You are here
كيف يجعلون من الحبة قبـة

كيف يجعلون من الحبة قبـة
محمد البلبال
آتية تسبح في الفضاء ، كعنقاء ، كشح صديق ، كحلم جميل ، كماء في بيداء ، في البعيد كانت كالسراب بدأت تقترب ، تقترب دون صوت. الريح الغير هادئة كانت مركبا يسبح فيه هذا الشيء المجهول.
قال الأطفال : " تلك طائرة" وغنوا أغنية :" يا طيارة طيري ، طيري".
رآها شيخ مسن و قال : " تلك علامة من علامات الساعة ".
لون السماء يبدو أحمر من جراء غبار التراب المتطاير في الفضاء وذاك الشيء يشبه الشبح أو ذاك الذي يحضر الأرواح بسلهامه المتطاير، في عالم التخاريف، ككذبة الكبار التي تغتال أحلام الصغار، آتية كــــــانت تسبح في الفضاء .
قال الشاعر :
" بلور هذيان ،
عرق امرأة
تحمل حجابا،
تختفي وراء
ستار أيقوني ،
ملح خبز ،
ماء جذب
وخنزير فلاة ،
خمر إعصار ،
إعصار بحر ،
ودوي مدافع
تـغـتال أحلام
الفقراء في عتمة
الليل الهارب الجميل
وجه امرأة في العري ،
قمر أهبل،
سفر في تجليات ملاك " .
" آتية كــــــانت تسبح في الفضاء وسط عمارات المدينة كانت تسبح ، وسط أو قل فوق شارع المدينة الطويل تتقاذفها أمواج مجاري الرياح من جهات متعددات، لكن الربان يبدو قويا ، ويمانع أن يسير في الاتجاه المعاكس لكونه تلقى تدريبا في الإسعاف البحري ، فهو لم يطبق غير قانون الإسعاف أو قل احترم مبادئه ، كان أقوى من أن يسقط في منزلق التيه أو السقوط في شراك إنسية عابرة . "
هكذا عبر عن رأيه / عن الظاهرة أحد كتاب المقالات الذي لم يجد أحدا يأخذ بيده في زمن التناغم والت...... .
أما أحد الفلاسفة فقد اختزل الأمر في كون الظاهرة لا متناهية وغير مطلقة،قال :" إذا كنت ماديا فذاك شيء سماوي في حد ذاته مادي ، إذا كنت مثاليا فذاك شيء سماوي، في ذاته لا مادة .
أما إذا كنت بنيويا فما تشاهد هو فقط من وحي لا شعورك البنيوي، إذا كنت فرويد يا فذاك ليبيدوا جنسي فقط ، وإذ كنت وضــــــعيا فصنف نفسك وتخندق لتعرف في أي مرحلة أنت في علاقتك بهذا الشيء المجهول."
ويبقى السؤال جدلي الأطراف حول ماهية ذاك الشيء ؟.
أما أحد المنظرين في الرواية والقصة فقد تاه في تحليل الأمر ، وداخ بين الحكي والمحكي والخيال والمخيلة وأرجع الظاهرة إلى كونها مجرد فعل واقعي يرشف من وحي خيالنا مما يجعلها كذبة تاريخية وإلهاما يعبث بالذاكرة ، لا زالت آتية تسبح في الفضاء ، برهة هدأت الريح ، سكن الزوج لزوجه ، عادت المياه تتسربل طائعة ، إلى مجاريها، آنس الأنيس أنيسه ، ارتمى الرضيع في حضن أمه ليطمئن على سلامة ثديه ، قام تقنيو الكهرباء بمراجعة أحوال شواهد مصابيحهم حتى يسلموا من انتقادات سكان المدينة ، أعاد اللقلاق حاشية من العشب اليابس سقطت بفعل الريح من عشه ، هدأت النفوس والقلوب على حد سواء، غنى السنونو اجمل سمفونيات النهايات؛نزل المبهم إلى الأرض ، جرى كل المتكلمين فتكأكؤوا ، حوله ترى ماذا كــان؟
كان في النهاية شيئا مروعا ملوثا ،كان فقط " ميكا كحلا " كيسا .
كبيرا من البلاستيك الأسود التحق بأكياس أخرى ليشكلوا في النهاية مجموعة خبيثة من نفايات المدينة الجميلة .
هكذا أيها السادة، يجعل الكتاب /الشعراء /القاصون /الفلاسفة و أهل الحل والعقد من الحبة قبة ÷
قال الأطفال : " تلك طائرة" وغنوا أغنية :" يا طيارة طيري ، طيري".
رآها شيخ مسن و قال : " تلك علامة من علامات الساعة ".
لون السماء يبدو أحمر من جراء غبار التراب المتطاير في الفضاء وذاك الشيء يشبه الشبح أو ذاك الذي يحضر الأرواح بسلهامه المتطاير، في عالم التخاريف، ككذبة الكبار التي تغتال أحلام الصغار، آتية كــــــانت تسبح في الفضاء .
قال الشاعر :
" بلور هذيان ،
عرق امرأة
تحمل حجابا،
تختفي وراء
ستار أيقوني ،
ملح خبز ،
ماء جذب
وخنزير فلاة ،
خمر إعصار ،
إعصار بحر ،
ودوي مدافع
تـغـتال أحلام
الفقراء في عتمة
الليل الهارب الجميل
وجه امرأة في العري ،
قمر أهبل،
سفر في تجليات ملاك " .
" آتية كــــــانت تسبح في الفضاء وسط عمارات المدينة كانت تسبح ، وسط أو قل فوق شارع المدينة الطويل تتقاذفها أمواج مجاري الرياح من جهات متعددات، لكن الربان يبدو قويا ، ويمانع أن يسير في الاتجاه المعاكس لكونه تلقى تدريبا في الإسعاف البحري ، فهو لم يطبق غير قانون الإسعاف أو قل احترم مبادئه ، كان أقوى من أن يسقط في منزلق التيه أو السقوط في شراك إنسية عابرة . "
هكذا عبر عن رأيه / عن الظاهرة أحد كتاب المقالات الذي لم يجد أحدا يأخذ بيده في زمن التناغم والت...... .
أما أحد الفلاسفة فقد اختزل الأمر في كون الظاهرة لا متناهية وغير مطلقة،قال :" إذا كنت ماديا فذاك شيء سماوي في حد ذاته مادي ، إذا كنت مثاليا فذاك شيء سماوي، في ذاته لا مادة .
أما إذا كنت بنيويا فما تشاهد هو فقط من وحي لا شعورك البنيوي، إذا كنت فرويد يا فذاك ليبيدوا جنسي فقط ، وإذ كنت وضــــــعيا فصنف نفسك وتخندق لتعرف في أي مرحلة أنت في علاقتك بهذا الشيء المجهول."
ويبقى السؤال جدلي الأطراف حول ماهية ذاك الشيء ؟.
أما أحد المنظرين في الرواية والقصة فقد تاه في تحليل الأمر ، وداخ بين الحكي والمحكي والخيال والمخيلة وأرجع الظاهرة إلى كونها مجرد فعل واقعي يرشف من وحي خيالنا مما يجعلها كذبة تاريخية وإلهاما يعبث بالذاكرة ، لا زالت آتية تسبح في الفضاء ، برهة هدأت الريح ، سكن الزوج لزوجه ، عادت المياه تتسربل طائعة ، إلى مجاريها، آنس الأنيس أنيسه ، ارتمى الرضيع في حضن أمه ليطمئن على سلامة ثديه ، قام تقنيو الكهرباء بمراجعة أحوال شواهد مصابيحهم حتى يسلموا من انتقادات سكان المدينة ، أعاد اللقلاق حاشية من العشب اليابس سقطت بفعل الريح من عشه ، هدأت النفوس والقلوب على حد سواء، غنى السنونو اجمل سمفونيات النهايات؛نزل المبهم إلى الأرض ، جرى كل المتكلمين فتكأكؤوا ، حوله ترى ماذا كــان؟
كان في النهاية شيئا مروعا ملوثا ،كان فقط " ميكا كحلا " كيسا .
كبيرا من البلاستيك الأسود التحق بأكياس أخرى ليشكلوا في النهاية مجموعة خبيثة من نفايات المدينة الجميلة .
هكذا أيها السادة، يجعل الكتاب /الشعراء /القاصون /الفلاسفة و أهل الحل والعقد من الحبة قبة ÷
محمد البلبال بوغنيم
12/10/2006 - 22:19
القسم:

