You are here
صمت

صمت
باسم أبو جويلي
(1)
أتداخل ...وصمت الأماكن
يأكل حنجرتى ..،
ويشربنى ككأس من نبيذ .
أساقط فى استكانة الأحياء ..،
والأشياء الخرساء الميتة ..
فأعود مسرعا إلى جثتى
... والموت اللذيذ
(2)
أيتها الجثث الصامتة ..
دخلت إليك كى أصرخ ..،
فأكتشف صوتى.
لكننى لم أجد منك
غير دهور من الصمت
فالعننى كما تشاء يا وطنى
فلى الآن أن أشترى ..
كل المنافى بجراحى ،
وأدعوك للقهوة ..،
وربما لميتة رومانسية
(3)
الأسئلة التى أدمنتنى
منذ اللحظة الأولى لموتى
تغادرنى ...
لكى تعود فتتفجر فى رئتي
موتا مكثفا ... وقتيلا يشبهنى ..
(4)
سأغنى
لكن للمنافى سيكون غنائى ..
حيث تتزاوج الأهلة
التى أورثتها طعم الجراح ،
حيث مسموح لمجنون مثلى
أن يرفض خرسا كهذا ..،
ويلعن وطنا مستباحا .
(5)
تفاجئني الآن
مثخنا .. مهترئ الأعضاء
مطرودا من كل مطار وميناء .
تفاجئنى خلف مقهى الغربة
منسيا ... تماما كلغة قديمة ..،،
محذوفا ... حتى من قائمة الموتى
و الشهود على الجريمة.
فأرتديك ...وتردينى قتيلا
فأدرك معنى الموت ..
وأدرك أن المسافة بين
الرصاصة .. وصدرى
هى أصعب فترة للصمت ...!!
(6)
أتداخل ..مرة أخرى
وصمت الأماكن يشبهني..،
ويحتويني
أتعفن فى صمت رهيب ..،
وأعيد صياغة صوتي
منفى .. ووطن !!


التعليقات
نصك قريب
ولا اشك في كونك مبدعا حقيقيا
انتظر منك الكثير
انا مررت فقط لاسجل امتنانى لحرفك ولارحب بك في الورشة
بالمناسبة..لا تلتفت كثيرا لعدد التعليقات
هي عادة سيئة ليس اكثر
اتمنى الا تقودك لدلالة ما
خالص تقديري
شكرا لسلمى لأنها دلتني على دروبك المترعة بموت لا يبتعد كثيرا عن الحياة الحقيقية... أليس من سمات تجلي موتنا أوج الحياة؟
دمت شاعرا
مرحبا بك هنا وأنتظر قطرياتك بفارغ الصبر
تقبل محبتى واحترامى ايها العزيز الذى طالت غيبته
تقبل تحياتى
سعيد شحاتة
واكثر سعاده لأننى أقرأ جديدك فى الورشة
تحياتى
che
تقبلى عصارة ودى ووجعى الذى لا أملك غيره
che
و الى الأمام ان شاء الله وبالتوفيق
الموجع دائما /che
والانتقال من حياه الى حياة
طبيعة كونية قل من يدرك كنهها
ويعرب دروبها المتشابكه الموغله فى الغموض
والغيبيات التى تحيط بيها
*****
ومن هنا أراك قاب قوسين أو أدنى
من برذخية الوجود اللآمتناهى
والذى يجمع بين دفتيه
حيوات مختلفة
وعوالم متناهية فى الاغراق
مابين الثبات والموت والتعفن
والبعث من جديد
***
هو نص جميل ورائع واعجبنى
وأعتقد أن لك جذور عربية ضاربة فى عمق التاريخ والفقه
والسيرة والتصوف والفلسفة
ويكفينى أن إسم باسم أبو جويلى يعنى لى الكثير
محمود عبد الحليم
هذا لأن الموت يعتبر حقيقة يتفادى الناس الاعتراف بها لكنها مثل الشمس لا غبار عليها
والموت مهما كان يحمل لنا من وجع وحسرة الا اننا لابد و أن نتقرب منه اكثر فأكثر
و الأوطان الميته لابد و أن يستصرخها أحد حتى تفيق لأن التاريخ يحملنا هذا العبء
دمت لى شاعر جميل وصديق وفى
تقبل سكوتى الذى هو ابلغ من صوتى بكثير
che