ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- نوبة رجوع
- إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
- كريمة طه
- جغرافيا إفتراضية تتلمس تاريخ الواقع ..
- كريمة طه
- كريمة طه
- كريمة طه
- مرحبا بكم
- من نحن
- المَـهَـابْـهَـارَتَـا ... تاريخ الإنسانية من منظور إلهي
- اطلاق 950 معتقلا من الجماعة الاسلامية قرار تجميلي ام تمهيد للتوريث فى مصر؟
- شظايا ... ( أحمد العطار )
- غنيمة الإياب....
- قصيدة أحمد فؤاد نجم بمناسبة خطبة جمال مبارك
- إلى الشاعر الذى لم يعد يكتب إلا للصغار ... ( شعر : نصار عبد الله )
- رسالة تطويني فراقا.......
- وبانت معالمك فضعنا بلاش ..... ( إلى أرواح شهداء العبارة )
- البحر يا ماريّا .... ( بقلم : مرسى سلطان )
- الرجل الذى فقد صوته ..... ( بقلم : ابتسام يوسف الطاهر )
- قصيدة مهداة إلى مروان البرغوثي وأحمد سعدات وجميع المحاصرين
قصيدة مهداة إلى مروان البرغوثي وأحمد سعدات وجميع المحاصرين
الأربعاء, 03/15/2006 - 09:40 | alwarsha
محمد علاء الدين عبد المولى
بلغت حنجرتي السوداءُ حدّ المزجِ
ما بين نشيدين يبيحان انهياري كوكبا
أنا لن أرثيَ خمسين فضاءً في شهيدٍ واحدٍ
لن أثقب الأرضَ
ولكني سأطوي صرختي فوقي
وقد أشلحُ أكفاني وأعلو خربا
بلغت ذاتي مرايا الانتحار
عُصر الروح كليمونٍ تناهى في دمارْ
زرع الموتى بنيهم في الدم الطازجِ
قل: هذا صراطٌ من غبار
قل هو الومضةُ في غفلتنا
لاتذهبوا عنه, أضيفوه إلى الخبز
إلى الهدأةِ قبل النومِ
مُدّوه حريراً واعبروا فيه إلى آخركم
أمّةً غادرت البحرَ وشلّت مركبا
*
ما بين نشيدين يبيحان انهياري كوكبا
أنا لن أرثيَ خمسين فضاءً في شهيدٍ واحدٍ
لن أثقب الأرضَ
ولكني سأطوي صرختي فوقي
وقد أشلحُ أكفاني وأعلو خربا
بلغت ذاتي مرايا الانتحار
عُصر الروح كليمونٍ تناهى في دمارْ
زرع الموتى بنيهم في الدم الطازجِ
قل: هذا صراطٌ من غبار
قل هو الومضةُ في غفلتنا
لاتذهبوا عنه, أضيفوه إلى الخبز
إلى الهدأةِ قبل النومِ
مُدّوه حريراً واعبروا فيه إلى آخركم
أمّةً غادرت البحرَ وشلّت مركبا
*
بلغ اليأس الزبى
كيف يُشوى برتقال الروح بالسّفّودِ
والجاحظُ يلقي بخلاء الحرب في فُلكٍ عقيمْ
هكذا يرضعُ نسلٌ نبتةَ الأفيونِ في سردابِ أجدادٍ حواةٍ
عجنوا الآباء من طينٍ مهينْ
خلطوا الخمرةَ بالحنظلِ
فليسكر أتانٌ وحصانْ
ولتسمّ الغابةُ البكرُ علينا ملكاً
لم يبصر الدّود يغطّي الصولجانْ
زنتِ الموجةُ بالبحّارِ في مهد البحارْ
ضاقَ فيها هامشُ الفجرِ وداستْ
قدمُ العنّةِ أسرابَ الحوارْ
*
بلغ اليأس الزبى
دحرَجونا كرةً أضعفَ من ريح الصّبا
لعبوا مالعبوا, لم يبق إلاّ
أن نرى الناطور في الكرم يؤاخي الثعلبا
ونرى الأخضرَ منبوذاً من الحقلِ
نرى الأسودَ يلقي خطبةً في محفلِ الزيتونِ
نحن الآن محبوكون من نسجٍ هلاميٍّ
يمرّ الموتُ فينا واضحاً
نحسبه نرداً فنلهو
ونرى عشرين أنثى
فقدتْ حاسةَ أن تهمس همساً في ممرّ الليلِ
هل ننكر أمّاً وأبا؟
جرّتي مغشوشةُ الخمرةِ
فيا خمّارُ كم صدّقتُ فيكَ العنبا
ودخلتُ القبرَ بعد السكرة الأولى, ولكن
ليس جذري واضحاً بعد اتّضاح اللعبة الكبرى
على قتلي الأخيرْ
واسعٌ قبري أقيموا يا بني قهريَ فيه
واسألوا عن آخر الأزياء
عن أغنيةٍ يُفقدُ فيها (التّيس ما بين الجدايا)
واضحكوا من قُبلةٍ كنا خلعناها
وألصقنا بقاياها على عتم المرايا
العبوا بي واسخروا
هذا أوان الشدّ فاشتدّي بلحدِ السخريةْ
أكملوا عنّي نقيق الأغنيةْ
ضفدعٌ صوتي وثرثارٌ بياني
وأنا في سوق أنقاضيَ قد بعتُ حصاني
فانقلوا قبري إلى أي مكانِ
خلف سور القدس, أو طولكرم, أو بين جنينٍ ورفحْ
واردموا فوقي تراب العالم الساقط
ولتدفن معي كلّ قيامات الفرحْ
فجّروا الجثّةَ ينبوعَ جثثْ
وارفعوا الأمة برجاً من عبثْ
فأنا ما زلتُ مشروع جدثْ
وأنا طاحونةٌ دارتْ على نهرِ عظامْ
أتلاشى كلّ فصلٍ في أنابيب الكلامْ
لم أعد أتقن وجهاً أبويّاً
لصغيرين أرى في كل عين منهما
رحلة تيهٍ عربيّْ
لعنةُ الأرضِ عليّْ
لعنةُ الأرضِ عليّْ
*
بلغ اليأس الزبى
شطب الشاعرُ خمسين نشيدا
ولغا لغواً جديدا
وتوارى في المجاز المرّ
لا يشبهه الآن سوى بومٍ عجوزٍ
لم يعد يسمعه غير المخيّمْ
زلزلتْ أرض المعاني
قعدت فوقَ هواءٍ يتهدّمْ
شاطئاً يمتدّ من بؤبؤِ جنّازٍ إلى بحرٍ من الأحجارِ
إذ تسبحُ في عمق جليليٍّ رمى فوق
رمال الرعبِ حوريّة بحرٍ
سُمّيتِ في زمن الإخصابِ مريمْ
أيها القتلى أما ظلّ فراغٌ لمغنٍّ
كسرَ الإيقاعَ في رقصته
إذ رأى الطاعونَ بالروح تحكّمْ
نحن أدنى من معاليكم ومن هذا الدم السّائلِ
نهراً نبويّاً
ما الذي نحلم في ليلٍ تمطّى
وتغطّى بصباحٍ خلّبيّْ
نحن وعيٌ حجريٌّ حجريٌّ حجريّْ
كيف يُشوى برتقال الروح بالسّفّودِ
والجاحظُ يلقي بخلاء الحرب في فُلكٍ عقيمْ
هكذا يرضعُ نسلٌ نبتةَ الأفيونِ في سردابِ أجدادٍ حواةٍ
عجنوا الآباء من طينٍ مهينْ
خلطوا الخمرةَ بالحنظلِ
فليسكر أتانٌ وحصانْ
ولتسمّ الغابةُ البكرُ علينا ملكاً
لم يبصر الدّود يغطّي الصولجانْ
زنتِ الموجةُ بالبحّارِ في مهد البحارْ
ضاقَ فيها هامشُ الفجرِ وداستْ
قدمُ العنّةِ أسرابَ الحوارْ
*
بلغ اليأس الزبى
دحرَجونا كرةً أضعفَ من ريح الصّبا
لعبوا مالعبوا, لم يبق إلاّ
أن نرى الناطور في الكرم يؤاخي الثعلبا
ونرى الأخضرَ منبوذاً من الحقلِ
نرى الأسودَ يلقي خطبةً في محفلِ الزيتونِ
نحن الآن محبوكون من نسجٍ هلاميٍّ
يمرّ الموتُ فينا واضحاً
نحسبه نرداً فنلهو
ونرى عشرين أنثى
فقدتْ حاسةَ أن تهمس همساً في ممرّ الليلِ
هل ننكر أمّاً وأبا؟
جرّتي مغشوشةُ الخمرةِ
فيا خمّارُ كم صدّقتُ فيكَ العنبا
ودخلتُ القبرَ بعد السكرة الأولى, ولكن
ليس جذري واضحاً بعد اتّضاح اللعبة الكبرى
على قتلي الأخيرْ
واسعٌ قبري أقيموا يا بني قهريَ فيه
واسألوا عن آخر الأزياء
عن أغنيةٍ يُفقدُ فيها (التّيس ما بين الجدايا)
واضحكوا من قُبلةٍ كنا خلعناها
وألصقنا بقاياها على عتم المرايا
العبوا بي واسخروا
هذا أوان الشدّ فاشتدّي بلحدِ السخريةْ
أكملوا عنّي نقيق الأغنيةْ
ضفدعٌ صوتي وثرثارٌ بياني
وأنا في سوق أنقاضيَ قد بعتُ حصاني
فانقلوا قبري إلى أي مكانِ
خلف سور القدس, أو طولكرم, أو بين جنينٍ ورفحْ
واردموا فوقي تراب العالم الساقط
ولتدفن معي كلّ قيامات الفرحْ
فجّروا الجثّةَ ينبوعَ جثثْ
وارفعوا الأمة برجاً من عبثْ
فأنا ما زلتُ مشروع جدثْ
وأنا طاحونةٌ دارتْ على نهرِ عظامْ
أتلاشى كلّ فصلٍ في أنابيب الكلامْ
لم أعد أتقن وجهاً أبويّاً
لصغيرين أرى في كل عين منهما
رحلة تيهٍ عربيّْ
لعنةُ الأرضِ عليّْ
لعنةُ الأرضِ عليّْ
*
بلغ اليأس الزبى
شطب الشاعرُ خمسين نشيدا
ولغا لغواً جديدا
وتوارى في المجاز المرّ
لا يشبهه الآن سوى بومٍ عجوزٍ
لم يعد يسمعه غير المخيّمْ
زلزلتْ أرض المعاني
قعدت فوقَ هواءٍ يتهدّمْ
شاطئاً يمتدّ من بؤبؤِ جنّازٍ إلى بحرٍ من الأحجارِ
إذ تسبحُ في عمق جليليٍّ رمى فوق
رمال الرعبِ حوريّة بحرٍ
سُمّيتِ في زمن الإخصابِ مريمْ
أيها القتلى أما ظلّ فراغٌ لمغنٍّ
كسرَ الإيقاعَ في رقصته
إذ رأى الطاعونَ بالروح تحكّمْ
نحن أدنى من معاليكم ومن هذا الدم السّائلِ
نهراً نبويّاً
ما الذي نحلم في ليلٍ تمطّى
وتغطّى بصباحٍ خلّبيّْ
نحن وعيٌ حجريٌّ حجريٌّ حجريّْ
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
 | 
463 قراءة |
Tags: نصوص أدبية

قصيدة مهداة إلى مروان البرغوثي وأحمد سعدات وجميع المحاصرين
سلمت اليد التي خطت هذا
الإيحاءات معبرة
تقبل مروري
لك كل التقدير والإحترام