You are here

الصفحة الرئيسية

شوك




شوك
سماح مرسي


كان أبى يستجيب لرغباته ورغباتى وكان دائما لديه رغبات بينما لم يكن أبدا لدى ما أرغب فيه.
لم يكن سوى ما أتمنى.لذا عرفت طريقى فى أثره.يوم تشاجرنا منذ كنا صغار.قالت أمى انها ترغب فى ان يحب كل منا الاخر لم أكن فى حاجة إلى سماع رغبتها فأنا أحبه حقا. وكنت أحب كتبه وأقلامه وكذلك ملابسه.

حتى عندما كبرنا..كانت أقصى أمنياتى التى تحققت أن التحق بالكلية التي سبقني هواليها. كان أول من صحبني إلى السينما.كنت أبغض معرفته بأسماء الممثلين الأجانب وكذلك معرفته بأحداث الفليم.دائما يعرف بينما أجهل.

كان أبى يستجيب لرغباته ورغباتى وكان دائما لديه رغبات بينما لم يكن ابدا لدى ما أرغب فيه.فعندما طلب من أبى جهاز كمبيوترأحضره أبى إليه وسألنى وقتها ان كنت ارغب أنا الآخر لكنى رفضت.ثم طلبت الجهاز بعد ثلاثة أعوام لم أكن بحاجة اليه ولا أذكر ما الذى دفعنى إلى طلبه.

جلسنا يوما سويا أخبرنى أنه يرغب فى أن يعلمني لعبة جديدة وهى الشطرنج حتى أتقنها تماما شعرت وقتها أننى أحبه أكثر من أي وقت مضى لذا زرعت له وردة على سبيل الهدية. وكنا نتبادل سقيها بالماء وعندما أنبتت كنت قد أنشغلت بلعبتنا.حيث أننى كنت ألعب وحدى سرا حتى أجيدها وعندما كنا نلعب سويا كان دائما هو الفائز.كان يهزمنى ثم يذهب الى الوردة يسقيها بالماء وكنت أعاود اللعب بمفردى حتى أتمكن من هزيمته.أينعت الوردة ولم أفز أبدا.ظننت أنه علمنى اللعب لكى يهزمني أتجهت إلى وردته التى كان يجلس أمامها طوال تواجده بالمنزل .تحسستها.خلعتها من جذورها .إنها وردتى أنا الذي أهديتها إليه أخذت أقطف أوراقها.ورقة .. ورقة. سأفوز، سأنهزم لم تبقى سوى ورقة واحدة وكنت قد نسيت هل آخر كلمة كانت هزيمة أم هزيمة..نعم كانت هزيمة.إذا فهذه هي فوز.كانت الورقات الحمراء قد انتثرت تحت إقدامي ولم يبق بيدى سوى الساق الممتلئ بالأشواك ألقيت به فوق الورق الاحمر دهسته بقدمى فانغرس الشوك بالأوراق الحمراء.

خرجت العب الشطرنج مع كل من يقابلنى.أفوز _ ربما هو الحظ _ العب ثانية.لم أعرف الهزيمة.فى كل المرات كنت الفائز وفى كل فوز أبكى الوردة وأبكيه أيضا.
صورة سماح مرسي
القسم: 
اقرأ أيضا للكاتب: 

التعليقات

 
العزيزة سماح
المرة الوحيدة التي اطلع على نتاجك الادبي
قصة جميلة بتحليل نفسي لمشاعر الغيرة التي تنمو في دواخلنا
دون أن نعيها , مشاعر تتتشكل في لاوعينا بأنتظار الانفجار في أي صورة
ننتظر الكثير منك
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
سماح مرسي
قصة جميلة ومؤثرة .. تحاكي جانب لا يمكن اخفاءه فى الحياة البشرية
شكرا لكِ على المتعة فى قرأتك
واهلا بكِ معنا فى ورشتنا الساحرة
نحياتي ،،،

دعـــاء
dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
من منا لم يعش تلك المشاعر .. عدت بى الى الماضى السحيق وعشت فيه دقائق استمرأ جماله وخدره ،" زيدينى قصا زيدينى"

صابر فرج
صورة صابر فرج
 
القصة جميلة جدا وعنوانها
رغم انة من ضمن احداث القصة الا انة لا يشى بالمضمون ويدفع على مواصلة القراءة
اتمنى ان اقرا لكى المزيد
ميسرة صلاح الدين
صورة ميسرة صلاح الدين
 
  سلام أيتها الحبيبة وعودا حميدا
قصة رائعة لم أقرأها من قبل
ربما هذا دليل على أن الإبداع يشق طريقه دائما مهما تأخر الغيث
 ورغم ابتعادنا جميعا عن الآتيليه
و اغتراب الكثير منا عن الإسكندرية
نلتقي من جديد عبر ورشة جديدة  تعيد إلينا  روحا  ضائعة  و أنفاسا عذبة
القص متقن  من خلال ذلك الوصف الداخلي للآخر  ومكثف بشكل جيد
فليس هناك وصف خارجي للشكل ولكن الاختلاف ظهر جليا من خلال ذلك الشخص" الأخ الأكبر "  الذي لديه الكثير  من الرغبات ، والآخر الذي لا يطلب أبدا
وكأنها حيلة من الكاتبة لننحاز لشخصية الأخ الأصغر من البداية
 و إن كنت أعتقد أن الانحياز لن يجدي كثيرا   ربما لأنه شيء قسري أن تجد نفسك اكبر  أو  أصغر    ولدا أم فتاة
لدي إحساس أن هناك الكثير من المسكوت عنه داخل أحداث القصة
ربما تحتاج للمزيد من التفاصيل و الأحداث   لترسم صورة أوضح للشخصيات وتنامي العلاقة بينهما
هذا مجرد رأي
دفعني إليه إعجابي بفكرة تمنح خيالا ومجالا أكبر للكتابة

تحياتي يا رفيقة الدرب
جيهان عبد العزيز
جيهان احمد عبد ...
صورة جيهان احمد عبد العزيز

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات