You are here
كلمات من نور

كلمات من نور
عادل نايف البعيني
محوٌ
قال بعد صعوده العرش
على سلم من البشر:
هذه لوحةٌ غريبةٌ ودخيلةٌ
يجب أن تُمحى
أخذ مِمحاةً من نارٍ
مرّرها على اللوحةِ
فامّحتِ اللوحاتُ التي كانت تحيطُ بِها
وبقيَتْ هي
رجولة
ألوّن بأنيابي حدود رجولتي
أحوّلُها نطعا ومقصلة
وكما الفنان يرسم شهوة انتصاره
على لوحة يعلقها على جدار الذاكرة
أعيد رسم رجولتي
بسكين أغرسه في نحر صبية
ذاكرة
قالوا:
" الذاكرة التي لا تنسى لا تحفظ"
لذلك لم أحفظ شيئا
منذ أول هروب
الناقد والومضة
بضع كلمات وتنتهي القصيدة
بَهرتْـه
راح يتابعها مشدوهًا
سكنه انبهار
حجب عنه الرؤية
راح يبحث عن ومضة
لم ير الومضة
وقف يقول " هُراء كلام هراء "
هزيمة
دعوني أغيّر مقاييس الوطن
أمدّه طولا وعرضا
لأبدأ حياتي من شفتيه
أتدثّر بلحافٍ من القُبَلِ
وأغفو قليلاً
وحين أصحو
سأوزع عشقي له
زهر ليمونٍ وسعف نخل
وأنسى أنّه كان يوما ما
هزيمتي الأولى
مشاهدة
حينما أريد مشاهدة ذاتي
أغمض عينيّ.
و عندما أريد النظر
إلى الخارج أفتحهما
وفي كلتا الحالتين
أرى الحقيقة
الشهيد
الشهداءُ لا يِموتونَ
نساؤُهم ليستْ أراملَ
وأبناؤهم قنابلُ غيْرُ موقوتَةٍ
تعرفُ متى وأينَ ستنفجر
الضد
لا شيءَ يجمعني مع ضدي
و عندما ألتقيه
أصبح قادرًا على اكتشافي
فأنا مدين له
في معرفة نفسي
وسبر أغوارها
الفزّاعة
نصنعها بأيدينا
كي نفزع الآخرين بها
فتغدو بعد حينٍ فزّاعتنا
نُفْرِغُ فيها خوفنا
من الآخرين
***
دوائر الممنوعات وشارات التوقف
تحاصرني من كل الجهات!!
فكيف اخرج من أفقي المسدود؟
ماضٍ
نسجوا لي عباءة من نور
لأدخل ماضيا مسروجًا من فحم وغبار
فوجدته مسدودا لا يدخله الضوء
عبور
أتساءل في دهشٍ
كيف عبرتِ نَهرَ حياتي
وأنت تغرقين في كأس ماء
بحر
لن أنزل الماء
قبل أن أتعلّم الغوص في ماء
أعمق من قامتي
بحث
عندما توجّهتُ غربا
راحت أصابع الحنين تشدّني
من ذاكرتي
فدرتُ على عقبيّ
أبحث عنّي في وطني المسروق
الشاعر
ذات صحوٍ
مسح الحبر عن أناملِه
عدّها أُنْملة أُنْملة.
وجدها أكثر من عشرٍ
رمى الزائدَ منها
ولَمْلَمَ الباقي على قصيدة
قوس قُزح
تظاهرة لونية تسير
على سبعة مسارب
لتزيين الحياة
***
سنبلة
تحني قامتها احتراما للريح
وتنثر دمعها قمحا
حبّا بالحياة
***
الصديق
سأقتلع الشوك لوحدي
لا أريد مساعدة أحد .
***
حجاب
في شرقنا
أمام فحولة الرجال
والقوّامين على النساء
لا تجد المرأة حريتها
إلاّ من خلف حجاب
***
رحيل
رحيل الأحبة كرحيل الغيم
كلاهما يترك اخضلالا
وبحيرات دموع
10/07/2008 - 15:57
القسم:


التعليقات
عرفت الىن سر عدم وجود تعليقات هنا..ذلك أن الكلمات أكبر وأجمل وأعمق من أى تعليق..أظن أن كثيرين مروا ولم يستطيعوا أن ينبسوا ببنت شفة..وهكذا كنت ..لكنى هذه المرة أحببت أن أترك أثراً..أعلق على ما يخترق النبض بالصدق..والإبداع
تحياتي لإبداعك
ذائقتك الأدبية، ورقة مشاعرك تدفعني دوما لأحني الرأس أمامك
أشكرك على تقييمك للنص المطروح
وأعتبر ردك نيشان محبة واحترام
نصوص جاءت عبر وقفات تأملية عميقة أردت من خلالها أن أقدم بعض الومضات ذات الأثر الدلالي البعيد بما يحمل من تأويلات
وبالفعل انتظرت ردودا لا ردّا على تلك الأفكار ولكن قد يكون حدسك في مكانه بل هو كذلك
أشكرك كل الشكر على التعليق وفتح الباب
محبتي ومودتي
مرّرها على اللوحةِ
فامّحتِ اللوحاتُ التي كانت تحيطُ بِها
وبقيَتْ هي
-----
ألوّن بأنيابي حدود رجولتي
---
ذاكرة
قالوا:
" الذاكرة التي لا تنسى لا تحفظ"
لذلك لم أحفظ شيئا
منذ أول هروب
----
الأستاذ عادل نايف
في نصك هنا قدرة ملفتة على الإتيان بالصور المدهشة الحافلة بدلالات جديدة راقية
----
مودتي ودمتَ
يسعدني مرورك على نصّي
ويثلج صدري رأيك الذي به أفخر وأعتز
وأرجو أن نتواصل معا على طريق العطاء والأبداع
محبتي ومودتي
هل قصدت أن تلخص لنا نظرتك في الحياة في مقاطع من الحكم؟
هل كان متعمدا أن تدفع بي لحفظ تلك المقاطع ؟
أستاذ عادل
هنيئا لك
ولي
مودتي واحترامي
انتصار
أنت تستحق الوقوف لك احتراما لانها كلمات من نور
دمت بخير
امال
لاشك بأن الله أنعم علي بمرورك الجميل وتعليقك الساحر
زميلة انتصار
أواكبك دائما وإن لم أعلق أحيانا فلضيق الوقت
أنت كاتبة مبدعة
وتحملين ذائقة مميزة
أشكرك كل الشكر على تعليقك وإلى اللقاء
محبتي ومودتي