You are here
كلما رآنى لوَّح لى
الجدُّ الأخرسُ فى
( عرقِ البلحِ * ) يسافرُ فوق جوادٍ أبيضَ
بملابس بيضاءَ إليهْ .
***
من هذا المشهدِ
أدركتُ بأنَّهُ قدْ لا يصبحُ فى معناهُ
كما كنَّا نتخيَّلَهُ ..( بجناحى خُفَّاش ٍ
يحجبُ عن أعيننا الفجرَ القادمَ ..)
قدْ يصبحُ أبهى ..
فلماذا وَهْوَ يلوِّحُ لى
فى كلِّ زمانٍ ومكان ٍ ـ كصديق ٍـ
أهربُ وأشيحُ
وأسحبُ كفى كالملسوع ِ
إذا لمستْ ـ كجميعِ الناسِ ـ بلا قصدٍ
إحدى كفَّيهْ .
( من يعلمُ أنَّ الأصلَ ـ وأنَّا المرآةُ ـ لديهْ .)
......
أذكرُ ..
أنَّهُ أركبنى خلفَهُ فوقَ الدرَّاجةِ
فى حلم ٍ شجرىِّ اللون ِ
وكانَ وسيماً جداً كنجوم ِالأفلامِ
وكنتُ سعيداً جداً كعيالِ الأفلام ِ
ولكنْ ..
لم أشعرْ ـ كشعورى الآنَ ـ بأنى
أخشاهُ
وأخشى أن أتناولَ إفطارى
ذات صباح ٍ
فى عـ
يـْ
نَـ
يـْ
ـهْ
ــــــــــــــــ
* عرق البلح فيلم شهير للمخرج الراحل رضوان الكاشف .


التعليقات
أكثر ما أعجبني في نصك صديقي المبدع هذا التمكن المذهل في التنقل بين مستويات تعبيرية ومشهدية مختلفة ورغم ذلك ظلت خصوصيتك كمبدع مسيطرة بحنكة وذكاء فلم يفلت منك النص أو يؤثر فيه هذا التناص المشهدي والرؤيوي.
تحياتي لكَ