ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- ومضات الحمراء المستديرة.. والنوع الأدبي الجديد
- سماء العراق .. هل عادت إلي أهلها ؟
- إنسان العولمة في "مثلث العشق"
- القصة القصيرة في زمن الرواية
- هل القصة القصيرة في أزمة ؟
- شوكة في القلب
- طارق إمام ... بين القتلة والأرملة
- هدوء القتلة .. بحثا عن الفردوس المفقود
- بواكير الرواية العربية
- ما تثيره (كأس بيرة) لسهيلة بورزق
- لذات الجزار السرية
- جناحها الشعر .. ونثرها .. زهرة عاطرة
- الصبار ينمو فى مرايا الروح
- خور الجمّال ... رحلة الزمان عبر المكان
- السماوي يحفر التاريخ علي جذع الوطن 2 / 2
- السماوي يحفر التاريخ علي جذع الوطن 1 /2
- صندوق جدتي
- الفراشة
- القنابل في عسل .. سلوي النعيمي
- تغريدة البجعة .. وجناية البدايات
- في بعض اللحظات .. الموت هو الخلاص ..عند الغيطاني
- الأحلام المحبطة في .. قرن غزال
- هكذا يعبثون .. بما حدث في 73
- الرواية ديوان العرب
- الرواية وتغيرات المجتمع
- نجيب محفوظ شاهد علي العصور
- المرآة
- رؤية الرواية ليوليو 52 _ الزيني بركات ... 3 / 3
- رؤية الرواية ليوليو 52 ـ خالتي صفية والدير .. 2 /3
- رؤية الرواية ليوليو 52 ـــ زينب و العرش 1 / 3
- الرواية و النكسة 2 / 2
- الرواية و النكسة 1 / 2
- قراءة في مجموعة ( عطش الماء ) للقاص / سمير الشريف ( أحد كتاب الورشة )
- قصة ( الورشة ) القصيرة في عام 3 - الصوت النسائي
- التداوي بالحب .. في القلاع الضامرة
- قصة الورشة القصيرة .. في عام
- قصة الورشة القصيرة ... في عام ... محمد البلبال نموذجاً
- والجنة مثوانا في .. بهجة العمي
- ليس دائما يعمل .. قانون الوراثة
- ذاكرة إبتسام التريسي
- نقرات الزمن في ..... نقرات الظباء
- دستور خيري في .. ( كتاب التوهمات )
- بمناسبة الحياة ..
- عباس .. الأميبا .. لمن هو عبد
- الواقع والمتخيل في .. عمارة يعقوبيان
- العابثون في الملاعب المفتوحة
- السحر الأسود .. يكفن الحاضر
- رحلة الإنسان .. في .. مثل واحد آخر
صندوق جدتي
الأربعاء, 06/18/2008 - 21:39 | شوقي عبد الحميد يحيي

صندوق جدتي
شوقي عبد الحميد يحيي
لأنني لم أكن متعودا علي الضحك بهذه القوة ، إلي الدرجة التي وقعت علي
قفاي متهالكا ، لم ألبث أن تعوذت وتحوقلت ، حتي بت أتوقع أن الأمر لن يمر
بسلام . فما تصورت أن تمر كل هذه السنين وأنا لا أدري بمحتويات الصندوق ،
بعد أن كان ذلك الصندوق من أبعد ما يمكن أن تصل إليه يد ، خاصة أيدينا نحن
الصغار ، علي الرغم من حبها لنا وعطاياها من مكعبات السكر وقطع الكراملة
التي لا تنقطع كلما سرنا بين ساقيها حتي باب الخزنة .
. وبالطبع لم تكن الخزنة هي ما يتبادر إلي الذهن اليوم فور سماع الكلمة ، فلا تغرك اللفظة يا عزيزي ، فما كان لجدتي أن تمتلك خزنة كتلك التي نعرفها اليوم ، وإنما خزنة جدتي هي الحجرة التي تغلق علي صندوقها الخشبي ، والمعمول أرضيتها من الأسمنت – تمييزا لها عن باقي حجرات الدَوارْ – والمحتوية علي السرير الوحيد في الدَوار والذي لا يقترب منه – بعد جدي وجدتي – سوي مِدللة السودا ، والتي تتولي بالرعاية كل محتويات الخزنة – عدا الصندوق ، والتي أنكرت معرفة محتوياته حتي آخر يوم قبل رحيلها المفاجئ ، والذي صدمنا جميعا ، صغارا قبل الكبار ، علي الرغم من أنه كان بعد موت جدتي الكبيرة بأقل من شهر واحد ، حتي سري الاعتقاد بأنها ماتت حزنا علي جدتي الكبيرة ، والتي قيل أنها كانت ابنة عبدة لوالدها – والد جدي - ، بالطبع قبل أن يتم إلغاء نظام العبيد رسميا في مصر . وقد ظننا نحن الصغار أن الأمور سوف تتغير بعد رحيل الجدة الكبيرة ، إلا أنه سرعان ما خاب ظننا عندما تبينا أن الجدة الصغيرة أكثر ( أروبية ) من الجدة الكبيرة ، وأكثر حرصا علي ألا يقرب الخزنة عموما ، والصندوق خصوصا ، أحد من ألئك الملاعين الصغار الذين لا يتركون شيئا علي حاله ، فما بالك لو وصلوا إلي الصندوق ذاته . والمقصود بالملاعين الصغار دائما هم الصبيان تحديدا ، أما البنات فكان لهم استثناء طفيف ، حيث كان مسموحا لهم – في بعض الحالات الدخول إلي الخزنة فقط ، ودون الاقتراب ، أو حتي لمس الصندوق ، فهو الحصن الحصين الذي حافظت عليه الجدة الصغيرة ، بما ورثته عن الجدة الكبيرة .الأمر الذي كان يشعل الفضول أكثر ، ويؤجج الشوق حتى لملامسة هذا الصندوق الذي أطلقنا عليه فيما بعد لفظة السحري ، لما لابد يحويه من الخبايا الساحرة ، والتي لا يتحملها الصغار أمثالنا . وكلما كان أبي وأمي يتهربان من الإجابة عن السؤال الملح لمعرفة أسرار ذلك الصندوق ، كلما كنت أزداد رغبة وشوقا لاقتحامه ومعرفة أسراره . وعندما كنت أتحايل في اللعب مع ملك في القاعة الخارجية والمؤدية إلي الخزنة انتظارا لتسللها إلي داخل الخزنة في إحدي المرات المسموح لها بالعبور ، كانت كمن تشربت الحرص والخوف من الجدة ، ويزداد حرصها علي عدم الدخول طوال اللعب ، الأمر الذي كان يدفعني إلي رفض اللعب معها فيما بعد ، خاصة بعد أن لبسنا مرايل المدرسة الابتدائية وأصبحنا نحمل المخلة المعبأة بالكتب والكراريس ، التي حمّلتنا بالكثير من الأعباء والمسؤوليات التي لم تدع فرصة للعب ، اللهم في عطلة نهاية العام الدراسي . وحتى عندما كانت تتاح الفرصة لبعض الوقت من اللعب ، كنت أتجنب – حفاظا علي كرامتي التي أراها قد تهدر في الرفض – أن أطلب منها ، أو حتى أن أحدثها في شئ يخص الخزنة بصفة عامة ، لا الصندوق فقط ، وحتى أتجنب اللعب معها في القاعة المؤدية إلي الخزنة ، زيادة في الحرص - وخوفا من اللبس عزيزي القارئ ، أبادر وأعفيك من الخلط ، فلم تكن جدتي أو أحد أحفادها يعرفون نطق القاف ، وبالتالي فلا تسارع باتهامي بتجاوز الواقع عندما يتبادر لذهنك تلك الأّبهة التي تحوط بلفظ القاعة ، فما كانوا ينطقونها إلا بقلب القاف همزة - إلا أن ذلك لم يكن يعني أنني فقدت الرغبة أو الفضول ، ولكن ربما انتظار وترقب .
لم تتوقف حركة التغييرات في الدوار، كلما كان هناك داع للغيير ، وكان الزمن – دائما – كفيل بذلك ، فما أن انتقلت الجدة الصغيرة إلي جوار ربها ، حتى انتقلت خالتي – والتي هي والدة ملك في نفس الوقت – إلي السكني بالخزنة ، وانتقلنا نحن إلي القاعة المؤدية إليها ، غير أن السبل كانت قد تفرقت بنا ، حيث تزوجت ملك فور تخرجها في مدرسة التجارة الثانوية ، وانتقلت إلي بيت زوجها ، وكنت قد أنهيت دراستي الجامعية ، وكان أخي الأكبر قد تزوج هو الآخر وانتقل إلي العمل بإحدي المدن الساحلية ، ولم يعد بالدوار من أبناء الأخوال والخالات غير عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ، غير أن الأعياد والمناسبات كانت تحيل الدوار من جديد إلي معسكر يشغي بكل الخالات والأخوال ، والكثير من أبنائهم وأبنائهن ، وتكون فرصة اللقاء والاطمئنان ، واستعادة الذكريات ، خاصة لمن تقاربت أعمارهم .
ولم تكن جذوة الشوق واشتعال الفضول قد خبا ، حين صاح الديك في وضح النهار ، وكانت قد تغيرت مواعيد صياحه ، مثلما تغير الكثير من الأشياء ، فتغلبت علي ترددي المزمن ، وابتلعت أربع حبات من حبوب الشجاعة ، وابتعدت بعيني بعيدا بعيدا عن عيني ملك وأعلنت لها رغبتي في رؤية الصندوق ، وتسارعت دقات قلبي ، وأنفاسي احتبست واعتلاني الخجل والندم عندما رأيتها تسحبني من يدي ، وأنا أقاوم في تشبث بالأرض، ظانا أنها لابد تسحبني إلي أحد الكبار في الدوار لتخبره ما أطلب . غير أن المشهد تبدل كثيرا عندما رأيتها تسحبني تجاه الخزنة ، ولم يكن بها أحدا ، وفجأة وجدتني في مواجهة الصندوق ، وقفتْ في استسلام وترقب منتظرة أن أمد يدي تجاه الصنوق ، تلفت حولي ، وفي تردد طال أمده ، مددت يدي تجاه القفل الموضوع عليه ، إلا أنه يبدو أن اليوم كان يوم المفاجآت ، فما أن لامست يدي القفل ، حتي وجدت أنه ليس في حاجة إلي مفتاح ، إذ وجدته يخرج في يدي دون عناء ، ويبدو أن ملك كانت قد قرأت السؤال المنحشر قي حلقي ويعوقه الكثير والكثير من العوائق ، حتي وجدتها تقول بكل بساطة ودون عناء أو تردد ، هكذا هو منذ أن عرفته ، وما أعلمه أنه لم يكن له مفتاح في يوم من الأيام . وقفت لحظة في ذهول ، غير أنها سرعان ما تلقتني واضعة يدها علي فمي ، عندما انفجرت في ضحك هستيري ، كدت معه أن أستلقي علي قفاي .
شوقي عبد الحميد يحيي
Em :shyehia@yahoo.com
. وبالطبع لم تكن الخزنة هي ما يتبادر إلي الذهن اليوم فور سماع الكلمة ، فلا تغرك اللفظة يا عزيزي ، فما كان لجدتي أن تمتلك خزنة كتلك التي نعرفها اليوم ، وإنما خزنة جدتي هي الحجرة التي تغلق علي صندوقها الخشبي ، والمعمول أرضيتها من الأسمنت – تمييزا لها عن باقي حجرات الدَوارْ – والمحتوية علي السرير الوحيد في الدَوار والذي لا يقترب منه – بعد جدي وجدتي – سوي مِدللة السودا ، والتي تتولي بالرعاية كل محتويات الخزنة – عدا الصندوق ، والتي أنكرت معرفة محتوياته حتي آخر يوم قبل رحيلها المفاجئ ، والذي صدمنا جميعا ، صغارا قبل الكبار ، علي الرغم من أنه كان بعد موت جدتي الكبيرة بأقل من شهر واحد ، حتي سري الاعتقاد بأنها ماتت حزنا علي جدتي الكبيرة ، والتي قيل أنها كانت ابنة عبدة لوالدها – والد جدي - ، بالطبع قبل أن يتم إلغاء نظام العبيد رسميا في مصر . وقد ظننا نحن الصغار أن الأمور سوف تتغير بعد رحيل الجدة الكبيرة ، إلا أنه سرعان ما خاب ظننا عندما تبينا أن الجدة الصغيرة أكثر ( أروبية ) من الجدة الكبيرة ، وأكثر حرصا علي ألا يقرب الخزنة عموما ، والصندوق خصوصا ، أحد من ألئك الملاعين الصغار الذين لا يتركون شيئا علي حاله ، فما بالك لو وصلوا إلي الصندوق ذاته . والمقصود بالملاعين الصغار دائما هم الصبيان تحديدا ، أما البنات فكان لهم استثناء طفيف ، حيث كان مسموحا لهم – في بعض الحالات الدخول إلي الخزنة فقط ، ودون الاقتراب ، أو حتي لمس الصندوق ، فهو الحصن الحصين الذي حافظت عليه الجدة الصغيرة ، بما ورثته عن الجدة الكبيرة .الأمر الذي كان يشعل الفضول أكثر ، ويؤجج الشوق حتى لملامسة هذا الصندوق الذي أطلقنا عليه فيما بعد لفظة السحري ، لما لابد يحويه من الخبايا الساحرة ، والتي لا يتحملها الصغار أمثالنا . وكلما كان أبي وأمي يتهربان من الإجابة عن السؤال الملح لمعرفة أسرار ذلك الصندوق ، كلما كنت أزداد رغبة وشوقا لاقتحامه ومعرفة أسراره . وعندما كنت أتحايل في اللعب مع ملك في القاعة الخارجية والمؤدية إلي الخزنة انتظارا لتسللها إلي داخل الخزنة في إحدي المرات المسموح لها بالعبور ، كانت كمن تشربت الحرص والخوف من الجدة ، ويزداد حرصها علي عدم الدخول طوال اللعب ، الأمر الذي كان يدفعني إلي رفض اللعب معها فيما بعد ، خاصة بعد أن لبسنا مرايل المدرسة الابتدائية وأصبحنا نحمل المخلة المعبأة بالكتب والكراريس ، التي حمّلتنا بالكثير من الأعباء والمسؤوليات التي لم تدع فرصة للعب ، اللهم في عطلة نهاية العام الدراسي . وحتى عندما كانت تتاح الفرصة لبعض الوقت من اللعب ، كنت أتجنب – حفاظا علي كرامتي التي أراها قد تهدر في الرفض – أن أطلب منها ، أو حتى أن أحدثها في شئ يخص الخزنة بصفة عامة ، لا الصندوق فقط ، وحتى أتجنب اللعب معها في القاعة المؤدية إلي الخزنة ، زيادة في الحرص - وخوفا من اللبس عزيزي القارئ ، أبادر وأعفيك من الخلط ، فلم تكن جدتي أو أحد أحفادها يعرفون نطق القاف ، وبالتالي فلا تسارع باتهامي بتجاوز الواقع عندما يتبادر لذهنك تلك الأّبهة التي تحوط بلفظ القاعة ، فما كانوا ينطقونها إلا بقلب القاف همزة - إلا أن ذلك لم يكن يعني أنني فقدت الرغبة أو الفضول ، ولكن ربما انتظار وترقب .
لم تتوقف حركة التغييرات في الدوار، كلما كان هناك داع للغيير ، وكان الزمن – دائما – كفيل بذلك ، فما أن انتقلت الجدة الصغيرة إلي جوار ربها ، حتى انتقلت خالتي – والتي هي والدة ملك في نفس الوقت – إلي السكني بالخزنة ، وانتقلنا نحن إلي القاعة المؤدية إليها ، غير أن السبل كانت قد تفرقت بنا ، حيث تزوجت ملك فور تخرجها في مدرسة التجارة الثانوية ، وانتقلت إلي بيت زوجها ، وكنت قد أنهيت دراستي الجامعية ، وكان أخي الأكبر قد تزوج هو الآخر وانتقل إلي العمل بإحدي المدن الساحلية ، ولم يعد بالدوار من أبناء الأخوال والخالات غير عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ، غير أن الأعياد والمناسبات كانت تحيل الدوار من جديد إلي معسكر يشغي بكل الخالات والأخوال ، والكثير من أبنائهم وأبنائهن ، وتكون فرصة اللقاء والاطمئنان ، واستعادة الذكريات ، خاصة لمن تقاربت أعمارهم .
ولم تكن جذوة الشوق واشتعال الفضول قد خبا ، حين صاح الديك في وضح النهار ، وكانت قد تغيرت مواعيد صياحه ، مثلما تغير الكثير من الأشياء ، فتغلبت علي ترددي المزمن ، وابتلعت أربع حبات من حبوب الشجاعة ، وابتعدت بعيني بعيدا بعيدا عن عيني ملك وأعلنت لها رغبتي في رؤية الصندوق ، وتسارعت دقات قلبي ، وأنفاسي احتبست واعتلاني الخجل والندم عندما رأيتها تسحبني من يدي ، وأنا أقاوم في تشبث بالأرض، ظانا أنها لابد تسحبني إلي أحد الكبار في الدوار لتخبره ما أطلب . غير أن المشهد تبدل كثيرا عندما رأيتها تسحبني تجاه الخزنة ، ولم يكن بها أحدا ، وفجأة وجدتني في مواجهة الصندوق ، وقفتْ في استسلام وترقب منتظرة أن أمد يدي تجاه الصنوق ، تلفت حولي ، وفي تردد طال أمده ، مددت يدي تجاه القفل الموضوع عليه ، إلا أنه يبدو أن اليوم كان يوم المفاجآت ، فما أن لامست يدي القفل ، حتي وجدت أنه ليس في حاجة إلي مفتاح ، إذ وجدته يخرج في يدي دون عناء ، ويبدو أن ملك كانت قد قرأت السؤال المنحشر قي حلقي ويعوقه الكثير والكثير من العوائق ، حتي وجدتها تقول بكل بساطة ودون عناء أو تردد ، هكذا هو منذ أن عرفته ، وما أعلمه أنه لم يكن له مفتاح في يوم من الأيام . وقفت لحظة في ذهول ، غير أنها سرعان ما تلقتني واضعة يدها علي فمي ، عندما انفجرت في ضحك هستيري ، كدت معه أن أستلقي علي قفاي .
شوقي عبد الحميد يحيي
Em :shyehia@yahoo.com

صندوق جدتي
ناقداً
وقاصاً
استاذى
شوقى عبد الحميد يحيى
الذى أحبه كثيراً
كمبدع خلاق
وكناقد رائع
له ذائقة إبداعية تغوص فى عمق النص
الإبداعى مستشفة ما فى روح الخطاب الإبداعى
فأتعلم منه الكثير والكثير مما أستغلق علىّ
فى هذا النص " صندوق جدتى " 0
يأخذنا القاص المبدع إلى عوالم فائتة لها
رائحة تشدنا إلى صخب الطفولة ، وعبر آليات السرد
التى يقبض عليها المبدع وخاصة عنصر الزمن
الذى راح يتلاعب به عبر خطابه السردى الذى جاء
بضمير المتكلم ، بلغة سلسة ، متدفقة فىجريانها
عبر أزمنة حاضرة ، متقافزة عبر فنيات السرد
إلى أزمنة فائتة عن لحظة الروى
فيرتد القاص إلى زمن الطفولة واللعب
والجدة الحريصة على عدم إقتحام عالمها السرى
والذى يباغتنا القاص المبدع فى نهاية القصة
باكتشاف البطل / السارد بفراغ صندوق الجدة
هذه النهاية التى تشى بهذا الاكتشاف الذى جعل
ينفجر فى ضحكة طفولية فقدها فى ركض الأيام
الموحشة فى طيات الزمن الكالح
أستاذى الجميل
شوقى
محبة شاسعة واحتراماً بلا حدود
لفنك الجميل وتحكمك فى جريان الحدث
صعوداً وهبوطاً عبر منحنيات فنية وعرة لا
يتجاوزها إلا القاص والمبدع المتمكن
مازلت أتعلم منك
وسوف أظل أتعلم
محبتى وتقديرى العميقين
أخــوك
وتلميذك
فتحى سعد
يارب أن أكون جديراً بهما
صندوق جدتي
غمرتني بفيض كرمك ونبل أخلاقك
وما هذا بالشئ الغريب علي مبدع مثلك
وكم أتمني أن أكون بالفعل مستحقا لما خلعته عليّ من صفات
خالص شكري وتقديري
شوقي
صندوق جدتي
يبدو أن القصة تحوى شقين
أولهما واقعى
وثانيهما يعبر عن كثير مما يحدث فى زمننا هذا ؛ فكثير من اللاهثين لا ينعمون الا بالخواء ..نعوذ بالله منه
قصة جميلة لها رموز كثيرة..
ملحوظة:أما البنات فكان (لهم) استثناء طفيف ، حيث كان مسموحا (لهم )– في بعض الحالات الدخول إلي الخزنة فقط ، ودون الاقتراب ، أو حتي لمس الصندوق ، فهو الحصن الحصين
لهن
صندوق جدتي
أشكر لك ملاحظتك الطيبة
و أحمد فيك روحك الخلاقة ورؤيتك الواعية
وأتمني أن أقرأ لك دوما
خالص شكري وتقديري
شوقي