You are here
على الرصيف

على الرصيف
عبد الله توتي
(1)
هل أنا هو ، أم أنني لست ما هو؟ أتساءل و يستغرقني التفكير .. اسأل راجلا على الرصيف لينفر مني ويتهمني بالجنون، أتلعثم جراء ردة فعله لأدخل في صراع مع نفسي لأقنعها أنني هو ولست ما هو حتى يفر مني الجنون.
(2)
سيدتي أنت تعرفينني، فلماذا تصوبين بنانك نحوي؟.. هل تغيرت فعلا؟ أم أنني فقط جذاب فأغري بنانك بي ليحفر على محياي لوحاته العارية.
(3)
تعبر الكلمات أمام عيني مسرعة فألحقها لاهثا حتى أرى ركّابها العابرين.
(4)
كيفما كانت اللعبة فهي جميلة، غير أن الأطفال بطبعهم فوضويون.
(5)
كيف لي أن اخرس وأنا أبكم؟..اسألوني و لا تسالوا الأبكم لأن الأبكم بسبب بكمه اخرس.
(6)
أتساءل: لماذا تطيع العصا الأعمى، ولماذا يخلص الجماد للإنسان ؟ إذا كان الجماد هو الذي يرى فبدون شك، انه يطيعنا ليمتلكنا.
(7)
إذا كان الإنسان يعلم انه يسير نحو النهاية، فلماذا السرعة؟!
(8)
تمر الأيام باللف والدوران، و كذلك تسير الحياة.
09/14/2006 - 06:16
القسم:


التعليقات
فى انتظار جديدك .. تقبل تحياتى
دعاء
شكرا لمرورك...
مع خالص تحياتي
ويكفي للتأكد من ذلك أن نقارن بين النص (6) في " مقالتك" وقصة (العنب والخمر) لــ(غاليانو) لنلاحظ بأنهما يقومان على خاصية مشتركة تتمثل في قلب المواقع لخلق تنافر دلالي قد يكون المقصود منه هو ترجمة اللامنطق الذي يميز عالمنا المعاصر ..
النص (6)
أتساءل: لماذا تطيع العصا الأعمى، ولماذا يخلص الجماد للإنسان ؟ إذا كان الجماد هو الذي يرى فبدون شك، انه يطيعنا ليمتلكنا.
العنب والخمر:
على فراش الموت، تحدث رجل يعمل في الكروم في أذن مرسليا. قبل أن يموت كشف السر هامساً: “إن العنب مصنوع من الخمر.” هذا ما روته لي مارسيلا بيريث- سيلبا، وبعدها فكرتُ: إذا كان العنب مصنوعاً من الخمر، فربما نكون الكلمات التي تروي من نحن.
رمضان كريم.