You are here
على أغطية الوحشة...

على أغطية الوحشة...
فاطمة الكواري
أشياء نسيتها تراودني تثير غضبي.. تنبه فزعي وتوقف مسار إحساسي لفهم الأشياء.. لحظات تفصل بين موعدي معها قد تبدو قصيرة من عمر الزمن ولكنها لحظات تحبس أنفاسي,, وتشعرني بأن الوقت قد شد إلى الوراء ولا يكاد يتحرك قيد أنمله,, حزني يفتح باب العزاء رغما عني, وملامح المعزين تتضح في حدقة عيني, أغمضها هروبا وأستجدي بحواسي وبثبات عقلي وأخرج من تأثيراته رغم قبضتها المسيطرة على تفكيري الذي أوهن حتى العجز! تصورات متعرجة في ضوء توقعي وإحساس متأرجح لا يلهم روحي إلا بسواد الرؤيا, أتوهم هروبا مؤقتا من يقظة التعاسة, أنسحب من عالم التيقن وأحاول أن ألتمس شفاعة طفولتنا في الدروب التي تسكن مسارات العقل في ذاك الوقت المنصرم من حقبة الوئام والألفة التي كان فيها الحسد لصداقتنا اتخذ حيزا كبيرا من اهتمام الملتفين حول نضوج أسئلتنا,, والذين كان تأهبهم متيقظا لنا.. أو فيما يشغل عادة البعض من ريبة غير مؤهلة في المشاهد التي تستثيرهم ويتوخون فيها أي بارقة لؤم تلوح في سماء تصرفاتنا التلقائية.. لكي يبحروا في تفسيراتها الخاطئة عمدا, حسبنا خطواتنا متباهية.. لكنها في عين الحقيقة مصدومة بمجتمع دائما ما يشفع في حواسه الخمس للذكورة بكل تناقضاتها بالتصفيق والهتاف المشروخ المبالغ فيه حتى الظلم, متعبة روحي وهي تقترب من نقطة الفراق الأبدي, والألم يفتح ذراعيه دون رحمة ويطبق بعنف على أوصالي الضعيفة والمتقيحة جروحها من طعنات تلو الطعنات,, وليس ثمة فرق بين الطعن والآخر, أتحسس طريقي نحو النور وأخطئ كثيرا عندما يشتد ظلام الدروب التي شاءت الظروف أن تكون وجهتي متوجسة ومتأزمة في طرقاتها.. أنظر إلى ساعة الوقت الصامدة على حائط الزمن,, أرقب دقائقها المنتفضة مرورا وخوفا من المشهد الآتي الذي يحمل تفاصيلا مهترئة.. ستبدو متأرجحة على محياها بلا شك, أتممت استعدادي.. غدوت في أبهى حللي أتقنت مظهر القوة,, حتى أحسست أني فعلا أمتلك تلك القوة المزعومة التي أحببت أن تراها.. أن تلمسها رغم فوضى حياتي والأمور المتناحرة على سطحها وفي عمق دهاليزها,, كان الجو ساحرا والموسيقى توجز سحره بشاعرية مفقودة.. كانت الأضواء على سطح الماء تتلألأ بألوان مبهرة,, ساورني شعور أن للحياة وجه آخريحاول الابتهاج رغم أنين الفقد في صدور البشر. نسمات الهواء تلهو بالأشياء التي تحب, والقادرة على تحريكها وتمايلها يمنة ويسرة مستنطقة وجودها,, امتلأ المكان وتداخلت الأصوات وأصبحت مزيجا من أحاديث وضحكات وصراخ عفوي لردة الفعل من متحدث لآخر, حيث للأشياء تمازج لا إرادي يظل متجانسا مزهوا بوقائعه التي لا تكون دائما بحجم توقعاتنا لها,, فلا شيء نستطيع أن نوقفه مهما كانت رغباتنا... وحتى تتسرب من بين أيدينا وأمام أعيننا شئنا أم أبينا,, وليس هناك شيء ثابت سوى محبة الله.. وهذا مانجهله نحن جميعا في جرينا نحو أشياء متحولة لا تعطينا الأمان وإنما تسرقنا وتستهلك كل طاقاتنا في أمر زائل لا محالة,,. تأملت وجهي في مرآتي الصغيرة وتأكدت من أني أبدو أكثر صمودا وإحساسا بتلك اللحظة المجهولة الآتية بلقاء بطعم المر يجمعني بها.. منذ دقائق مضت كنت متثاقلة ومتأزمة بمشاعري تجاهها وأنها هي من قطعت كل ما كان بيننا من مودة وبنت حاجزا حقيقيا ردع أحاسيسي نحوها وهز ما اعتقدته ثابتا في صلتنا, تمسكت بصداقتها كوني مازلت أتأرجح في حججها الواهية... وهي تحاول باستماتة فائقة أن تبقيني خلف ستار أسود يحجب أسرارا باهتة الملامح عن ناظري,, لم أتوقع شيئا مما كانت هي خائفة أن ألمحه في لمعان عينيها فجأة,, فلقد كنت أفرط في ثقتي بها,, ولا ألهو أبدا بأي من التوجسات المباغتة بين الحين والآخر في ارتباط روحينا... وحين تأكدت تألمت ولكنني عززت طيب النية وأبقيت الفجيعة سرا.
كانت المسافة مرتبكة وأنا أقطعها لاستقبالها كتعود عشت أهلل به كلما رأيتها على مدى سنوات مرت بين نبض ودم.. لقلب احتواها بحب ووفاء أهدرته بين عشية وضحاها!
وقفت... انسلت روحي من بين شفتي وكأني كنت أنتظر من يسند جسدي الذي بدأ يتهاوى أو هكذا خيل لي وأن الجمع شهق لموتي وصفق بحرارة لجرأة الغياب والحضور في وسط الدائرة التي لم أجد بدا من المكوث فيها.
احتدمت مشاعري ورف قلبي ببعض بقايا من فتات الود في طبق الصداقة المكسور,, اقتربت والحاجز ينتصب في أعماقي والضيق يحكم إغلاق أبواب لطالما استقبلتنا معا,, لم أجدني بتحمسي السابق رغم شوقي المبتور لحضنها وحنان قربها الذي توهمت نقاءه!! تمنيت لحظتها أن ما يحدث هو حلم طال في ليلة أسرفت بطولها..
حلم سيبدده الواقع, وتعود الأشياء لسابق عهدها ويهدأ روعي الذي زلزل معتقدات أوليتها قدسية اهتمامي. أربت بيد راجفة كتف الواقع الذي يحمل وزر خطيئتهما معا بتسامح مخذول, بطعنة غدر باغتت وبقسوة غفوة نواياي,, موغلة مشاعري في الضياع بين يقينٍ شل وعيي,, وبين شكٍ أوقظ على سرير الخداع,, ونشوة امتدت وتناثرت زيفا على أغطية الوحشة,,
استرجعت وقع الأحداث المتفرقة في صفحة أيامنا معا,, أنا وهي وو.......؟؟ صوتها يقرع حواسي,, يخترق سمعي يأخذني من دوامة الهلع والانتظار.
(لقد سررت لدعوتك,, أخيرا خرجتِ من عزلتكِ) لا أعرف كيف تعثرت حروفي,, ولا أعرف كيف سايرتها واقتنصت ردودي وملأت فراغ أسئلتها,, وكنت أرجو أن تملأ هي في وقت لا محالة آتٍ فراغ دهشتي وأسئلتي التي علقتها على جدار وقف بيني وبينها بمليار من جزئيات التعجب!
أمتد وقتنا وقطع بيديه حبل مودتنا, أستنزفت مخارج الحلول في أعماقي ولم يبق إلا موت الأدلة ولفها بكفن صدري,, وحبس ألمي بين قضبان ضلوعي حبسا أبديا,, لأن الوقت الذي جمعني بها لم يكن به متسعا إلا لشموخ نفسي... وهل أنحدر بكرامتي تحت أقدام الغدر؟؟ لن أفتح باب انكساري للمتفرجين,, وسأقف وإن لم يسعفني الوقوف على أرض أدمت قدماي بجمر الصبر ولم يكتمل مداها بعد؟؟
(ما الذي يربك أفكارك؟)
_ لاأدري ؟؟............. أستغيث بقواي المنهكة قرب مسافة من شجاعة مزعومة لم أتمكن من جمعها وبثها في أوردتي المرتعدة,, منها وعليها,, تسقط دمعة استباحت ضعفي في منطقة محايدة لا تقبل الأضداد, تستبيح سلام روحي وتشاكسني شاهرة تمثيلها المتقن في مشهد حقيقي.. صورته وخطته يد الأقدار من زاوية لم تخطر في ذهن أي كائن,, تأبطت ذراعي وسحبت خطوي واندهاشي بعيدا عن الجمع وأسلمت حروف روحها المخادعة وقالت: (أعلم أنه فجع سمعك ببطولاته الكاذبة... واستطاع بحبك أن يخذل غواية النساء المحاكة في صدورهن) تصمت... ولا أعقب!! صراخ روحي يعلو ويخترق صمود الحياة, تعاود حديثها ببرود يحرقني وتتساقط ذاكرتي بوجعها وبوجع العمر المصدوم.
_(أحيانا أحسدك على قدرتك على السماح والفرص التي تمنحين) يتحرك تعبي ينقض على أجزاء جسدي يعاود ضغطه باستفزاز تحملي المصطنع في مواجهتها! لم تمنحني فرصة الرد الذي تاه من بين ضجيج الجُمل... وأبقتني بين الردود المستعصية على الخروج إلى مسمعها,, دارت آهات مكلومة في مدى الدهشة... قويت هي على لملمتها بتمرس بعد أن بعثرت بقصدٍ أشياء أحببتها, وبعضا من آلام تركتها على بساط خداعها... و بطرفة قلب انسحبت.
كانت المسافة مرتبكة وأنا أقطعها لاستقبالها كتعود عشت أهلل به كلما رأيتها على مدى سنوات مرت بين نبض ودم.. لقلب احتواها بحب ووفاء أهدرته بين عشية وضحاها!
وقفت... انسلت روحي من بين شفتي وكأني كنت أنتظر من يسند جسدي الذي بدأ يتهاوى أو هكذا خيل لي وأن الجمع شهق لموتي وصفق بحرارة لجرأة الغياب والحضور في وسط الدائرة التي لم أجد بدا من المكوث فيها.
احتدمت مشاعري ورف قلبي ببعض بقايا من فتات الود في طبق الصداقة المكسور,, اقتربت والحاجز ينتصب في أعماقي والضيق يحكم إغلاق أبواب لطالما استقبلتنا معا,, لم أجدني بتحمسي السابق رغم شوقي المبتور لحضنها وحنان قربها الذي توهمت نقاءه!! تمنيت لحظتها أن ما يحدث هو حلم طال في ليلة أسرفت بطولها..
حلم سيبدده الواقع, وتعود الأشياء لسابق عهدها ويهدأ روعي الذي زلزل معتقدات أوليتها قدسية اهتمامي. أربت بيد راجفة كتف الواقع الذي يحمل وزر خطيئتهما معا بتسامح مخذول, بطعنة غدر باغتت وبقسوة غفوة نواياي,, موغلة مشاعري في الضياع بين يقينٍ شل وعيي,, وبين شكٍ أوقظ على سرير الخداع,, ونشوة امتدت وتناثرت زيفا على أغطية الوحشة,,
استرجعت وقع الأحداث المتفرقة في صفحة أيامنا معا,, أنا وهي وو.......؟؟ صوتها يقرع حواسي,, يخترق سمعي يأخذني من دوامة الهلع والانتظار.
(لقد سررت لدعوتك,, أخيرا خرجتِ من عزلتكِ) لا أعرف كيف تعثرت حروفي,, ولا أعرف كيف سايرتها واقتنصت ردودي وملأت فراغ أسئلتها,, وكنت أرجو أن تملأ هي في وقت لا محالة آتٍ فراغ دهشتي وأسئلتي التي علقتها على جدار وقف بيني وبينها بمليار من جزئيات التعجب!
أمتد وقتنا وقطع بيديه حبل مودتنا, أستنزفت مخارج الحلول في أعماقي ولم يبق إلا موت الأدلة ولفها بكفن صدري,, وحبس ألمي بين قضبان ضلوعي حبسا أبديا,, لأن الوقت الذي جمعني بها لم يكن به متسعا إلا لشموخ نفسي... وهل أنحدر بكرامتي تحت أقدام الغدر؟؟ لن أفتح باب انكساري للمتفرجين,, وسأقف وإن لم يسعفني الوقوف على أرض أدمت قدماي بجمر الصبر ولم يكتمل مداها بعد؟؟
(ما الذي يربك أفكارك؟)
_ لاأدري ؟؟............. أستغيث بقواي المنهكة قرب مسافة من شجاعة مزعومة لم أتمكن من جمعها وبثها في أوردتي المرتعدة,, منها وعليها,, تسقط دمعة استباحت ضعفي في منطقة محايدة لا تقبل الأضداد, تستبيح سلام روحي وتشاكسني شاهرة تمثيلها المتقن في مشهد حقيقي.. صورته وخطته يد الأقدار من زاوية لم تخطر في ذهن أي كائن,, تأبطت ذراعي وسحبت خطوي واندهاشي بعيدا عن الجمع وأسلمت حروف روحها المخادعة وقالت: (أعلم أنه فجع سمعك ببطولاته الكاذبة... واستطاع بحبك أن يخذل غواية النساء المحاكة في صدورهن) تصمت... ولا أعقب!! صراخ روحي يعلو ويخترق صمود الحياة, تعاود حديثها ببرود يحرقني وتتساقط ذاكرتي بوجعها وبوجع العمر المصدوم.
_(أحيانا أحسدك على قدرتك على السماح والفرص التي تمنحين) يتحرك تعبي ينقض على أجزاء جسدي يعاود ضغطه باستفزاز تحملي المصطنع في مواجهتها! لم تمنحني فرصة الرد الذي تاه من بين ضجيج الجُمل... وأبقتني بين الردود المستعصية على الخروج إلى مسمعها,, دارت آهات مكلومة في مدى الدهشة... قويت هي على لملمتها بتمرس بعد أن بعثرت بقصدٍ أشياء أحببتها, وبعضا من آلام تركتها على بساط خداعها... و بطرفة قلب انسحبت.
11/30/2007 - 00:48
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
وبطرفة قلبٍ اسحبت ...
أحِّييكِ كثيراً
هنيئا...
تداع رائق
سرد رصين هادىء
فلسفة عميقة
مشاعر متضاربة عذبة
ولغة تمسك بأنفاس المتلقي
سمو في التألق والابداع
كعادتك دائما تأخذيننا الى عالم الجمال والروعة والاندهاش
شكرا لك دائما وأبدا
تحياتى بعمق
تهت أنا بين الشعر والقص لم أعرف لمن أستسلم أو أين أحط رحالي..تأخذني المشاعر والصور المرهفة ثم تسلمني إلى الحدث فلا أفيق من هذا ولا ذاك...
أرهقت الفكر والوجدان معاً..
تحياتي لروعتك
الشعر أخذك فتدثرت بدثاره
الحدث جاء متواريا وخجلا جدا
لك خصوصية عند كتابة القصة
ما جعلني انبهر هو عدم معرفتي لأبعاد الحدث وتركتني لأرصد الحالة فقط
شعور امراة قادرة ظاهريا على الغفران بينما أعماقها تفور
التسامح مع الآخرين لا ياتي إلا على حساب أرواحنا وأرهاقنا
دمت بحب
هل يمكن أن تكتب القصة القصيرة بشاعرية خالصة؟
ما علاقة الحدث بالقصة؟
لكنني أيضا رايت فيها مفتتحا لهذا النوع الذي مارسه البعض
أمثال القاص المتالق
كورنكوف
أو
ايزابيل اللندي
و ربما غوغول
لكن لا شك في شاعرية و جمال النص على المستوى البنيوي
أنا معك في هذا السؤال
هل تحتمل القصة القصيرة اللغة الشاعرة
أحيانا أتوه عندما تكون القصة مكتوبة بلغة شاعرة
قالوا إن الحدث قصة قصيرة والشخوص رواية
لا أعرف مدى صحة العبارة لكني بالخبرة والقراءة أكتب القصة القصيرة
بخصوص أليندي لم أطلع على قصصها القصيرة لكني قرأت روايات لها وهي معنية بالحدث والشخوص والتفاصيل ولم ألحظ اللغة الشاعرة فيما كتبت
لكن فاطمة هنا اعتمدت شرح الحالة وهو نوع معترف به عند كتابة القصة القصيرة في حالة عدم طغيان وصف الحالة على الحدث المسبب لها
لا أقول رأيي في ظل دراسة أو مرجعية لكنها الذائقة والقراءة كما قلت سابقا
محبتي لكما
لاادري اانا قريبة من المشهد الحقيقي ام اني اقبض على اجزاء مزعومة ان حروفي صغيرة...
استمعت وهذا البوح الرائق
مودتي
استمتعت بمرورك البهي
شاكرة ايضا بوحك الجميل.
وردة بيضاء ومودتي وتقديري
فاطمة
لقد غمرت موهبتي المتواضعة
بكرم حضورك وبتعليقك الذي أخجلني حقا
واعتقد ان امامي الكثير حتى اشبه بعمالقة
القص والإبداع..
شكرا لقلبك النقي ولأسئلتك المشروعة.
محبتي ومودتي وورد ابيض بلون قلبك.
فاطمة
أحيانا نجد انفسنا منجذبين
لاناس لانعرفهم .. ولكننا نستدل
على معرفتهم باحاسيسنا ويحلون كرماء
على ارواحنا وفي ارواحنا ونحبهم هكذا
لله في لله وليس اعظم من المحبة التي تأتي
من الله..
أحبك يامنى وفرحتي بك كبيرة
ويكفيني ان تضعي اسمك فقط دون تعليق
فهو شرف لي.
الف وردة بيضاء ايتها المضيئة لكِ
وتقديري ومودتي.
فاطمة
وعليكم السلام والرحمة
لقد حظيت بشرف حضورك
وبكلماتك الصادقة التي اضاءت
واسعدت رؤيتي حين قرأت تعليقك.
دعائي بان لايرهق الله لك فكر ووجدان
بل ينعم عليكِ بمحبته وراحة البالِ ورضاه دائما.
لك كل ورود الارض البيضاء ومودتي وتقديري
فاطمة
يا استاذ احمد
كم انا سعيدة بهذا الاحتفاء
والشعورالنبيل الذي طوقت به مشاعري
والدلال الذي حظي به نصي من روعة معانيك
مليون وردة محبة ومودتي الصادقة لمبدع سعدت
بحضوره الجميل في فضاءات الابداع.
مودتي بصدق وتقديري ايضا.
فاطمة
الجمال هو ماتبدعه
أنت ياسيدي بسمو روحك
وبعطرأحساسك الذي تبثه بكرم
إستثنائي في فضاء وعيي وتبهرني به.
فاطمة
أسعدني مرورك وبالفعل
هنيئا لي حضورك العزيز
على قلبي وكلامك العذب الذي
حملني على جناح الفرح والبهجة.
وردة بيضاء ومودتي وكل التقدير.
فاطمة
وبطرفة قلب اعود لاجد
شهادة تقدير وروح محبة
تُهديني من دررها إشادة ربما
لا استحقها!
ولكن روحك السخية منحتني
ودها الذي طوق روحي وافرحني جدا جدا.
مودتي وباقة ورد وتحية عرفان
أشكرك ياسيدي.
فاطمة
لا يعيبه اطلاقا
لكنه يلقي عبأ ثقيلا على الكاتب
حتى يتخلص من الرتابة
اما بخصوص الليندي
فانا اقارن بين كاتبتي قصة
من عالمين مختلفين
ينتهجان نفس الخط التفصيلي
و لا يعني هذا اننا اقل من الآخرين
و افضل منهم
و عموما
يجب ان نقرا النصوص جيدا
قبل ان نحكم
و لست انا بحكم
لأنني ببساطة مازلت اتعلم
لكم جميعا جزيل الشكر و المحبة
ثمة في فضاء القصة نافذتان ... الأولى نافذة ماض ٍ بعيد تـُطِلُّ منه "الراوية " على نهر صداقة زميلتين ـ حيث زهر الطفولة وعبير البراءة ـ وحيث الألفة التي كانت مثارا للحسد .. هذه النافذة بدت كما لو أنها خارج الأفق بالنسبة للرائين وليس للراوية .. أما النافذة الأخرى ، فتطلُّ على النهر ذاته ـ لكن وهو يسير في تخوم الحاضر وقد أيْـبَـسَ الرياءُ إحدى ضفتيه ، بينما بقيت الضفة الأخرى ( ضفة الراوية ) مزدانة بورد نقائها وعبيره .. فالقصة رثاء لحاضر حال ٍ ، وحنين لماض... وهي ـ بالضرورة ـ انتصار لبراءة وصدق الأمس ، وشجبٌ لرياء الحاضر ..
أخالف مَنْ يرى أن القصة تخلو من الحدث ... فالحدث باعتقادي ، هو ، حالة صراعِ الذات مع نفسها ... صراع نفس ٍ مفرطة الطيبة مع ذاتها .. فالراوية في القصة ، تعرف أنها ستلتقي بـ " ذاتٍ مرائية " لكنها ـ وقد جبلت على الطيبة المفرطة ـ دخلت في صراع مع نفسها بين أن تذهب نحو مكان اللقاء أو لا تذهب ـ فانتصرت في هذا الصراع على نفسها ... فهي النار والحطب معا ..
****
أزعم أن بمستطاعي انتقاء جـُمَـل ٍ عديدة من القصة ، فأصنع منها قصيدة نثر ... فاطمة شاعرة ـ حتى لو لم تكتب الشعر ..هذا ما تشي به صورها الشعرية في قصّها ..
فاطمة متمكنة لغويا .. ولا أدري كيف حدثت لديها بعض الهنات اللغوية ... كقولها " ان للحياة وجه " والصواب" وجها " لأنه اسم انّ مؤخر وجوبا لكون الخبر شبه جملة ... وقولها " أرض أدمت قدماي " والصواب " قدميَّ " .. و" يحمل تفاصيلا " والصواب " تفاصيلَ " لأنه ممنوع من الصرف لكون الكلمة نكرة وعلى زنة منتهى الجموع مفاعيل .... كذلك " لم يكن به متسعا إلآ الشموخ " والصواب " متسع " ... المؤكد ، ان سبب هذه الهنات ، هو الاستعجال في الطباعة ..صحيح أنها لا تنتقص من قيمة القصة على الصعيد الإبداعي ... لكن الصحيح أيضا ، هو ، أن مثل هذا الحرير الرائع من القص ، سيغدو أكثر روعة حين يخلو من مثل هذه الندوب ـ حتى لو كانت غير مرئية .
شكرا لك سيدتي الأخت القاصة المبدعة فاطمة ( والشاعرة على ما أتوقع )
انت ياسيدتي لا تتقنين القص ابدا
هنا روائية خطيرة جدا جدا جدا
اللغة العالية والاسترسال والحوار النفسي وجمال التعابير والحديث بأريحية
برغم السرد العالي الإتقان المتفرد وسرد الحالة
إلا ان القصة لاتحتمل كل هذه االمساحة وقد يتوه القاريء فلا يعرف كيف يقبض على الحدث
لكن هناك حدث وحالة أكثر من رائعة
لله در قلم تحتضنه أناملك
دمت مبدعة
صابرين الصباغ