You are here
فراغات
فراغات
د. حنان فاروق
فارغة هي من كل مايشغلها..لا تعرف كيف اتسع الفراغ داخلها إلى هذا الحد..تحاول أن تتجول في أنحائها لتخرج بفكرة أو صورة باهتة لذكرى فلا تجد..هل توقف عقلها؟؟لم تعهده هكذا من قبل وهو الذى لايكف عن النبض..نعم النبض.. لايكف عن العمل ولا يمل من مد يديه فى أحشاء الماضي و إلى عيون الحاضر و بين صفحات المستقبل البيضاء..يرتحل من هنا إلى هناك في طرفة عين ثم يعود أدراجه محملاً بما تمليه عليه حالته المزاجية..ولهذا فقد أعفى القلب من مهامه ويقوم بضخ المداد إلى أجزائها المرئية واللا مرئية.. اليوم هو مختلف..شلل ما يسيطر عليه فيستسلم له دون مقاومة تذكر..محاولات محتضرة لتشغيل محركه الذى لم يتعود السكون حتى فى قلب الحلم أسلمت الروح دون أن توصي..
قررت الخروج من الفراغ مع سبق الإصرار..أسلمت أصابعها للوحة المفاتيح دون أن تشترط أو تملي عليها ماتقول..اندفعت الأصابع تشي لشاشة حاسوبها بكل مايدور فى الرأس المواجه لها دون تفكير..فاجأتها صورة حبيبها ..توقفت قليلاً تسترجع ماتفعله به..لماذا تعذبه وهي تحبه؟؟؟ماذنبه هو في تقلبها الذى لاينتهي..اليوم خيرها بين المكث معه وبين الحرف ..حاولت استرضاءه وهي متعلقة بأذيال حرفها فلم تفلح...أغلق بابه دونها وتركها غارقة فى تيهها.. بينما فر منها الذى أغضبت حبيبها من أجله مخلفاً إياها تسبح فى أمواج الخرس...
(الكتابة لا تأتي بقرار)
كلماتها ترن فى أذنيها وتتخبط بين جدرانها الأربع لتعود إلى رأسها المتعب..نعم الكتابة لا تأتي بقرار لكن الحب يأتي باختيار..وعليها أن تمد أنامل تأملها إلى صندوق السحب على سعادتها وتأخذ ورقة جاهزة مكتوب عليها مايجب أن تفعله..أرهقها التفكير..ليس أمامها إلا حل أخير...صرخت تنادي حبيبها ..خرج من سجنه الاختيارى..نظر إليها بعيون باردة تعودت أن تصفعها كلما ضيقت عليها الحياة...استدعت حروفها من كل مكان تناثرت فيه..وضعت صك ملكيتها بينهما وطلبت من الأحق بها منهما أن يأخذه.. أخبرتهما أنها ستغمض عينيها لدقيقة وعندما تفتحها يجب أن يكون أحدهما قد اختفى..أغلقت جفونها ..انفصلت عن الدنيا ولما فتحتهما...لم تجد أحداً..
11/21/2008 - 03:48
القسم:


التعليقات
القصة اعلاه استوقفتني لترتيب أولويات هذه المعاناة
والتي نسميها متطلبات الحياة، ربما تكون القصة اوحت لي
بأمر لم تقصده، ولكن هذا ما حدث لي، ولم أُفلح بذلك الترتيب
أختلطت الأمور وتداخلت، في ظل حقيقة تشير اليها القصة
وهي ان الكتابة لا تأتي بقرار، وكذلك الحب، يمكنني أن اضيف
بأن الأولويات الضاغطة ... أيضاً لا تاتي بقرار
القصة تستحق أكثر من وقفة
تحياتي لكِ
ناصر الريماوي
دائما انتِ تعزفين نغمة الحنين للأشياء بأسلوبك المحبب للقلب
اشتقت إليكِ كثيرا يا د. حنان
ألف وردة حب ايتها الجميلة
محبتي ومودتي وتقديري
بطلتك ليست وهم ، هي الحقيقة
أخاف -مثلها- من يوم يأتي أفتح فيه روحي على الحياة فلا أجد أحدا
قصة جميلة تقول الكثير الذي يحمّلنا صمت الجمل
قصتك لم تكن صامتة ، كانت صادمة في حقيقة التفاصيل
أحييك يا حنان
أتعرفين..كثيرون لايفهون حقيقة تكويننا نحن محبي الحرف..يظنون أن الكتابة من كماليات الحياة التى يمكن الاستغناء عنها ويعتقدون أنه لو خيرنا فعلينا نبذ الكماليات والتمسك بالأولويات..وهذا رأى يحترم في حال إن كان أمر الحرف بالفعل زيادات حياتية ..لكن الحقيقة هي أننا نخير بين بعضنا وبعضنا..بين نبض القلب والقلب...
لا أعرف..كلماتك جعلتنى انطلق دون تفكير...
أحبك من الحرف الأول وأنت تعرفين:)
محبتي
لو قلت افتقدك بالفعل لكان قليلاً
حين رأيت تعليقك هنا تهلل حرفي قبل وجهي..
أنت الورود كلها وخمائل الفرح..
أشكر مرورك وقراءتك ياجميلة
أشياء كثيرة فى حياتنا لا تأتي بقرار..لكن مشكلة الكتابة أنها مباغتة مفاجئة إن لم تقتنص جنونها وتقيده بقيدك فرت منك أو لم تعد هي هي بعضك الذي تسلمه للورق وتتركه بين ذراعيه حتى بعد أن ترحل عن الدنيا..
كثيرون لايرون أن الحب اختيار لكنى أراه كذلك وإلا لم نحب شخصاً بعينه ونصبح على استعداد للتضحية من أجله..هي وجهة نظر ليس إلا ...أما عن الاولويات الضاغطة فيبدو أنها هي التى تقرر لنا حياتنا لا نحن الذين نقرر وجودها..
تحياتي
لو كل عاشق في الهوى اختار نصيبه مكانش عاشق ياهوى فارق حبيبه
هذه هي اقدارنا دائما نعيش بين فراغين وعشوائية
نعيش بين العقل والقلب حيارى لا نستطيع فعل شيئ ابدا
اذا احكمنا العقل تاملنا من ناحية العاطفة
واذا احكمنا العاطفة تالمنا من ناحية العقل
عزيزتي حروفك دائما تغريني بقراءة المزيد والمزيد
اسعد الله ايامك
رجاء حداد
بل هو أجمل حب
لِمَ علينا أن نضحي بما نحب من أجل من نحب؟
و هذا الذي يحبنا، إن كان حبه حقيقيا
سوف نفتح أعيننا لنجده هناك، يعانق حرفنا،
لأن الحرف أيضا يسكن النبض
العزيزةد. حنان
سامحيني إن هذيت
محبة و تقدير.
ه
إن كان ما كتبتيه من قبيل الهذيان فياليتنى أهذي كل يوم مثلك
اتفق معك فى كل حرف بيد أن المشكلة ليست فى اتفاقي أنا بل فى اتفاق من نحب
محبتي
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
ومن قال لك حبيبة قلبى أننا لو اخترنا من نحب سنكون من السعداء..
يبدو أنك لم تعيدي قراءة التاريخ..افعلى وستعرفين حبيبتى..
أحبك
الاختيار هنا ربما بمعنى اوسع واشمل
حيث نتحدث عن النصيب اجمالا
وهذا طبعا لايحدث وانما جاءت العبارة محازا لا اكثر
الاختيار لم اقصده بما فهمته
وانما اختيار كل الحيثيات المُرضية بالتالي سنختار حبا مناسبا مفصلا على مقاسنا
اما اذا اخترنا الان وبمنطلق اقدارنا الحالية فاكيد لن نرتاح ابدا
وهذا اتفق معك به
اعذريني ربما حروفي جاءت غير مترابطة وذلك لعلة
محبتي
كيف نزرع الدهشة
من خلال مناخات القص
مرحى بك
حروفك تخلق ترابطاً ما بين حروفي المبعثر فأنت تعرفين جيداً كيف تحتضنين حرفي وتصنعين منه رؤية مبدعة خلابة ..
أحبك
بل أنا التى تتعلم منكم أستاذ رياض
أشكرك
رائعة القصة بكل ماتحمله من لغة وحبكة وفكر
لكن لست معك في ان الحب اختيار
أما الكتابة فهى فعل حرية
لو كان الحب اختيارما أوجعتنا مفرداته
دمت راقية مبدعة عبقة
وكل عام وانت للعيد عيد
حبي وقبلاتي
أتعرفين حبيبتى؟اختلف معي كثيرون ممن أثق بأقلامهم وإبداعهم لكنى أرى الحب اختياراً للقلب..وإلا لم نحب شخصاً بعينه دون الآخرين؟
هو اختيار له مذاق مختلف..وأسلوب ليس لغيره..
من وجهة نظرى الفقيرة
محبتي ياجميلة
أسعدني مرورك الأكرم وردك الرائع
دمت بود
أخرجي تماماً عن كونك مبدعة هذا النص .. وحاولي أن تتأمليه معي بعين المتلقي
أنظري إلي المقطع القادم .. لتعرفي أنك تقرين أن بطلة القصة .. أصبحت عقلاً بلا قلب
بل والأدهي أنها .. سحبت من القلب خاصيتة الوحيدة الدالة علي حياته
وهي ( النبض ) لتمنحها طواعية وعن طيب خاطر لهذا العقل الذي سيطر علي مشاعرها .. فأحتلها تمام الإحتلال .. حتي إستسلمت له .. تمام الإستسلام
........
فارغة هي من كل مايشغلها..لا تعرف كيف اتسع الفراغ داخلها إلى هذا الحد..تحاول أن تتجول في أنحائها لتخرج بفكرة أو صورة باهتة لذكرى فلا تجد..هل توقف عقلها؟؟
لم تعهده هكذا من قبل وهو الذى لايكف عن النبض .. نعم النبض .. لايكف عن العمل ولا يمل من مد يديه فى أحشاء الماضي و إلى عيون الحاضر و بين صفحات المستقبل البيضاء..يرتحل من هنا إلى هناك في طرفة عين ثم يعود أدراجه محملاً بما تمليه عليه حالته المزاجية..ولهذا فقد أعفى القلب من مهامه ويقوم بضخ المداد إلى أجزائها المرئية واللا مرئية.. اليوم هو مختلف.. شلل ما يسيطر عليه فيستسلم له دون مقاومة تذكر..محاولات محتضرة لتشغيل محركه الذى لم يتعود السكون حتى فى قلب الحلم أسلمت الروح دون أن توصي..
.....
أنك تنسبين حالة الشلل إلي ( العقل ) .. وتظنين أنه هو الذي توقف
في حين أنك لم تشعري أبداً أن القلب الذي أوقفتي نبضه .. والمشاعر التي دهستيها
هما الباعث لهذه الحالة من الشلل؟؟؟
وأن العقل هو الوحيد الذي يعمل
والدليل أنك تقولين / قررت ؟؟؟
قررت الخروج من الفراغ مع سبق الإصرار والترصد ؟؟؟
والقرارات لا تنبع إلا من العقل .. إذن فهو الوحيد في كيان البطلة
الذي مازال علي قيد .. الحياة
وحتي حين فاجأتها صورة ( الحبيب ) لم تأتي الصورة من باب القلب بل من باب حساب الضمير .. وهو حساب أيضاً لا يأتي إلا إذا أستيقظ العقل
ليحسب المكاسب والخسائر التي تحققت من خلال خوض تجربة ما ؟؟؟
.....
وهنا ندرك إن البطلة وقعت في عشق الحرف .. ولم تشعر بذنب تجاه تخليها عن حبيبها
إلا حين فر منها هذا المعشوق ( الحرف ) .. وهذا ماجعل العقل .. يبتدع خطة للإستعاضة عن وجوده .. بإستدعاء صورة الحبيب والتآسي عليه
لإستنهاض البطلة .. بحثا في دفاترها القديمة .. عن هذا الذي أسقطه من حساباته
....
وتعالي إلي هذا المقطع لنستكشف من دلالته ( تشخصياً ) لحالة الفراغ القاتلة التي باتت تعاني منها البطلة
.....
اليوم خيرها بين المكث معه وبين الحرف ..حاولت استرضاءه وهي متعلقة بأذيال حرفها فلم تفلح...أغلق بابه دونها وتركها غارقة فى تيهها.. بينما ( فر منها ) الذى أغضبت حبيبها من أجله .. (مخلفاً إياها ) تسبح فى أمواج الخرس...
.....
إذن فالمشكلة أنحصرت في أنها باتت غارقة في تيهها .. سابحة في أمواج الخرس ؟؟؟
والسؤال .. مالذي أوصلها إلي هذه الحالة ؟
وما الدافع وراء شعورها فجأة .. أنها كمن نفذ منه وقود السيارة
فتوقفت به سيارته .. في صحراء لا أول لها ولا أخر .. والمشار لها ب (الفراغ) ؟؟؟
.....
هذا لأن ( وقود ) الكتابة كان المشاعر الآتية من القلب .. الذي أوقفت نبضاته
ظناً منها .. أن ماتزودت به ( في السابق ) كان كافياً لإستكمال الرحلة .. ؟؟؟
ولكنها حين أستيقظت علي حقيقة أن الرحلة إلي ( الكتابة ) لن تكتمل بعد توقف
سيارتها ( الإبداعية ) عن المسير
أرجعت العيب إلي ( شلل العقل ) حيث ظنت أنه ( الملهم ) .. ولم ترجعه إلي
للحسابات الخاطئة لهذا ( العقل ) التي أدت لهذه النتيجة الحتمية .. حيث لم تحسب أبداً حساباً لنفاذ الوقود .. الذي كان يضخه ( القلب ) والذي أوقفت ( مجراه ) عنوة .. لأنها أوهمت نفسها .. أن مالديها كافي جدا .. لإستكمال الرحلة ؟؟؟
وبالتالي لم تعمل حساباً لأن يكون معها خرائط تتعرف بها
علي المحطات التي يجب .. أن تتوقف عندها ( تماماً ) للتزود به
وحتي حين أدركت هذه الحقائق بعقلها الباطن .. لم تعمل العقل الواعي في الوصول إلي نتائج تدعوه للتسليم بها
بل طرحت العقل الواعي بعيداُ .. كما طرحت القلب قبله
وألقت نفسها جثة بلا عقل ولا قلب .. علي طاولة لعبة
الكتابة / الحبيب
فلم تجد أحد ؟؟؟
.....
نعم يامبدعتي
كان لابد .. ألا تجد أحداً علي الإطلاق
فحين أغلقت القلب .. وفتحت أبواب العقل ( ظناً منها ) أنه المحرك الرئيسي للإبداع
أغلقت أبواب الإلهام دون وعي
حيث صادرت علي تواصلها مع ( التفاعل ) مشاعرالحبيب .. المثيرة لكل المشاعر الموحية .. بكل إبداع حقيقي
.....
حبيبتي .. ومبدعتي
من خلال تجربتي الموغلة في دروب الواقع والخيال
أكاشفك بالحقيقة التي أحسبها قد ..غابت عن بطلة قصتك
الكتابة لا تأتي بقرار
الكتابة هي حالة إنفجار .. تتولد من بركان المشاعر التي تعتمل في القلب
ودور العقل لايأتي إلا في تصنيف .. ماأفرزته هذه الحمم .. من إبداعات مختلفة
والحب ليس إختيار
فالحب هو من يختار .. وهو صاحب القرار
إنه اللحظة الفارقة .. التي يُسقط فيها الحب ..هذا العقل( المخير ).. من فوق عرشه ليستقر بهاوية القلب ( المصير بأمره ) .. والمتهاوي إلي ( مشيئته ) دون إستئذان
أنه اللحظة الفارقة
التي تستقر فيها المشاعر بين (كفي ) الحبيب
دون حساب .. لأي عقاب .. أو مكسب أو خسارة .. أو زمن
أنها لحظات .. التوحد .. التي تزودنا
بكل لحظات .. التفرد
كأدميين
ثم
كمبدعين
...
دمت .. قلباً يبدع حباً كبيراً
لتبقي عقلاً
ينتج
إبداعاً
عظيماً
زينات القليوبي
تعليقك على نصي المتواضع شرف لى وله حبيبتى ..لقد قمت بقراءته بطريقة مختلفة بالتأكيد ربما لم يفطن لها القلم حال الكتابة فقد كان مشغولاً بحيرته وبالسحب الذى طرحه على أحدهم ليختار..
حبيبتى
إن ماكتبته فى النص يعيشه أو يعايشه كثيرون من أصحاب القلم..فصاحب القلم لايستطيع فى كثير من الأحيان أن يوصل إلى من يحب أن القلم حالة خاصة ووجوده معه هو جزء لا يتجزأ منه هو نفسه..ربما يفهم من حوله بعض الحقيقة لكنم أبداً لايفهمون كل الحقيقة..المبدع حالة خاصة لاينبغى أن يتعامل معه كالشخص العادي ليس هذا لكونه متكبراً أو خلافه لكن لأنه حال إبداعه يحتاج إلى مساحة حرة يشكل فيها مداده أو يشكله مداده على الأوراق..ضغوط الحياة وأحياناً عدم تفهم تلك اللحظات يخلق مسافات بين المبدع وبين من حوله أياً كان فليس شرطاً أن يكون الحبيب هنا زوجاً أو رجلاً فقد يكون ابناً أو صديقاً أو..أو...ليس هذا هو موضوع النقاش ..لكن الحبيب هنا هو الذي يريد من يحب دون أن يفهم ماذا يريد من يحب.؟؟!!...
هو لا يفهم أن تكرار إجباره غير المباشر لتلك الشخصية الخاصة على التخلى عن إبداعها بطريقة أو بأخرى قد تجعله يخسره هو نفسه فعندما تموت الروح لايتبقى من الإنسان غير أجساد كأنها خشب مسندة..وساعتها بالقطع لن يحبه لأنه سيكون خسره نهائياً...
إن الحياة الموغلة فى التمزق بين الإبداع أياً كان شكله والإجبار بطريقة أو بأخرى على التخلي عنه لا تنتج إلا مواتاً وخساراً....
زينة
أحييك على قراءتك التى أحببت كل حرف فيها..فهي جميلة مثلك
تحياتى
تطرح
ربما صراع مابين الانا والاخر
الانا التي تدل على الذّات وهي بالمعنى المباشر تدلّ على الشّخص بجميع لواحقه وأعرضه. أمّا بالمعنى الفلسفي فتدلّ على جوهر الذّات أي ما يبقى عندما نستثني اللّواحق والأعراض وبالتّالي يتحدّد الأنا تبعا لتصوّر ماهيّة الذّات الإنسانيّة. فنجد أنّ فلسفة الوعي تحدّد الأنا بالوعي مثلما يقول ديكارت:"النّفس التي أنا بها ما أنا" أي أنّ إنّيّته تكمن في النّفس أو في الأنا المفكّر.
والذي يظهر انه يختفي انطلاقا من القصة
يبدو حضوره في لا وعينا الجمعي بيد انه يغيب في لحظة القبض عليه
لنجدد البحث عن هذا الغائب الحاضر
يذكرني هذا بالديانة الكنفوشوسية
لك كل التالق
كل عام وانت بخير
دائماً ما أرانا أكثر من شخص..أكثر من إنسان يتزاحم داخل مساحات عقولنا وقلوبنا ..دائماً ما نعيش جدليات لاتنتهي وتذبذب بين اليمين واليسار والأعلى والأسفل طيلة الوقت..لكننا أبداً لانستطيع أن نظهر على هذا النحو فالذين نقابلهم ليسوا على استعداد دائماً لتقبل كل وجوهنا...
أشكرك وأشكر مرورك الأرقى
قصتك على درجة عالية من الحرفية القصصية ، تجوبين فيها داخل النفس بلغة سردية مغلفة بنوع من المكاشفة أحيانا ، حين نعرف أن داخلنا أعماقا من المجهول اللامرئي ينسرب أمامنا في لحظات سكون ومكاشفة
حين استسلمت للكيبورد وتركت يدها تترجم ما بداخلها من إشارات غامضة ضاربة في الأعماق ، ثم يتوارد الحبيب على الذاكرة كبؤرة للأزمة وهل الأزمة هي عدم إرضائه أم فقط إرضاء ما في أعماقنا بصدق بدون افتعال
أحيانا يكون الواقع أجمل أو أسوأ من أن نترجمه لحروف فنختزله بداخلنا لنجتره فيما بعد إبداعا متكاملا منسوجا من ضفيرة التداعي لا الافتعال
أرى أن القصة عالجت شيئا داخلنا لكنها بدت أكثر تقليدية حين انداحت للمتوقع ولم تكسر أفقه ، النهاية كانت تحتاج تكثيفا أكثر ونفس الملاحظة كسر أفق التوقع ، البحث التلقائي عن الإدهاش يحوله للافتعال أكثر من الالتفات المذهل الملهم
لكن كل هذا لم يمنع استمتاعي بالقراءة
أحياناً تنطلق حروفنا من لجامها ونستسلم نحن لهذا الانطلاق دون تريث ..ربما لأننا نستجيب لهواجسنا ودوافعنا دون قيد أو شرط..وهذا ليس بصواب..
اتفق معك د.ربيع فيما ذهبت إليه..لكن الحيرة تمكنت من قلمي فى النهاية فلم يستطع الاختيار فترك نفسه للحدث...
أشكرك كثيراً