ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- انتصار عبد المنعم
- لم تذكرهم نشرة الأخبار/وقائع سنوات التيه
- فتحي سعد والخروج من زاوية العتمة أخيرا
- نهايات...
- منى الشيمي ومونودراما القصة
- التسكع الرقمي
- عندما يكون المكان بطلا
- سهيلة بورزق*كأس بيرة
- فتحي سعد ...قلب كبير مفتون بالفل
- علاء الأسواني الجمعة القادمة في معهد جوتة بالأسكندرية
- راحيلا ميزراحي ( غزة – عظمة في حلق الصهيونية )
- مأزق أحمر!!
- The bold and the beautifulسوزان تميم وهشام مصطفى ...
- كوليرا تغريدة البجعة
- قل لي : أوحشتني !
- ( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
- حدث في رحم ما
- انــتــحــار
- البلكونة غرام وانتقام !!
- غجرية
- وللبحر شئون
غجرية
السبت, 03/01/2008 - 05:15 | انتصار عبد المنعم

غجرية
انتصار عبد المنعم
. تدب على الأرض بعنف , تتسارع أنفاسها فيعلو صدرها ويهبط ثائراً ,
رقبتها الخمرية منتصبة وعليها يتوهج رأسها الصغير منفعلاً , شعرها الأسود
الفاحم يلف وجهها منسدلاً تتقاذفه حركات جسدها النافرة.
تدب الأرض.. تدور حول نفسها وتدور معها أعين تحسبها ترقص .. يتماوج شعرها تخفي به دموعها الغزيرة .. يدها تقبض على صناجاتها النحاسية تدق بهما بعنف لتخفي دقات قلبها الصاخبة .. تلقي برأسها للخلف في كبرياء جريح .. تمسك بطرف ثوبها الموشى بلون جرحها .. تلف حوله.. تدخله بين أهدابها المسافرة.. ينظر إليها ..يعانقها بعينيه ويقبض بيده على يد أخرى تلبس خاتمه ..تقترب منه , تلفحه أنفاسها التي تشبع منها , يشم عطرها , يتذكر عرقه الذي اختلط به.. تميل عليه , تجذبه الأخرى , يحكم قبضته على يدها فيشعر بوخز الخاتم ..
شعرها يخفي نصف وجهها ونصف وجهه.. يرتعش.. تقف مبتعدة ..يظهر كل وجهه وقد اختفت معالمه.. تعانقه صاحبة الخاتم , تنبت له عينان ..تدب الأرض ويعلو التصفيق , ينبت له فم وأنف.. ينهض ثائراً..يدب الأرض معها , يدور حولها ممسكاً بخصرها.. يرتفع الضجيج تجذبه صاحبة الخاتم , يدور حولها , يقع قلبه على الأرض .. تدب الأرض بقدميها.. تركع .. ترفع قلبه .. تضمه إلى صدرها بشوق .. تخرج قلبها ..تخيطهما معاً .. تنسج منهما وشاحاً .. تعطيه لصاحبة الخاتم.
تدب الأرض.. تدور حول نفسها وتدور معها أعين تحسبها ترقص .. يتماوج شعرها تخفي به دموعها الغزيرة .. يدها تقبض على صناجاتها النحاسية تدق بهما بعنف لتخفي دقات قلبها الصاخبة .. تلقي برأسها للخلف في كبرياء جريح .. تمسك بطرف ثوبها الموشى بلون جرحها .. تلف حوله.. تدخله بين أهدابها المسافرة.. ينظر إليها ..يعانقها بعينيه ويقبض بيده على يد أخرى تلبس خاتمه ..تقترب منه , تلفحه أنفاسها التي تشبع منها , يشم عطرها , يتذكر عرقه الذي اختلط به.. تميل عليه , تجذبه الأخرى , يحكم قبضته على يدها فيشعر بوخز الخاتم ..
شعرها يخفي نصف وجهها ونصف وجهه.. يرتعش.. تقف مبتعدة ..يظهر كل وجهه وقد اختفت معالمه.. تعانقه صاحبة الخاتم , تنبت له عينان ..تدب الأرض ويعلو التصفيق , ينبت له فم وأنف.. ينهض ثائراً..يدب الأرض معها , يدور حولها ممسكاً بخصرها.. يرتفع الضجيج تجذبه صاحبة الخاتم , يدور حولها , يقع قلبه على الأرض .. تدب الأرض بقدميها.. تركع .. ترفع قلبه .. تضمه إلى صدرها بشوق .. تخرج قلبها ..تخيطهما معاً .. تنسج منهما وشاحاً .. تعطيه لصاحبة الخاتم.

تعليق: غجرية
مرحبا بك يا غالية،، طبعا الآن أكتب لك وأنا أعرف وجهك الجميل وطيبة قلبك الكبيرة.. هذه القصة ، قرأتها ثلاث مرات، لا تمنح نفسها بسهولة ، اللغة جميلة جدا ومنذ العنوان تضعنا أمام غجرية بخطواتها ودبيبها ورقصها كما لو كانت ترقص اسبانيولي، وهو مستسلم لها تماما وفي لحظة الذروة تعيد تكوينه .. ما أعجبني الحالة التي وضعتني فيها القصة، الخفق، السرعة، الاهاث..
.
.
.
مودتي البيضاء
تعليق: غجرية
كتبتِ نصا غجريا
تستحقين عليها تحية غجري
تحيتي
تعليق: غجرية
متألقة متوهجة أينما حللت
حبي ومودتي لك كموج بحر اسكندرية
سعدت بمرورك المعطر
لأجواء الورشة
تعليق: غجرية
كتبتِ نصا غجريا
تستحقين عليها تحية غجري
تحيتي
*******
نص غجري إيقاعه تانجو بدقات قلب غجرية
هو بحر اسكندرية وأفاعيله العجيبة
يجعلك يوما غجري
ويوما حورية
وباقي الأيام تحلم به
شكرا لك
وتقديري لتحيتك الخاصة
تعليق: تعليق: غجرية
فأنا مثلك
سكندري
لذا أفهم جيدا ما تعنين يا أستاذة
تعليق: تعليق: تعليق: غجرية
وأنا أدركت أنك سكندري من تماوج تعليقك
ونسيم مديحك
سعدت بمرورك
تقديري لحسك الراقي
وكرمك الباذخ
تعليق: غجرية
تقديرى
محمد حسنى ابراهيم
تعليق: غجرية
هو فكره أو اطروحه تحرك الوجدان .. ويبقى السؤال كيف لإنسانه رقيقه مثلك تطرح هذ ه الفكره الموجعه الى حد الانتشاء ..
سعدت بكتابتك وغجريتك ليست الا وطنك الذى يرقص رقصة الألم ..
تحياتى لك .. وارجو أن اقرأ لك المزيد ..
محمود عبد الحليم
تعليق: غجرية
السلام عليكم
رغم أنى قرأت هذا النص من فترة طويلة وأعدت قراءته أكثر من مرة إلا أن إعادت قراءته بالفعل ممتعة ..
أحببته بحق
لك إعجابي وحبى
تعليق: غجرية
مودتي
تعليق: غجرية
تشكيلك القصصى ولغتك المراوغة وإيقاع أحداث قصتك
وشكل كتابتك القصصية التى تثور على تابوهات قديمة راسخة
تؤسس لصوت قصصى مفارق يعرف كيف يتعامل مع شخوصه وعالمه وتجربته ببراعة
ويعلن ان الورشة تضم بين جنباتها قاصة تعرف كيف تخرج من دوامات رتابة الطرح القصصى
إلى غجرية الإبداع وحركية الفن وجنون التناول
متعة ان اقرأك
فشكراً لغجريتك
أشرف
تعليق: غجرية
أدهشتني الحالة التي أجتذبتيني إليها .. حتي أرهقتني
فأصبح فجأة في قلبي ثلاثة قلوب كلها تتألم وتعوي
قلب الراقصة
وقلب المعجب
وقلب الزوجة
رقصت القلوب جمعيها في صدري رقصات مجنونة متتابعة مختلفة تمام الإختلاف
علي ثلاثة إيقاعات لا شأن لأي منهم بالأخر ؟؟؟
فقلب الراقصة يرقص رقصـــة اللهفة علي إيقاع الرغبة
وقلب المعجب يرقص رقصة الشـــــوق علي إيقاع الظمأ
وقلب الزوجة يرقص رقصة الخوف علي إيقاع الإحتراق
وأخيرا
رقص قلبي بهن جميعا رقصة الألـــــم علي إيقاع الوجع
هكذا
وفي سطور قليلة .. إستطاع قلمــــــــك المبدع المدهش
أن يعزف كل الإيقاعات الصاخبة المختلفة في آن واحد دون أن يطغي إيهم علي الآخر
وأن يجعل كل القلوب تتراقص رقصاتها المتضاربة في إنفعال بلا أفتعال
فكان هذا التناغم المذهل
وكانت هذه القصة الرائعة
وكانت هذه / القاصـــــــــة المبدعــــــة
لك
كل الإعجاب .. والتآلق
ولقلبي
كل الرقصات
المرهقة
زينات القليوبي
تعليق: غجرية
أهنئك بهذا النص الرائع يا احلى غجريه سكندريه
تحياتى ودمت مبدعه
امال
تعليق: تعليق: غجرية
وأنا أيضا سعيدة بتعرفي عليك
لك مني كل الود وأمنياتي بالمزيد من الألق والإبداع
تعليق: تعليق: غجرية
محمود عبد الحليم
مازلت أذكر حوارنا معا أيام المؤتمر الذي أسمعتني فيه شعرك الجميل
تناقشنا
اتفقنا واختلفنا
ومازلت أنت أنت وأنا أنا
وحدة الكلمة المبدعة
لك كل احترامي وتقديري
سعدت بك
تعليق: تعليق: غجرية
يسعدني مرورك وتبهجني مودتك الصادقة
دمت لي أختا حبيبة
مودتي وتقديري لك
تعليق: غجرية
دمت مضيئة
تعليق: تعليق: غجرية
سعدت بكلماتك القليلة العدد
الكبيرة المعنى بالنسبة لي
شكرا لك
تعليق: غجرية
ماذا أقول عن سعادتي بك ؟
ابتداءا من كونك سكندرية ونهاية الي تلك التحفة الفنية
فيلم سينمائي عالمي
أم لغة جديدة يتحدثها كل البشر
هذه قصتك
أدعو لك بمزيد من التألق
تعليق: غجرية
خطفتي قصتك .. و ايقاعها المائي الرطب
كانت معلوماتي قبل قراءة قصتك ( أن اسكندرية ماريا . )) لكنني بعد قراءة القصة أعترف أنها ( غجرية)
دام ابداعك
تعليق: تعليق: تعليق: غجرية
اثناء لقاءنا فى المؤتمر فرحت بك فرحا عظيما .. وبالتالى لم يكون اختلافا لكنه وجدان متوحد ومتآلف رغم عد م استمرارية الحوار .. فحرفة الابداع التى ادركتنا جمعنا على صراط واحد وبالمفهم البشرى المتعارف عليه انت انت وانا انا .. ولكن بمفهوم الأرواح وانتفاء النوع نكون واحدا فكرا وعقلا وابداعا .. هى رؤى مختلفة ولكنها فى المنظور الوجودى العام لوحة رائعة ..
محمود عبد الحليم
تعليق: تعليق: غجرية
كلماتك الماطرة بالمديح ستجعل الغجرية تعيد رقصتها مرة أخرى
ولكنها الآن ليست بتلك المشاعر المتفانية في التلاشي
ستعيدها ومعها تلك الحياة وهذه الروح الجميلة التي
عبرت عنها في كلماتك الرائقة
تقديري لك
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
أشعر بالبهجة الشديدة لتفاعلك مع نصي
بكل هذه الحفاوة وهذا الإعتناء
كلماتك هي نور طغى على روحي التي سبحت مع حرفك
وطارت بأجنحة مديحك
لك كل الود والحب
سعادتي بك لا توصف
دمت أما للجميع
انتصار عبد المنعم
تعليق: غجرية
اقترانها بطقوس الانجداب/التدافع حتى لايفسد ما عليها..
القلب هذه العضلة التى نستلذ عضها,يخفى الى حين توحده ـ ولو الما ـ
هو رقص وسط ألم عميق.
دامت لك هذه الفرادة ايتها الفاضلة.ا
تعليق: غجرية
نص راقص تجعلي القاريء يلهث خلف راقصتك الغجرية وخلف النبض المتسارع بين ثلاثة اشخاص
سبب هذه السرعة الرهيبة هى 57 فعل مضارع في 11 سطر
وكأنك تجبرين القاريء على رؤية الحدث فهو يحدث الآن امامه
حقيقة نص حركىّ به مشاعر فياضة
لكن كنت اتمنى وضع نهاية مفتوحة لتفتح تأويلات كثيرة للقراء
نص أغبطك عليه
دمت رحيقا
تعليق: تعليق: غجرية
أشكرك على كلماتك الرقيقة واعجابك بالنص
لك مني كل الود والإحترام
سعدت بك
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
مثلنا كثير
ولكن من يقبل بالإرتحال قليل
من يقبل أن يعيش الحلم قليل
من يقبل أن يطير حيث يدق القلب ويخفق قليل جدا
وحدها الغجرية
قبلت التحدي
وأسلمت صدرها لريح الزمن
تحياتي لك آسية
مودتي الصادقة
انتصار
تعليق: غجرية
التى حولت السطور إلى مشهد رائع
تراقصت معها القلوب على عزف الحروف
وشكرا انتصار على هذه المتعة
وفي انتظار المزيد والمزيد
تحياتي ،،،،
دعــاء
تعليق: تعليق: غجرية
فاتن البقري
تقديري لحفاوتك بي وكرم مديحك للنص
كل الود ومحبتي الصادقة لك
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
شكرا جزيلا على كلماتك الباذخة الكرم
إسكندرية سواء كانت ماريا أو غجرية
هي
رحمة الله بمصر
قلب ينبض بأمواج الصفاء
وجمال البحر
لك كل الود
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
شكرا جزيلا على ملاحظتك القيمة
وتفاعلك مع النص
سعدت بكلماتك
لك كل الود
انتصار عبد المنعم
تعليق: تعليق: غجرية
كامل احترامي لتحليلك وملاحظتك
وتقديري لرأيك
سعدت برأيك الذي أعتز به
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
استمتعت و انا أعيش مشهدا دراميا بكل حواسي. قرأته اكثر من مرة،.
و كل مرة أردد: رائعة انت.
تحاياي للمتألقة انتصار
تعليق: غجرية
تحياتى
محمد عطية محمود
الاسكندرية
شكرا للغجرية
وأنا معك
أشكر تلك الغجرية التي كانت سببا في تعرفي على رائعين مبدعين ورائعات مثلك
لك كل الود والشكر على كلماتك العطرة
انتصار
تعليق: تعليق: غجرية
شكرا لك
مرورك من هنا وتعليقك على غجرية
هو شرف لي ولها
كل الود
انتصار
تعليق: غجرية
وددت لو أن الشاعر العظيم " فيدريكو غارسيا لوركا " حيّـا ً ـ إذن لـَرَفع قُبّعته احتراما لإنتصار حين يقرأ قصتها " غجرية " ... وسأوضح لماذا ـ ولكن بعد هذه التوطئة عن الغجر .
*
الشائع خطأ ً حتى وقت قريب ، أن الوطن الأصلي للغجر ، هو بلاد وادي الرافدين .. وثمة مَنْ كان يعتقد أن منطقة النوبة في مصرهي موطنهم الأول قبل توزّعهم في الجهات الأربع من المعمورة .. ونفرٌ آخر من الباحثين كان يرى أن إثيوبيا هي موطنهم الأول ـ لكن الدراسات والبحوث الأتنوغرافية ـ التاريخية ، توصلت في النصف الثاني من القرن العشرين إلى حقيقة أن الهند هي موطنهم الأصلي قبل نزوحهم منها بسبب حملات القهر تجاه ايران وتركيا ومن ثم وادي الرافدين ووادي النيل وأرض البلقان ... ومن أدلة كون الهند موطنهم الأصلي ، ورود ذكرهم في ملحمة الشاهنامة للفردوسي ، وهي الملحمة التي مرّ على كتابتها نحو ألف عام ..فقد ورد في الشاهنامة أنّ الملك "بهرام كور " الذي حكم بلاد فارس في القرن الخامس الميلادي ، طلب من الحاكم الهندي " شانكول " أن يبعث إليه بعشرة آلاف عازف وراقص ومغني وممثل لكي يقوموا بتسلية فقراء وجياع شعبه ليلتهوا بالأنس فلا يثورون عليه ـ وقد لبّـى الحاكم الهندي طلب الملك الفارسي فأرسل إليه أفراد قبيلة " لوري " الغجرية ـ وهي قبيلة فقيرة ومعدمة ... فكافأهم الملك الفارسي بدء الأمر قبل أن يصبحوا عالة عليه فيزداد بهم عدد جياع وفقراء بلاد فارس ، فتعمد قمعهم ، الأمر الذي حملهم على الهرب من بلاد فارس نحو تركيا ودول الجوار الأخرى لينتشروا في الجهات متسكعين وقطاع طرق ولصوص خيل كما جاء في الشاهنامة .. وأما الشاعر الفارسي " حمزة الأصفهاني الذي عاش قبل الفردوسي ، فقد ذكر هو الآخر قبيلة " لوري " النازحة من الهند الى بلاد فارس ..... وفي ايران حاليا ً اقليم اسمه " لورستان " ينتشر فيه الرُحـّل وساكنو الخيام " تماما كالغجر راهنا ".
سمرة وجوههم القريبة من سمرة الهنود والتيبتيين ، دليل آخر على كون الهند موطنهم الأصلي ، كما أن جذور اللغة الهندية في لغة الغجر ، يقدم دليلا آخر على أصلهم الجغرافي ( هذا ما تقوله البحوث وليس أنا )
عدد الغجر اليوم نحو خمسة ملايين نسمة حسب احصائيات استشهد بها " راد أوليك " أحد المهتمين بفنون الغجر.
تعرض الغجر في القرون القديمة الى حملات إبادة جماعية وافتراء بدعوى أنهم يخطفون الاطفال وحاملو أمراض وبائية ، فكانوا يُلاحقون ويذبحون ويحرقون أحياء ً في أوربا ، وكانت " ماريا تيريزا" دوقة النمسا وملكة هنغاريا في القرن الثامن عشر الميلادي ، أول مَنْ منحهم حق اللجوء الإنساني ،ومن بعدها إبنها ـ ولكن بشرط أن يعملوا في البناء ويدخلوا المدارس وأن يؤدوا الخدمة العسكرية ويتخلوا عن لغتهم الأصلية .
للغجري ثلاثة أشياء لا غنى ً له عنها ، وكأنها ثالوث مقدس .. وهي : الحصان ، الغناء ، والرقص ... فالحصان ليجول فيه في اللاوطن .. والغناء ليبث َّ ما فيه من شجن وحلم وحب للحياة أيا كانت قسوتها ... والرقص ليحارب به جفاف وخمول الجسد .
والان ، لماذا قلت :لو أن الشاعر العظيم المناضل " فيدريكو غارسيا لوركا " حيا ً ، لرفع قبعته احتراما لانتصار حين يقرأ قصتها " غجرية " ؟
السبب ، هو أن عشق لوركا للغجر لا يساويه إلآ عشقه للنضال ضد الفاشية ـ هذا النضال الذي استعذب الاستشهاد من أجله .... فلم يسبق لشاعر عالمي أن أحبَّ الغجر وشغف بهم كلوركا .. بل انه استوحى من إيقاع رقصهم ، إيقاعا داخليا للكثير من قصائده ، وتشرَّب برؤاهم وعشقهم ، وأدمن أغانيهم حتى ظنه بعض دارسيه أنه غجري !
ولكن ما علاقة انتصار بذلك ؟
علاقتها بذلك أنها وصفت في قصتها روح الغجر من خلال الرقص .... فالرقص الغجري ( أعني الغجري حقا ً وليس المتغجّر) هو أحد مبررات وجود الغجري وليس مجرد طاقة فائضة يتخلص منها بالحركات والإيقاع ... إنه مصارعة مع الحياة واستفزاز لها وتعبير عنها ... مصارعة كمصرعة الثيران تماما ... فمصارع الثيران الاسباني يستفز ُّ الثور الساكن بالقماشة الحمراء وينتصر عليه بانسيابية قدميه ـ فلا غنى للمصارع عن القماشة الحمراء وانسيابية القدمين .... الراقصة الغجرية أيضا لها هذه القماشة ... لكنها فاحمة السواد : إنها حرير شـَعْـرِها الطليق والمرسل مثل راية محارب إغريقي ( لي يقين أن الغجرية التي تقصّ شعرها ، ليست غجرية أصيلة )... وأما قدماها ، فهما في الرقص تشبهان مطرقة تدق مسامير الحياة في خشبة الأرض .... بل أن قدميها تبدوان وكأنهما المسامير ، تتوغل بانسيابية واعية في تخوم ميدان مصارعتها الفنية ، وبرقصها تزداد عشقا للحياة .... وهذا الدق ، وتلك المساميروالانسيابية ، هي ما تجعل رائيها يشغف ويتماهى بها ومعها فتهرب عيناه من وجهه لتحطا على الجسد الراقص ، فلا يعود يرى زوجته التي تجلس على مبعدة شبرين منه ـ وإذا حدث وشدّ على يدها ، فربما لأنه توهّم هذه اليد ، ساق الراقصة أو حمامَتـَيْ نهديها اللتين توشكان أن تمزقا قفص القميص لتحلقا في الفضاء اللامتناهي ... هذا الفضاء الذي يسكنه الغجري الحالم باللاحدود ( أقسم أنّ هذا حدث لي في اسبانيا ـ وحدث في بلغراد ـ مع أن الذي كان يجلس الى جانبي صديقي " ... " بشاربه الكـثّ وشعره المنفوش مثل عش ّ ِ لقلق ٍ تعرض لعاصفة رملية ، فسحبت يدي مذعورا من يده ـ مع أنها تخلو من خاتم ـ لكنها كانت خشنة كالحسك البريّ .
شكرا للأديبة انتصار بعدد دفوف وربابات وقياثر الغجر مع هاتين الهديتين
ـ من أغاني الغجر ، والتي تعبّر عن حبتهم للحياة ورؤاهم للوجود تعبيرا فذا ( ترجمها الى العربية الأديب عبدو زعزوع ) :
(1)
الغجرُ الأغنياء يملكون جيادا ً قوية ً
لجامها مرصّع بالمعادن
ولها أجراس رنانة ..
يعدون على خيولهم المسروقة
في هذا العالم الجميل..
ولكن نحن الفقراء
نسوق خيولا ضعيفة
طواقمها ممزقة
وبلا حَدَوات لامعة
**
(2)
مأخوذة ٌ هي بالرقص ..
إذن إسمعي أيتها الراقصة:
هذا شأنك إذا ما رقصت ِ
ولكن فقط ليس وقته الان
...........
.............
إنها مأخوذة بالرقص..
إذن إسمعي أيتها الراقصة :
لقد توفي والدك
إذ ليس لديك سواه .
ألا تعلمين ماذا يعني والد ؟
إنها مأخوذة بالرقص!
ماذا تريد أيها الأبيض بين السود ؟
ليمت إذا ما مات ..
إنه ميتٌ .. ماذا يهمني ؟
لهذا السبب لا أستطيع
أن أترك رقصي .
: غجرية*أ يحيى السماوي
أكرر شكري لك على فيض علمك الذي تجود به على تلميذة مثلي في محراب الأدب والأدباء
وجميل جدا أن نلتقي في حب لوركا
والغجر
جميل جدا أن تلتقي كالتقاء المحيط بنقطة
أبعدها الريح بعيدا
جميل جدا أن أجد من يحب الغجر مثلي
فطالما أحببتهم وودت أن أكتشف يوما أن لي أصول غجرية
من يدري ؟
كل الود والتقدير لمرورك الذي لا أثمنه بكل كنوز
العالم
انتصار
غجرية -
إيه يا إنتصار .. أعترف أنك تملكين أغلى مايمكن للأديب أن يملكه
وهو القدره على التعبير .. وإختصار الزمن فى أسطر قليلة .. لكن السؤال الذى يؤرقنى .. إلى متى يحترق من أدمن كتاباتك شوقا ..
ولا تطفئى ظمأه .. بالله عليك .. ماهذى القسوة .. عند الشعور بالإنتشاء والرقص على اوتار موسيقا غجريتك انتهت الأقصوصة ووقعت أسير الشوق فى بحارك الضنينة ..
محمود عبد الحليم
غجرية
غجرية
Intissar 'Abd El Mon'em
Elle se meut violemment sur le sol. Son souffle s'accélère et sa poitrine tout agitée se soulève puis s'abaisse. Son cou rosé sur lequel rayonne sa petite tête crispée est dressé. Sa chevelure noire jais tourbillonnant suivant les mouvements de son corps en saillie glisse pour couvrir son visage. La terre tourne sur elle-même… La terre pivote et les yeux qu'on croit danser tournoient avec elle… Ses cheveux s'ondulent pour cacher ses grosses larmes torrentielles/ abondantes... Sa main serre ses castagnettes en cuivre qu'elle frappe violemment l'une contre l'autre pour dissimuler les battements bruyants de son cœur. Elle incline sa tête tendue vers l'arrière avec une fierté saignante… Elle tient le bout de sa robe ornée de la couleur de sa plaie et elle tourne, tourne, tourne, puis le fait pénétrer dans ses cils toujours en errance…Il la contemple… Il l'étreigne avec ses yeux puis avec sa main. Il serre la sienne dont l'un de ses doigts porte sa bague… Elle s'approche de lui et il devient submergé de son souffle qui l'embrase. Il sent son parfum/ sa fragrance et il se rappelle sa sueur qui s'y est entremêlée… Elle s'incline sur lui et l'attire vers elle… Il serre sa main encore plus fort et il sent la bague s'enfoncer dans sa paume…
Ses cheveux dissimulent une grande partie de son visage et du sien. Il frissonne. Elle s'écarte de lui et se dresse un peu loin. Tout son visage apparaît mais tous ses traits se sont effacés et ont disparu. La belle de l'anneau l'étreint. Et des yeux lui surgissent. La terre recommence à pivoter et les applaudissements s'élèvent… Un nez et une bouche apparaissent sur son visage… et il se lève très agité. Et il virevolte sur le sol puis il tourne autour d'elle tout en la tenant par la taille… Le tumulte devient de plus en plus fort et la belle de l'anneau l'attire vers elle encore plus. Il pivote autour d'elle et son cœur tombe par terre… Elle frappe le sol avec ses pieds… Elle s'incline, ramasse son cœur et le serre avec un désir ardent contre sa poitrine… Elle fait sortir son cœur, le fait accrocher au sien et en tisse une écharpe qu'elle offre à la dame de l'anneau
Intissar 'Abd El Mon'em
Nouvelliste et romancière de l'Egypte
غجرية**آسية
أتدرين ما تفعلين ؟
أنت تنزعين المسامير من كفي
وتنزلينني من على صليب أيام عجاف
وتمدين يديك تنزعين أكليل الشوك
وتتوجينني بأكاليل غار من حدائق روحك الرائعة
آسية
أتدرين ؟
أحبك وأكثر
انتصار
غجرية -أ محمود عبد الحليم
لا أدري هل هناك مفردات في اللغة تكفي لأعبر بها
عن امتناني لك
أشكرك وأتمنى دوما أن أكون عند ظنك بي
وما أنا إلا تلميذة في بحور ابداعكم جميعا
دمت لي
انتصار
غجرية
Son souffle s'accélère et sa poitrine (toute) agitée.
ثمة خطأ في السطر الأول لم أنتبه إليه إلا الآن يا انتصار...
صدقيني يا عزيزتي أنا التي يسعدني أن أقول لك بطريقتي كم أنت جميلة... أنا التي أريد أن أقول لهذا العالم كم أحبه عسى أن.............................................. أكون فعلا جديرة بمحبة كل هذه القلوب التي تسكنني.
أحبك وأكثر.