You are here
صباح يشي بالأمل

صباح يشي بالأمل
فاطمة الخليل
في كل صباح ثمة صباح آخر يشي بذاك الأمل .
تتشابك الخيوط وتقتحم الصور مخيلتك دون أن تستطيع أن تعبر ذلك الزمن ثانية هناك خلف الأشياء كان ثمة مشاعر خالية تنساب المشاهد في لذة من يوقعها بذاك الجنون راقداً وراء الغياب ماذا بقي من عطر الشتاءات كي تنثره هناك كلمات بسيطة وبضع أناشيد يلهو بها الصغار ماذا بقي من سكرات الثلوج على الطرقات أبضع كرات بيضاء تبحث لها أمل وليد ؟
بعيداً في زاوية النسيان هذه وعلى مسافة من الخيبة ندرك الأشياء بعمق أكبر وجنون لم نحترف قوانينه بعد جنوناً آخر كاد يلامس ذلك البعيد هناك لماذا على الشتاءات أن ترعي شجيراتها الصغيرة التي تحتضن وريقاتها بنشوة من يقاوم العاصفة وحده .
هناك ليس ثمة بداية أو نهاية هناك حيث لكل لحظة أريجها على القلوب تسلل ذلك الفرح إليه وهو يشرع كلماته ضفافاً بعيدة لم تعاني ظمأ النهايات المفتوحة على حلم ما على أمل ما لم تعاني المزايدات الحالمة في كثير من القسوة أرد أن يبتعد إلى هواجس أكثر لكنه في لحظة تفجر كل ما بداخله ليعبر تلك العتبات الهامسة ويمسك بخيط واه لصباح جديد وبين زاوية وزاوية كان ثمة الكثير ليودعه ويجهر بأنه لم يعد ذلك الواجف أمام أشياء عدة .
رمى بكل هذا بعيداً وبدأ مع نسيان آخر حيث تناثرت حياته كما السراب من بين يديه لكن سكرة المشاهد أبداً لم تبارحه ألا زال حقاً ثقة صباح يوشك على الانبلاج ؟
ترك أطيافه حوله ومضى إلى سريره وهو يطوي يوماً آخر لم يكن الأول ولن يكون الأخير كل ما عرفه أن خيالاته بدأت تشده كي يرحل أكثر احتفظ بكل ما لديه في بقعة منسية قبل أن يغلق الباب ويترك أطيافه تبحث لها عن أقدار جديدة .
تتشابك الخيوط وتقتحم الصور مخيلتك دون أن تستطيع أن تعبر ذلك الزمن ثانية هناك خلف الأشياء كان ثمة مشاعر خالية تنساب المشاهد في لذة من يوقعها بذاك الجنون راقداً وراء الغياب ماذا بقي من عطر الشتاءات كي تنثره هناك كلمات بسيطة وبضع أناشيد يلهو بها الصغار ماذا بقي من سكرات الثلوج على الطرقات أبضع كرات بيضاء تبحث لها أمل وليد ؟
بعيداً في زاوية النسيان هذه وعلى مسافة من الخيبة ندرك الأشياء بعمق أكبر وجنون لم نحترف قوانينه بعد جنوناً آخر كاد يلامس ذلك البعيد هناك لماذا على الشتاءات أن ترعي شجيراتها الصغيرة التي تحتضن وريقاتها بنشوة من يقاوم العاصفة وحده .
هناك ليس ثمة بداية أو نهاية هناك حيث لكل لحظة أريجها على القلوب تسلل ذلك الفرح إليه وهو يشرع كلماته ضفافاً بعيدة لم تعاني ظمأ النهايات المفتوحة على حلم ما على أمل ما لم تعاني المزايدات الحالمة في كثير من القسوة أرد أن يبتعد إلى هواجس أكثر لكنه في لحظة تفجر كل ما بداخله ليعبر تلك العتبات الهامسة ويمسك بخيط واه لصباح جديد وبين زاوية وزاوية كان ثمة الكثير ليودعه ويجهر بأنه لم يعد ذلك الواجف أمام أشياء عدة .
رمى بكل هذا بعيداً وبدأ مع نسيان آخر حيث تناثرت حياته كما السراب من بين يديه لكن سكرة المشاهد أبداً لم تبارحه ألا زال حقاً ثقة صباح يوشك على الانبلاج ؟
ترك أطيافه حوله ومضى إلى سريره وهو يطوي يوماً آخر لم يكن الأول ولن يكون الأخير كل ما عرفه أن خيالاته بدأت تشده كي يرحل أكثر احتفظ بكل ما لديه في بقعة منسية قبل أن يغلق الباب ويترك أطيافه تبحث لها عن أقدار جديدة .
12/07/2007 - 04:29
القسم:


التعليقات
أتمنى ان تكون صباحاتك مليئة بالفرح والمرح وشكرا لموقع الورشة الذي سمح لي بقراءة ابداعاتك
تحياتي ومودتي
بريق
روح تغلفها البرودة والتكرار
قصة جميلة ، تمنح الروح فرصة للتحليق ،
للخلاص من برودة الشتاء
تحياتى للمبدعة ، على قصتها الجميلة
أتمنى لكم أن تكون صباحاتكم يغلفها الأمل والسعادة وكل التحيات للورشة التي دفعتني أكثر لأن أشارككم في هذا المشروع الجميل و الثقافي لنكون أسرة واحدة .
....رحم الله شيخنا في لاميته حين قال : ما أضيقَ العيشَ لولا فسحة الأمل
والحكمة العربية تقول :تفاءلوا بالخير تجدوه ...
فاطمة الخليل تؤكد ما جاء في لامية العجم وما نصت عليه الحكمة العربية ـ ولا غروَ ، فالفكر الصوفي يرى هو الاخر أن كل صباح هو ميلاد حياة جديدة يتعين على المرء فيها استثمارها للجميل من الفعل تقربا الى الله ( وليس كما يرى المعتزلة الصباح أنه متاهة أخرى للحياة الفانية الموجب اعتزالها )
لا أدعي أن القصة من الأدب الصوفي ـ فقد خلت من مصطلحاته ... لكنها تلتقي معه في فكرة ان كل صباح هو ولادة جديدة لحياة جديدة جديرة بالتأمل أيّا كان الأمس ـ فالنسيان نعمة من نعم الله على الانسان ، وبالتالي لابد من نسيان يأس وقنوط الامس وفتح بوابة الحياة الجديدة للأمل .
وددت لو أن فاطمة راعت بعض جوانب البلاغة في قصتها ـ فلا تأتي بمصدرين مؤوّلين في جملة مركبة واحد ة كما في قولها : " دون أن تستطيع أن تعبر ..." فقد كان بمقدورها الاستغناء عن أحدهما والمجيء بمصدره الصريح فتكون الجملة :" دون أن تستطيع التعبير ... " أو " دون استطاعتها أن تعبر ... " فالبلاغة تقتضي الاقتصاد بالكلمات مع الإبانة في المعنى ـ والمصدر الصريح أكثر إبانة من المؤول ... كما وددت لو أن فاطمة انتبهت الى جزم الفعل " تعاني " والذي ورد مرتين مرفوعا مع انه مسبوق بأداة جزم المضارع " لم " ... هو إذن خطأ نحوي وليس طباعيا ـ ما دام قد تكرر مرتين ـ ... أما الخطأ الطباعي فهو في قولها " تبحث لها أمل جديد " إذ يبدو أنها نسيت طبع حرف الجر " عن " قبل كلمة " أمل "
من خلال قراءتي لكثير من نصوص الأحبة ( شعرا وقصة وضروبا أدبية أخرى ) وجدت أن الكثيرين لا يميّزون بين " لا زال " و " وما زال " .... كلاهما فعل ماضي ناقص ... لكن معناهما في الجملة يختلف ... لا زال يستخدم في جملة تتضمن معنى الدعاء .. بينما " ما زال " لا تتضمن الدعاء .. ولتبيان الفرق أذكر المثال الاتي :
ما زالت اسرائيل تحتل أرضنا العربية . ففي هذه الجملة ذكر لحقيقة قائمة لا أريد بقاءها .
أما إذا قلت : لا زالت اسرائيل تحتل ارضنا العربية ... فهي أيضا تتضمن حقيقة واقعة ـ لكنني أدعو الله أن تستمر .( حاشاني من مثل هذا الدعاء ـ لكن كتابتها بهذه الصيغة تتضمن هذا المعنى )
لي قناعة مفادها أن الكثير من الأحبة لا يحبذون مثل هذه الملاحظات .... لكن لي قناعة أخرى مفادها : إن الاديب مهندس معماري ـ اللغة هي مادته للإنشاء والإعمار ... فإذا كانت مادته الإنشائية سليمة ، جاء بناؤه متينا راسخا ... وإن لم تكن سليمة ، فالبناء سيبقى هشا حتى لو كان جميل الشكل خارجيا ... وما دمت على وشك سفر قد يطول معه الغياب ، فإنني أقول وبكل صدق ، إن محبتي للنصوص ومبدعيها ، هي التي حملتني على إبداء ملاحظاتي ـ فعسى ألآ يؤخذ عني غير ما قصدت .
لفاطمة الخليل وكل المتفيئين ظلال ورشة الكلمة المبدعة : كل ما يحمله القلب من المحبة . ّ