ليلة كلها لن تكون ذات معنى إلآ بوجود الليلة الواحدة بعد الألف ... فهذه الليلة هي بمثابة النقطة التي يُقفـَل بها السطر في الجملة التامة ... لكأن بالمبدعة حنان تريد القول : المهم في الحدث ،هو ما تفضي إليه النهاية وليس الحدث نفسه .
(6)
ووقف " مسرورا " كعادته خلفها مستعداللإنتحاركي يُبعث من جديد سويا ً : شهريار في يده منديل عشق وليس السف .
(7)
قتلها ليدفنها في قلبه
صدقني..لم أعرف بعد قراءتك نصي من الكاتب..أنا أم أنت؟؟؟
لقد توغلت داخل أعماق أعماق حرفي..بل..عشت اللحظة التى كنت أكتب فيها وبها أو كانت هي تكتبنى بكل تفاصيلها...
كثيرون ممن أحترم وأقدر قالوا أن النص غامض مغلقاً بأقفال أسراره...لكنك أثبت أنه من المؤكد أن هناك من يمتلكون مفاتيح كل الحروف...
تحياتي وشكرى وتقديري