You are here
عذابٌ .. وارتحتُ بعده

عذابٌ .. وارتحتُ بعده
د. محمد ربيع هاشم
(1 )
لتكن بيننا أحلام ودموع
وأفكار تتصارع في سياج الموت
ورائحة تفوح من أجسادنا
وتتلاشى في موج سقيم
ليكن كل شيء باردا
حتى أصابعنا
حتى كلامنا الذي يلتهب كالجمر
سيصبح باردا
وتلفحه برودة اجسادنا
(2)
تلوح المسافات ملفوفة بالخوف
تنحني كلما اقتربنا
تتلاشى حياتنا بين الرفض والقبول
أسمع في همس الورق صوت أنيننا
وصوت العاشق الموهوم
يخربش في حنايا ضلوعه طائر أبيض
يمد منقاره الجائع بين فراغ جناحيه
يبحث عن لحظة كلما دنت بعدت
وكلما هدأ تعبت خطواته من المحاولة
هل يهون قلبه وجسده
لتتركه هكذا يحترق في لوعة الرغبة المحمومة؟
أم تمرر شفتيها الملتهبة في وعاء جميل
وتدنو لتقربه من شفتيه
وتطعمه الراحة الممتعة
والحب الحزين؟
(3)
لا تشعر بك أناملها حين توطد بينكما انصهارك
تود لو تطعمك للريح
أو تلقيك بعيدا عن متاعها
تطردك من فوق باحتها
وتعود لتعلقك فوق أغصانها عصفورا مذبوحا يحترق
يحترف الضعف ، ويوخزه الانتظار
لشيء
لن يجيء
(4)
تودعك صندوقا عميقا من الفوضى
وتراقب سقوطك بين ذراعيها محفورا بوجدان الريح
في جمر احتراقك تنصحك النفور من باحتها
وتود لو تجيء بلا سلاح
فقط لترقب مشهدها وهي تتمايل بين يديك
وانت بين جناحيها ثمل
راحل أنت إلى أين
وبين عيونها
تحرقك
(5)
ستبقى هكذا
في زحام رأسك
تراوغ حقيقة روحك الصامتة
وترتكب على حدود وعيك جرائم الهوى
ليتك حين تودعها قلبك
تعرف طريقا للفرح
لأن عضفورها الأخضر
سيحط على قلبك
وردة واحدة
ويتركك تستريح
(6)
مدينة للحلول بغيمة تسعى وراءك
ما تلحظها غير ثوان معدودات
ثم لا تلبث أن تتزحلق في بهوها الرخامي
تحاول إمساك دخان صدرك بيدين مرتعشتين
وصفاء لا يصير سوى كذب
حسبك نفسك
ما زالت وفية لعنقودك السخي
وفمك المتدلي فوق زخم طقوسي مثير
حسبك نفسك
في نهاية القفزة المؤلمة
على بهوها الرخامي
11/04/2008 - 22:06
القسم:


التعليقات
نص يقوم علي خلق فضاءات ومشهدية بفعمة بالصور الشعرية الموحية
والمقاطع الدالة التي تصنع حالة مرهفة من الاحساس بالاخر ليتماهي الجزء في الكل فتصير لوحة متناغمة من هذا العذاب الذي نمارسه جميعا ونتمني ان نرتاح بعه
تحياتي لشاعريتك المغرية
صديقك صبري رضوان
يعجبنى فى اعمالك البوح الرومانسى الجميل
اضف الى ذلك المشهديه التى لعبت عليها داخل المقاطع
والتنويع بين الدخول والخروج
لك كل حبى وتقديرى
محبتى
محمد
سعدت كثيرا بمرورك
شكرا لك
مرورك دائما يسعدني وانتظره
شكرا لك
نصك مجموعة قصائد دسمة تستوجب الوقوف
أمامها للتأمل 000الحقيقة انك انسان رائع شعرا وشعورا
دمت بكل الخير
امال
.
.
أردت ان أمر بهدوء
لكنك ترغمنا على ان نضع اصابعنا فوق هذا الكيبورد
لنصنع لك وردة
هذا الألم كثيف .. كـَ قلبها الممتلئ بالموت
الأحب الى قلوبنا
اخويا محمد
ما أجملك 00 حين تضع أصبعنا على الجرح وتنكأه
نصوصك غايه فى الأبداع يا أستاذنا
اسجل اعجابى وفرحى بك وبأعمالك
لك كل تقديرى وحبى
نور سليمان
مقصود..وبين هذه ساعات المسائيه.دخلت تصفح شيء افتقده من الجمال..وجدتك ما تكتبه جميل ويستحق التعليق ..
سلامي من فلسطين
قصيدة حساسة للغاية ، لغة وتعبيرا وتحليقا
استمتعت كثيرا بقراءتها
وما بين التحليق في سماء العشق
والسقوط في بحور اللوعة
كان الجمال الحقيقي
تحياتي
شكرا لمرورك العبق
شكرا لك
شعورك بالجمال لأن مفرداته محفورة داخلك
سعدت بك كثيرا
شكرا لمرورك العبق هنا يا صديقي
سعدت بك كثيرا
شكرا لمرورك هنا
ودعيني أقدم لك وردة أيضا لروحك الجميلة
سعدت بك كثيرا
شكرا لك
مرورك دائما يسعدني جدا