You are here

الصفحة الرئيسية

عبد شاكر ... الجنة تفتاح أبوابها دائما للمحبين

عبد شاكر ...
الجنة تفتح أبوابها دائما للمحبين ...

سنتي عراقي وأهلي وشيعتي قلمي ودفتري ...فمن يجرؤ أن يطلق عليّ الرصاص ..!!!!

إعداد : أحمد يحيى


كان مايو ... و كانت الورشة في شهرها الثاني لم تحبُ بعد...
و كان السابع من مايو ... مساءٌ مثل كل المساءات إلا أنه كان يحتضن الحلم الذي يكبر يوماً بعد يومٍ ... حلم الورشة الذي نراود به شهوة الخلود ... و نقاوم به ثقافة الموت و لعنته التي تحيطنا....
هنا دوى في فضاء الورشة صوت الرصاص ... و دوى معه صوت حامد سعيد :

ياناس
ياعالم
يااحمد يايحيى
يااحبتي
قبل ساعات
في البصرة
قتلوا الانسان كله
قتلو صاحبي وصاحبكم
قتلوا عبد شاكر
انا لله وانا اليه لصارخون

هنا أدركنا أننا نحارب خصماً عنيداً يلبس آلاف الأشكال الموت ... الكراهية ... القسوة ... و كان عبد شاكر يلقب لقباً جديداً لقب الشهيد.


نبذة عن حياتة :
تولد الفلوجه وعاش ودرس فيها
المهنه التي يعيش منها صاحب ستوديو تصوير فوتغرافي
يعيش في البصره منذ اكثر من ثلاثين سنه لديه اربعة اطفال هبا وهاله وهند وولد واحد يوسف لم يبلغ عمره الاشهر الست
عمل صحفيا وشاعرا وقاصا


قليل النشر رغم انه من ابرز كتاب الحوار المتمدن ويكتب في منتدى شروق وفضاءات
وبدا مع الورشه الثقافيه بحماس وقبل استشهاده بنصف ساعه اخبرني بالتلفون ان الانترنيت عاطل وطلب مني أن أنشر قصته التي بعثها لي سابقاً في الورشة
لديه مجموعه كبيره من القصائد والقصص التي لم ينشرها أو لم يكمل انجازها...من اكثر الناس موده وتعاطف مع الآخرين وحين بدأت الحريه الطائفية كان كثيراً ما يكون الحل الوسط رغم أنه ليس رجل دين ..بل رجل أنزل الثقافة إلى الأرض المعاشة و من هنا كان سلوكه و رفضه مغادرة البصرة التي خرجت كلها وراء نعشه رفض و قد حذرناه من الحرية الطائفية كان يقول إنهم سنتي عراقي واهلي وشيعتي قلمي ودفتري ...فمن يجرؤ أن يطلق الرصاص عليه..!!!! .......... فلاح شاكر

آخر ما كتب و لم ينشر إلا بعد استشهاده:

اليمامه تقاتل الاشجار أو يمامة القناص

أماه هل في خرزك هذا , شيئ ما يوحي بما ستؤول عليه حالنا بعد هذا الجفاف .. حدثها أحد الرجال اليائسين .. بشرى لكم .. أهلي وعزوتي .. الطالع لكم .. يتوجب عليه , أن تقدموا قرابيـن من البشر ..!! انه يوم الحصاد ..
زخات المطر هذه , رسالة من السماء , ستضاعف الارض تناسلها ليـــلا للزرع .. تتوالد بهائمكم دون أن يمسها ذكرا .. ستشربون حليبا دافئا .. وتتمرغون بالحشائش بالوان لم تعهدوها . انتبذت لنفسها مكانا عليا .. تحت زخات مطر تغلغـل نشوة الى كيانها المشتعل .. تنبش بأصابع في عمق الارض بمساحات منها لم تزل بكر , حبات كمأ سمراء مذعورة ..قفـزت في حضنها , بحثا عن الامان . محاصرة بالخوف مما رأته , القرية الكبيرة بكل شيئ , يتهددها خطر زاحف . كانت تتقاذفها الهواجس , خطر محدق بالقوم .. والجوع يحاصرهم من كل صوب .. صراخ الاطفال وعويـل الامهات يعتصريقظتهـا .. شجر قادم , قـد يزهر التنور أتقادا ويسد جـــوع البطون , لكنه يقطف الرؤوس المذعورة .. الاشجار هي رمز الخير .. أتساع الحلـم , يغفــو العشاق بظلالها , تتناسل فيها العصافير , دود الارض يقتات بجذورها آمنا , تشابكها يوحي بربيع آخر في الافق .. بصوت عال ضاعف الصدى قوته .. صاحت بهم وهي لم تزل تداعب حبات الكمأ .. تيقظوا شجر يعانق المدى يزحف الينا ماشيا , يصاحبه سراب بتماوج مخادع .. أرتفعـت الرؤوس الى أعلى التلـة .. وجوم أكتسى الوجـوه .. خمدت أصوات الفـرح .. أحــد الكسالى من الرجال المتفائلين : - صاح مقهقها .. يبدو أن خرز العجوز .. فتح الآفاق , كي يتوهج التنور .. و يخبو صـــراخ الجياع .. أشجار ؟.. يعني حطبا .. كبير القوم , كان شيخ وقور يجله الجميع , لما يتمتع به من حصافة في الرأي , وقلب نابـــــض بالمحبة .. تقدم الجميع في كل ما مر في القرية , يدنو الى الصغار كانه بعمرهم , ويتآخى مــــع الكبار بموده مفرطه .. نبوءة اليمامـة كانـت تفرحـه , على نحو ما , إلا أن الخطـر الذي يختبئ فيه , يفزع رجولته وحلمه وحبه للقريه وأهلها .. قضى يومه وهو يدور في أرجاء المكان كأنـه يلقي نظرة الوداع .. تكورت بحجرها بعض حبات الكمأ , مطبقة بخوف على رؤيتها , التي أستخف بها القوم .. جابت محيط القرية بعينيها الواسعة في هواجسها .. عانقت الليل بوحدتها , أنضم اليها الشيخ الكبير الذي أنتابه الهلع , لما عليه القوم من لا أبالية وخنوع لزريبة الحياة وأخذتها الغفوة في حضنه وهـــــي تتقد أرتجافا .. كان الشيخ بيرغ يرفرف بياضه , كملاك يتوسط القلوب , يرتفع ثم يهبط بسيفه , أيقـظ النخـــوة في نفوس الرجال .. تعاطفت السماء مع المحبين , ريح عاصف ومطر غاضب .. فجـــــــــرت سيول الرجال , بعد أن أيقظتهم حقيقــة النبوءة , أقتلعت الاشجار , تساقط الزاحفون تحتهـــــــــا تتتعالى صيحات النسوة , صبوا غضبكم على هذه الاغصان الماكرة , كي تتقد في التنـــــور نارا ليكون للخبز مذاق الخلاص .. فزعت من كابوسها : صراخ وعويل .. حرائق في كل مكان , أشلاء متناثره تغطي مساحات الارض الجدباء , فـــوق الهضبة المحلقة بمدى المأساة .. الشيخ يقف عند رأسها , ويـــــده تمسك سيفا تجمدت فيــــــــه الدماء حتى المقبض .. حطــام أغصــان الاشجار يتدحـرج مـع الريــــح .. بصــوت يختزن الالم

من أشعاره :

. راية .. بخصلات بيضاء


لهفة .. تتناثر ..
رثاء :
أكف .. تتلو طلاسم ..
تستدرج القلب .. بعطش
مذبوح .. يرتق البوح
يتوارى .. بين الهمسات :
بريق .. الحنين ..
لبراءة الجب أخاديد .. ملساء ..
تنوء : مثقلة ..
بالمعابر .. تخبوالمتاهة
أول العشق .. خيانة


تتكأ في خبايا..
دروب الغفوة .. والبراءة ..
نفق .. ملاذ ..
يتسلله المهزوم .. مسامات ..
جبال الجليد ..
يكسوها ضباب .. تعانق
رعشات صماء ..
تتجمد الشفاه .. تخرسها ..
حشرجة ..
تتأرجح نواحا .. مصلوبة
الارادة :
والقلادة .. تعويذة الهجر ..
ناموسها .. يتوسد ضجيج ..
رغبة .. أشد بلاهة ..
والجدائل .. لاتعرف الاختباء ..
تنساب .. تسري .. ترفرف
رأفة :
العذوق .. بجسد النخلة
تختبئ ..
رياء .. آخره : أنتفاء
ولا حياء :
خشخشة الحجل .. أنشودة
شعواء .. تتقن الاستغاثة ..
والاغواء ..
نداء .. ينفح .. الزعاف ..
مسموم .. ليل يكسوه ..
عواء .. هراء .. حروف
التوبة :
همهمة .. تتلوها ..
برأس نعامة .. أظفار ..
تقضمها .. أنياب ..
تدحرج الرمال .. جمرات ..
الى :
محطات مرتحلة .. جذلى ..
دروب .. في ذات ..
المسارات :
تتساقط .. بعض ما تبقى ..
خصال .. خصيلات :
بيضاء :
سارية للندم .

أعماله المنشورة على الورشة :
1- إغتصاب رجل
2- شرخ في منتصف القمر
3- الجنة : مشرعة أبوابها لغير الحفاة
4- قصيدة و ثلاثة كتاب : عبد شاكر ، فلاح شاكر و نجاة كريم
5- راية .. بخصلات بيضاء ..
6- فى أعالى الحلم ...
7- الاعلام..الاعلان العربي..قطع الازلام ولا قطع الاقلام ..كتب عبد شاكر
8- اخر قصيده كتبها الشهيد عبد شاكر وهي بدون عنوان
9- آخر قصه كتبها الشهيدعبد شاكر اليمامه تقاتل الاشجار أو يمامة القناص

و يبقي عبد شاكر فكراً بيننا و مذكراً بأننا جميعاً في صف واحد ... يبقى ليذكرنا أن نكون جميعاً يداً واحدة في مواجهة ثقافة الموت و دعاتها و أن نكون فقط ... دعاة للحب في زمن الكراهية .....

صورة الورشة
القسم: 

التعليقات

 
عمي واستاذي احمد كعادته لا ينسى اسرته الورشة واعضائها الذين هم عائلته كان عمي الشهيد معنا في الفلوجة الى حد فترة قصيرة قبل استشهاده وطوال مكوثه معنا تعلمت منه الكثير وتعلقت به اكثر واذ تكون غدا الذكرى السنوية لأستشهاده فانا كل يوم ارى موته في عيني وقلبي طوال هذه السنة وانا اجاهد ان اتعلم لكي اصمم له موقعا شخصيا يليق به وبمشاعري تجاهه واليوم اكملت الموقع ويشرفني ان اطلقه من خلال الورشة الذين هم عائلة عبد شاكر مثلما نحن عائلته راجيا كتابة آرائكم وملاحظاتكم وذكرياتكم ومشاعركم تجاه ليس عبد شاكر فحسب بل كل مبدع عراقي وعربي يغتاله الرصاص لكي يتسنى لي ان اضيفه الى موقعه راجيا من الله ان يحفظكم جميعا لكي تبقى كلمة الحق والابداع
رابط موقع الشهيد هو
http://abid.falahshaker.com

شهريار فلاح
صورة شهريار فلاح
 
الله يا احمد
تجمعنا دائما على انسانيتك الجميلة
وانت كما قال البحتري
ذكرتنيهم الخطوب التوالي
ولقد تذكر الخطوب وتنسي
رحم الله عبد وكل شعراء ومثقفي العراق الذين ذهبوا من اجل كلمة حره
وكان الله في عون الآخرين
تقديرا لك
ليلى السيد
صورة ليلى السيد
 
يا عيني يا أبو هبه
في عام 1989 كان أول لقاء
يجمعني مع المبدع الكبير فلاح شاكر
في أتحاد الأدباء
ومنذ ذلك التأريخ مرت بنا سنوات لم نفترق فيها الا في ساعات
متأخرة من الليل حيث الهجوع القسري !!.
وطوال تلك السنين التي عشنا مرها وحلوها كانت روح أبو هبه
حاضرة بيننا  من خلال أحاديث فلاح
الذي يذكره بروح العاشق والمعجب وفي ختام
ذكر أية مأثرة له يردد
يا عيني يا أبو هبه
كان أول لقاء لي مع الشهيد في عام 1997
في مختبر السعدون في بغداد
وأدركت حينها أسباب تعلق فلاح بتلك الروح الكبيرة
التقيته مرة ثانية في البصرة عام 2001
وقد غمرني بكرم وحسن ضيافة حتى صرت
أردد أمام الذين يعرفون عبد شاكر
يا عيني يا أبو هبه
في عام 2006 وفي الشهر الأول حيث كنت في ملتقى السياب الأول
في البصرة أتصل بي فلاح وقال : أذهب الى أبي هبه حيث هيأ لك
حاوية من التمر البصري المعلب
فذهبت وكنت أمني النفس بلقائه .. ولكني لم أفلح حيث الوضع الأمني
وأستهداف الشرفاء صار ديدن الطارئين على الحياة العراقية
بعد أربعة أشهر من هذا التاريخ اتصل بي فلاح وكانت الفاجعة
صمت
وحداد ألف دهر لروح الشهيد عبد شاكر
يا ليتنا كنا معك فنفوز فوزاً عظيماً
كبير العزاء
الى أخوتي فلاح .. ومحمد .. وعلي وعباس
وبقية عائلة الفقيد
تحية أكبار للشاعر النبيل
أحمد يحيى .. المخلص .. الطيب .. الوفي
لله درك يا أخي

هادي الناصر
هادي الناصر
صورة هادي الناصر
 
الشقيق احمد ابن شاكر او يحيى هل الاسماء عائق او عوق امام القلب
تفاديت ما استطعت ذكرى التاريخ الابله لذهاب شقي وشقيق الروح عبد الحر وكنت نعامة الم ادفن راسي بالصداع والتناوم حتى اكون بعيدا عن قلبي وحين كان شهريار يصمم موقع الشهيد كنت اكتفي بالسماع البعيد لا اريد ان ارى صورته وكانه ذكرى قديمه وليس عبد الروح الذي يتواصل معي في كل محنه وفي عراقنا تعني المحنه ازليه وهكذا كان ذهب الى الازل وتركني في امتحان المحنه
ما كنت اريد ان اجدد ذكراه فهو لم يغادرني بعد
وجئت يا ابن يحيى في غفلة من وفاء واعدت لي لوعتي وفقداني
بلاهة ان نخدع انفسنا فالمراثي هي النشيد الوطني لعراقهم الجديد
عبد الحر سادفنك في بقعة قلب الوطن حين يكون لنا وطن
لي الوداع ولك البقاء في قلب احبتك في الورشه التي لم تحضر عامها الاول من الحب ولكنها حضرت واستحضرت عامك الاول في التراب وانت تكتب مرثيتنا
فلاح شاكر
صورة فلاح شاكر
 
يا عيني على فلاح يا هادي ذهب الضماد فاي جرح يليق بالعراق حتى يحضن جسد عبد الحر
يا عيني عليك يا هادي
اي قاموس سينجد منجدك وانت تفارق في كل لحظة نديم قصيده لم تكتمل بالتصفيق بل قاطعها صوت اذان ينشر لافتات سود تزاحم حي على الصلاة
فننحني خوف الرصاص وليس سجودا للرب
فلاح شاكر
صورة فلاح شاكر
 
شكرا لك أحمد على تلك اللفتة الرائعة عن الحاضر دوما معنا عبد شاكر
ليعلم من لا يعلم انه كان بيننا وما زال .. أنسان كان يستحق حقا لقب أنسان
البقاء لله فلاح ، نجاة ، هادى ، احمد ، حامد، شهريار ، وووووووو....
البقاء لله لكل قلب أهتزت جدرانه لو لحظة من القهر والعذاب
البقاء لله ،،،
والعزة والنصر للعراق

دعاء
dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
؟!................

حامد المالكي
صورة حامد المالكي
 
نعتذر للكاتب الصديق
حامد المالكي
عن الخلط الذي حدث بين اسمه و اسم الصديق المبدع
حامد سعيد
لذا وجب التصحيح و الاعتذار

.....
أحمد يحيى
إدارة الورشة
أحمد يحيى
صورة أحمد يحيى
 
د. أحمد يحي

سنتي عراقي وأهلي وشيعتي قلمي ودفتري ...فمن يجرؤ أن يطلق عليّ الرصاص ..!!!!

من يجرؤ؟
من يجرؤ؟
من يجرؤ؟

في السماء حيث تتدلى القاديل
يمسك الشعراء بفتنة الضوء
ويوزعون النهارات على قلوبنا 
يكتبون لنا قصيدة سلام
فتمطر حروفها
ونغرق في الحب

من يجرؤ بعد ذلك من يجرؤ؟ 

 
فاطمة محسن
صورة فاطمة محسن
 
ان لله وأنا إلية راجعون
ان لله وأن اليه صارخون
ان لله وان اليه عائذون
يا الله ارحم حينا وميتنا
واغفر خطيتاتنا وأسرافنا فى أمرنا
وفك اسرانا وحرر ارضنا
ميسرة صلاح الدين
صورة ميسرة صلاح الدين
 
شكرا لك دكتور أحمد
دائما تقطر بالطيبة والوفاء ولا أدري لماذا عندما قرأت ماكتبت
تذكرت قصيدة للشاعر العراقي الراحل كمال سبتي
هل يجيء
شاعر مر كطيف قرب عيني وغاب
دون أعرف شيئا
دون أن أبكي قليلا عنده
هل يجيء
كان الله في عون محبيه وكبير عزائي
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات