ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
السبت, 10/06/2007 - 18:07 | إيناس العباسي
كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت...حوار مع الشاعر قاسم حداد
أجرت الحوار: إيناس العباسيفي إطار الملتقى الأول لـ"رواد الفكر والثقافة في الخليج والجزيرة العربية" والذي أقيم بجامعة عجمان للتكنولوجيا والعلوم، التقينا بشاعر متوهج الكلمة والمعاني. هو شاعر كلما ذهب إلى ترجمة الليل أضاء الوقت بقصائده هو الذي "كلما داعب الأصدقاء جراحه، تماثل للموت". تجربته الكتابية ثرية شعرا ونثرا ونقدا تغري القارئ وتغويه ليبحر فيها كلما ضاق الوقت وارتفع سقف الوحشة. معنا الليلة الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد:
مساء الخير أستاذ قاسم .
مساء النور
كيف الحال؟ إن شاء الله بخير ...كيف رأيت أمسية الليلة؟
كانت لحظات جميلة نلتقي الجمهور ونتبادل الشعر والمشاعر ضمن هذه الفعالية التي تمثل بداية طيبة و مشجعة و تمنحنا شرفة جديدة من الأمل.
- ما هي آخر أخبارك الإبداعية؟ بعد " أيقظتني الساحرة"؟
كتاب صدر مؤخرا بعنوان "لست ضيفا على أحد"هو كتاب كتبته عن إقامة أدبية قصيرة ببرلين، يحتوي على قسمين قسم سردي وقسم شعري نصوص تتعلق حول تجربتي وانطباعاتي في برلين.
تقول ذات نص" كلانا دم ساهر في بقايا القصيدة " برأيك كم على الشاعر أن ينزف من دماء شعره وحبره كي تتميز قصيدته و تحلق بعيدا وعاليا؟
في الكتابة الأدبية و الشعرية عندما يتوفر الصدق والحب في النص وجمال التعبير هما شرطان مهمان الجمال والصدق البقية نأتي في ما بعد. نجاح النص ونجاح الشاعر هذا يتوقف على الطاقة الشعرية في امتزاجها بين الصدق والجمال عندما يخلص الشاعر لنصه و للغته ولأسلوبه ولرغبته في التعبير يستطيع أن يكون مرشحا على الأقل لأن يقدم تجربة جديدة وبأن يسهم في المشهد الشعري ليست هناك وصفة مسبقة مضمونة النجاح في غياب الصدق واللغة الشعرية الجميلة.
في إطار حديثنا عن اللغة، لحظة كتابتك للنص هل تمارس اللغة سيطرتها عليك أم هي القصيدة التي تنصب لك فخاخها؟
ليست هناك علاقة سلطوية،هناك عشق كل ما أخلص الشاعر للغة و عبر لها عن عمق الحب والوعي أيضا ،الحب ينتج عن وعي للغة وسبر لأسرار وجماليات هذه اللغة تتكون هذه العلاقة العشقية بين الشاعر ولغته فبالتالي تنتفي سطوة الأول على الثاني. ليست هناك علاقة متسلطة أو خارجية أو محاولة للفرض. فعل الكتابة هو فعل حب في الأخير فكل ما توفر هذا المناخ تعطي اللغة الشاعر طاقتها وأسرارها وجماليتها.
كيف يطور قاسم حداد لغته؟
بالمحبة في القراءة و العشق و الحب و الوعي ومحاولة المحو المستمر للثابت، لكي لا يستقر على حساسية ثابتة ووتيرة واحدة ومستوى واحد للغة هذه الحيوية هي التي تجعل الشاعر متجددا، هي التي تجعله غير مستقر و مخلص لقلقه الفني، أنا دائما أقول في الفن القناعة كنز لا ينفع فيجب أن يكون الشاعر طموحا مستعدا للاكتشاف للمغامرة،لوعي مسؤولية اللغة هولدرن يقول :اللغة هي أجمل الثروات و أخطرها أيضا فبهذا المعنى أظن يجب أن يكون الشاعر في هذه الورشة المتوهجة.
- يقول الشاعر جون سكايسل: "الشاعر لا يكتب القصيدة هي موجودة في مكان ما منذ الأزل و عليه أن يذهب ويأتي بها" هل تبحث عن قصيدتك التي لم تكتبها بعد أم تنتظرها لتباغتك؟
- هذا القول يشبه قول فنان تشكيلي نحات "عندما أذهب إلى الصخرة أقشر التمثال " التمثال موجود في قلب الصخرة،أنا فقط أرفع القشرة الخارجية. فبهذا المعنى الشاعر يذهب إلى قصيدة في الحلم يذهب إلى قصيدة يراها ويشعر بها هناك ناقد أدبي لا يحظرني اسمه يقول: إذا أنت تريد ان تصطاد أسدا في الغابة يجب أن يكون في خيالك صورة الأسد فالشاعر يشعر ويحس، فالشاعر يجب أن يحس بالنص الذي يذهب إليه بجماليات الكتابة ،يذهب لتحقيق هذا الحلم. كل نص جديد ينتهي منه الشاعر هو خطوة . الشعر مثل الأفق تذهب إليه لكن لا تصل إليه. هذا هو الجانب الجمالي في الشعر و تحتاج هذه التجربة للجرأة و المغامرة و المغامرة تحتاج أيضا لأدوات:لا تذهب عاريا من المخيلة، من اللغة،من الصور ..كل هذه الأشياء تخلقها أثناء الفعل... لا يوجد نظرية ثابتة،النظرية هي العمل، ممارسة الكتابة هي المتعة محمود درويش يقول: أحيانا الطريق إلى الحب يكون أجمل من الحب ليست هناك غايات خرافية هناك غايات بسيطة و لكن عميقة لكتابة الشعر.
متى يوقف قاسم حداد انسياب الحبر فوق الورقة ويقول انتهت القصيدة في فتنتها النهائية؟
- النص يمر بمراحل مختلفة أحيانا .عندما انتهي من كتابة قصيدة. أعود إليها في ما بعد.بحساسيات أخرى هذا يشبه الدخول إلى حديقة و تشذيب الأزهار والحشائش إعادة النظر في مسودة النص هي متعة ثانية. مراجعة النص مجددا وبحساسية الشاعر النقدية هذه هي الورشة التي لا تتوقف.
بعد ثلاثين سنة من العطاء و الابداع المتواصل مذا يمثل لك ديوانك الأول البشارة"؟
- يمكن بدأت أكتشف دلالة في اسم العنوان بأنه كان فعلا بشارة لرحلة عمر يمكن كانت بشارة صادقة أو جادة و أتفاءل بأن أكون مخلصا لهذه البشارة نوعيا حتى بعد ثلاثين سنة.
هل هناك قصيدة ندمت على كتابتها؟
- لا ليس ندما لأن القصائد مثل النسمات في حياة الشاعر نسمة تحييه ونسمة تربكه لكن أحيانا ينتابني شعور ليس ندم على ما كتبت و لا على أي نص لكن أحيانا ينتابني شعور بأنني كتبت شعر اكثر من اللازم. فقط. يمكن كثير مما كتبت يمكن لم يكن له داعي ،لكنه جزء من النخلة فالنخلة فيها اجزاء كثيرة لحياتها لتكون نخلة لكن أظن ما كتبته هو يشكل عطاء الورشة المتنوعة المستويات إن كان من ناحية الحياة أو العمر أو التجارب.
- بالتوازي انفتحت تجربتك على العديد من الفنون كالرسم و الموسيقى و مؤخرا على المسرح مع الفنان مارسيل خليفة ما الذي أضافته لك هذه التجربة خاصة بعد الانتقادات التي واجهت "مجنون ليلى"؟
- مبكرا كان عندي ولع خاص بالتشكيل و بالصورة الفوتوغرافية و بالمسرح وبالموسيقى فوجدت أن التقاطع مع هذه الفنون بالشعر يعطي حوارا عميق إبداعيا و يغني المبدع ،أنا استفدت كثيرا من تجاربي المختلفة مع المسرحيين والموسيقيين والتشكيليين. هذا هو الحوار الذي يفتح آفاقا جديدة للقصيدة و للكتابة الأدبية للأسف في الثقافة العربية شعرت بأن الحاسة البصرية تكاد تكون مهمشة ومهملة في الثقافة العربية ككل و للأسف تتفاقم هذه المشكلة ،من وجهة نظري على الأقل، تتفاقم مع التطور المتسارع في أشكال الاتصال وأشكال التعبير البصرية يعني القرن الماضي كان يعتبر قرن الصورة و نحن الان في بدايات القرن 21 وهذا يفسر تواضع التجربة العربية على صعيد الصورة بهذا المعنى أيضا أنا أعتقد أن فقر المبدع العربي الأديب خصوصا و الكاتب، فقره في مجال ثقافة الصورة بالنتيجة يؤثر على مخيلته في ابتكار الصور الشعرية لأنه بالأخير الصورة الشعرية هي صورة افتراضية، صورة مجسمة في المخيلة،فتوليد هذه الصور يحتاج إلى ثقافة بصرية أيضا فإذا كان الأديب فقيرا على صعيد ثقافته البصرية لا بد أن يؤثر هذا على قدرته على توليد الصور الفنية لذلك أشعر بمتعة نوعية تغني تجربتي في الكتابة و تغني طاقة المخيلة على ابتكار الصور وهذا حوار بالغ المتعة.
لم تزعجك الانتقادات؟
- ما حدث مع "مجنون ليلى" لم يكن نقد موضوعي و أدبي و فني وهناك مساحة واسعة للتجارب التي طرحت ماعدا تجربة "مجنون ليلى" لكن هي ردود فعل تقليدية من خلفيات محافظة مفهومة من مجتمعنا العربي والشرقي لم تفاجئني في الحقيقة هذه الأشياء لأنه وللأسف المجتمع العربي في حقول المعرفة الثقافة و الإبداع تخلف و يتخلف يوميا و تتدخل سلطات بالغة الانغلاق على الحياة وهذا شيء لا يغني تنمية المجتمع.رغم المزاعم المعلنة في المجتمع العربي حول الديمقراطية و الإصلاح و ما يحدث يؤكد أن ما يعمم علينا أوهام في المجتمع العربي الذي مازال يرسخ في براثن….
ما الحل؟
الحلول لا يسأل عنها الشاعر، المثقف واقع تحت وطأة هذه السلطات بشكل يجرده من حقوقه البسيطة و هو مصادر من كل الجهات ،فمن الظلم أن تتطالب شخصا في قيوده.
ماذا قدم الشعر لقاسم حداد الانسان؟
أظن الحب. حب الناس والصداقات الحميمة والواسعة التي تشكل طاقة روحية بالنسبة لي،طاقة أحتاجها كثيرا و الشعر أصدق الجسور بين البشر هو بالنسبة لي حصن قوي يجعلني دائما قادرا على احتمال الحياة و الحماس والأمل .أظن أن هذه نعمة لا تضاهى قدمها لي الشعر وعندي صداقات باهرة في العالم
لطالما شجعت تجارب الشباب بماذا يمكن أن تنصح الشاعر في بداياته في علاقته بالنص والنشر؟
- أنا لا أسمي هذا تشجيعا،أنا أحاور هذه التجارب كمواهب حقيقية أنا دائما أؤمن أنه لا يستطيع أي شخص أو أي جهة أن تحرم موهبة من حقها بنفس الدرجة التي لا تستطيع أي قوة أن تخلق موهبة من لا شيء.
أنا لا أحسن دور الأستاذ أو الأب حتى في الحياة أظن أن العلاقة الطبيعية و الموضوعية مع الآخر هي علاقة التكافؤ والحب بالعكس أنا أجد في الكثير من التجارب الجديدة آفاق نوعية لتجربتي فبالتالي لا أستطيع أن أصف ما يحد ث بيني و بين الآخرين بعلاقة تشجيع. أحيانا أحصل على تشجيع من مواهب جديدة بسبب نص جميل يعطيك الثقة بأنك جدير بالحياة لأن هناك أجيال جديدة تكتب أحسن منك هذا يبرر وجود الشعر في حياتنا مثلما أتمنى لابني أن يكون أفضل مني أكون سعيد أن توجد تجارب شعرية تكتب بشكل جميل هذا يعني هناك أفق خصوصا نحن في حياة مسدودة الآفاق فالشعر بالنسبة لي هو أفق مفتوح دائما
هل تقرأ أمينة حداد لقاسم حداد؟
- لحسن الحظ تحفظ بعض المقاطع من ديوان البشارة فهي تحفظ قصيدة الأبجدية و أن تسمع حفيدتك تقرأ شعرا هذا أمل نوعي بالنسبة لي.
مساء الخير أستاذ قاسم .
مساء النور
كيف الحال؟ إن شاء الله بخير ...كيف رأيت أمسية الليلة؟
كانت لحظات جميلة نلتقي الجمهور ونتبادل الشعر والمشاعر ضمن هذه الفعالية التي تمثل بداية طيبة و مشجعة و تمنحنا شرفة جديدة من الأمل.
- ما هي آخر أخبارك الإبداعية؟ بعد " أيقظتني الساحرة"؟
كتاب صدر مؤخرا بعنوان "لست ضيفا على أحد"هو كتاب كتبته عن إقامة أدبية قصيرة ببرلين، يحتوي على قسمين قسم سردي وقسم شعري نصوص تتعلق حول تجربتي وانطباعاتي في برلين.تقول ذات نص" كلانا دم ساهر في بقايا القصيدة " برأيك كم على الشاعر أن ينزف من دماء شعره وحبره كي تتميز قصيدته و تحلق بعيدا وعاليا؟
في الكتابة الأدبية و الشعرية عندما يتوفر الصدق والحب في النص وجمال التعبير هما شرطان مهمان الجمال والصدق البقية نأتي في ما بعد. نجاح النص ونجاح الشاعر هذا يتوقف على الطاقة الشعرية في امتزاجها بين الصدق والجمال عندما يخلص الشاعر لنصه و للغته ولأسلوبه ولرغبته في التعبير يستطيع أن يكون مرشحا على الأقل لأن يقدم تجربة جديدة وبأن يسهم في المشهد الشعري ليست هناك وصفة مسبقة مضمونة النجاح في غياب الصدق واللغة الشعرية الجميلة.
في إطار حديثنا عن اللغة، لحظة كتابتك للنص هل تمارس اللغة سيطرتها عليك أم هي القصيدة التي تنصب لك فخاخها؟
ليست هناك علاقة سلطوية،هناك عشق كل ما أخلص الشاعر للغة و عبر لها عن عمق الحب والوعي أيضا ،الحب ينتج عن وعي للغة وسبر لأسرار وجماليات هذه اللغة تتكون هذه العلاقة العشقية بين الشاعر ولغته فبالتالي تنتفي سطوة الأول على الثاني. ليست هناك علاقة متسلطة أو خارجية أو محاولة للفرض. فعل الكتابة هو فعل حب في الأخير فكل ما توفر هذا المناخ تعطي اللغة الشاعر طاقتها وأسرارها وجماليتها.
كيف يطور قاسم حداد لغته؟
بالمحبة في القراءة و العشق و الحب و الوعي ومحاولة المحو المستمر للثابت، لكي لا يستقر على حساسية ثابتة ووتيرة واحدة ومستوى واحد للغة هذه الحيوية هي التي تجعل الشاعر متجددا، هي التي تجعله غير مستقر و مخلص لقلقه الفني، أنا دائما أقول في الفن القناعة كنز لا ينفع فيجب أن يكون الشاعر طموحا مستعدا للاكتشاف للمغامرة،لوعي مسؤولية اللغة هولدرن يقول :اللغة هي أجمل الثروات و أخطرها أيضا فبهذا المعنى أظن يجب أن يكون الشاعر في هذه الورشة المتوهجة.
- يقول الشاعر جون سكايسل: "الشاعر لا يكتب القصيدة هي موجودة في مكان ما منذ الأزل و عليه أن يذهب ويأتي بها" هل تبحث عن قصيدتك التي لم تكتبها بعد أم تنتظرها لتباغتك؟
- هذا القول يشبه قول فنان تشكيلي نحات "عندما أذهب إلى الصخرة أقشر التمثال " التمثال موجود في قلب الصخرة،أنا فقط أرفع القشرة الخارجية. فبهذا المعنى الشاعر يذهب إلى قصيدة في الحلم يذهب إلى قصيدة يراها ويشعر بها هناك ناقد أدبي لا يحظرني اسمه يقول: إذا أنت تريد ان تصطاد أسدا في الغابة يجب أن يكون في خيالك صورة الأسد فالشاعر يشعر ويحس، فالشاعر يجب أن يحس بالنص الذي يذهب إليه بجماليات الكتابة ،يذهب لتحقيق هذا الحلم. كل نص جديد ينتهي منه الشاعر هو خطوة . الشعر مثل الأفق تذهب إليه لكن لا تصل إليه. هذا هو الجانب الجمالي في الشعر و تحتاج هذه التجربة للجرأة و المغامرة و المغامرة تحتاج أيضا لأدوات:لا تذهب عاريا من المخيلة، من اللغة،من الصور ..كل هذه الأشياء تخلقها أثناء الفعل... لا يوجد نظرية ثابتة،النظرية هي العمل، ممارسة الكتابة هي المتعة محمود درويش يقول: أحيانا الطريق إلى الحب يكون أجمل من الحب ليست هناك غايات خرافية هناك غايات بسيطة و لكن عميقة لكتابة الشعر.
متى يوقف قاسم حداد انسياب الحبر فوق الورقة ويقول انتهت القصيدة في فتنتها النهائية؟
- النص يمر بمراحل مختلفة أحيانا .عندما انتهي من كتابة قصيدة. أعود إليها في ما بعد.بحساسيات أخرى هذا يشبه الدخول إلى حديقة و تشذيب الأزهار والحشائش إعادة النظر في مسودة النص هي متعة ثانية. مراجعة النص مجددا وبحساسية الشاعر النقدية هذه هي الورشة التي لا تتوقف.
بعد ثلاثين سنة من العطاء و الابداع المتواصل مذا يمثل لك ديوانك الأول البشارة"؟
- يمكن بدأت أكتشف دلالة في اسم العنوان بأنه كان فعلا بشارة لرحلة عمر يمكن كانت بشارة صادقة أو جادة و أتفاءل بأن أكون مخلصا لهذه البشارة نوعيا حتى بعد ثلاثين سنة.
هل هناك قصيدة ندمت على كتابتها؟
- لا ليس ندما لأن القصائد مثل النسمات في حياة الشاعر نسمة تحييه ونسمة تربكه لكن أحيانا ينتابني شعور ليس ندم على ما كتبت و لا على أي نص لكن أحيانا ينتابني شعور بأنني كتبت شعر اكثر من اللازم. فقط. يمكن كثير مما كتبت يمكن لم يكن له داعي ،لكنه جزء من النخلة فالنخلة فيها اجزاء كثيرة لحياتها لتكون نخلة لكن أظن ما كتبته هو يشكل عطاء الورشة المتنوعة المستويات إن كان من ناحية الحياة أو العمر أو التجارب.
- بالتوازي انفتحت تجربتك على العديد من الفنون كالرسم و الموسيقى و مؤخرا على المسرح مع الفنان مارسيل خليفة ما الذي أضافته لك هذه التجربة خاصة بعد الانتقادات التي واجهت "مجنون ليلى"؟
- مبكرا كان عندي ولع خاص بالتشكيل و بالصورة الفوتوغرافية و بالمسرح وبالموسيقى فوجدت أن التقاطع مع هذه الفنون بالشعر يعطي حوارا عميق إبداعيا و يغني المبدع ،أنا استفدت كثيرا من تجاربي المختلفة مع المسرحيين والموسيقيين والتشكيليين. هذا هو الحوار الذي يفتح آفاقا جديدة للقصيدة و للكتابة الأدبية للأسف في الثقافة العربية شعرت بأن الحاسة البصرية تكاد تكون مهمشة ومهملة في الثقافة العربية ككل و للأسف تتفاقم هذه المشكلة ،من وجهة نظري على الأقل، تتفاقم مع التطور المتسارع في أشكال الاتصال وأشكال التعبير البصرية يعني القرن الماضي كان يعتبر قرن الصورة و نحن الان في بدايات القرن 21 وهذا يفسر تواضع التجربة العربية على صعيد الصورة بهذا المعنى أيضا أنا أعتقد أن فقر المبدع العربي الأديب خصوصا و الكاتب، فقره في مجال ثقافة الصورة بالنتيجة يؤثر على مخيلته في ابتكار الصور الشعرية لأنه بالأخير الصورة الشعرية هي صورة افتراضية، صورة مجسمة في المخيلة،فتوليد هذه الصور يحتاج إلى ثقافة بصرية أيضا فإذا كان الأديب فقيرا على صعيد ثقافته البصرية لا بد أن يؤثر هذا على قدرته على توليد الصور الفنية لذلك أشعر بمتعة نوعية تغني تجربتي في الكتابة و تغني طاقة المخيلة على ابتكار الصور وهذا حوار بالغ المتعة.
لم تزعجك الانتقادات؟
- ما حدث مع "مجنون ليلى" لم يكن نقد موضوعي و أدبي و فني وهناك مساحة واسعة للتجارب التي طرحت ماعدا تجربة "مجنون ليلى" لكن هي ردود فعل تقليدية من خلفيات محافظة مفهومة من مجتمعنا العربي والشرقي لم تفاجئني في الحقيقة هذه الأشياء لأنه وللأسف المجتمع العربي في حقول المعرفة الثقافة و الإبداع تخلف و يتخلف يوميا و تتدخل سلطات بالغة الانغلاق على الحياة وهذا شيء لا يغني تنمية المجتمع.رغم المزاعم المعلنة في المجتمع العربي حول الديمقراطية و الإصلاح و ما يحدث يؤكد أن ما يعمم علينا أوهام في المجتمع العربي الذي مازال يرسخ في براثن….
ما الحل؟
الحلول لا يسأل عنها الشاعر، المثقف واقع تحت وطأة هذه السلطات بشكل يجرده من حقوقه البسيطة و هو مصادر من كل الجهات ،فمن الظلم أن تتطالب شخصا في قيوده.
ماذا قدم الشعر لقاسم حداد الانسان؟
أظن الحب. حب الناس والصداقات الحميمة والواسعة التي تشكل طاقة روحية بالنسبة لي،طاقة أحتاجها كثيرا و الشعر أصدق الجسور بين البشر هو بالنسبة لي حصن قوي يجعلني دائما قادرا على احتمال الحياة و الحماس والأمل .أظن أن هذه نعمة لا تضاهى قدمها لي الشعر وعندي صداقات باهرة في العالم
لطالما شجعت تجارب الشباب بماذا يمكن أن تنصح الشاعر في بداياته في علاقته بالنص والنشر؟
- أنا لا أسمي هذا تشجيعا،أنا أحاور هذه التجارب كمواهب حقيقية أنا دائما أؤمن أنه لا يستطيع أي شخص أو أي جهة أن تحرم موهبة من حقها بنفس الدرجة التي لا تستطيع أي قوة أن تخلق موهبة من لا شيء.
أنا لا أحسن دور الأستاذ أو الأب حتى في الحياة أظن أن العلاقة الطبيعية و الموضوعية مع الآخر هي علاقة التكافؤ والحب بالعكس أنا أجد في الكثير من التجارب الجديدة آفاق نوعية لتجربتي فبالتالي لا أستطيع أن أصف ما يحد ث بيني و بين الآخرين بعلاقة تشجيع. أحيانا أحصل على تشجيع من مواهب جديدة بسبب نص جميل يعطيك الثقة بأنك جدير بالحياة لأن هناك أجيال جديدة تكتب أحسن منك هذا يبرر وجود الشعر في حياتنا مثلما أتمنى لابني أن يكون أفضل مني أكون سعيد أن توجد تجارب شعرية تكتب بشكل جميل هذا يعني هناك أفق خصوصا نحن في حياة مسدودة الآفاق فالشعر بالنسبة لي هو أفق مفتوح دائما
هل تقرأ أمينة حداد لقاسم حداد؟
- لحسن الحظ تحفظ بعض المقاطع من ديوان البشارة فهي تحفظ قصيدة الأبجدية و أن تسمع حفيدتك تقرأ شعرا هذا أمل نوعي بالنسبة لي.
أجرت الحوار إيناس العباسي
لصالح إذاعة و تلفزيون دنيا
لصالح إذاعة و تلفزيون دنيا
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
تنم عن صدق تجربة واتساع رؤية وروية ليس بعدها روية
شكرا لإيناس العباسي
لقد أمتع هذا الحديث أمسيتي وسأعود له دوما
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
اقولُ ؛ وكم يبدو قولي هذا صادقا :
لقد استمعت بقراءة كتاب حياة
بقلم الإنسانية
شكرا للمحاورة الأستاذة / إيناس العباسي
كل الشكر لشاعرنا الكبير / قاسم حداد
محمود عبد الصمد زكريا
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
ماذا قدم الشعر لقاسم حداد الانسان؟
ما يلي :
أظن الحب. حب الناس ....
و الشعر أصدق الجسور بين البشر هو بالنسبة لي حصن قوي يجعلني دائما قادرا على احتمال الحياة و الحماس والأمل .
----
طيب , اذا كان الأمر كذلك فبماذا تفسِّرون عدم إيلائكم إهتماماً بقصيدتين أرسلتُهما لموقعكم الذي تشرفون عليه - جهة الشعر - خلال هذا العام علماً أني تقصَّدتُ أن تكون القصيدتان من القصائد التي لها مكانةٌ في نفسي أم إنني لا أنتمي الى الناس !! هذا وللعلم أنَّ موقعكم هو الوحيد الذي خيَّب ظني
والسلام
سامي العامري
كولونيا
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
أجادت فيه المحاوره ايناس العباسي
ففتحت عيوننا علي نوافذ مضيئه لشخصية شاعرنا الكبير
قاسم حداد فاستمتعنا برؤية قاسم الانسان
فشكرا لهما
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
شكرا على مروركم و اهتمامكم بالحوار
عيد مبارك مسبقا و كل عام وأنتم بألف خير و ابداع
إيناس العباسي
تعليق: كلما داعب الأصدقاء جراحه تماثل للموت
يقف الحديث عنة فهو اسطورة الشعر
شكرأ /للاستاذة ايناس على الحوار الجميل