الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • مشهدان من مسرحية " أمطار رمادية "
  • المكان :المفهوم ، العلامة ، التأويل
  • اللحمة والسداة في جماليات وهرمنيوطيقا النص
  • نتوءات قوس قزح
  • قراءة نقدية في قصتين قصيرتين : سراب الحب يوازي سراب الحلم
  • عراك
  • د. أسامة أبو طالب يناقش مسرحية أمطار رمادية لدكتور مصطفى عطية
  • وقائع ما حدث يوم وفاة عبد المعطي (في ذكرى وفاته)
  • الكتابة بالحواس والإحساس
  • قراءة في قصيدة : هذه رصاصتي للشاعر عبد ربه اسليم
  • قصيدة النثر : المفهوم والجماليات
  • الحــنطـة
  • الأدب المقارن : المفهوم والنموذج ( رؤية عربية )
  • قراءة في قصيدة : خيمة الليل ، للشاعر جمال مرسي :
  • قراءة نقدية في قصيدة : محاورة بطول النهر للشاعر حاتم الكاتب
  • رأس بارز
  • قراءة في مسرحية (ملحمة السراب) لسعد الله ونوس
  • قراءة في قصيدة (عصفور في قفص الاتهام) للشاعر عبد المنعم الموسوي
  • قصيدة النثر : المفهوم والجماليات
  • المثقفون والسلطة: بين الوقوف والقعود والانبطاح
الصفحة الرئيسية
صورة د. مصطفى عطية جمعة

قراءة في قصيدة : خيمة الليل ، للشاعر جمال مرسي :

الأربعاء, 10/08/2008 - 12:59 |  د. مصطفى عطية جمعة



قراءة في قصيدة : خيمة الليل ، للشاعر جمال مرسي :
تحاور الذات والزمن واللون والعالم
د. مصطفى عطية جمعة



   إننا أمام نص مميز ، يعبر عن حالة الانطلاقة الشعرية الجديدة للشاعر جمال مرسي ، وأعني بها دخول الشاعر في مرحلة النضج الفني ، والتوهج الشعري ، وهي مرحلة تناسب تجربتك الإبداعية ، ورحلتك المعرفية والسنية . وهذا النص يأتي ضمن هذا التميز الذي وضحت علاماته ، وتألقت كلماته ، فسما بنا إلى حالة نفسية سامية ، وجمع ما بين الزمني ، واللوني ، والنفسي ، والإسقاط الرمزي المباشر على الذاتي للشاعر والراهن في أحوال الأمة ، إنه نص يطرح الأسئلة ، وهي أسئلة متصلة بالجماليات والرؤية التي تتأجج في ثناياه .
ولنعرض النص أولا ، ومن ثم تأتي القراءة النقدية :
أَرَقٌ ، أَرَقْ .
الليلُ يَسكُنُ خَيمَةً شِتوِيَّةً
نَسَجَتْ خُيُوطَتَها الكَوَاكِبُ و النُّجُومُ..
و ثَبَّتَت أَوتَادَهَا فَي الأَرضِ أَرسَانُ الأَرَقْ .
مُتَأَهِّباً لِلنَّومِ،
أَرخَى فَوقَ عَينِ الكَونِ سِتراً أَسوَدا .
و على بِسَاطِ الأرضِ نَامَ مُمَدَّدا .
نَظَرَت إلى الأُفقِ البعيدِ عُيُونُهُ .
هُوَ لا يَكادُ يرى يَدَيهِ
و لَيسَ يَسمَعُ في الفَضَا إلاَّ الصَّدَى
أَحلامُهُ مَاتَت عَلَى شَفَةِ السؤالِ
تَنَازَعَتهَا وَحشَةٌ،
و نُيُوبُ ذئبٍ بَربَرِيٍّ ..
لَم يَزَل يَطَأُ الجِراحَ ، النَّهرَ ،
ضِحْكاتِ الصِّغَارِ ، الوَردَ ،
آياتِ الكِتَابِ ، منازِلَ الشُّرَفَاءِ ،
مَكتَبَةً ..
بِكُلِّ صَغِيرةٍ و كَبِيرَةٍ زَخَرَت ،
و حِبراً داعَبَت قطراتُهُ وَجهَ الوَرَقْ .
أَرَقٌ ، أَرَقْ .
الليلُ يَسكُنُهُ الأَرَقْ
و أنا سَأَسكُنُ خَيمَةَ اللَّيلِ الذي أَبصَرتُهُ
يَبكِي لأَوَّلِ مَرَّةٍ
و لَطَالَمَا صَدَرَت عَلَى سَاعَاتِهِ أَحكَامُهُم
هُوَ ظَالِمٌ ،
هُوَ مُظلِمٌ ،
هُوَ بَاعِثٌ لِلحُزنِ فَليُشنَق عَلَى بَابِ الفلقْ .
أَو تُحبَس الأَنسَامُ عَنهُ
يَنُوءُ بِالنَّجمَاتِ ، بِالقَمَرِ المُنِيرِ بِأفْقِهِ ،
بِسكُونِهِ ،
بِجَلالِهِ ،
بِجَمَالِهِ ، بِسَوَادِهِ ،
يَهوِي إِلَى أَرضِ النِّفَاقِ فَيَحتَرِقْ.
يَا أَنتِ هَيَّا نُوقِدُ النِّيرَانَ ،
أَضيَافُ الدُّجَى قَد أَقبَلوا..
مِن كُلِّ فَجٍّ حَامِلِينَ جِراحَهُم ،
و وُرُوُدَهُم ،
و كُؤُوسَ لَهفَتِهِم إِلَى شَهدِ اللِّقَاءِ
فَهَيِّئِي مِن خَيمَةِ اللَّيلِ الوِسَادَ
و عَطِّرِيني مِن أَرِيجٍ لَيسَ يَعرِفُهُ سِوَانَا
رُبَّما لَو تُهتُ عَنكِ يَدلُّنِي سِحرُ العَبَقْ .
أَرَقٌ أَرَقْ
الليلُ يُوشِكُ أَنْ يَنامَ على ذِرَاعِ الفَجرِ
قد ثَقُلَت عليهِ همومُهُ .
أَتُراهُ يتركني وحيداً ..
لا نديمَ سوى التذكِّرِ ..
حين يقطعُ طيفُكِ القَمَرِيُّ آفاقَ اغترابي
تاركاً لي قصةَ الحُبِّ الطفوليِّ ،
ابتسامَتَكِ البريئةَ ،
لونَ عينيكِ ،
الرؤى ،
قاموسَ أيامِ الرعونةِ و النَّزَقْ .
أرَقٌ أرَقْ .
الليلُ يَضحَكُ لِي ،
يُوَدِّعُنِي ،
و يَمضِي حَيثُ يَأْخُذُهُ الصَّباحُ إِلى البَعِيدِ
و لَم أَزَل أَقتَاتُ عُشبَ الحُزنِ
أَلتَحِفُ الأَسى ،
و النومُ يأبى أَن يُصَالِحَ مقلتي .
القراءة النقدية :
يمكن الولوج في هذا النص عبر عدة مفاتيح  :
 المفتاح الأول : مفتاح زمني ، يتمثل في تتبع الليل منذ دخول زمنه ، إلى نهايته ، فكل مقطع من النص يحمل نقلة زمنية في الليل ، وكأننا أمام جبل من الظلام ينوء به كاهل الشاعر ، ويحاورها الشاعر ، وقد جاء الليل هنا مرتبطا بشكل مباشر بالشتاء فيقول :
أَرَقٌ ، أَرَقْ .
الليلُ يَسكُنُ خَيمَةً شِتوِيَّةً
وبالتالي تحدد الليل بالبرودة ، وهذا أشد الليل ، فالليل في الشتاء طويل ، ممتد، بينما النهار قصير ، وفي الشتاء يكون الليل أشد برودة ، والبرودة تصيب النفس بالخمول ، ولكنها أصابت شاعرنا بالأرق ، وهذا دال نفسي عميق ، فمهما اشتدت الظلمة ، وتعاظمت البرودة ، فإن الذات المتقلبة القلقة ، لا تعرف الهدوء ، فهي في عراك مع الزمن / الليل ، ومع العالم .
ولننظر - أيضا - إلى قوله :
أَرَقٌ أَرَقْ
الليلُ يُوشِكُ أَنْ يَنامَ على ذِرَاعِ الفَجرِ
هنا يعبر عن لحظة رحيل الليل ، ويأتي بتعبير جديد ، غاية في الرهافة ، فالليل رغم ما فيه سهاد ، فقد دخل في علاقة مؤنسنة مع الذات الشاعرة ، ولأن الذات متصالحة مع النهار ، فإن هذه المصالحة جعلت ليلها تعانق الفجر ، عكس ما هو شائع إبداعيا من أن الفجر مضاد لليل ، فهنا يصبح الزمن حواريا بين الشاعر ونفسه وعالمه الخارجي والإنساني .
وكذلك في  قوله :
أرَقٌ أرَقْ .
الليلُ يَضحَكُ لِي ،
يُوَدِّعُنِي .
هنا الليل ، لملم ما تبقى من خيوطه السوداء ، وأفسح المجال للفجر ، ومن ثم فهو يودع الشاعر وداعا رقيقا ، فيه البعد الإنساني / المتصالح ، فهو يضحك ويلاعب، ويودع شاعرنا ، وكأننا أمام علاقة عالية الخصوصية ، لا تقتصر على ليل واحد، بل تتخطاه إلى ليال متعددة ، متتالية ، ضمن مشوار الشاعر الزمني في الحياة ، ومشواره مع الشعر والتأمل .
المفتاح الثاني : مفتاح لوني ، فالليل ظلام أسود ، والسواد كما يرى شاعرنا "أَرخَى فَوقَ عَينِ الكَونِ سِتراً أَسوَدا " ، فكأننا أمام صورة سوداوية ، تلقي على عالم النص لونية شديدة القتامة ، عظيمة الرهبة ، وهذا ما جعل الظلام مصدرا لونيا ورؤيويا للشاعر ، فاشتق من الظلام رؤيته الكونية للعالم الإنساني وما فيه من عوار وفساد ومظالم ، يقول :
و أنا سَأَسكُنُ خَيمَةَ اللَّيلِ الذي أَبصَرتُهُ
يَبكِي لأَوَّلِ مَرَّةٍ
و لَطَالَمَا صَدَرَت عَلَى سَاعَاتِهِ أَحكَامُهُم
هُوَ ظَالِمٌ ،
هُوَ مُظلِمٌ .
  فالسكن في الليل / الخيمة ، يعني الموافقة الضمنية على ولوج العالم من هذا المنظور الليلي ، وهو منظور رغم رهبته إلا أنه عالي الشفافية ، فقد تجلى عالمنا للشاعر : وهو ظالم ، ومظلم ، وكلاهما لفظان مشتقان من ظلام الليل ، وهذا يعضد الرؤية الشعرية والجمالية والتركيبية اللفظية .
المفتاح الثالث : مفتاح تصويري / رمزي :
فلا يمكن أن نتعامل مع الليل والشاعر والعالم من مجرد لحظة تأمل شعرية في أعماق الليل ، وإنما نحن أمام عالم من الزمن الممتد من أول الليل إلى آخره، وهذا رمز مباشر لعمر الشاعر الزمني ، فالشاعر جعل الليل معادلا لعمره ، فهو في يتأمل حياته الخاصة ، وعالمه الخارجي في تتابعات الليل الزمنية ، ولننظر إلى قوله في ختام النص :
أَتُراهُ يتركني وحيداً ..
لا نديمَ سوى التذكِّرِ ..
حين يقطعُ طيفُكِ القَمَرِيُّ آفاقَ اغترابي
تاركاً لي قصةَ الحُبِّ الطفوليِّ ،
ابتسامَتَكِ البريئةَ ،
لونَ عينيكِ ،
الرؤى ،
قاموسَ أيامِ الرعونةِ و النَّزَقْ .
فهو يحيلنا إلى أيام طفولته ، وإلى سنوات غربته الطويلة في دول عدة ، مما جعل حياته كلها ليلية ، عنوانها التذكر واسترجاع الماضي ، وأيضا تأمل حال العالم الفسيح بكل مشكلاته ومآسيه ، التي لا ينفصل عنها الشاعر ، فكأنه قضى عمره في ليل ، والليل ممكن أن ينجلي بصبح ، ولكن سيعود مرة أخرى ، ليعيد الشاعر إلى عالم التذكر ، للطفولة ، والبراءة وسحر العيون للحبيبة ، وأيضا لمأساة الاغتراب الذاتي والاغتراب الجمعي الذي جعله يدين في النص كل ما حولنا من ضياع وفساد ، كما أدان في آخر النص " الرعونة والنزق " ، فهل هذه إدانة للعالم أم لبعض ما في تجربته من مآخذ ، فهي لحظة شفافية ذاتية وجمعية .
   ونرى أن الصورة توازي المعطيات الرمزية في النص ، فالليل خيمة ، والشاعر لاجئ فيها ، وما بين خيمة الليل ، وذكرى النفس ، وأنسنة الليل ، تأتي الصورة معبرة برهافة عن الرؤية الشعرية ، يقول :
أَحلامُهُ مَاتَت عَلَى شَفَةِ السؤالِ
تَنَازَعَتهَا وَحشَةٌ،
و نُيُوبُ ذئبٍ بَربَرِيٍّ ..
لَم يَزَل يَطَأُ الجِراحَ ، النَّهرَ ،
ضِحْكاتِ الصِّغَارِ ، الوَردَ
إننا أمام مقطع عالي الشعرية ، فالأحلام – الفردية والجمعية – ماتت على الألسنة المتسائلة ، وهذا دال على أن الشاعر قضى حياته يطرح السؤال ، ولا يجد الإجابة التي تشفي غليله ، فتتابع الزمن ، وسقط السؤال ، وضاعت الإجابة ، ولكن الجراح والذئاب ملأت عالمنا .
المفتاح الثالث : مفتاح صوتي ، وهو باد بوضوح في الإصرار على صوت القاف في كلمات منبثة في ثنايا النص بتوزيع دلالي محسوب ، في الكلمات : " أرق ، النزق ، يحترق ، الفلق ، الورق ، العبق ، الأفق " وعند التأمل في هذه الكلمات المنتهية بالقاف ، نجد أنها تحمل الرؤية غير المباشرة للشاعر ، وكأنها تجمل النص إجمالا ، فالأرق سبب للسهر في الليل ، وتكررت اللفظة في المقاطع الشعرية النصية تعضيدا للرؤية ، وإيصالا للنغم ، وتعميقا للمعنى ، ثم تأتي باقي الكلمات لتقدم لنا بجلاء معالم الرؤية النصية فعالمنا يحترق ، وحياتنا فيها النزق، وأيامنا كأنها ورق ، والعبق غائب عن أعماقنا ، والأفق مشتت في عيوننا .
صوت القاف – وفقا لعلم الأصوات ودلالاتها – صوت انفجاري ( شديد ) ، وهو جهري ، وكأنه يقدم دلالة صوتية لانفجار الذات الشاعرة أمام هذا العالم الفسيح بكل ما فيه من إدانات وفساد ونزق .
   كما يأتي صوت الهاء في القافية وهو صوت هوائي نابع من أعماق الصدر معبرا عن زفرات الشاعر ، حيث يقول عن الليل :
يَنُوءُ بِالنَّجمَاتِ ، بِالقَمَرِ المُنِيرِ بِأفْقِهِ ،
بِسكُونِهِ ،
بِجَلالِهِ ،
بِجَمَالِهِ ، بِسَوَادِهِ
    فقد جمع هنا الليل : جمالا وسكونا ، بهاء وغموضا ، جلالة ورهبة ، ففي الليل تناقضات المجتمع والذات .
  النص يفجر الكثير ، ولكن الأهم فيه أنه على رهافته الجمالية ، يثير في النفس شجونا ، ويعبقها ألما .
  

share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  623 قراءة |  Tags: نقد

قراءة في قصيدة : خيمة الليل ، للشاعر جمال مرسي :

بقلم: حاتم الكاتب في الخميس, 10/09/2008 - 00:30
صورة حاتم الكاتب
د/مصطفى شكراً على إضائتك لهذا النص الجميل . . . و شكراً للشاعر على هذا الجمال . . . دمت متألقاً بتلك التحليلات و الإضاءات  . . . شكراً لك
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

قراءة في قصيدة : خيمة الليل ، للشاعر جمال مرسي :

بقلم: د. مصطفى عطية جمعة في الأحد, 10/12/2008 - 03:58
صورة د. مصطفى عطية جمعة
أخي الحبيب الشاعر حاتم الكاتب
شكرا لك توهجك الجميل هنا  وشكرا لقراءتك الماتعة
دمت بخير وإبداع
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء