You are here

الصفحة الرئيسية

قرية العزل(4)









قرية العزّل(4)
فصل من رواية
عبدالله توتي


أرخى الليل سدوله على البلدة المستقلة فأمست مهجورة، وابتلع الظلام كل مكوناتها. في هذه الأثناء، ينتقل النشاط من الحقول إلى داخل العلبة الليلية التي تتوسط القرية، فتسمع قرقبات الصخور وهي يلاطم بعضها البعض في المسالك المختلفة التي تتجمع أمام العلبة. كل الطرق تؤدي إلى العلبة. هكذا يقول الشباب بينهم لتحديد موعد الإلتقاء للسهرة الليلية.. هنالك يختلط الحابل بالنابل، وتتساوى المرامي و الأهداف؛ الكل آت للصيد و الاستمتاع بالجمال، جمال الآخر و الموسيقى و المكان. هناك تلتصق الأجساد و تذوب في بعضها البعض، و إن كانت لا تصل حد الانحلال، فكان الانحلال يترك إلى ألاماكن السرية و "البريتشات". الميسور منهم يأتي بدابته لينقل على متنها حبيبته أو فريسته إن صح التعبير، فتقوده البهيمة إن نسي السبيل أو إن كان سكرانا إلى أن توصله مكان المبيت: يكفي أن يركب ويركب غادته و يطلق العنان للبهيمة فتوصله الدار دون عناء، لكن يجب توخي الحذر حتى لا يحذو حذو ابن الاسكافي، إذ وقع له مرة أن خرج سكرانا مع حسناءه، فركبا حمارهما إلى غرفة العمليات، و إدا بأرنب، بأذنيه أشعل شرارات و أطلق طرطقات أخافت الحمار، فأطاح بالحبيبين في صبار شائك، فمضيا كل الليل يتناوبان على نزع الأشواك.
في منتصف الليل يصل النشاط والحركة أوجهما داخل العلبة. بعد أن امتلأت أركانها بمختلف الأصوات.. شباب يتعانق هناك، و آخرون يمارسون الحب في تلك الأركان النائية، آخرون يرقصون ويمرحون، بعضهم يترنح و يهدي مستسلما للمدام. الكل هنالك معروف. لا جديد، نفس الوجوه ونفس الأجساد، نفس الحمير و نفس الإبل. المكان لم يتغير، أرسل أجيالا وما زال يرسلها؛ مات أناس وولد آخرون، بينما الجدران ما تزال منتصبة واقفة، منذ أن اجمع الأجداد على بنائها حتى الآن، لم تضف إليها سوى بعض التعديلات التي أجراها المرحوم البناء؛ إنها شاهدة على عائلة ونسب البناء، بل كل ما بني شاهد عليه.
***
في الفجر يروح آخر العشاق، فيغدوا المكان هادئا ساكنا، تنعق فيه الكؤوس الفارغة و البراميل، وتجري في أركانه الجرذان. يذهب النادل للنوم، بعد أن أكمل جمع المكان و ترتيبه، ليستأنس هو الآخر بمومس من التائهات إن بقي، من خروف نحيل ضعيف سلم من أعين الذءآب فيحتفل به هو احتفال الشاكر الممتن، فيروح يقلبه طول النهار حتى يمر على كل الوضعيات التي يعرفها، فتزيده هي بواحدة أخرى من عندها، ثم يذهب في حمام تسترخي له العظام، وترتاح له الأعضاء، ثم يعود لترتيب المكان استعدادا لليلة جديدة.
***
تنهق الحمير محيية لزميلاتها صباح يوم جميل، و تزقزق العصافير سارحة أعناقها في الهواء، مزغردة، مرحة، كلها نشاط و حيوية. تنتقل من غصن لآخر باحثة عن قوتها اليومي... ينطلق الحداد مودعا زوجته في الباب... يتوجه صوب الدكان. يمر أمام بيت البناء، يقف ممعنا النظر في الأرجاء.. تخرج بثينة من باب منزلها شاحبة مرهقة ضجرة من ليل بارد مظلم، ليل قفر موحش، أوحشه مكان البناء الشاغر، و حنينها إلى أيامه الدافئة المليئة بالحب و الوآم. تقف أمام الباب واهبة نفسها للنسيم، يلحف جسدها، يراقص جلبابها ذات اليمين و ذات الشمال؛ يمرر راحتيه على وجنتيها، ينفخ نشاطه في عينيها و أذنيها فتصحوان و تنشطان. يتابعها الحداد بعينيه، يلتهم جسدها في خياله. يلاحقها. تراه فتفر منه، يجري وراءها بمقلتيه؛ يمسك بتلابيبها، يداعب مؤخرتها، تجري، تأخذ رزمة أعواد، يلتهمها الباب فتغيب تاركة الحداد في حسرته و اندهاشه، ليكمل طريقه مسحور الذهن مشغول البال... يحيي بعض العمال في الحقول، يصل الدكان، يفتح الباب، يشعل الفرن، يسخن الحديد، يتناول المطرقة و الكلاب، يواجه السندان، ينطلق في طرق الحديد و تقويمه، يفجر جم غضبه على القضبان الحديدية، فيردها منجلا أو فأسا، محراثا أو صفيحة، سكينا أو معولا. يتصبب العرق من مسام جلده، يسود الجسم، تتوسخ الثياب، تتقوى العضلات، فيعد نفسه لحمام ساخن. يرد إناءا ماء فوق النار، يستحم و يغير ثيابه بأخرى نقية.. ينطلق راجعا إلى المنزل للغداء. يصل دار البناء، يتوقف لبعض الوقت، يسلط رصاصة بصره على الباب، ينتظر قليلا ثم يذهب جريحا مهموما.
بعد الزوال، و بعد القيلولة، يغادر المنزل سالكا طريقه المعتاد، يصل الدكان ليعمل تحت وطيس الشمس، ينهي عمله قبل المساء، يغلق الدكان، فيذهب إلى المعصرة ليشارك الشيوخ في إعداد الخمر للشباب: يصعد إلى الصحن الحجري، يرفس برجليه العنب مع الآخرين: تملأ البراميل، يأخذ نصيبه مع الآخرين لينقل الباقي إلى العلبة الليلية، ثم يذهب الجميع إلى المجلس لنقاش المستجدات و أمور البلد.
***
يجلس العجوز القرفصاء. يجلس بجانبه الصبي، يواسيه العجوز قليلا، يذلله لحد الإشفاق، يتأمله من حين لآخر.. يرمقه بنظرات ينفذ بها إلى قلبه و عقله.. يشفق عليه.. يدعوه الاقتراب، ثم يسترسل الشيخ في قص الحكايات:
كان في زمن ولى، ثعلب تائه يتضور جوعا، يمشي و حيدا في غابة مظلمة ليس فيها من الضعفاء إلا القليل. يسير في وهن باحثا عن لعبة تتلاهى معها معدته. كان جائعا جدا إلى درجة لا يستطيع معها رفع رجليه، فكان يتعثر و يتعثر و يتعثر إلى أن إلتقى بسلحفاة تائهة هي الأخرى تبحث عن غداء، فكانت لشدة جوعها بلهاء ذابلة عينيها لا تميز ضبيا من حمار...
_ ما الذي جاء بك إلى هنا أيها الكلب ـ استفسرت السلحفاة ـ اهو الجوع أم ألتيه.
_ في الحقيقة يا سيدتي لا هذا و لا ذاك، وإنما لسماعي ما يقصونه عنك من ذكاء و فطنة و بصيرة، لقدرتك الهائلة في حل المشاكل و فك الألغاز، إرتأيت أن ابحث عنك لأستفسرك عن مشكل يواجهني منذ الصغر لعلي أجد له حلا من عندك...
_ انتم الكلاب دائما كلاب. تفضل قل ما عندك فأني لشدة جوعي اكره الانتظار.
_ إنه أمر، أضنه لن يكون عسيرا عليك. لقد سمعتهم يقولون: ينشط الفكر عندما تفرغ المعدة، و أنا لا أفكر لشدة جهلي. فكلما جعت التقي باللحم محصنا بالعظم، فلا أجد له سبيلا حتى ضعفت ووهنت و أنا الوحيد هنا من نوعي، فإذا مت انقرضت فصيلتي. فهل لك من حل لهذا المشكل؟
_ الم اقل لك إن الكلاب تبقى دائما كلابا... أنا دائما أقول، كسر العظم و كل اللحم...
_ و كيف يكسر العظم؟
_ جهلكم كبير... طبعا برطمه بالحجر.
شكرها الثعلب حد الشكر، فأخذها إلى أن أوصلها صخرة، ثم قذف بها حتى تكسرت صدفتها فأكلها.
**
أحس الشيخ بالعياء، فأرسل بركات لجلب كوب ماء، بعد ذلك جلس في ركن من أركان الكتاب يخمن.
استبدل الشمعة بأخرى، ثم جلس القرفصاء من جديد يتأمل الكتاب فبدا له كقلعة عسكرية قديمة تتجول في أركانها أرواح الجنود و القادة.. أشباح أموات لم تفارق مكانها، وإنما هي راكدة هناك تتناسل، طالقة العنان لأبنائها يملئون المكان بالضجيج و ينسجون مع العناكب شبكات تمنع السجناء من الفرار و الغرباء من الدخول.
شرب الشيخ بعد أن أتاه الصبي بالماء ثم استرسل من جديد في ألحكي:
تجادلت الريح و الشمس يوما حول الأقوى منهما. قالت الريح أنا الأقوى فتشامخت و تطاولت دون إعتبار لزميلتها، فدعتها الشمس لاختبار بسيط، فتجادلا من جديد حول من سينزع سترة فوق ظهر رجل كان يسير في طريقه قاصدا مكانا ما. قالت الريح أنا سأنتزعها منه، فتسلطت بكل قوتها على الرجل: كلما زادت الرياح في قوتها إلا و زاد تشبت الرجل بسترته. فانتهت بمحاولة فاشلة، بينما اكتفت الشمس في الرفع من حرارتها بقليل ليخلع الرجل سترته بطواعية.
نظر الشيخ إلى الصبي فلاحظ أنه غارق في نوم عميق. حركه بلطف إلى أن استيقظ ثم أرسله إلى أمه، و اعتكف هو لقراءة كتبه.
***
أنهى الشيوخ اجتماعهم و اتفقوا على ضرورة البحث عن أستاذ جديد لأولاد الرعايا، و اجمعوا على أن الشيخ لا يصلح، و انه يشكل خطرا يهدد استقرار البلاد و استقرارهم هم بالخصوص، و أن مناهجه في التعليم ستقود إلى ثورة أو حرب أهلية؛ لذا يجب إزالته و استبداله بآخر، مع وضع منهج للتعليم يحترمه الأستاذ، إضافة إلى كون المجلس هو الذي يقرر ما يدرس. ثم نددوا جميعا بعمل الحداد.
***
تجملت سعاد و تزينت، ثم جلست في إحدى الغرف مع أمها تتجاذبان أطراف الحديث، و تقص عليها سعاد لباقة الضيغم و شجاعته، في حين استمرت أمها المتكئة على و سادة سارحة رجليها على الحصيرة تحذرها من الرجال و مكرهم:
_ الرجال يا ابنتي كالكلاب، تكون وديعة حين تجوع، ثم عاضة نابحة حين تشبع... أما السلوقيون فلا يبالون بما يرتكبونه.
خلاف أمها، أصرت سعاد على أن الضيغم أحسن الرجال و ألطفهم و أكرمهم ثم أصرحهم حتى، و إن كانت حديثة العهد بالرجال فهي تعرف الطالح منهم و الصالح.
_ كل بنت بأبيها معجبة هكذا يقول المثل.قالت سعاد.
_ في ذكر أبوك.. يجب أن تذهبي قبل مجيئه، فأنت تعرفينه، إدا علم بنيتك فانه لن يدعك.
غرقتا في بحر من الصمت، كل في ركنها جالسة في هدوء و سكون. تسترقان السمع إلى الخارج لعل صوت الضيغم ابن الجبار يصل آذانهما.
أخيرا سمع "نفير" حمار الضيغم، فطارت سعاد من مكانها سرورا، بل كادت تخرج من جلدها فرحا. ركضت في اتجاه الباب، و التقت به منقادا حماره، ليتبادلا قبلات حميمة و ليصعدا معا فوق الدابة.
جلست و راءه فوق ظهر الحمار محاطة خصره بيديها لاصقة جسمها بجسمه فوقع الاتصال.. تحسس بظهره سخونة فخديها فتراجع إلى الوراء حتى التصقت به، فأطلق صرخة أفزعت الحمار ليركض في اتجاه القرية طالقا العنان لسيقانه تطير في الهواء فيطير معها الحبيبان فرحا و نشوة.
تحسس الحمار رائحة حمارة في الطريق، فتوقف عن العدو منحنيا خياشيمه يسوط بزفير منخاريه. نزل عليه الشاب بصفعة من فوق عنقه فأطلق سيقانه للريح من جديد رافعا شفتيه إلى السماء مكشرا عن أسنانه.. ثم نهق معلنا المسافرين إنتهاء الرحلة داخلا بهما ساحة العلبة الليلية.
هبط الشابان من فوق ظهر الدابة، منهكي القوى مصابين بالدوار... قيد الضيغم الحمار بعمود مخصص للدواب، ثم أحاط خصرها بذراعه و توجها نحو باب القبو العلبة. دخلا إلى الداخل فلفح وجهيهما جو حار ساخن و توغل في خياشيمهما خليط من الروائح و صعقت أذانهما بضجيج الأصوات. بالرغم من ذلك تقدم بها إلى الأمام، انزلها الدرجات، ادخلها وسط الهزيع فلم تأبى سوى الوقوف. توقفت في مكانها فأبت أن تزيد، طارت الأفكار من رأسها و ضاقت أنفاسها بالمكان. أصابها شيء من الهستيريا فلم تعد تعلم ماذا تفعل و لا كيف تتصرف.
جدبها الضيغم من يدها اليسرى، مضى بها إلى "الكنتوار" ، أجلسها على كنبة، ثم قدم لها كأس المدام شاهرا إياها في الهواء كجائزة مستحقة: بصحتك يا ست الستات. ابتسمت له ابتسامة خفيفة ثم أمسكت بالكأس الطيني بأصابع باردة، ثم وضعته بجانبها...راحت تتجول في المكان بعينيها.. هذه أول مرة تدخل فيها المكان، هذا أول يوم في ربيعها الثامن عشر.. نظرت إلى زميلها فوجدته غارق مبحر، ثم أجهدت عينيها لاستكشاف الأركان النائية. بدت لها أجسام تتلوى وتتجاسم بعضها ببعض كما تلوك هي ضفيرتها. ثم أخذتها إلى النور في الوسط فلاحظت الشباب غارق في الرقص تائه مسافر مع أنغام الربابة و الطبول والكمبري فاختفت في وحدتها و قفر المكان. دعاها الضيغم لشرب نخبها، إبتسمت له مرة أخرى. رفعت الكأس إلى فمها، أحست بالسائل يحرق حنجرتها، فصدرها، شجعها على المزيد، نظرت إلى الأخريات فوجدتهن يشربن بوحشية، كذلك فعلت بكأسها... ثم أبت أن تزيد. أصبح زميلها على شفة حفرة من الثمالة، رجته الانصراف، فانصرفا.
خرجا من العلبة الليلية ثم توجها مشيا على الأقدام إلى الضفة. رمى بساعده على كتفها، فأخذتها رعشة و ارتجف كل كيانها. أرخى عليها ثقله و انحنى منها و رائحة الخمر تضرب في أفواههما حد الموج في البحر الهائج. أدفأهما المدام فلم يباليا بالبرد، فسارا في خطوات مختالة غير متزنة... وصلا الضفة فمشيا فيها حتى أصابهما العياء ثم افترشا حجرا من مخلفات التعرية. استلقيا على ظهريهما مستقبلين بوجهيهما السماء. تمعنا في الصحن الأزرق الصافي، و راقبا النجوم ثم النيازك، بل عدوها. تمعنا معا في قرص البدر و هو يلوح لهما بعيدا. امسك بيدها، ضغطها في يده. أغلق عينيه و تعمق في رطوبة بشرتها، تحسس حرارتها ثم استرسل في الكلام:
_ هذه أحسن لحظات حياتي و أجملها. إنني سعيد جدا بوجودك معي يا سعاد. انك لا تتصورين مدا حبي لك... أتتذكرين أيام مطاردتي لك؟
سكت قليلا ثم استطرد:
_ كنت اجن عليك و مازلت. أتتذكرين يوم التقائنا الأول أمام ضيعة المعطي؟ كنت خائفا جدا حينها محمرا خجولا. أتتذكرين؟ حتى أنني عجزت عن الكلام...
ضحكا معا و أطلقا قهقهاتهما في الهواء.
_ كنت جبانا آنذاك، حتى انك أوشكت على البكاء.
أطلقا العنان لحنجرتيهما مجددا.
_ كنت، أما ألان فانا الضيغم بحد ذاته.
قهقها مرة أخرى، ثم أضاف:
_ أتعلمين، لم أحس يوما بما أحس به الآن، يكاد قلبي ينفجر فرحا و سرورا. أنني مرتاح جدا لك، اعشق النظر إليك، النظر إلى وجهك الباسم الضاحك، إلى وجنتاك الحمراوان الجميلتان، إلى عيناك الصافيتان السوداوان الصريحتان. انك أجمل ما في الكون كله. انك إلهة الجمال يا سعاد...
_ و أنت الضيغم. قالت له مازحة.
ضحكا ثم ضحكا. بعد ذلك صمتا ينصتان إلى خرير المياه و نقيق الضفادع. أخذ حجرة و رمى بها في الماء الذي يبدو هادئا ساكنا. استسلما معا للنسيم العليل الذي أنعش جلديهما. و قف الضيغم، مد لها يد العون، وقفت هي الأخرى. نظرا إلى بعضيهما ، تعانقا ثم انطلقا يرقصان على أنغام النجوم الهادئة. بدت لهما الأشياء ضاحكة راقصة محتفلة، فرحة بعرس الحبيبين. عاشا للحظات في الخيال، رقصا فيها مع النجوم و الكواكب، مع الأشجار و النبات، مع التراب و المياه على نغمات الصراصير و الضفادع، على نغمات القبلات و تصافح الأعضاء.
***
صحت سعاد من خيالها منزعجة بعد أن وجدت نفسها عارية مجردة من الملابس. اكفهر و جهها وانطفأت شموع عينيها و خيالها و حل محلها الظلام. عادت هستيريتها من جديد، طارت الأفكار من رأسها، فأمست تمشي و تجيء على الضفة. تذكرت شرفها، نزعت سروالها، تفحصت شيئها، لا اثر للدم عليه، شكرا للإلهة سلم من السفاح. ارتاح بالها، آلمتها مؤخرتها... نظرت إليه غاطا في نوم عميق. ركلته، قفز من مكانه فزعا. ارتمت عليه، قمشته بأظافرها، عظته بأسنانها. امسكها، و لما لم تجد من حيلة ارتمت عليه باكية. هدأها، أخذها حتى أوصلها الناقلة، غسلت وجهها في ألساقية، أوصلها، دخلت منزل أبيها دون أن تنبس ببنت شفة. ذهب هو الآخر نادما حائرا قلقا؛ حتى انه أصيب بسهاد فلم يعرف للنوم سبيلا.

صورة عبد الله توتي
القسم: 

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات