ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- أحمد يحيى
- لا أرض لي... فانتشي
- مِيمَان
- سقوط رجل وحيد
- الرجل المتدلي من سقف الحجرة...
- الذي حلم بأنّه في السجن
- كيف تفقدين أفضل صديقين لكِ...!
- شعراء... شرق غرب...1
- يا ليل...
- لا تكرههم كثيرا جدا!!!...
- كريمة طه... الكولاج وذاكرة الحلم
- حضور خاص لمراكب الشمس
- أدهم...
- كولاج... (ألف ياء)...!
- ببلوجرافيا الشعر الكولومبي الحديث (1)
- لا موت يأتي بعد التاسعة...
- شــقــوقٌ مقدسة ٌ...
- الشعر يغني في البحرين ... أيضاً
- حاجة تجنن ...!!!
- ليلى السيد ... شاعرة تحلم ببحيرة بط، ليس لها مذاق العزلة
- مراوغات ... نورس مهووس
- قال إيه هايعدموه
- ما بين الحائط و الحلم مسافة .... قد تصلح للموت
- اليوم خمر و نساء ...!!!
- أوراق المحنة ...
- على أهبة الاشتعال .....
- ليلٌ ... قارس الشجن !!
- الآخر ...
- الحائط الرابع ....
- أوراقٌ فى عيد الموت
- أحْتَاجُكَ عُدْ ...
- طوبى لكل العاشقين ....
لا موت يأتي بعد التاسعة...
الأربعاء, 10/31/2007 - 19:27 | أحمد يحيى
لا موت يأتي بعد التاسعة...
أحمد يحيى
في الصباح أهداني سكينا
لكنِّي
كنت قد انتحرتْ.
"منتهى الحزن أن نبقى
منتهى الموت أن نعيش"
أُزَاوِرُ عن موتي ذات اليمين و ذات اليسار
باسطٌ حرفي
لا موتَ يأتي بعد التاسعة
ولا حياة...
أعرفُ أنه سيموت
هو لا يدرك ذلك أبداً
وقحٌ كعادته في اقتراف الحقيقة
وقحٌ في اختيار هداياه.
سأدَّعي في الصباح بأنني شاعرٌ
في المساءِ
سأحتسي كأسا على روح لوركا
بعد منتصف الحزن
سأحاول ترجمة "السجين الذي حلم بأنه في السجن"
في الصباح الجديد
لن أدعي أبدا بأنني شاعر في الورقة التي سأتركها بجوار جثتي.
حين يزورني في قبري
لن يتوانى عن سخريته
سيهديني للمرة الأولى
ورقةً بيضاء
قلماً أسود
نسخة من ديواني الأول بعد الموت
ويقول لطفلته "سلمى":
هنا يرقد شاعر...
البحرين في 4/9/2007

تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
باسطٌ حرفي
لا موتَ يأتي بعد التاسعة
ولا حياة...
.........
وأنا أقرأ تملكني إحساس المتوجس الذي ..يقف في مكان ما بين الحياة والموت...
هل هو قدر الشاعر؟... كلما أتخنته الحياة.... سخر منه الردى...
العزيز أحمد .... نص يبث شيئا من وجع الروح الشاعرة... بأقل قدرمن الأصوات.....
لها وقع مؤلم ..بديع..
مودتي.
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
وجدتك في الفقرة الأولى تمهد للنص وتشير أن محدثكم ميت ربما لنلتمس له هذيان الموت ، وها أنت تقول إن الموت قد يأتي قبل الآوان .. أحيانا ، فما فائدة السكين وهي أداة للموت في حضرة ميت بالفعل .
ثم تنتقل بنا لحكمة معضلة عندما تقول " منتهى الحزن أن نبقى ومنتهى الموت ان نعيش ، في أي المناطق تريد أن تبقى ، الشاعر يخلق لنفسه دوما منطقة وسطى يا أحمد بين الموت والحياة ، لا هي حياتهم ولا هي موتك ، هذا ما يرضي الشاعر ويجد فيه نفسه .
ثم أجدك تنفصل عن ذاتك ، ربما روحك تنفصل عن جسدك وتتحدث بلسان فصيح مع شخص ثالث اختلقته ، هل كان ضميرك ، روحك الخضراء ، التي تهفهف بالمكان ، وتنعيه لكن بصورة يائسة ، وقح في اقتراف الحياة ووقح في اختيار هداياه ، السكين كانت هدية قاسية ، لأنه ببساطة كان يعرف أنه ميت ، فالشاعر يعرف ميعاد موته ، ويعرف رغم تنفسه المنتظم ، ان الهواء لا يدخل إلا إلى قربة مثقوبة ، تلك القربة لن تنتفخ بروح الحياة أبدا .طالما الثقب قابع هناك، وما أكثر الثقوب
ثم تدخل إلى حالات الشاعر الثلاث
في الصباح سيشعر كم هو شاعربأحاسيسه الجياشة ، وفي المساء سيشرب في نخب الموت ، متمثلا في شرب كاس على روح لروكا ، وفي منتصف الحزن - وهي حالة زلمكانية تماما - سيحاول ترجمة قصة ، ربما تخلى تماما عن البقاء داخل كردون مدينة الشعر واختار بنفسه الطرد والعزلة ، ولن يدعي الشعرانية أبدا فيما بعد .
أما المقطع الأخير والذي حمل بين طياته سخرية لاذعة فنجد ان الشاعر البطل هنا لم يدفن كله وإنما ترك بعضا منه يزوره عند موته في قبره لا ليترحم عليه ويضع وردة بيضاء على شاهدة قبره ، بل ليخرج له لسان السخرية الطويل ، يضيع على قبره ورقة بيضاء وقلما و نسخة من ديوانه ، الذي لم يخرج للنور إلا عندما دخل جسد الشاعر للظلام ، ويقول لسلمى : هنا يرقد شاعر
بقي أن أستفهم ..
لم التاسعة /والسجين الذي حلم أنه في السجن / سلمى
التفسير في القبر .. ربما
مودتي لك أحمد بلا حدود
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
في الصباح سأهديك وردة ولكن سأجدك ترشف كأس حياتك اليومي وترسل نظراتك الحليمة في انثناءات الأشياء البسيطة وأنت الذي تكتب البساطة الجميلة ذاتها . جملك مقتضبة وواضحة وسخرياتك دعوة لنسف السأم الذي أرعب بودلير ذات مساء صقيعي. تحياتي لجسارتك في نحت صوتك الخاص.عبد الحميد
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
هل هي شعرية الموت ما يضفي على الموتى نبل الشعر؟
تبدأ القصيدة بمقاطع قصيرة كظل الزوال, ثم تدخل مشروع استطالة لم يسعفها الشاعر أن تنجزه: يموت الشاعر داخل القصيدة وينهي الشاعر أحمد يحيى انثيال الكلمات بنسخة ديوان وشهادة طفلة وأثر يشد القارئ الى الصفحة..
تحيتي
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
منذ الامس وانا ابحث عن كلمات اكتبها لك
لكنى وجدت ان عملك حقا أكبر من أعلق عليه
تحياتي .. إلى ان اجد ما يناسب روعتك
دعـــــاء
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
نص شعرى حافل بتجليات اللغة وفخامة الصورة واناقة العبارة
دمت مبدعا ابكتنى قصيدته
لربما فرحا وربما حزنا
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
شاعر آخر ينعي نفسه
يصدمنا بمقدمة قصيدته
صدمة يقصدها تماما
فالانتحار عند مثله لا يحتاج سكينا
هناك موت أشد ايلاما من الموت ذاته
تلاها بحاشية عريضة المعنى كأنه جرح بورخيسي في وجه الظلمة
الشاعر الحزين جدا .... الوحيد جدا
يستعجل موته بين الأموات
فالتاسعة وقت متأخر جدا للموت
يحب أن يموت في نهار العمر ... في عنفوان قصائده
ثم يلخص حياته الحقيقية ... أي حياة ابداعه
ادعى نبوة الشعر في صباح عمره الباكر
ثم صمت
ثم عاد غريبا يثمر زهرا في شجر غريب
عاد يترجم قصصا لرجل غريب
هو يرفض هذه العوده
و لن يدعي نبوة أخرى
لأنه ببساطة.......قد مات
أفهمك يا صديقي..... افهم دموعك جيدا
فلتبك على صدري ان احببت
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
هل تدرك قيمة جمال الموت إنه البداية وليس النهاية ، إنه التألق في عالم الإبداع الحقيقي ، إنه الطيران في الأكوان ،
أعد اعتبار الموت رقصة الحياة
وتجلى في حبه
لا في الخوف عليه او منه
الحياة سرها في الموت
فليكن موت الحياة في خلق الابداع الجديد
وليستمر للأبد متلألئا كالزبد الفضي على صفحة الأمواج المتجددة والملألئة ،
لأنه الحقيقة العظيمة القاهرة
نحن الحياة ، وفينا الولادة ، وملك يدنا الموت ، فلنعبر عنه بألق
بانتظار المزيد من التفاؤل . د. منى غزال
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
قيل الكثير عن موتك !!؟
صوت له تسعا لحد الآن !!؟
عشرة
أنت تستحق موتك بعد التاسعة
عن جدارة
المختلف فيك منذ لحظتها يستحق
والموثق من كآبتك المقيتة يستحق
أرث الخصوبة لحرفك الجديد يستحق
وأخيرا يستحق هذا النص أكثر من كأسا يرفع
في نخب جديدك
صباحو
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
المباشرة والغموض صفتان تتقاسمان الشعر العالمي بشكل عام
وشعر القصيدة العربية بشكل خاص
يبدو من الوهلة الاولى ان النص الذي كتبت
ينتمي الى الصنف المباشر
بالرغم من ان هناك مقاطع
تخرج عن هذا الاطار....
مثل في الصباح أهداني سكينا
لكنِّي
كنت قد انتحرتْ.
ان النص يعالج تيمة الموت
انطلاقا من صور
يصعب في بعض الاحيان ادراك معانيها
من طرف العامة
وهذا يدخل لعمري في اطار السهل الممتنع
: هناك ملاحظات من اجل التواصل فقط
اتساءل عن الكلمة
باسط
في السطر السابع
هل يجب ان ترفع
ام تكتب
******باسطا
يستحسن استعمال لكنني بدل لكني
هي لربما خطا مشاع*****
هناك انزياحات جادة على مستوى البناء النصي
داخل معاناة الضمير الفردي والجمعي سيان
متمنياتي لك بالتوفيق
دم شاعرا متوهجا
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
العنك بشدة
ايها الغراب الذي تنعيني لنفسي
من فوق زيزفونة الشعر النائمة في ظلمة عميقة
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
قصيدة رائعة........اخترقت الروح فاكهة
محبتي وتقديري
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
منى الشيمي ،
عبد الحميد شوقي،
حسن البقالي،
ميسرة صلاح،
دعاء لطفي،
عزت الطيري،
محمد الناصح،
د. منى غزال،
ليلى السيد،
محمد البلبال،
ضحى بوترعة،
أسعدتموني بمروركم، شكرا لكم يا أصدقائي.
تعليق: تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
تأخرت في الردعليك فالتمس لي العذر...
سعيد بتواصلك وأشتاقه
أما فيما يخص "باسطُ" فكلانا على صواب
أنت على اعتبارها حال منصوبة "ربما كنت انت الأقرب للصواب"
وأنا على اعتبارات كثيرة منها اعتبارها جملة جديدة وتقدير محذوف
فجاءت كما كتبت بلسان حال اللحظة والجو النفسي الذي انتخب الضم أكثر مما انتخب النصب وتعرف يا صديقي مناسبة الحركات للجو النفسي للعمل.
أما "لكنْ" فأختلف معك بشأنها
"لكنْ" كما تعرف هي حرفٌ يقع بين نقيضين أبداً، ويفيد الاستدراك أبداً.
وهو حرفُ عطف، بشروط ثلاثة:
-أن يكون المعطوف بعده مفرداً لا جملةً.
-أن يسبقه نفي أو نهي.
-ألاّ يقترن بالواو.
فإذا تخلّف أحدُ هذه الشروط الثلاثة (أي: تلته جملة، أو اقترنت به الواو، أو لم يسبقه نفي أو نهي) كان حرفَ ابتداء واستدراك، يدخل على الجملة الاسمية والفعلية.
ومِن هذَا قولُه تعالى: "لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبّي" أصلُه: لكِنْ أَنا، حُذِفتِ الألفُ فالتقت نُونَان فجاء التَّشديد .
وقوله تعالى: "ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً" أيْ ولكِنْ كانَ رسُولَ اللَّهِ.
وقول زهير بن أبي سُلمى:
إنّ ابنَ وَرْقاءَ لا تُخشَى بَوادِرُهُ لكنْ وَقائِعُهُ في الحرب تُنْتَظَرُ
وقول الشاعر في (الأمالي للقالي):
وليس أخي مَنْ وَدَّنِي رأيَ عيْنِهِ ولكنْ أخي مَنْ وَدَّنِي وهو غائبُ
وقول الشاعر:
إذا ما قَضَيت الدَّينَ بالدَّينِ لم يكن قضاءً، ولكنْ كان غُرْماً على غُرمِ
من كل ما تقدم - وحسب ما أرى- انه لم يكن هناك خطأ في استعمالها بل هو استعمال آخر مختلف كلية عن "لكنَ" التي تعمل عمل إن وأخواتها...
دمت صديقي ودام تواصلك الرائع وإبداعك الجميل...
أحمد يحيى
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
تحية اجلا ل واكبارالى الامام دايمآومشكور على ابيات فى قمة التعبيروالجمال
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
في المساءِ
سأحتسي كأسا على روح لوركا
بعد منتصف الحزن
سأحاول ترجمة "السجين الذي حلم بأنه في السجن"
في الصباح الجديد
لن أدعي أبدا بأنني شاعر في الورقة التي سأتركها بجوار جثتي.
حين يزورني في قبري
لن يتوانى عن سخريته
سيهديني للمرة الأولى
ورقةً بيضاء
قلماً أسود
نسخة من ديواني الأول بعد الموت
ويقول لطفلته "سلمى":
هنا يرقد شاعر...
عندما تموت
مؤكدا سوف اذهب لاحج الى تلك القصيده المسجاة بديوان الجمال
كتب عليها هنا يرقد احمد يحيى تحياتي
تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
ايها المحيي عندما لا ننام في جلدنا تفترش العصافير حنايانا فتتكاثر اللغات وتقرأ العصافير الفاتحة وتبدأ دفننا..
محبتي
سناء لهب
تعليق: تعليق: تعليق: لا موت يأتي بعد التاسعة...
مما يُحكى عن " أشعبَ " أنه كان مارّا بمدينة فرأى قوما ً يأكلون اللحمَ والطبيخَ ـ ولم يكن يعرف أيّا ً منهم ـ فأدّى السلامَ ثمّ بدأ يأكل بشراهة دون أن يستأذن أحدا ً...فسأله القومُ : هل تعرفُ أحدا ً منا ؟ فأجاب : نعم .. أعرف هذا ( مشيرا بيده الى اللحم والطبيخ )
***
ليس بي جوع " أشعب " بيد أني كنت مارّا بالورشة فرأيت تعليقا كتبته الأخت " سناء لهب " عن قصيدة للعزيز أحمد ، لم أكن قرأتها من قبل ـ ربما لأنها نشرت أيام كنت نزيل مشفى أو حمّال حقائب سفرـ فوجدتني أطلّ على القصيدة ، ومن ثمّ أدلي برأي حول مسألة نحوية بين صديقيّ العزيزين أحمد يحيى ومحمد بلبال ـ تماما كما أطلّ " أشعب " على مأدبة ٍ لم يكن من بين المدعوين إليها ... حتى إذا خـُـيِّـلَ إليّ أن الأخت سناء سألتني : مَنْ دعاك ياهذا ؟ أجبتها : دعتني هذه ( مشيرا بيدي الى لحم " لكنْ " وطبيخ " لكنَّ "
***
لم يكن الصديقيان المبدعان د . أحمد و محمد أوّل مَنْ اختلفا حول " لكنّ " ... فقبلهما اختلف " الفرّاء " و " الأخفش " حولها ... فالفراء يراها تفيد الاستدراك .. أما الأخفش فيزيد على الاستدراك التوكيد ( يؤيده جمع من علماء النحو ) ... والفرّاء يراها مركبة من " لكنْ " المخففة زائدا " إنّ " والهمزة حذفت للتخفيف ـ وأجاز حذف اسمها حين يكون في الجملة ما يفسره .. مستشهدا بقول الشاعر القديم :
فلو كنت ضَـبـِّـيّـا ً عرفت قرابتي
ولكنَّ زنجيٌّ عظيم المشافر ِ
( والشاهد هنا وجود خبر لكنّ وعدم وجود خبرها الذي تقديره الضمير المتصل المحذوف من " لكنني ... فاختلاف أحمد ومحمد قد سبقه اختلاف أجدادهما حول " لكن ّ "
****
الفصل في هذا الموضوع عند " سيبويه " وكالتالي :
" لكن " من الكلمات التي تنطق على غير ما تكتب ... مثل " طه " " يس " رحمن " وغيرها من كلمات ... فأصل الكلمة " لاكنّ " وقد حذفت الالف كتابة وبقيت صوتا .. عمل الثقيلة ( المشددة النون ) كعمل " إنّ وأخواتها " فهي حرف مشبه بالفعل ... تفيد الاستدراك ـ كقولنا : جاع الشعبُ لكنّ الرئيس شبع .
وتفيد التوكيد ـ كقولنا : لو عرفت شعوبنا الديمقراطية َ لـَتقدمت .. لكنَّها لم تعرفها فتأخرت ...
أما " لكنْ " المخففة( الساكنة النون ) فهي حرف لا محل له من الإعراب ـ وهذا يعني أن إعراب ما يليها يكون بحسب موقعه في الجملة ... هي حرف ابتداء يدخل على الجمل الاسمية والفعلية دون شرط مسبق ... وهي حرف عطف مشروط ...فإذا عطفت جملة ، فالشرط اقترانها بالواو ... كقولنا : لم أشتم الشعوب العربية َ ولكنْ القادة َ الاستسلاميين ..
وإذا وليها مفرد فالشرط لعطفها عدم اقترانها بالواو ، مع وجوب أن يتقدمها نفي أونهي ... كقولنا : ما فاز الكسولُ لكنْ الجسورُ ... أو كقولنا : لا تنهَ عن المعروف لكنْ المنكر ِ .
إذن بمقدور العزيزين أحمد ومحمد معرفة أين أصابا وأين التبس عليهما الأمر ... فـ " لكن " تكون حرف عطف بشروط وحرف ابتداء دون شروط .
***
ثمة ملاحظات أخرى أهمس بها الى العزيزين أحمد ومحمد .. هي : استخدام أحمد " لكني " كان صحيحا
أما بالنسبة لـ " باسط " فالصواب نصبها باعتبارها حالا ـ ولا يجوز تقدير محذوف في هذه الجملة لعدم توافر شروط التقدير فهي ليست جملة اشتغال وليست جملة تخصيص وما الى ذلك من الجمل التي يحذف عاملها ويبقى معمولها .( أقول قولي هذا والعلم عند سيبويه وابن مالك والأخفش والفراء ـ وعند الكثير من قادتنا العرب الذين تجيز لهم مناصبهم قول ما لا يجوز قوله )
***
ولكن ما ذا عن القصيدة ؟
رأيي بقصيدة أحمد ، أوجزه بجملة كنت أسمعها من أبي وأنا صبيّ دون أن أعرف معناها المجازي ـ وعرفت معناها المجازي بعد الزواج ... هذه الجملة هي : " لا عطر بعد عروس "
لا موت يأتي بعد التاسعة...
منتهى الموت أن نعيش"
ومابينهما فراغ الحياة نملؤه بقصائد حزينة ، تخصنا نحن فقط ، وكأن العالم بين قوسين ( موت ، وموت )
اما الحياة تخصهم هم فقط ، الاخرون الذين لا يولد لهم طفلة مثل سلمى
ولا يقدرون موت شاعر