You are here

الصفحة الرئيسية

قلت لها أن هذه لم تعد وردة




قلت لها أن هذه لم تعد وردة
ممدوح رزق


لازلتِ جالسة على رصيف ( Love Street )
لكن ما يفصلني عنكِ ليس العشر دقائق التي يجب أن يستغرقها التاكسي من ( الجوازات ) إلى ( جامعة المنصورة )
بيننا عشر سنوات مرّت
كشكّة دبوس استبدلت الدنيا بأخرى
وتركت لنا حرية التأويل
المحصنة ضد اكتشاف لحظة التنوير في الكوميديا
كما أنها غير كافية لصنع آلة زمن
يتناسب عدم احترامها لمنطق الفناء
مع رجوعها بموتنا المشترك إلى لحظة المرض الأولى
وإعطاءها مقادير غيبية
لطهي العالم من جديد
وجعل فيلم الخيال العلمي
أكثر إثارة .

السماء تعتبرني لقيطا
فهمت هذا حين رأيتها تعامل الأطفال في الشارع كأبناء
وتتركهم يلعبون ( البلي ) بحرية تحت شرفة طفل
أجبرته أمه على الاكتفاء بالفرجة عليهم
وتقليد ضوضاءهم المرحة بينما يتخيلهم يشاركونه اللعب داخل حجرته المغلقة
السماء تسخر من اللقطاء
تترك أحدهم يفرح بسماح أمه له باللعب مع الأطفال لمرة وحيدة
ثم ترسل ابتسامة ساخرة  إلى وجه الأم لتستقبل بها سعادته المطفأة
وحسرته على خسارة كل ( البلي ) الذي ظل يجمعه طويلا .


المقهى مكان جيد للتفكير في أن السماء لم تتبرأ منك وحدك
وأن الألم لا يكمن تحديدا في الجروح التي تحفرها المعجزات
وإنما في اللحظة التي تبدأ معها في تضليل يقينك به
لتعيد تثبيت الثقة في الأم التي لا يمكن أن تطرد أحدا من رحمتها
أنا أكره المقهى
بدقة أكثر أكره احتياجي للجلوس الشبه يومي إلى هذه الطاولة
أستطيع أن أستنتج متعتها وهي تراقب من وراء حيادها الصامت
انتظاري الهزلي لأن يفهم الآخرون كيف يحبونني
هنا يمكنني تعريف الوحدة
بالأيام والشهور والسنوات التي مرت
دون أن يتحدث معك أحد عن الدفء الحميمي لديكورات بيوت الريفيين وأبناء الطبقى الوسطى في دراما الثمانينيات مثلا ...
بالأيام والشهور والسنوات التي مرت
دون أن تقنع الآخرين بوجود أرواح شريرة
تسكن أي لغة يمكن استخدامها في الحب .


ما فهمتيه صحيح جدا
الذي كان جالسا بجوارك على رصيف ( Love Street )
هو نفسه الذي ذهب معكِ إلى بيت ( الجوازات )
كي يشاركك لعب ( البانتومايم ) يوميا
أنا فقط أخلو من الملائكة التي كنت أحقن قلبكِ بها
لأطمئنك بأن الحياة مكان آمن لنا .
نحن لم نخسر كل شيء
على الأقل يمكننا أن نبتسم في وجه البشر بين حين وآخر
كرجفات منسجمة تنظر في المرايا
وقادرة على اكتشاف السحر الكامن في الخيانات المبررة طبعا
يمكننا أن نسير في الشوارع بذراعين متعانقين
وحداد مكتوم
كأسرة سعيدة تتخلص من أحلامها تلقائيا
عبر مواسير الصرف الصحي
وتستعد لترك ذكرى طيبة
عن الملائكة التي مهما تخلص الأحبة السابقون منها
لا تتعب من حماية الحكمة
وإكمال الجلطة بهدوء .
صورة ممدوح رزق
القسم: 

التعليقات

 
نص عميق بصوره الشعرية  وتوغله في الذات المشردة والباحثة.......  في ذاكرة شاعر ينفلت هنا وهناك
شكرا لهذا الجمال

مودتي

ضحى بوترعة
صورة ضحى بوترعة
 
تقديري لهذا الحضور الرقيق وخالص الشكر للكلمات الجميلة التي أعتز بها كثيرا
تحياتي واحترامي

ممدوح رزق
صورة ممدوح رزق
 
السماء تعتبرني لقيطا
فهمت هذا حين رأيتها تعامل الأطفال في الشارع كأبناء
وتتركهم يلعبون ( البلي ) بحرية تحت شرفة طفل
أجبرته أمه على الاكتفاء بالفرجة عليهم
وتقليد ضوضاءهم المرحة بينما يتخيلهم يشاركونه اللعب داخل حجرته المغلقة
السماء تسخر من اللقطاء
تترك أحدهم يفرح بسماح أمه له باللعب مع الأطفال لمرة وحيدة
ثم ترسل ابتسامة ساخرة  إلى وجه الأم لتستقبل بها سعادته المطفأة
وحسرته على خسارة كل ( البلي ) الذي ظل يجمعه طويلا .
...............
مشهد رأيته مرات ومرات والاطفال يلعبون ويطوحون انفسهم بالهواء
بينما هناك من يقف بالنافدة يتطلع اليهم
فى الحقيقة كانت طفلة  تتطلع وتنظر بشغف وهم يمارسون نزقهم ولعبهم وغشهم الطفولى بينما لا تقوى على المشاركة
...........
صادقة بالفعل
احييك ممدوح
ولك خالص تحياتى وتقديرى
أميمة عزالدين
صورة أميمة عزالدين
 
السماء تعتبرني لقيطا
فهمت هذا حين رأيتها تعامل الأطفال في الشارع كأبناء
وتتركهم يلعبون ( البلي ) بحرية تحت شرفة طفل
أجبرته أمه على الاكتفاء بالفرجة عليهم
وتقليد ضوضاءهم المرحة بينما يتخيلهم يشاركونه اللعب داخل حجرته المغلقة
السماء تسخر من اللقطاء
تترك أحدهم يفرح بسماح أمه له باللعب مع الأطفال لمرة وحيدة
ثم ترسل ابتسامة ساخرة  إلى وجه الأم لتستقبل بها سعادته المطفأة
وحسرته على خسارة كل ( البلي ) الذي ظل يجمعه طويلا .
...............
مشهد رأيته مرات ومرات والاطفال يلعبون ويطوحون انفسهم بالهواء
بينما هناك من يقف بالنافدة يتطلع اليهم
فى الحقيقة كانت طفلة  تتطلع وتنظر بشغف وهم يمارسون نزقهم ولعبهم وغشهم الطفولى بينما لا تقوى على المشاركة
...........
صادقة بالفعل
احييك ممدوح
ولك خالص تحياتى وتقديرى
أميمة عزالدين
صورة أميمة عزالدين
 
جزيل الشكر أميمة وسعيد جدا بوجودك
النافذة فاعل أساسي في تكوين البعض والذين لا يتوقفون أبدا عن اكتشاف التأكيدات اللامنتهية بأنها لم تكن بالطبع مجرد نافذة
دمتِ بكل الخير


ممدوح رزق
صورة ممدوح رزق
 
ممدوح رزق
تحية متناهية العمق .. حد الالتحام بمصدر ألم .. واحد
تحية بالغة الوجع .. حد إنصهار آهاتي .. في بوتقة آهاتك المنبعثة من قلوب أحرفك النازفة .. عمراً .. وإغتراباً .. وشعراً عبر حدود الشعر إلي آفاق .. الفلسفة !!!
ممدوح رزق
أحتاج .. لإعادة القراءة مرات ومرات
علني أبلغ .. الراحــــــــــــــــة .. كلما تشبعت بمزيد .. من
الألــــــــــــــــــــــــم
!!!
***
ممدوح رزق
شكراً .. لكل حرف من .. زمان فاتني سهواً أو ريما عمداّ  
سمحت لي .. أن أتوحد معك ( لحظة ) في
عناقه

زينات القليوبي
زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات