You are here
شهوة

شهوة
د. رضا صالح
كانا واقفين ؛ اقتربت منه الفتاة حتى التصقت به؛ ترك يديها لتعبثا فى أنحاء ملابسه وجسده، قالت له فجأة:
صوت ..صوت...
جرت إلى خارج المبنى مسرعة ، نظر حوله بتوجس وخيفة ؛ شعر بالآم فى العانة ؛ واحتقان فى وجهه وبالدم يتدفق إلى يافوخه ، تسارعت دقات قلبه..آه من تلك اللحظة الفارقة؛ أحس بللا كثيفا فى حجره ؛ وباقى نواحى جسده، جفف جبهته بمنديل ورقى يحتفظ به دائما للطوارئ ...
مرر يديه على ملابسه ليصلح هندامه؛ المكان يكاد يكون مظلما إلا من حزم النور التى تلج المدخل لتصل واهنة إلى نهاية الممر بالقرب من المصعد حيث كانا واقفين ؛ بحركة لا شعورية وقعت يده على جيبه..آه أين المحفظة؟ مرر يده على بقية جيوبه بسرعة ...لا ...إنه يضعها فى جيب الجاكيت ؛ ولم يغير المكان أبدا.
خرج صوته واهنا:
يا آنسة..يا آنسة...
***
أسرع خارج المدخل الضيق المعتم للعمارة ؛ حيث كان يقف مع تلك الأنثى الشابة؛ قال عنها :
مُهرة..حمال وحلاوة..
فى الخارج ؛ تدفق ضوء المصابيح إلى عينيه؛ أصوات الكلاكسات والزحام كان واضحا ، سارت مسرعة مع زميلتها التى كانت تنتظرها عند باب المبنى ؛ عبرتا الطريق ؛ متجهتين إلى ممر يفضى إلى الناحية الأخرى المطلة على ميدان فسيح ؛ بجهد حاول الإسراع ليلحقهما..؛اختفتا عن عينيه فى لمح البصر ؛ تلفّت يمينا ويسارا ؛ أماما وخلفا ، لم يجد أحدا؛ أوقف أحد المارة وسأله:
ألم تصادف فتاتين عبرتا من هنا؟
تعجب الرجل وسأل:
وما أوصافهما؟
أوصافهما !؟ اسمع يا سيدى ؛ الاثنتان فى العشرينات من العمر ، على مستوى عال من الجمال ،احداهما بيضاء ممتلئة ؛ ترتدى جوب قصير لونه فوشيا ، وشعرها كستنائى ؛ تمتلك بشرة عاجية، و...و..الأخرى سمراء ترتدى بذلة جينس و...
رد الرجل وهو يغادر مسرعا :
مهلا مهلا ..الزحام شديد كما ترى ..لم أصادف أحدا ..
***
ازداد قلبه وجيبا ؛ قبل أن يصل إلى الناحية الأخرى باغته دراجة بخارية مسرعة يصدر منها صوت مطرب يناطح أصوات الكلاكسات ؛ وقد اعتلاها شابان التمع شعرهما الفاحم المتلألئ فى ضوء المساء ، فجأة تجندل الرجل أرضا بعد أن صدمته الدراجة ؛ ومازال الصوت صائحا من الجهاز:
آه يا ليل يا قمر..
أنا طالع فوق الشجر..
***
فى مجلسه بالمقهى سحب نفسا من نارجيلته المخصوصة ؛ وقال:
آه من هذا اللون الخمرى ، والشفتان المنمنمتان والغمازتان والعينان ، ما أدراك ما العينان؟! تتحاوران دون كلام ؛ سحر خفي يصدر عنهما ؛ يقول لك هلم !
لو تعلمون أنى وأنى وأنى..
لو ترحمون القلب المعنى
لو تعذرون بلا تجنى
قد تعرفون ؛ ويعرف الناس عنى
اننى عشت أبدا ..لا أهوى التدنى
كانت لحظة..فى مثل هذه الأيام فى العام الماضى؛ شعرت فيها بالشباب والثقة ؛ كأنما ردت الروح إلىّ..لم أتصور !! فى المساء ؛ كنت ذاهبا لشراء الجرائد كالعادة قبل التوجه إلى المقهى؛ كان مبلغ المعاش داخل المحفظة .
فى الطريق الهادئ المؤدى إلى الكشك ؛، كان ضوء خافت ينبعث من مدخل أحدى البنايات ؛ فوجئت بفتاتين تقفان هناك لمحت يافطة لعيادة أو مركز تجميل أو ما شابه؛ لم أتحقق من الأمر ؛ اقتربت منى احداهما وهى تقول :
يا أستاذ..يا أستاذ...
نظرت حولى لأتأكد من هذا الأستاذ ؛ لم أجد أحدا..
أعادت النداء:
يا أستاذ..نعم أنت...
أنا؟
اقتربت منى وقالت:
نعم أنت ...أنت الذى يهواه قلبى..
نعم؟
أنت من تمنيت أن أقضى معه ليلة .. ليلة واحدة فقط!!
....
هل تسمح لى ؟
تجرأت وتشجعت وظهر شبح ابتسامة على وجهى ؛ وتساءلت:
ولكنكما اثنتان!
ردت بجسارة:
لا شأن لك سوف نتصرف..كأنك شهر زاد يا أخى..
أعجبتنى كلمة" يا أخى" هذه ؛ فالفارق بينى وبينها يقترب من نصف قرن!!
***
أخذت نفسى ؛ وازدادت ثقتى فى نفسى ؛ وقلت :
ألديكما مكان ؟
نعم نعم..هناك أماكن كثيرة
حلو...أين ؟
تعال معنا...
وسارتا بى ..خرجنا من شارع إلى آخر ومن عطفة إلى أخرى ؛ تكاثرت الأفكار فى رأسى ؛ ولكنى كنت بسرعة أطردها...لم يشغل بالى فى تلك الساعة سوى قول الشاعر " ويفوز باللذات كل مجازف".
***
عند مدخل عمارة يتدافع منها هواء بارد ولجتا؛ كنت معهما أضحك مسرورا كطفل؛ مازلت أمحو الشك من نفسى ؛ تجاسرت ودخلت معهما ضاحكا ، تبسمت صاحبة الجينس وتوجهت ناحية المدخل ؛ وقفت معى صاحبة الجسد العاجى و الجوب القصير ؛ بسرعة وضعت يدها على وجنتى ؛ تعجبت !! كادت نظارتى تقع على الأرض ؛ التقطتها سريعا .
نظرت لى وقد وضعت كلتا يديها على كتفى ؛ ثم أمسكت رأسى بحنان وهى تقول:
آه يا جميل... من زمان لم أرك..
حدقت فى وجهها وتساءلت :
هل تعرفيني ؟
استمرت يداها تعبثان فى جسدى ؛ وهى ترد بدلال :
نعم ..أريد أن أبوسك وأحضنك ...وهل يخفى القمر؟
***
ازداد اطمئنانى وحبورى ، أنت تعرف؛ منذ أن غادرت أم الأولاد عالمنا لم أتزوج حتى الآن ؛ ، حوالى عقد من الزمان ؛ ليال كثيرة أصحو من نومى منتصبا أو غارقا فى شهوتى..
كل ليلة أفكر فى الزواج؛ ولكن من؟ من تلك التى سأتزوجها؟ من التى يمكن أن تحل محل المرحومة؟ الحقيقة أن الأولاد يرفضون تماما فكرة الزواج ؛ يقولون أنهم يوفرون لى كل شىء ، لا أجرؤ أن أقول لهم ليس ما تقدمونه لى هو كل شىء!
ومع ذلك كانت هناك عروض بالزواج ، ولم تفلح!
***
كأنما تغرغرت عيناه بالدموع ؛ فجأة اتكأ على عصاه؛ وهّم قائما وهو بقول :
تصّور ..أحيانا أتمنى أن تعود تلك اللحظات ؛ ولكن بدون كسور!!
***
د.رضا صالح- السويس- يونيو 2008صوت ..صوت...
جرت إلى خارج المبنى مسرعة ، نظر حوله بتوجس وخيفة ؛ شعر بالآم فى العانة ؛ واحتقان فى وجهه وبالدم يتدفق إلى يافوخه ، تسارعت دقات قلبه..آه من تلك اللحظة الفارقة؛ أحس بللا كثيفا فى حجره ؛ وباقى نواحى جسده، جفف جبهته بمنديل ورقى يحتفظ به دائما للطوارئ ...
مرر يديه على ملابسه ليصلح هندامه؛ المكان يكاد يكون مظلما إلا من حزم النور التى تلج المدخل لتصل واهنة إلى نهاية الممر بالقرب من المصعد حيث كانا واقفين ؛ بحركة لا شعورية وقعت يده على جيبه..آه أين المحفظة؟ مرر يده على بقية جيوبه بسرعة ...لا ...إنه يضعها فى جيب الجاكيت ؛ ولم يغير المكان أبدا.
خرج صوته واهنا:
يا آنسة..يا آنسة...
***
أسرع خارج المدخل الضيق المعتم للعمارة ؛ حيث كان يقف مع تلك الأنثى الشابة؛ قال عنها :
مُهرة..حمال وحلاوة..
فى الخارج ؛ تدفق ضوء المصابيح إلى عينيه؛ أصوات الكلاكسات والزحام كان واضحا ، سارت مسرعة مع زميلتها التى كانت تنتظرها عند باب المبنى ؛ عبرتا الطريق ؛ متجهتين إلى ممر يفضى إلى الناحية الأخرى المطلة على ميدان فسيح ؛ بجهد حاول الإسراع ليلحقهما..؛اختفتا عن عينيه فى لمح البصر ؛ تلفّت يمينا ويسارا ؛ أماما وخلفا ، لم يجد أحدا؛ أوقف أحد المارة وسأله:
ألم تصادف فتاتين عبرتا من هنا؟
تعجب الرجل وسأل:
وما أوصافهما؟
أوصافهما !؟ اسمع يا سيدى ؛ الاثنتان فى العشرينات من العمر ، على مستوى عال من الجمال ،احداهما بيضاء ممتلئة ؛ ترتدى جوب قصير لونه فوشيا ، وشعرها كستنائى ؛ تمتلك بشرة عاجية، و...و..الأخرى سمراء ترتدى بذلة جينس و...
رد الرجل وهو يغادر مسرعا :
مهلا مهلا ..الزحام شديد كما ترى ..لم أصادف أحدا ..
***
ازداد قلبه وجيبا ؛ قبل أن يصل إلى الناحية الأخرى باغته دراجة بخارية مسرعة يصدر منها صوت مطرب يناطح أصوات الكلاكسات ؛ وقد اعتلاها شابان التمع شعرهما الفاحم المتلألئ فى ضوء المساء ، فجأة تجندل الرجل أرضا بعد أن صدمته الدراجة ؛ ومازال الصوت صائحا من الجهاز:
آه يا ليل يا قمر..
أنا طالع فوق الشجر..
***
فى مجلسه بالمقهى سحب نفسا من نارجيلته المخصوصة ؛ وقال:
آه من هذا اللون الخمرى ، والشفتان المنمنمتان والغمازتان والعينان ، ما أدراك ما العينان؟! تتحاوران دون كلام ؛ سحر خفي يصدر عنهما ؛ يقول لك هلم !
لو تعلمون أنى وأنى وأنى..
لو ترحمون القلب المعنى
لو تعذرون بلا تجنى
قد تعرفون ؛ ويعرف الناس عنى
اننى عشت أبدا ..لا أهوى التدنى
كانت لحظة..فى مثل هذه الأيام فى العام الماضى؛ شعرت فيها بالشباب والثقة ؛ كأنما ردت الروح إلىّ..لم أتصور !! فى المساء ؛ كنت ذاهبا لشراء الجرائد كالعادة قبل التوجه إلى المقهى؛ كان مبلغ المعاش داخل المحفظة .
فى الطريق الهادئ المؤدى إلى الكشك ؛، كان ضوء خافت ينبعث من مدخل أحدى البنايات ؛ فوجئت بفتاتين تقفان هناك لمحت يافطة لعيادة أو مركز تجميل أو ما شابه؛ لم أتحقق من الأمر ؛ اقتربت منى احداهما وهى تقول :
يا أستاذ..يا أستاذ...
نظرت حولى لأتأكد من هذا الأستاذ ؛ لم أجد أحدا..
أعادت النداء:
يا أستاذ..نعم أنت...
أنا؟
اقتربت منى وقالت:
نعم أنت ...أنت الذى يهواه قلبى..
نعم؟
أنت من تمنيت أن أقضى معه ليلة .. ليلة واحدة فقط!!
....
هل تسمح لى ؟
تجرأت وتشجعت وظهر شبح ابتسامة على وجهى ؛ وتساءلت:
ولكنكما اثنتان!
ردت بجسارة:
لا شأن لك سوف نتصرف..كأنك شهر زاد يا أخى..
أعجبتنى كلمة" يا أخى" هذه ؛ فالفارق بينى وبينها يقترب من نصف قرن!!
***
أخذت نفسى ؛ وازدادت ثقتى فى نفسى ؛ وقلت :
ألديكما مكان ؟
نعم نعم..هناك أماكن كثيرة
حلو...أين ؟
تعال معنا...
وسارتا بى ..خرجنا من شارع إلى آخر ومن عطفة إلى أخرى ؛ تكاثرت الأفكار فى رأسى ؛ ولكنى كنت بسرعة أطردها...لم يشغل بالى فى تلك الساعة سوى قول الشاعر " ويفوز باللذات كل مجازف".
***
عند مدخل عمارة يتدافع منها هواء بارد ولجتا؛ كنت معهما أضحك مسرورا كطفل؛ مازلت أمحو الشك من نفسى ؛ تجاسرت ودخلت معهما ضاحكا ، تبسمت صاحبة الجينس وتوجهت ناحية المدخل ؛ وقفت معى صاحبة الجسد العاجى و الجوب القصير ؛ بسرعة وضعت يدها على وجنتى ؛ تعجبت !! كادت نظارتى تقع على الأرض ؛ التقطتها سريعا .
نظرت لى وقد وضعت كلتا يديها على كتفى ؛ ثم أمسكت رأسى بحنان وهى تقول:
آه يا جميل... من زمان لم أرك..
حدقت فى وجهها وتساءلت :
هل تعرفيني ؟
استمرت يداها تعبثان فى جسدى ؛ وهى ترد بدلال :
نعم ..أريد أن أبوسك وأحضنك ...وهل يخفى القمر؟
***
ازداد اطمئنانى وحبورى ، أنت تعرف؛ منذ أن غادرت أم الأولاد عالمنا لم أتزوج حتى الآن ؛ ، حوالى عقد من الزمان ؛ ليال كثيرة أصحو من نومى منتصبا أو غارقا فى شهوتى..
كل ليلة أفكر فى الزواج؛ ولكن من؟ من تلك التى سأتزوجها؟ من التى يمكن أن تحل محل المرحومة؟ الحقيقة أن الأولاد يرفضون تماما فكرة الزواج ؛ يقولون أنهم يوفرون لى كل شىء ، لا أجرؤ أن أقول لهم ليس ما تقدمونه لى هو كل شىء!
ومع ذلك كانت هناك عروض بالزواج ، ولم تفلح!
***
كأنما تغرغرت عيناه بالدموع ؛ فجأة اتكأ على عصاه؛ وهّم قائما وهو بقول :
تصّور ..أحيانا أتمنى أن تعود تلك اللحظات ؛ ولكن بدون كسور!!
***
06/26/2008 - 07:29
القسم:


التعليقات
وهو ما يعنيه
ولا يعنيه من000اين000متى
كل ما يعنيه هو العزف على الوتر
حتى وان كانت النغمة نشاااااااذ
قصه جيدة دمت مبدع
امال
تطرح قصتك إشكالية غريبة ؟؟؟
إنه الإنسان .. هذا الظلوم الكفّار ؟!!!
هذا الذي يخشي الناس وكلامهم ..
ويخشي الأبناء وملامهم ..
ويخشي أن يطلع أحد علي مايدور في نفسه من رغبات مكبوته
ولايخشي الله الخالق المطلع علي .. خائنة الآعين وماتخفي الصدور ؟!!!
الله .. الذي أباح له الزواج .. وآتاحه .. ولم يحرمه
الله .. الذي وضع في آجسادنا الشهوات والرغبات .. وهو أعلم بمدي عصفها وقسوتها .. إذا ألحت علي النفس .. تطالبها بحقها في متع الحياة التي لم يحرمها الله؟
وأسأل لماذا .. يسعي البعض لسرقة المتعة الحرام .. مرتضيا لنفسه الذل والهوان
في موقف لايحسد عليه .. في طريق مظلم أو مدخل عمارة
قد يتعرض فيه .. لمن يستوقفه ويتحقق من أمره ويهينه وقد يصل به الأمر
للفضيحة والعار .. وربما السجن أيضا ؟؟؟
لماذا يبحث الإنسان عن متعة رخيصة في أحضان إمرأة رخيصة ؟؟؟ قد تصيبه بمرض
يستعصي عليه الشفاء منه .. وقد يكون مرضا يفتضح به أمره كالإيدز أو غيره من الأمراض التي لا تأتي إلا عن طريق الممارسات الغير مشروعة والغير نظيفة ؟؟؟
كل هذا من أجل أن يتواري من الناس ..
دون أن يفكر لحظة في أن الله قد رأي وسمع
وأنه هو .. الحسيب الرقيب ؟؟؟
وفي قصتك .. نجد الرجل برغم أنه خدع .. وسُرق .. وقد أصابته دراجة بخارية وتسببت في كسر ساقه .. (حتي أنه ورغم مرور عام مازال يتكأ علي عصاه )
وهو يهرع خلف الفتاة باحثا عن حافظة نقوده التي وضع فيها معاشه ؟!
إلا أنه لم يتعظ ؟؟؟
لم يحمد الله أنه أصيب فقط .. ولم يمت علي هذه الحالة المذرية ؟؟؟
بل .. تغررت عيناه بالدموع !!! وهو يتمني في قرارة نفسه
أن تعود أحداث تلك الليلة .. ولكن فقط
بدون .. كســــور ؟؟؟!!!
ياله من إنسان ظلوم كفـــــــــور ؟؟؟
حرم الحلال .. فأستطيب الحرام .. وتاقت له نفسه الآمارة بالسوء
وأصبح ممن قال فيهم رب العزة
نسوا الله فأنساهم أنفسهم
صدق الله العظيم
لقد نسي هذا الرجل أن ماضاع من عمره أكثر عشرات المرات مما تبقي له
وأنه يحق له أن يتزوج في أي سن .. ليطفئ شهوته في حلال دون معصية
ولكن لأنه .. يخشي الناس .. ولا يخشي رب الناس
غلبه شيطانه .. وسيطرت عليه نفسه
فضل سواء السبيل .. حتي آضاع دنياه .. وآخرته ؟!!!
زينات القليوبي
ملاحظتك نافذة بالرغم من إقلالك ؛ وأشكرك على قراءتك
لاحظت تركيزكم على سلوك البطل، ولكن ماذا عن سلوك الفتاتين ؛ وماذا عن أفراد الأسرة الرافضين لفكرةالزواج؟ كل هذه عوامل محبطة متأصلة لدينا ساعدت فى تكوين هذه الشخصية
أشكرك وأرجو التواصل معكم فى هذا الموقع الجميل
رضا
نعم كان تركيزي علي سلوك البطل
لأننا ياسيدي نحيا في مجتمع ذكوري
هذا الرجل يمتلك الحق في تغيير مصيره .. حين يشاء .. ووقتما يشاء
هذا الرجل ياسيدي
كمن يمتلك كل المفاتيح .. ومع هذا يصر علي أن يدخل الشقق عبر تسلق المواسير
وكسر النوافذ ؟؟؟
هذا الرجل الضعيف المقزز .. ليس في الحقيقة رجلا
بل مسخ مشوه للرجولة ؟!!!
فالرجولة موقف .. فكيف بالله يحسب رجلا ..
وهو لايري في نفسه القدرة علي حماية موقفه تجاه تغيير مصيره وحياته ؟؟؟
ولا حتي القدرة علي إعلان رغباته المشروعة ؟؟؟
فما بالك بالغير مشروع منها ؟!!!
آما عن الفتاتين وسلكوهما
فهما نتاج لأسرة .. إما أنها بلا عائل وراعي .. وإما أنها أبتليت بعائل .. مماثل لهذا الرجل الورقي .. الذي منحته ( أنت ) لقب ( البطل ) دون أدني حق ؟!!!
أنه ياسيدي .. ليس بطلا ولن يكون بطلا ( في نظري ) شاءت قصتك أم أبت ؟!!!
نعم ياسيدي .. فلعل وراء هاتان الفتاتان .. شخص ( دوّن في البطاقة أنه ذكر )
لم يقوي علي حماية نفسه .. وبالتالي لم يقوي ..
علي حماية بيته وأسرته من نهش الذئاب
آما عن سلوك الأبناء فهو أمر طبيعي جدا .. إيذاء أب بهذا الضعف
فالأبناء ياسيدي .. هم أول من يطلع علي نقاط ضعف الآباء
وأحيانا .. كثيرة
يدركون أنهم .. نقطة الضعف
فيضغطون .. ويضغطون .. وهم علي ثقة
أنهم .. الغالبون
لو.. كان هذا الرجل .. رجلا بالمعني المفترض لكلمة رجولة
ماكانت لتنسحق رجولته
تحت أقدام .. الفتاتين
ولا الأبناء
وماكان له أيضا .. أن يصبح بطلا مهزوما في قصتك
بل كان سيصبح بطلا في قصة إمرأة ..
تحتوي رجولته .. بأنوثتها
زينات القليوبي