You are here

الصفحة الرئيسية

قتل عمد

وعندما بحثت عمن يحكي لي ماحدث لم أجد..كان كل شيء مثل الحلم..الأثاث مبعثر..كتبي التي ظللت أجمعها أيامي كلها ممزقة وملقاة على الأرض...الدماء تنتشر في كل مكان...صديقي الذي معه مفتاح الشقة ينتظرني فيها كل أسبوع هو والشلة رأسه منفصل عن جسده دمه يغطي الأرض من حوله..ليس لي أعداء..ولا هو...نجتمع كل ثلاثاء نقرأ ونكتب ..نلهو...نرسم...كنا نحافظ على هذا الطقس حفاظنا على أرواحنا فقد كانت دوامة الحياة تسحقنا طوال الأسبوع ولاتتوقف إلا في ذلك المساء ونحن نفعل مانحب ونحب مانفعل...اتفقنا منذ البداية على سرية لقائنا لا لأننا نفعل مايسيء ولكن لأننا أحببنا أن يكون مانفعله جزءاً من جنتنا الداخلية التي لاتراها الأعين..منذ أن نستيقظ في الصباح حتى موعد اللقاء كنا نعيش حالة شوق رائعة ...وقفت مشدوهاً لا أعرف ماذا أفعل...حينما عاودني انتباهي جريت إلى باب الشقة ..وقفت على الدرج..نظرت إلى الجزء البني الموارب الذي يظهر من باب غرفة البواب ...كدت أصيح عليه..تذكرت أنهم قد يتهمونني أنا...أنا؟؟؟؟؟؟؟...ولم أقتله...هل نقتل أنفسنا..؟؟؟ بالتأكيد لن يصدقوني..فهم يبحثون عمن يلصقون به التهمة وسأكون أنا أول الضحايا...نظرت إلى يدي..كانتا حمراوين...وقميصي الابيض الذي أحرص على نصاعته..كان ملطخاً هو الأخر بالبقع الحمراء وألوان الرسم المنتثرة بالشقة...لا لا...أنا أحلم..سأستيقظ الآن...عدت بسرعة إلى الشقة..دخلت إلى الحمام...فتحت الصنبور ووضعت رأسي تحته...رفعت رأسي. ونظرت في المرآة...عيناي متورمتان...كنت نائماً بالفعل..كنت نائماً...نظرت إلى قميصي...ياقته وصدره مبتلان بالماء لكن البقع في مكانها..إذن لم أكن أحلم...لم أكن أحلم...لطمت وجهي...بالكاد حملتنى قدماي إلى أقرب مقعد..جلست عليه ...
في اليوم التالي أفقت على يدي امرأة لا أعرفها تهزني....نظرت إليها في دهشة...ضحكت..قبلتني في جبهتي..ثم قالت:
صباحية مباركة ياعريس

صورة د.حنان فاروق
القسم: 

التعليقات

 

اختى العزيزة د حنان احييك على الكتابة المختلفة نوعا ما عما كنت اتابع لك هنا رغم قصر القصة الا اننى كنت مشدودا وكنت اتوقع ان يكون حلما ودائما ماكنت اقول خلاص وصلت لان تقول انها تحلم لكن جاءت النهاية غير متوقعة بالمرة ومدهشة حيرتنى بعض الشىء لكن اهتديت لها فى اخر النص لك كل تحية وتقدير والى مزيدا من الابداع تحياتى

محمد حسنى
صورة محمد حسنى
 

أستاذ محمد
بحق أسعدتني قراءتك..
عن اختلاف طريقة الكتابة أقول لك..
نحن لا نعرف متى سنكتب ولا كيف..نحن فقط نستسلم لتلك الخواطر التي تهاجمنا دون سابق إنذار فنلتقط أطراف الخيوط ونحن لانعرف إلى أين ستوصلنا...
كلنا نتعرض لتغيرات إنسانية وحياتية..أو فلنقل..لتحولات..وكذلك حروفنا...
سعيدة بمرورك وكلماتك بحق..
دمت مبدعاً

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 

د/حنان نص خبيث جدا ملئ بالحيل الابداعية والأجتماعية وأسقاط مباشر وغير مباشر
على عالم ما قبل وما بعد
تحية وتقدير واحترام لفكر مميز

ميسرة صلاح الدين
صورة ميسرة صلاح الدين
 

السلام عليكم أستاذ ميسرة
ضحكت كثيراً وأنا أقرأ وصفك للنص وعندما أعدت قراءة ماكتبت وجدتك على حق..
أتعرف؟نحن لا نعرف ماذا سنكتب..كل الذي نعرفه أن لحظة صيد الخاطر أتت..ولا أدري أهي اللحظة التي تفرض نفسها علينا أم الحالة أم نحن الذين نتحكم؟ لا أعرف
لي صديقة روائية رااااااااائعة هي رباب كساب عندما أصف لها تلك الحالةتقول لي:
أنت خادمة اللحظة..خادمة القلم..خادمة النص
أنت لست سيدته أبداً
أتعرف؟..هي على حق..
كل الشكر لك ولمرورك العطر

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 

فوجئت بتغيير مفرداتك حنان
برافو ، اعجبنى النص الذى لم يغرق فى الغموض او الالغاز ، بل الطرح كان بسيطا وغير متكلف ، والفكرة اعجبتنى ، احييك حنان ودائما مبدعة متجددة

أميمة عزالدين
صورة أميمة عزالدين
 

حنان

ليست القراءة الأولى إنها الثالثة

معك دائما أجد جديدا وأعاني إرهاقا شديدا

حرام عليكي بأة هههههههههه

لكني في النهاية أجدني أسيرة حرفك

دمت بكل الخير يا أنا

رباب كساب
صورة رباب كساب
 

د/ حنان دائما اراك متجدده فى كل شى حتى فى فى قصتك هذه التى صدمتنى ودهشتنى
مزيدا من الابداع

محمد يوسف حامد
صورة محمد يوسف حامد
 

المبدعة الجميلة دحنان:
تسحرني النهايات غير المتوقعة التي تقلب علي النص رأساً على عقب.
وهذا النص كذلك.
سلمت يداك وقلمك.

لبنى ياسين
صورة لبنى ياسين
 

أميمة..صديقتي الغالية
سعيدة أنها أعجبتك..
يتغير أسلوبنا من وقت لآخر وقد نعود للأسلوب الأول وهذ لايعني أننا تطورنا وإن كنت لا أرفض التطوير فكلنا نتطور لكن ما أقصده أننا نستطيع أن نتقلب ونتجول بين الأساليب المختلفة التي تأخذنا ليها اللحظة...
سعيدةبك صديقتي..
وأنا عند وعدي ستصلك حروفي..

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 

رباب
توأم الإبداع والقلب
ماذا أقول..؟
أجمل مافيك أنك دائماً ماتواجهينني بحقيقة حرفي ..ولا تجاملين..
أثق بك.وأتيه بكلماتك

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 

أستاذ محمد يوسف حامد
أسعدتني كلماتك..وجميل أن نغير وجه حروفنا من آن لآخر..فالتغيير روح الإبداع
كل التحية

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 

لبنى
أجمل مافيك انفعالك بالحرف..بداعك كقارئة الذي لا يقل عن إبداعاتك ككاتبة رائعة
أشكرك ياأجمل
محبتي

د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات