You are here
قصة جرار!

قصة جرار!
عبدالله توتي
... ما إن التقيا حتى استأنف العجوز كلامه في خبر كان:
كان ذلك في احد أيام الشتاء، وكان رذاذ خفيف يسقط...
ضحك الشاب بسخرية، فاستدرج العجوز للكلام مضيفا:
... اجل، كان الجو باردا، لكن ذلك لم يكن ليعوقكَ..
مطط العجوز شفتيه تعبيرا عن إحساسه بنشوة ألحكي:
صحيح.. رغم قسوة الجو استأنفت الحفر.. حينما سمعت رنينا...
قاطعه الشاب مشاكسا:
تذكرت... كان جرس الكنيسة و...
قاطعه العجوز بلكمة في ظهره:
اسمع، أنا فقط احكي...
تصنع الشاب الإصغاء والجدية:
آه، تلك كانت قصة مختلفة... اتمم.
استوى العجوز في جلسته ثم استمر:
كلما رميت بالمعول في باطن الأرض سمعت رنينا... رنين مختلف تماما... لم يكن جرس الكنيسة.
أومأ الشاب برأسه تعبيرا منه عن الموافقة.
اقسم بالله.. لم يكن جرس كنيسة...
طأطأ الشاب رأسه قبل أن ينبس... يكاد يضحك:
نعم.. أصدقك..
نظر إليه العجوز بجدية:
لم يكن جرس كنيسة...
ربت الشاب على كتف العجوز قبل أن يضيف هذا الأخير:
... كان أنبوبا حديديا في شكل مدخنة...
وماذا بعد؟
...تابعت الحفر... كان مدخنة جرار منتصبة...
حرضه الشاب على المزيد:
تابعتَ الحفر...
نعم.. تابعت الحفر حتى وصلت غطاء المحرك...
قاطعه الشاب:
ثم المحرك فيما بعد...
...والذي خلقني.... كان المحرك فيما بعد.. لكن الغريب هو السائق!
ماذا وقع للسائق؟ سأله الشاب.
... كان ما يزال ممسكا بالمقود...
استغرب الشاب.. سأله:
ماذا فعلت إذن؟
.. كان السائق يتأهب لتشغيل المحرك.. في حين يأمرني بإزالة ما تبقى من الوحل حول الجرار و...
وقف الشاب منتصبا يتأهب للانصراف.. والعجوز يتبعه من الخلف...
... اشتغل المحرك وتحرك الجرار...
11/29/2006 - 18:00
القسم:


التعليقات