You are here
قصيدةٌ .. وربما صندوقَ قمامة ٍ..

قصيدةٌ .. وربما صندوقَ قمامة ٍ..
عبيد عباس
يرقصُ ..
خارج دائرةِِ الرقص ِ ..
هناكَ بعيداً ..
خلفَ الموكبِ كانَ ..
وكلُّ الناس ِ أمامَهْ .
رفضَ المسئولونَ عن النشر ِ..
إجازةَ آخرَ ما نزفَ ..
ولمْ يفهمْ سوسنَهُ المستحدثَ ..
أخدانُ طفولتِهِ ..
خرجَ عن المِلّةِ ..
قالَ أبوهُ أبو الطيّبِ ..
حينَ اتخذَ الطاغوتَ إمامَهْ .
ورمى خلفَ الظهر ِبموقفِهِ ..
أسقطّ من جدران ِ الغرفةِ صورَ الزعماء ِ
, الإصلاحيينَ , حبيباتِ الزمن ِ المنفىِّ ..
وألقى ـ فى النهر ِ الغائبِ فى
جلْساتِ (الهيروين ) ـ حسامَهْ .
كانَ ضعيفاً فى حلِّ الكلماتِ المتقاطعةِ ..
وفى اللغةِ ..
وفى فهم ِ الوطن ِ الكائن ِ
( :ـ كيفَ الشرطىُّ الجاهلُ ..
ـ وهْوَ يسبُّ أبى قدّامَ العامةِ ـ
لم يبصرْ فى عينىّ صباحاً ..
وشجيرةَ نور ٍ .. وحمامهْ .
كيفَ فتاة ٌ ما ..
علّقتُ على طُرّتها جملةَ شعر ٍ ..
أحرقتُ فؤادين وعلبةَ تبغ ٍ
كى أجلبَها من عالمِها الآخر ِ ..
ألقتْها فى أقربِ صندوق ِ قمامَهْ .)
تلكَ قيامهْ ..
وهو المحشورُ وحيداً فى النار ِ ..
فكيفَ يشيعُ بأنّ الأمريكيينَ ..
يقيمونَ حدودَ اللهِ ..
ويبصرُ ثقباً فى الأوزون ِ ..
وأهلُ العلم ِ يقولونَ غمامَهْ .
يرقصُ ..
خارج دائرةِِ الرقص ِ ..
وما انْفكَ يزخرفُ كل مساء ٍ حلماً ..
فوق الورق ِ الأبيض ِ ..
يفتحُ أبوابَهُ للصوفيينَ وللأطفال ِ ..
وعند مجئ الفجر ِ الكاذبِ ..
توقظُهُ الساعةُ ..
يلبسُ ( يونيفورمَ ) الأحزان ِ ..
وقبل مغادرة المنزل ِ للشارع ِ ..
ـ هذا البُهْلولُ الشاعرُ ـ
ينسخُ أحلامَهْ .
06/18/2008 - 19:49
القسم:

التعليقات
ابن بلدى
ابن همى
المبدع الجميل
والإنسان الخلوق
عبيد عباس
الوفى لذكرى عمنا الراحل
كرم الأبنودى
مرحباً بك فى الورشة بين أسرة
جميلة رائعة الحميمية
أعجبنى نصك الرائع بما يحوى من صور مكتظة
بالدلالات التى تحيلنا على واقعنا المتساقطة من ثقوبة
آلاف الخيبات والمرارات ونحن مأمومين وراء الأمريكيين
والمتأمريكين والمتقندلين باتلزفت والهباب على رؤوس العباد
مرحباً بك ياصديقى العزيز
الذى يسعدنى دائماً بمهاتفتى ويسعدنى أكثر بزياراته فى
بيتى الصغير المتواضع الذى لايليق بشخصه الرائع
علماً وخلقاً
لقد أحبتك طفلتى آلاء منذ زيارتك الأولى التى أتمنى
تكرارها دائماً
محبة شاسعة واحتراماً بلا حدود 0
ومبروك إصدارك الجديد عن دار " رؤى " 0
وديوانك المخطوط سافر أول أمس
بالتوفيق يا جميل
محبتى وتقديرى العميقين
أخوك
فتحى سعد
قصيدة تفتح الباب للصوفيين والأطفال
وكنت أتمنى أن تدخل في القائمة أيضاً , المجانين والنساء
لكنهم دخلوا قصيدتك ـ دون استئذان
دمتَ بورد
قرأت نصك كثيرا وترددت في ان اعلق
فلم اجد امامه ما يمكن ان يقال
ذكرنى نصك بنصوص محمد الماغوط رغم الفارق الكبير بينكما ولكن ذكرتنى بنصوصه في انها من ذلك النوع من النصوص التى تمتلك القدرة على ان تتحدث عنك اكثر مما تمتلك انت لتتحدث عنها.
امتن لحرفك
وانتظر جديدك
شكرا على مرورك الكريم لك وكل الحقيقيين نكتب
نأمل فى التواصل
كل الإمتنان
قرأت نصك واستمتعت بفاكهة اللغة وجمال الصورة الشعرية
شكرا لهذا الجمال
تقديري الشديد