You are here
فقط ... كي لا ننسى
5 يونيو 1967
نحن لا نسرد الأخطاء
فقط ... كي لا ننسى
عم صباحا أيها الصقر المجنحعم صباحا
سنة تمضى وأخري سوف تأتي
فمتي يقبل موتي
قبل أن أصبح - مثل الصقر
صقرا مستباحا
أمل دنقل
العرافة المقدسة
أمل دنقل
أيتها العرافة المقدسة
جئت اليك مثخنا بالطعنات والدماء
أزحف في معاطف القتلي، وفوق الجثث المكدسة
منكسر السيف، مغبر الجبين والأعضاء
أسأل يا زرقاء
عن فمك الياقوت عن نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع .. وهو ما يزال ممسكا بالراية المنكسة
عن صور الأطفال في الخوذات... ملقاة علي الصحراء
عن جاري الذي يهم بارتشاف الماء
فيثقب الرصاص رأسه .. في لحظة الملامسة
عن الفم المحشو بالرمال والدماء
أسأل يازرقاء
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدار
عن صرخة المرأة بين السبي والفرار
كيف حملت العار
ثم مشيت؟ دون أن أقتل نفسي؟ دون أن أنهار؟
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة؟
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي بالله باللعنة بالشيطان
لا تغمضي عينيك، فالجرذان
تلعق من دمي حساءها .. ولا أردها
تكلمي لشد ما أنا مهان
لا الليل يخفي عورتي .. ولا الجدران
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدها
ولا احتمائي في سحائب الدخان
.. تقفز حولي طفلة واسعة العينين.. عذبة المشاكسة
كان يقص عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادق
فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادق
وحين مات عطشا في الصحراء المشمسة
رطب باسمك الشفاه اليابسة
وارتخت العينان
فأين أخفي وجهي المتهم المدان؟
والضحكة الطروب: ضحكته ..
والوجه .. والغمازتان
******
ايتها النبية المقدسة
لا تسكتي .. فقد سكت سنة فسنة لكي أنال فضلة الأمان
قيل لي اخرس
فخرست وعميت ائتممت بالخصيان
ظللت في عبيد عبس أحرس القطعان
أجتز صوفها
أرد نوقها
أنام في حظائر النسيان
طعامي الكسرة والماء وبعض التمرات اليابسة
وها أنا في ساعة الطعان
ساعة أن تخاذل الكماة والرماة والفرسان
دعيت للميدان
أنا الذي ما ذقت لحم الضان
أنا الذي لا حول لي أو شأن
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان
أدعي الي الموت ولم أدعي الي المجالسة
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي تكلمي
فها أنا علي التراب سائل دمي
وهو ظمئ يطلب المزيدا
أسائل الصمت الذي يخنقني
ما للجمال مشيها وئيدا
أجندلا يحملن أم حديدا
فمن تري يصدقني؟
أسائل الركع والسجودا
اسائل القيودا
ما للجمال مشيها وئيدا؟
ما للجمال مشيها وئيدا؟
******
أيتها العرافة المقدسة
ماذا تفيد الكلمات البائسة؟
قلت لهم ما قلت عن قوافل الغبار
فاتهموا عينيك، يا زرقاء بالبوار
قلت لهم ما قلت عن مسيرة الأشجار
فاستضحكوا من وهمك الثرثار
وحين فوجئوا بحد السيف: قايدوا بنا
والتمسوا النجاة والفرار
ونحن جرحي القلب
جرحي الروح والفم
لم يبقي الا الموت
والحطام
والدمار
وصبية مشردون يعبرون آخر الأنهار
ونسوة يسقن في سلاسل الأسر
وفي ثياب العار
مطاطئات الرأس، لا يملكن الا الصرخات التاعسة
******
ها أنت يازرقاء
وحيدة، عمياء
وماتزال اغنيات الحب، والأضواء
والعربات الفارهات، والأزياء
فأين أخفي وجهي المشوها
كي لا أعكر الصفاء الأبله المموها
في أعين الرجال والنساء
وأنت يا زرقاء
وحيدة عمياء
وحيدة عمياء
هوامش على دفتر النكسة
نزار قياني
أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمة
والكتبَ القديمة
أنعي لكم..
كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمة..
ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمة
أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمة
مالحةٌ في فمِنا القصائد
مالحةٌ ضفائرُ النساء
والليلُ، والأستارُ، والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء
يا وطني الحزين
حوّلتَني بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين
لشاعرٍ يكتبُ بالسكين
لأنَّ ما نحسّهُ أكبرُ من أوراقنا
لا بدَّ أن نخجلَ من أشعارنا
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
لأننا ندخُلها..
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابة
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابة
لأننا ندخلها..
بمنطقِ الطبلةِ والربابة
السرُّ في مأساتنا
صراخنا أضخمُ من أصواتنا
وسيفُنا أطولُ من قاماتنا
خلاصةُ القضية
توجزُ في عبارة
لقد لبسنا قشرةَ الحضارة
والروحُ جاهليّهْ...
بالنّايِ والمزمار..
لا يحدثُ انتصار
كلّفَنا ارتجالُنا
خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدة
لا تلعنوا السماءْ
إذا تخلّت عنكمُ..
لا تلعنوا الظروفْ
فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ
وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ
يوجعُني أن أسمعَ الأنباءَ في الصباحْ
يوجعُني.. أن أسمعَ النُّباحْ..
ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا
وإنما..
تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا
خمسةُ آلافِ سنهْ..
ونحنُ في السردابْ
ذقوننا طويلةٌ
نقودنا مجهولةٌ
عيوننا مرافئُ الذبابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تكسروا الأبوابْ
أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تقرؤوا كتابْ..
أن تكتبوا كتابْ
أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ
أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ
فالناسُ يجهلونكم.. في خارجِ السردابْ
الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ...
جلودُنا ميتةُ الإحساسْ
أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ
أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ
كانَ بوسعِ نفطنا الدافقِ بالصحاري
أن يستحيلَ خنجراً..
من لهبٍ ونارِ..
لكنهُ..
واخجلةَ الأشرافِ من قريشٍ
وخجلةَ الأحرارِ من أوسٍ ومن نزارِ
يراقُ تحتَ أرجلِ الجواري...
نركضُ في الشوارعِ
نحملُ تحتَ إبطنا الحبالا..
نمارسُ السَحْلَ بلا تبصُّرٍ
نحطّمُ الزجاجَ والأقفالا..
نمدحُ كالضفادعِ
نشتمُ كالضفادعِ
نجعلُ من أقزامنا أبطالا..
نجعلُ من أشرافنا أنذالا..
نرتجلُ البطولةَ ارتجالا..
نقعدُ في الجوامعِ..
تنابلاً.. كُسالى
نشطرُ الأبياتَ، أو نؤلّفُ الأمثالا..
ونشحذُ النصرَ على عدوِّنا..
من عندهِ تعالى...
لو أحدٌ يمنحني الأمانْ..
لو كنتُ أستطيعُ أن أقابلَ السلطانْ
قلتُ لهُ: يا سيّدي السلطانْ
كلابكَ المفترساتُ مزّقت ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونهم ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهم ورائي..
كالقدرِ المحتومِ، كالقضاءِ
يستجوبونَ زوجتي
ويكتبونَ عندهم..
أسماءَ أصدقائي..
يا حضرةَ السلطانْ
لأنني اقتربتُ من أسواركَ الصمَّاءِ
لأنني..
حاولتُ أن أكشفَ عن حزني.. وعن بلائي
ضُربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جندُكَ أن آكُلَ من حذائي
يا سيّدي..
يا سيّدي السلطانْ
لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ
لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ
ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟
لأنَّ نصفَ شعبنا..
محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..
في داخلِ الجدرانْ..
لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ
من عسكرِ السلطانْ.
.
قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..
لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..
لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..
نريدُ جيلاً غاضباً..
نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخَ من جذورهِ..
وينكشُ الفكرَ من الأعماقْ
نريدُ جيلاً قادماً..
مختلفَ الملامحْ..
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يسامحْ..
لا ينحني..
لا يعرفُ النفاقْ..
نريدُ جيلاً..
رائداً..
عملاقْ..
يا أيُّها الأطفالْ..
من المحيطِ للخليجِ، أنتمُ سنابلُ الآمالْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا..
ويقتلُ الخيالْ..
يا أيُها الأطفالُ أنتمْ –بعدُ- طيّبونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلجِ، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ يا أطفالْ
فنحنُ خائبونْ..
ونحنُ، مثلَ قشرةِ البطيخِ، تافهونْ
ونحنُ منخورونَ.. منخورونَ.. كالنعالْ
لا تقرؤوا أخبارَنا
لا تقتفوا آثارنا
لا تقبلوا أفكارنا
فنحنُ جيلُ القيءِ، والزُّهريِّ، والسعالْ
ونحنُ جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمة
وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمة...
الحمد لله خبطنا
أخمد فؤاد نجم
الحمد الله خبطنا
تحت بطاطنا
يا محلا رجعة ظباطنا
من خط النار
يا أهل مصر المحمية
بالحراميه
الفول كتير والطعميه
والبر عمار
والعيشه معدن واهي ماشيه
آخر أشيا
مادام جنابه والحاشيه
بكروش وكتار
ح تقول لي سينا وما سيناشى
ماتدوشناشي
ما ستميت أوتوبيس ماشي
شاحنين أنفار
ايه يعني لما يموت مليون
أو كل الكون
العمر أصلا مش مضمون
والناس أعمار
ايه يعني في العقبه جرينا
ولا ف سينا
هي الهزيمه تنسينا
اننا أحرار
ايه يعني شعب في ليل ذله
ضايع كله
دا كفايه بس أما تقول له
احنا الثوار
الحمد لله ولا حولا
مصر الدوله
غرقانه في الكدب علاوله
والشعب احتار
وكفايه أسيادنا البعدا
عايشين سعدا
بفضل ناس تملا المعده
وتقول أشعار
أشعار تمجد وتماين
حتي الخاين
وان شا الله يخربها مداين
عبد الجبار
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..



التعليقات
أربعون عاماََ مرت على " النكسة "
وتبقى " النكبة " فعلاََ حــــاضراََ
شكراََ د. أحمد
دعاء
بص بقى ... زى ما تكون مستقصدنى
مش ح اتكلم كتير
أنا بحبك
بس بالشكل ده ح اكرهك ...........!!!!!!!!
فكرك يعنى أنا ناسى
علشان تتعب نفسك وتفكرنى
زى اللى يكون مشتاق
يتسلى بوجعى
كان إيه لازمتها
أقوم الصبح على الريق
ألاقى ف وشى الدانة
اللى رماها أمل دنقل على كل التواريخ الخاينة
( عم صباحا أيها الصقر المجنح
عم صباحا
سنة تمضى وأخري سوف تأتي
فمتي يقبل موتي
قبل أن أصبح - مثل الصقر
صقرا مستباحا )
فكرك لو كان عايش لسه
كان برضه حيرمى صباحه
ع الصقر اللى استباحوه
من بعد مامات
عارف يااحمد
من بعد فطامى بحبة
وانا باشرب كل الفرح اللى باقابله
بكل شراهة
صدت كل الإبر اللى ف جيبى
وانا باجرى ادور على فرحة
أقدر أغير بيها طعم الحزن اللى رضعته
من يوم النكسة لغاية دلوقتى
على كلٍَِ
عايزك تطمن خالص
رغم انى لأول مرة باتعامل مع رقم 4
ف خانات السن اللى باقدمها ف اوراقى
لكل العالم
لكن صعب انى انسى
) شكل الأرقام اللى تمللى تطلع لى لسانها
ف بطاقة الرقم القومى
واللى تمللى تفكرنى
إن أنا من مواليد الخامس من يونية
سبعة وستين (
خالص مودتى وحبى
وما اقدرش اكرهك
اخوك/ أشرف
عارف انك مش ناسي
بس اعمل إيه ...
إذا كانت كل الاعداد بقوا خمسة
و كل سنيني سبعة و ستين
حصد
قتل
ايه رأيك فى البقع الحمرا
يا ضمير
العالم يا عزيزى
دى لطفلة مصرية
وسمرة
كانت من اشطر تلاميذى
زرع
حصد
قتل
الدرس انتهى
لموا الكراريس
صلاح جاهين
-------------
لا احد ينسى
والكل متناسى
أحمد يحيى
بدأت يومي بمتابعة أخبار الورشة العزيزة
وإذ بي أمام تاريخ اليوم والماضى
أحييك على نبضك الحي
أمانى
وأنت تنكش الجرح وتذر ملح القصائد فوقه
لازال تاريخ أنكساراتنا يتكرر بنسخ أسوء
وبهزائم متجددة ونخسر أوطان اخرى
بدلا من تحرير القدس
العدو اليوم يجوب كل مدائننا ويضحك ملء شدقيه من غبائنا
ما الذي تغير
لاشيء
ومازالت هذه الصرخات تنز في صدري
وصدرك وصدر الشعب العربي
من محيط الجرح الى خليج الهزائم
شكرا احمد لانك تعيد نكأ الجرح القديم
ودم العراق يغرق بياض الكلمات
ولكن إن نسينا فمن يحيي الروح الجامحة لما الم فينا؟
أشكرك استاذي الجليل على ماتقدم وتطرح من لفتة جميلة بصيغة عريقة
زي مسايا
لو عايز تبكي.... استناني لما أوصلك
و ابكي ويايا
اصل البكا و الوحدة مسالتين
مايقبلوش حل
هو ده حال العرب
لا ليهم في العلم و القوة
و تحضير السلاح
و لا ليهم عند الله رصيد
لأنهم شتموه ياسم الحرية و الشعر و البطيخ
و عايزين ينتصروا!!!!!!
عايزين يرفعوا راسهم!!!!!!
و يمسحوا دمهم من على الأرض!!!!!!
يا عم دي ناس وسخة
و الأرض لا يرثها الناس الوسخة