ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- منذ بدء المسافة ...
- بعض من هدوئها...
- بورتريه...
- كمثل ظله...
- اللعب بالنّار...
- الشاعر اللبناني شوقي بزيع... وهموم الشعر و المكان و النقد..
- امتدادات الذات في قصيدة ''''سليمان'''' للشاعر سليمان جوادي
- في رواية (شرفات بحر الشمال)استراتيجية خطاب العتبات ،مقاربة سيميائية
- توازنات واقعية في مجموعة (سرداب التاجوري)القصصية لـ مريم الضاني
- في قلب المعركة
- عمي صابر الميقري
- في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
الثلاثاء, 06/19/2007 - 16:16 | السعيد موفقي

في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
السعيد موفقي
يقرأ الجريدة باهتمام ، لا يهمه منها إلا عمود ((
أفكار ليست للبيع )) يبحث مباشرة عن توقيع صاحب العمود ، هذه المرة اسم
مستعار ((حواء)) كمن صعق لأنه اعتاد على أسماء رجال ، وانغمس بين سطور
المقال ، يحدث نفسه كالمهوس ، انقطع عن العالم ، لست أفهم رددها عدة مرات
، انبثق منه وجه امرأة حسناء على جبهتا قصص و حكايات :
- أنتم الرجال هكذا تأخذكم العزة بالإثم ، غرتكم رجولتكم و تظنون أن كلّ النساء مذنبات و ما كان على العالم أن يخطئ في كل لحظة تفكير، ينظر من عين واحدة و لا يفكر إلا مرة واحدة و يحكم عدة مرات و لا يرى في هذا العالم إلا نفسه وحيدا ....هذه سياسة فاشلة في نظرنا و على الرجال تغيير فكرهم و البحث عن سياسة تكافؤ الفرص أفضل من أن يجبروا على الهزيمة!!
- أنا لم أقل هذا ، كل ما في الأمر أنكنّ قد اقتحمتنّ عالم الرّجال و تصوركنّ لا يلزم الرجال ، و ليس لي تفسير إلا واحد ، هل تظنين بأنّه من الممكن أن يحلّ محل الرجال نساء على ما تدعين؟ لا أعتقد ذلك مادام العالم يقف باتجاهنا، و لا يمكن أن ينقلب العالم على نفسه !!!
- من الممكن أن يحدث هذا الانقلاب لأنّكم دوما تبحثون عن ضعف بعضكم و يتربص بعضكم ببعض بالغيلة و المكيدة ،....
- سألت نفسي بتكرار و أنا ماسك بجمع الجريدة والريح تعبث بصفحاتها من الغرب إلى الشرق : ما الذي يريده صاحب المقال لا يمكن أن يكون امرأة و لسان الحال جرأته القوية ، و مرة أخرى انبثق وجه الحسناء كالإعصار و تلاشى في حياء و صمت ، اشتدّ فضولي و لم أصبر لمعرفة النهاية السعيدة أو التعيسة التي برمجها صاحب المقال ، قبل النهاية استوقفتني جملة جميلة كوجه هذه الحسناء :((على النساء تغيير فكر الرجال و يفكرن في مخطط جديد للعالم على صورة حواء و آدم ، و ليس آدم و حواء !!! ))....آه الآن فهمت ! هذه محاولة انقلاب، لابد من ورائها زعامة تبحث لها عن سلطة ضاعت منها أو تريدها منذ القديم فاستخدمت المسكينة فورطتها فيما لا تقوى عليه.... فكرت كثيرا و عجزت على الرغم من المحاولات ، هذا ترتيب محكم في المخطط ، هل هي النهاية ؟ هل انتهى دور الرجال ؟ و بعد ....ما عساه يقول .... و لم ينته المقال و تركه صاحبه مفتوحا لأنّ الانقلاب بدأ !!! ... ماذا لو تمكنّ ؟ ، كيف يكون ردّ فعل الرجال ؟؟؟
- و من هنا يحدث التغيير ، قلت في نفسي: لا لا لا.... خاتمة المقال: مشروع غزو جديد في طريقه إلى سواحل المدينة الشرقية و هو الآن يزحف باتجاه النساء ، لم ينته المقال ، طويت الجريدة بسرعة و انضممت إلى بعضي أجمع نفسي كالحطام و ضممت صفحات الجريدة في فوضى ليس هذا من عادتي.... و قمت مسرعا مرتعبا التفت في خفوت ذات الشمال و ذات اليمين و لفتة أخرى إلى السماء!!! و عزمت منذ تلك اللحظة ألا أقرأ عمود " أفكار ليست للبيع "، سأبحث عن أفكار للبيع في جريدة أخرى . انتهى المقال ، التوقيع اسم مستعار حواء ,,, الجريدة اختفت من الأكشاك .
- أنتم الرجال هكذا تأخذكم العزة بالإثم ، غرتكم رجولتكم و تظنون أن كلّ النساء مذنبات و ما كان على العالم أن يخطئ في كل لحظة تفكير، ينظر من عين واحدة و لا يفكر إلا مرة واحدة و يحكم عدة مرات و لا يرى في هذا العالم إلا نفسه وحيدا ....هذه سياسة فاشلة في نظرنا و على الرجال تغيير فكرهم و البحث عن سياسة تكافؤ الفرص أفضل من أن يجبروا على الهزيمة!!
- أنا لم أقل هذا ، كل ما في الأمر أنكنّ قد اقتحمتنّ عالم الرّجال و تصوركنّ لا يلزم الرجال ، و ليس لي تفسير إلا واحد ، هل تظنين بأنّه من الممكن أن يحلّ محل الرجال نساء على ما تدعين؟ لا أعتقد ذلك مادام العالم يقف باتجاهنا، و لا يمكن أن ينقلب العالم على نفسه !!!
- من الممكن أن يحدث هذا الانقلاب لأنّكم دوما تبحثون عن ضعف بعضكم و يتربص بعضكم ببعض بالغيلة و المكيدة ،....
- سألت نفسي بتكرار و أنا ماسك بجمع الجريدة والريح تعبث بصفحاتها من الغرب إلى الشرق : ما الذي يريده صاحب المقال لا يمكن أن يكون امرأة و لسان الحال جرأته القوية ، و مرة أخرى انبثق وجه الحسناء كالإعصار و تلاشى في حياء و صمت ، اشتدّ فضولي و لم أصبر لمعرفة النهاية السعيدة أو التعيسة التي برمجها صاحب المقال ، قبل النهاية استوقفتني جملة جميلة كوجه هذه الحسناء :((على النساء تغيير فكر الرجال و يفكرن في مخطط جديد للعالم على صورة حواء و آدم ، و ليس آدم و حواء !!! ))....آه الآن فهمت ! هذه محاولة انقلاب، لابد من ورائها زعامة تبحث لها عن سلطة ضاعت منها أو تريدها منذ القديم فاستخدمت المسكينة فورطتها فيما لا تقوى عليه.... فكرت كثيرا و عجزت على الرغم من المحاولات ، هذا ترتيب محكم في المخطط ، هل هي النهاية ؟ هل انتهى دور الرجال ؟ و بعد ....ما عساه يقول .... و لم ينته المقال و تركه صاحبه مفتوحا لأنّ الانقلاب بدأ !!! ... ماذا لو تمكنّ ؟ ، كيف يكون ردّ فعل الرجال ؟؟؟
- و من هنا يحدث التغيير ، قلت في نفسي: لا لا لا.... خاتمة المقال: مشروع غزو جديد في طريقه إلى سواحل المدينة الشرقية و هو الآن يزحف باتجاه النساء ، لم ينته المقال ، طويت الجريدة بسرعة و انضممت إلى بعضي أجمع نفسي كالحطام و ضممت صفحات الجريدة في فوضى ليس هذا من عادتي.... و قمت مسرعا مرتعبا التفت في خفوت ذات الشمال و ذات اليمين و لفتة أخرى إلى السماء!!! و عزمت منذ تلك اللحظة ألا أقرأ عمود " أفكار ليست للبيع "، سأبحث عن أفكار للبيع في جريدة أخرى . انتهى المقال ، التوقيع اسم مستعار حواء ,,, الجريدة اختفت من الأكشاك .

تعليق: في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
افكرة القصة جميلة بل تخلق للقاريء أبعادا كثيرة
وجيد تخلصك من النهايات القلقة
حبكة جميلة
تقديري
تعليق: تعليق: في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
هذا شيء مشجع ، أشكرك على القراءة و الاهتمام
و دمت مبدعة
تعليق: في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
اشارة واعية لقلب الجملة من ادم وحواء الى حواء وادم..
دمت مبدعا
تعليق: تعليق: في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
مرحبا بك ، سرني تعليقك الجميل ، ووقوفك الذكي على عبارة(آدم و حواء / حواء و آدم) أشكرك على القراءة و الاهتمام .