You are here

الصفحة الرئيسية

كمال سبتي .. في ظل شيء ما




كمال سبتي .. في ظل شيء ما
سحر مهدي الياسري




أني
نائم أبدا
خذلت
تركت وحدي
أسمع كلمات غامضة

هذا ما كتبه كمال سبتي ذات يوم من عام 1983 فجعت وأنا أقرأ له ديوان ظل شيء ما...لقد خط موته قصيدة قبل ثلاث وعشرون عاما. أفزعني موته وحيدا,لم اعرفه جيدا قبل وفاته لم أقرأ لتجربته الشعرية لبعده عن وطنه


كمال سبتي .....ظل شيء ما


أني
نائم أبدا
خذلت
تركت وحدي
أسمع كلمات غامضة
صديقي شاكر
هذا ما كتبه كمال سبتي ذات يوم من عام 1983 فجعت وأنا أقرأ له ديوان ظل شيء ما...لقد خط موته قصيدة قبل ثلاث وعشرون عاما. أفزعني موته وحيدا,لم اعرفه جيدا قبل وفاته لم أقرأ لتجربته الشعرية لبعده عن وطنه وربما خطئي انا التي لم تتواصل على الانترنيت الا منذ زمن قريب
وحدي من يأتي أليّ؟
والمرأة الأولى ..........أضعت قلبها
في زحمة الماشين
من يأتي أليّ؟
وحدي
لم يأتك أحد أيها الشاعر الغريب وكان الموت أفترسك لأيام ولا من يعلم وبريدك تملئه الرسائل ولا من يرد وهاتفك يرن.....يرن ...يرن
أعواما بقيت لكل من يأتي
أنا ماعدت سورا شاخصا
بل أنني ريح
جسدك غاب كأنه ريح...لا أثر ..لا حزن ..لا غربة ... لا نظرة عتاب
وتوقف المسافر أبدا ..لكن روحك في الكلمات لاتزال تصدح بالنشيد
أنت لست مسافرا
كيف قدر لك أن تكون هنا
المدينة أبعد مما ترى
أنت لست مسافر
توقفت الرحلة الأخيرة لسندباد الشعر..وقدر للمسافر أبدا أن لا يرحل إلا إلى مدينة قبور صامتة ..من ذا يسمع هناك عويل قصائدك
وما مر
من قال يأتي
من قال في الليل
يصحبنا النعش صوب الجنوب ؟
أبكتني هذه القصيدة كثيرا ونعشك محمولا صوب الجنوب ...حيث تيبست الاهوار واغتيل النخيل و أصدقاؤك يريدون تحقيق نبؤتك ليحملوا جسدا هده الرحيل صوب الجنوب .........حيث الحزن بلا حدود ......حيث الحنين بلا حدود
وحده
والكلمات
وكتاب نازف بالموت فوق المائدة
فقدناك ولم نعلم إن بيننا نبي هذا العصر نثر تنبؤاته وصراخه المرير ولم نسمع ندائه إلى إن أستنزف الموت تنبؤاته وحيدا ..ولا أحد يسمع
الليل يعرفني يعرف غربتي
إذ لا دليل أليك
ها وحدي أسافر عنك
كي أبقى أسافر فيك
قد ناموا وخلوني وحيدا
طيعا للمارة الغرباء
قد ناموا وكل الليل في عينيّ
يرقب ميتتي
يا رسول الكلمات الموجوعة والحكايات المريرة قد نمنا جميعا وتركناك وحيدا ...طفلا طيعا للموت ...بلا وصايا وداع في أقصى القرى الغريبة ..وأنت تنزف أحلامك ولا من يلملم بعض النزف
لا شيء أكتب
قد أعددت صورة موتي المسعور
أعددت اشتهائي
لثلاث وعشرون عاما تعد لموتك ..ما أصعب ما فعلت أيها الشاعر ..لم تعلمنا ماذا استكشفت في أرض الموتى لتكون أرض اشتهائك
كنا نسمع الأحباب يبكون
فمر الطائر المجروح
أسمعنا الحكايا ....واختفى
مر طائر الجنوب الحزين صاح بنا ..سرد لنا فصول الحكايا ..غاب عطر الكلمات المتوهجة بالحنين ..شذا المدن المغيبة ..غاب عازف قيثارة الروح ..لكنك يا سيدي لا زلت وشما في الذاكرة لن تمحوه أي ريح..أي موج ...لن يغيبه أي أفق لأنك أخيرا توحدت في أفقك صوب الجنوب حيث أشعلت قلبا ونثرته فوق رماد العتبة


هل يجيء
شاعر مر كطيف قرب عيني وغاب
دون أعرف شيئا
دون أن أبكي قليلا عنده
هل يجيء
بكيتك أيها الشاعر الغريب كثيرا بكيت غربتنا وأنا الجنوبية المتضرمة بالحنين مثلك لم أعرفك لم أتجلى هذه النبؤات الاعند رحيلك الأبدي عنا وحزن شاكر عليك واختفاؤه عن كل أصدقاؤه .بحثت عن كتب هذا الشاعر الذي ادمي قلب أصدقاؤه وأهله بحثت في سوق المتنبي في بغداد في زيارتي الأخيرة عن أي شيء عن كمال سبتي أخبرني الباعة أشعل موته نار شراء كتبه لم يبق إلا في ظل شيء ما ..أبحرت في الكلمات وسافرت في آفاق ....وآفاق ...ومدن فتحها كمال لنا جميعا وجروح نشرها عله يجد من يشفيها ..ورحيل لايتوقف ..هجر ..فقراء..عميان ..سكارى..نداءات متصلة ..مقابر ..أهل ...قصائد لا يحدها مدى
كان الفتى
قد سار ليلا حاملا تاريخه النبوي
يوقفه التراب
متسائلا
من ذا !!!تقول الريح طفلي
دعه يكمل ما بدأ
لكن ملاك الموت لم يدعك تكمل ما بدأت .. وأختار أن ينقض عليك وحيدا ..وكل الصور ..المدن ..الأحبة ..تغادر عينيك ..ولا أحد يغلق جفنيك المندهشتين بالموت
لمغني القلعة السهران ’لليل
وللأبواب
للطعنة زاد الليل
للشاعر قد غادرنا
أفتح عينيّ..وأبكيك
تركت آثار دموعي على كل حرف كتبته وأنا أرثيك بقصائدك ..فتحت عينيّ السومريتين بأتساع وبكيتك ووطني بكل فجيعتي بك وبوطني
أنثالت بذكراتي كل صور شعراء المنفى في الداخل والخارج بلا تبجيل سوى ابتسامة مبهمة من ملاك الموت
عند نبأ موتك
هجرت الانترنيت هزني هذا الموت المتوحد بعيدا عن مرج طفولتك ..وقصائدك لم تتم ..لم تزل
وأعادني ديوانك ظل شيء ما إلى مدينتي بلا قلوع ولكني مستكينة إني عند موتي ستكون روحي فوق ثرى العراق فوق النهرين والنخيل وشخصا ما يغلق جفنيّ
لن يبعدني عن العراق أي شيء

مهما كان أرضا للفجيعة
اعذرني صديقي الجنوبي شاكر
إني جددت أحزانك
لا منأى لنا عن الألم
تحياتي

سحر الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
القسم: 

التعليقات

 
رحل .. صنو روحي كمال
وسأرحل
تلك هي سجية البؤساء
مات غريباً
مات وحيداً
مات كمال
هو مات
وأنا ما زلت أصارع الوجود حتى أموت
تلك حتمية .. أنا لا أفقهها
وتلك فجيعة تكرست أبداً على يافطتي
ايتها الكبيرة
لكمال .. نهراً من الدموع
ولك .. احترام كبير ومودة



هادي الناصر
هادي الناصر
صورة هادي الناصر
 
صانعوا الحب لا يموتون يا سحر
فقط صانعوا الكره
فقط هم يموتون
أما من يبني الحب فلا يموت أبدا
أطمئن يا هادي مثلنا لا يموت
كما أن كمال لم يمت
فقط مناورة جديدة لنشر الحب
....
أحمد يحيى
صورة أحمد يحيى
 
الجميلة سحر
هل يموت الشعراء ياسحر
لا
إنهم في البياض حروف كبيرة
نقرأ منها معنى الحياة
 محبتي
فاطمة محسن
صورة فاطمة محسن
 
كمال سبتى
ستظل حاضر معنا
لا تموووووت
كما ستظل سحر منبعا جميلا ننهل منه الكثير والكثير
اعجبنى جدا سحر هذا المقطع بل بكانى جدا

هل يجيء
شاعر مر كطيف قرب عيني وغاب
دون أعرف شيئا
دون أن أبكي قليلا عنده
هل يجيء
-----
دمتِ رااااااائعة

دعاء

dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
سيد هادي
اريد احجي بلهجتي الجنوبية
وأصرخ بعلو الصوت على الغياب بلا واداع
ولامن غمض العين اظلت تحلم بالوطن
وظل رسمه على الجفن طير حر
ولامن بجت وفززت الليل بصيحة
ياخوية ياهادي
ياخوية ياهادي
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
الغالية دعاء
تأسرني رقتك ايتها الجميلة
لو تعرفين كم بكيت وأنا أكتب عن هذا الشاعر
رسول الكلمات العابقة بالموت والحياة والغياب
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
الغالية فاطمة
لن تموت الكلمات التي تتغنى بالانسان 
ولن يموت الشاعر يفنى في حب القصيدة  
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
صديقي
من قال يموت الشعراء
أنت من بدأ حديث الموت
فأثرت أختيار نبؤات كمال سبتي
الذي ظل ثلاث وعشرين عاما
يكتب لنا موته
حتى جاءه كما أشتهاه وحيدا
ودهشة الموت ترتسم في العينين 
 
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
لا منأى لنا عن الألم
وحتى الامل لديك ياسحر
عند موتي ستكون روحي فوق ثرى العراق فوق النهرين والنخيل وشخصا ما يغلق جفنيّ
لن يبعدني عن العراق أي شيء
هو امل أليم
كم انت رائعة ووفية للشعر والشعراء
وفاءً يجعلني امسك النبوءة عنك
خالدة كالنهرين والنخيل والعراق

احمد كريم
صورة احمد كريم
 
العزيز أحمد
أوجعتني الغربة
أنا عاشقة العراق لم يدر بخلدي يوما أن أغادر
كان موت الشاعر الكبير كمال سبتي بهذه الطريقة الدراماتيكية وحيدا
في قرية هولندية ولا أنيس سوى النت
لاحياة الا في الكلمات
كان موته المشتهى مدهشا
مؤلما جدا دفعني الى بغداد دفعا لاعثر في سوق المتنبي على مجموعته الشعرية
في ظل شيء ما  أثرت بي كلماته وعالمه الشعري العابق برائحة الجنوب
أنا عاشقة الشعر والعراق أحببت   قصائده
أحببت صدق الحروف الامال والحنين الطافح
شكرا لنبؤتك
آخر الامنيات أن أغمض عينيّ وآخر صورة تطبعها مقلتيّ
سماء العراق ونخيله
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات