الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • أوقية شاى
  • حمــار
  • باتجاه مصادفة مـا
  • غنائية حزينة للوطن
  • رجـــلٌ قصيرٌ يعشقُ الظلَ
  • حدوة حصان
  • فصل من رواية ( إنهم يموتون فى الربيع)
  • الديك الشركسى
  • فى السابعة إلا الربع تقريبا
  • آيــة الصحراء
  • خليل الشاعر
  • مخلوقات الطين
  • آفاق الرواية
  • عمال البوفية يجمعون البراويز
الصفحة الرئيسية
صورة العربى عبدالوهاب

فى السابعة إلا الربع تقريبا

الأحد, 07/20/2008 - 13:12 |  العربى عبدالوهاب



فى السابعة إلا الربع تقريبا
العربي عبد الوهاب



(1)
حين كانت برودة الصباح تغزو الأوصال وتفيق البيوت من نعاسها الليلى كان سائقو العربات وعاملو المزلقانات ورجال المرور يهشون النوم عن أحداقهم ويفتحون بصعوبة طريقا لهم وسط الشبورة الكاسية .
لم يذكر بالضبط متى بدأت عيناه ترقبان عقارب الساعة وهو يحاول الانفلات من إسارها ، ثم يجد نفسه فى الشارع مقتربا من الناصية فى السابعة إلا الربع تقريبا حيث تحاذيه عابرة باتجاه الطريق العام ، حيث تلتقط العربات تلك التجمعات الصباحية الصغيرة وتفر الى مدينة العاشر الصناعية كالعادة .
على غير وجهتها كان يسير قاصدا إحدى المصالح الحكومية ، حين تدب بخطوها الوثاب نازلة سلم البيت ، يكون هو قد استقبل برودة الشتاء وتكون هى قد ودعت حلاوة النوم ولملت جسدها المنغوم فى حيز الجيب الأسود المحبوك على تلك التفاصيل متلاقيا مع بلوزة موهير بيضاء ، ويترجرج الجسد إثر تعجل القدمين اللتين تتركان للحذاء فرصة عزف إيقاع متدلل .. ويستكمل معها الإيقاع .
كان يوازن بين تعجله وبين وصوله للناصية . حين يعبر كل منهما الآخر مانحا صاحبه ابتسامه دافئة ويمضى فى طريقه ؛ فى ذلك الوقت يصحو ـ هناك ـ الخفير مودعا زوجته وعياله الذين يهشون لمقدمه فى الحلم ،على وجه موظف الأمن بصرامته المعهودة ، فينهض ليعد شاى الصباح فى تكاسل ويفتح بوابة المصنع الكبيرة ،فى انتظار القادمين لوردية النهار.
(2)
ربما بعد ساعة تقريبا من إيقاظ الخفير تدب الحركة وتطلع الوجوه الليلية متعجلة ، تمنى نفسها بالركون إلى دفء العربات ، تعبر وجوه النهار البشوشة ، يتبادلون التحية محاولين بعث روح الحياة فوق ملامحهم المتعبة .
الآن يجلس الخفير القرفصاء حول السخان ، وسط كشك الأمن الزجاجى فى انتظار الشاى أن يدخل فى الغليان.. يتبادل بضع كلمات فاترة مع موظف الأمن المنشغل بانفلاق أول خيط للنهار من رحم الأمس .
ويهاتف رئيس الأمن ـ النائم الآن ـ كى يستعد للنزول ويشرب الشاى .
(3)
قبل أيام كان الشاب يحاول أن يستوقفها عند الناصية فى السابعة إلا الربع تقريبا ، لكنها ارتبكت وسقط منها الكارت الذى يحمل صورته الشخصية وهو يتجول وحيدا .. ولما ارتبكت ، ولم تلتفت إلا لعينيه الحالمتين .أصابه الخرس ثم فر هاربا كمن خدش حياء الشارع ، فقرر أن يطرق البيوت من أبوابها .. أصابع يدها اليسرى كانت دوما محتمية بالجيب ، واليمنى بعيدة عنه بحكم مجيئه عن يسارها .. قال لنفسه " ربما يكون ارتباكها مرجعه إلى تجاوزه إطار المصادفة .
هل كانت حيرته ترجع إلى الإحساس الحقيقى أم للعادة ؟!! "
(4)
بعدما ترحل الشبورة عن مناطق المدينة الصناعية ،مخلفة أشعة الشمس التى تلاطف أعين السائقين أمام المصانع ، فيرسل كل واحد ـ منهم ومنهن ـ عينيه ملوحا ، واعدا نفسه بقضاء إجازة الأسبوع فى أحضانها .إذا لم يكن مضطرا إلى التطبيق .
(5)
فى تمام الثانية عشرة تقريبا ..يرفس البـك غطاءه الدافئ ويهبط متكاسلا درجات السلم الداخلى ، واصلا إلى حجرة الطعام بعدما يكون قد قطع مسافة طويلة داخل الهول ...ثم يرتدى على مهل ملابسه الأنيقة جدا .
ويقود سيارته الحديثة جدا .
ويخطو نحو الحياة بقلب من حديد .
(6)
تغيبت بعد محاولة إعطائها الكارت بيوم واحد ،وفى السابعة إلا الربع صباحا لام نفسه لأنه ترك الكارت على الأرض وفر خجلان آسفا .كما همس لنفسه أن يغير الشارع .. صحيح أنه حاول أن يهشم حاجز الخجل ويسألها ، أن تفلت يدها اليسرى من الجيب ، وتغيبت وأصر أن يكون ابنا حقيقا للبلادة ،ولم يفلح .
(7)
قال الخفير وهو يدلى بشهادته : كان البك فى طريقه الصحيح حين فتح له بوابة المصنع .. وأنه شاهدها تتمايل بخطواتها على الإسفلت ؛ وقال موظف الأمن كانت قد ختمت منى إذنا بالخروج للتأمين الصحى ، ومرقت من البوابة الصغيرة للمصنع سائرة على الطوار حين سمعنا أنا والخفير فرامل سيارة البك وارتج سور المصنع من شدة الارتطام وأضاف بجلد ولم تكن البوابة الكبيرة مفتوحة ولم أسمع زامرة السيارة .
قال أحد المارة وقال الخفير وموظف الأمن ـ الذى رفت بعد يومين تماما ـ أنها كانت تبتسم ويدها اليسرى مطروحة فوق محتويات حقيبتها وأسفل اليد كارت قديم مضرج بدمائها ..وتاهت ملامحه .
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  604 قراءة |  Tags: قصة

فى السابعة إلا الربع تقريبا

بقلم: جلاء الطيري في الإثنين, 07/21/2008 - 08:31
المبدع الجميل القاص الشاعر الفنان المبدع
سعدت بعملك الراقى وأعجبتنى لغتك  و سردك والامساك المدهش
بخيوط العمل
قليلون من يملكون ذلك

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

فى السابعة إلا الربع تقريبا

بقلم: العربى عبدالوهاب في الثلاثاء, 07/22/2008 - 05:47
صورة العربى عبدالوهاب
إذا كان هذا من جلاء الطيرى
القاصة والروائية المبدعة التى أتابعها جيدا
فأنا فى منتهى السعادة الآن
شكرا يا جلاء
      

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

فى السابعة إلا الربع تقريبا

بقلم: عويس معوض في الخميس, 07/24/2008 - 18:54
صورة عويس معوض
العربى المبدع الجميل
تملك ياصديقى لغة رائعة للقص واستطعت ان توصل فكرتك دون ترهل للاحداث والنهاية التى تحوى مفارقة مدهشة
الى الامام
وخالص ودى وتقديرى
عويس معوض

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

فى السابعة إلا الربع تقريبا

بقلم: العربى عبدالوهاب في السبت, 07/26/2008 - 13:39
صورة العربى عبدالوهاب
القاص الجميل / عويس معوض
شكرا لمرورك
ومحبتك
الدافئة
أيها الكاتب المبدع
          العربى
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

فى السابعة إلا الربع تقريبا

بقلم: منى الشيمى في الإثنين, 09/15/2008 - 17:11
عربي عبد الوهاب
هذه القصة تؤكد أنك بارع في نسج القصص
تخطيت عتبة الكتابة وتجرب من منطقة ظليلة..
مودتي التي تعرفها

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء