You are here
لصوصية مراهقة

لصوصية مراهقة
جمال المظفر
أصوات
مغرية تنساب من خلف جدران الكوخ المشيد من القصب على حافة نهر الداكير ،
الليل يعطي تلك الأصوات صدى ابعد وخيالا أوسع وشهية الى التلصص على ماوراء
تلك الجدران ..
الصقت اذني بالقصب لاراقب عن كثب مايجري ، ليست هناك نافذة على الجهة الترابية إذ يبدو أن صاحب الكوخ فضل ان يجعل النافذة بأتجاه مجرى النهر خوفا من تلصص المارة أو لاعطاء الكوخ فسحة للتأمل على الشاطئ ...
أسمع صوت المرأة من خلف الجدار : أتعبتني ياجياد ، قلت لك ليس لي ألقدرة هذه الليلة على تلبية رغباتك ، أشعر بأن فقرات ظهري تتفتت وتتآكل ، متى تنهي رعونتك هذه ...
قال لها : تحملي ياأم الليل ، بضع دقائق وينتهي كل شئ ، رغم اننا نشعر بالملل احيانا الا انه ما أن ننتهي حتى نسلم أنفسنا لرقاد ينسينا مرارة التعب .
قالت : أنت قاس معي ياجياد ، مذ تزوجتك وحتى هذه الليلة ، ليس لك غير ان تجهدني في ما ليس قدرة عليه ، لقد تقدم بنا العمر ياجياد ، لاأدري هل أن احساسك قد مات مثل .....!!ّ!!!
رد عليها : ياأمرأة ، هناك نساء في اعمار متقدمة ويرين انفسهن بروح الشباب ، وانت تتمللين من أشياء بسيطة ، تحاولين أن تتدلعي من أجل تثيري عطفي .
أسمعها تتأوه وتئن : آآآآآآه ..آآآآآآه ياجياد ، لم اعد احتمل ، صبرك علي يارجل ، ساقاي تهرأتا من كثر ترهاتك ، امنحني لحظة لالتقط أنفاسي ياملعون الشيب .
أثارتني تلك التأوهات ، هدوء الليل يعطيها صدى أوسع في أذني ، اشتهاءات ورغبات وجنوح ... كم تغري الاصوات احيانا أكثر من الصورة ، حاولت أن أجد فتحة ما في جدار القصب لاراقب مايجري ، اتجهت صوب الجهة الاخرى ليس هناك من شباك ، علي أن أجد وسيلة لارتياد النهر ، لمحت زورقا صغيرا قرب شجرة ربطه صاحبه بحبل سميك ، فتحته وجدفت بيدي بهدوء كي أصل الى النافذة المطلة على النهر، أدركت أن صاحب الكوخ ذكيا للغاية بحيث انه لم يعط أي مجال للأخرين لان يتطلعوا الى داخل الكوخ ..
الصقت اذني بالقصب لاراقب عن كثب مايجري ، ليست هناك نافذة على الجهة الترابية إذ يبدو أن صاحب الكوخ فضل ان يجعل النافذة بأتجاه مجرى النهر خوفا من تلصص المارة أو لاعطاء الكوخ فسحة للتأمل على الشاطئ ...
أسمع صوت المرأة من خلف الجدار : أتعبتني ياجياد ، قلت لك ليس لي ألقدرة هذه الليلة على تلبية رغباتك ، أشعر بأن فقرات ظهري تتفتت وتتآكل ، متى تنهي رعونتك هذه ...
قال لها : تحملي ياأم الليل ، بضع دقائق وينتهي كل شئ ، رغم اننا نشعر بالملل احيانا الا انه ما أن ننتهي حتى نسلم أنفسنا لرقاد ينسينا مرارة التعب .
قالت : أنت قاس معي ياجياد ، مذ تزوجتك وحتى هذه الليلة ، ليس لك غير ان تجهدني في ما ليس قدرة عليه ، لقد تقدم بنا العمر ياجياد ، لاأدري هل أن احساسك قد مات مثل .....!!ّ!!!
رد عليها : ياأمرأة ، هناك نساء في اعمار متقدمة ويرين انفسهن بروح الشباب ، وانت تتمللين من أشياء بسيطة ، تحاولين أن تتدلعي من أجل تثيري عطفي .
أسمعها تتأوه وتئن : آآآآآآه ..آآآآآآه ياجياد ، لم اعد احتمل ، صبرك علي يارجل ، ساقاي تهرأتا من كثر ترهاتك ، امنحني لحظة لالتقط أنفاسي ياملعون الشيب .
أثارتني تلك التأوهات ، هدوء الليل يعطيها صدى أوسع في أذني ، اشتهاءات ورغبات وجنوح ... كم تغري الاصوات احيانا أكثر من الصورة ، حاولت أن أجد فتحة ما في جدار القصب لاراقب مايجري ، اتجهت صوب الجهة الاخرى ليس هناك من شباك ، علي أن أجد وسيلة لارتياد النهر ، لمحت زورقا صغيرا قرب شجرة ربطه صاحبه بحبل سميك ، فتحته وجدفت بيدي بهدوء كي أصل الى النافذة المطلة على النهر، أدركت أن صاحب الكوخ ذكيا للغاية بحيث انه لم يعط أي مجال للأخرين لان يتطلعوا الى داخل الكوخ ..
هرولت الكلاب نحوي كما لو
انها تتبع سارقا في منتصف الليل ولكني حمدت الله لأن الكلاب ستساعدني
كثيرا في التغطية على اية حركات غير اعتيادية قد تصدر مني أو من أضطراب
الماء ، قلت : اصرخي ، ياأيتها الكلاب واكثري من نباحك فأنت معي في
لصوصيتي تشاركينني متعة الاثارة ، ولكني أخاف أن ينكشف أمري لأن القمر كان
يضئ الليل تماما وقد أنفضح لمجرد رؤيتي من قبل صاحب الكوخ أو لربما يصوب
بندقيته ولاأرى نفسي غير جثة هامدة في بطن زورق تلاحقه الفضيحة ....
جدار الكوخ بمحاذاة النهر تماما حتى لكأن القصب ينبت في النهر ، رجل في منتهى الفطنة والشيطنة بأن يجعل الكوخ تماما مع الحافة ليس هناك من سنتمتر واحد لوضع اصبع لرؤية مايجري ...
كما اني اخاف ان ينجرف الزورق لمجرد وقوفي لأن الزاوية ستكون منفرجة نوعا ما لكي ألصق نفسي على حافة الكوخ فينزلق الزورق وأرتطم بجسدي بالجدار وعندها ستكون الفضيحة ..
أحيانا أحاول أن أجبر نفسي على التراجع عن هذا التلصص الا ان الفضول يدفعني لرؤية مايجري ..
أم الليل : آذيتني كثيرا ياجياد ، لعنة الله على اليوم الذي تزوجتك فيه ، لقد مانعت أمي كثيرا في زواجي منك ولكن أبي هو الذي أصر من أجل عيون شيخ القرية ( عناد ) ... ليتك كنت بتلك الفحولة الظاهرة عليك ، فلو تزوجت غيرك لأنجبت كومة من الاطفال بدلا من أن أصفق بيدي ترحما على هذا العمر الذي ولى من دون خلفة تزيح عني وحشة الايام .
قهقه بصوت عال وألزمته نوبة من السعال الشديد ورد عليها قائلا : ايه ياأم الليل ، ألم يقل سيد دخيل بأن هناك سحرا قد عمل لنا من أجل ان لاننعم بزواجنا وأعتقد أن قريبكم الذي كان يريد الزواج منك هو الذي عمله .
قالت : ولماذا لاتكون فريدة العوبة هي التي عملته كي تستحوذ عليك أو لكي تنتقم منك لأنك تركتها ولحد الآن بدون زواج ..
قال : أرفعي ياأم الليل قليلا ، فلقد حشرتيني في الزاوية الضيقة ، آه يا أم الليل ، بسرعة ارفعي قليلا ...
قهقهت هي الاخرى وقالت : جنت على نفسها براقش ، تلق مصير أفعالك ياجياد .
نقيق الضفادع ونباح الكلاب يتداخلان مع صوت أم الليل وجياد في الكوخ ، ألصقت أذني أكثر لأركز على انسياب الكلام من خلف الجدران ، أمسكت بالقضبان الحديدية المتوازية الافقية للشباك المطل على النهر ، يجب ان اكون حذرا ، أي حركة غير اعتيادية يمكن ان تلقي بي في النهر ، أو ربما يفتح أحدهما الشباك فجأة فينكشف أمري وتتحول القضية الى نزاع عشائري لايحمد عقباه .
رفعت رأسي قليلا نحو الشباك ، اقترب الصوت مني ، رجعت و أخفيت نفسي كي لايشعران بوجودي .... ضوء الفانوس النفطي كان يتسلل من فتحات الدرفات يضئ مساحات محدودة من الفضاء المحيط بالكوخ من جهة النهر .
قال جياد : ياأمرأة ، أشعلت أمي وأبي ببرودك هذا ، من أي جنس أنت ، لاتجيدين غير التململ والتأوهات والشكوى ، ظهري ... بطني ... وركي ... سرتي ... رأسي ... مصاريني ، أيه ياأمراة ، يراد تبديل قطع غيارك بالكامل ...!!
ردت عليه : أكلت عمري ياجياد بعنترياتك وجنونك وفجورك ... لو كانت لدي خلفة سواء بنات أو ولد ليساعدوني في الطبخ والتنظيف لهانت حياتي معك ، ولكني منذ تزوجتك ولحد هذه اللحظة لم أشعر بالراحة ، طوال اليوم حركة وعمل وتنظيف لاتطأ مؤخرتي الارض الا للحظات معدودة ..
رد عليها : هل رأيت خلفة أختك نورية ، الابن الاكبر حرامي والاوسط جندي هارب من الخدمة العسكرية وتطارده الشرطة العسكرية والاصغر يسرق أحذية المصلين من الجامع ، أما ابنتها فوزية فأنها مثل كلبة البرية مزواجة على طول الخط لاتعمر مع زوج سنة الا وعاشرت الثاني وهلم جرا ... أبقي من دون خلفة أفضل من أبناء يشلون حالك وحينها تلعنين ساعة التمني التي تراودك .
ردت عليه : ليس لك غير ان تعيرني بأختي ، حظها أو قسمتها هكذا ، أما فوزية فأنها غير محظوظة بالرجال ولكنها تجازف دائما ولاتسمع نصائح أمها ، أنها راكبة رأسها دائما .
رد عليها : حتى نسينا كم رجلا تزوجت ، هل تخطت حاجز العشرة .
قالت : لاياجياد ، لاتظلم بختك ، انهم لايتعدون الثمانية ، ثلاثة ماتوا وأثنين خلعتهم هي وثلاثة أشبعوها ضربا حتى أن أحدهم أحدث فجا في رأسها تطلب أجراء عملية جراحية كبرى لفتح الدماغ في بغداد كادت تموت بها .
قال : ليتها ماتت لتخلصنا من العار الذي لحق بنا ، انها مشروع تكاثر بشري ، من كل رجل دزينة أطفال حتى انها تنسى اسماءهم وأسماء آبائهم ، هل تذكرين عندما نسيت أحد أطفالها ولم تشعر بفقدانه لولا السائق الذي عاد في اليوم الثاني بالطفل لتتذكر بأنها نسيته في السيارة .
قالت : لعنة الله عليك ياجياد ، أتق الله يارجل لاتأخذ غيبة العالم ، أنهم أولاد حلال .
قال : ومن قال بأنهم أولاد حرام ..!!
هدوء للحظات ، يزداد نقيق الضفادع يرافقه صفير خفيف للاشجار بسبب نسمات هوائية هبت بأتجاه الكوخ .
قالت : رأيتك تنظف بندقيتك صباح هذا اليوم ، لابد أن هناك مشكلة ما في القرية ، هل رجعت الى مشاكلك .
رد عليها : هناك رجل أثار أعصابي هذا اليوم ، وان أعادها سأفرغ مافيها من خراطيش في كرشه ....
أدركت حينها أنه ربما تكون تلك الخرطوشات مهيأة لرأسي ، انتابتني موجة من الرعب ، احسست بطعم الموت من تلك الجملة التي اطلقها ، ربما شعر بوجودي فأراد ايصال رسالة لي بصورة غير مباشرة .. اخاف ان تأتيني طلقة مثلما حدث لسعيد ابن القابلة عندما شاهدوه يستل النظر من فتحات الكوخ الى رسمية وهي تستحم في الحمام ..
قال : هيا ياأم الليل ، لاتكوني عنيدة ، لقد نخرت قواي ولم أعد أحتمل ..
قالت : أصبر علي يارجل لالتقط بعض أنفاسي وبعدها أنفذ رغباتك وأوامرك ، آآآآآآآآآآآآآخ...آآآآآآآآآآآآآآخ ، ياجياد ، فركت رجلي يارجل ....
جدار الكوخ بمحاذاة النهر تماما حتى لكأن القصب ينبت في النهر ، رجل في منتهى الفطنة والشيطنة بأن يجعل الكوخ تماما مع الحافة ليس هناك من سنتمتر واحد لوضع اصبع لرؤية مايجري ...
كما اني اخاف ان ينجرف الزورق لمجرد وقوفي لأن الزاوية ستكون منفرجة نوعا ما لكي ألصق نفسي على حافة الكوخ فينزلق الزورق وأرتطم بجسدي بالجدار وعندها ستكون الفضيحة ..
أحيانا أحاول أن أجبر نفسي على التراجع عن هذا التلصص الا ان الفضول يدفعني لرؤية مايجري ..
أم الليل : آذيتني كثيرا ياجياد ، لعنة الله على اليوم الذي تزوجتك فيه ، لقد مانعت أمي كثيرا في زواجي منك ولكن أبي هو الذي أصر من أجل عيون شيخ القرية ( عناد ) ... ليتك كنت بتلك الفحولة الظاهرة عليك ، فلو تزوجت غيرك لأنجبت كومة من الاطفال بدلا من أن أصفق بيدي ترحما على هذا العمر الذي ولى من دون خلفة تزيح عني وحشة الايام .
قهقه بصوت عال وألزمته نوبة من السعال الشديد ورد عليها قائلا : ايه ياأم الليل ، ألم يقل سيد دخيل بأن هناك سحرا قد عمل لنا من أجل ان لاننعم بزواجنا وأعتقد أن قريبكم الذي كان يريد الزواج منك هو الذي عمله .
قالت : ولماذا لاتكون فريدة العوبة هي التي عملته كي تستحوذ عليك أو لكي تنتقم منك لأنك تركتها ولحد الآن بدون زواج ..
قال : أرفعي ياأم الليل قليلا ، فلقد حشرتيني في الزاوية الضيقة ، آه يا أم الليل ، بسرعة ارفعي قليلا ...
قهقهت هي الاخرى وقالت : جنت على نفسها براقش ، تلق مصير أفعالك ياجياد .
نقيق الضفادع ونباح الكلاب يتداخلان مع صوت أم الليل وجياد في الكوخ ، ألصقت أذني أكثر لأركز على انسياب الكلام من خلف الجدران ، أمسكت بالقضبان الحديدية المتوازية الافقية للشباك المطل على النهر ، يجب ان اكون حذرا ، أي حركة غير اعتيادية يمكن ان تلقي بي في النهر ، أو ربما يفتح أحدهما الشباك فجأة فينكشف أمري وتتحول القضية الى نزاع عشائري لايحمد عقباه .
رفعت رأسي قليلا نحو الشباك ، اقترب الصوت مني ، رجعت و أخفيت نفسي كي لايشعران بوجودي .... ضوء الفانوس النفطي كان يتسلل من فتحات الدرفات يضئ مساحات محدودة من الفضاء المحيط بالكوخ من جهة النهر .
قال جياد : ياأمرأة ، أشعلت أمي وأبي ببرودك هذا ، من أي جنس أنت ، لاتجيدين غير التململ والتأوهات والشكوى ، ظهري ... بطني ... وركي ... سرتي ... رأسي ... مصاريني ، أيه ياأمراة ، يراد تبديل قطع غيارك بالكامل ...!!
ردت عليه : أكلت عمري ياجياد بعنترياتك وجنونك وفجورك ... لو كانت لدي خلفة سواء بنات أو ولد ليساعدوني في الطبخ والتنظيف لهانت حياتي معك ، ولكني منذ تزوجتك ولحد هذه اللحظة لم أشعر بالراحة ، طوال اليوم حركة وعمل وتنظيف لاتطأ مؤخرتي الارض الا للحظات معدودة ..
رد عليها : هل رأيت خلفة أختك نورية ، الابن الاكبر حرامي والاوسط جندي هارب من الخدمة العسكرية وتطارده الشرطة العسكرية والاصغر يسرق أحذية المصلين من الجامع ، أما ابنتها فوزية فأنها مثل كلبة البرية مزواجة على طول الخط لاتعمر مع زوج سنة الا وعاشرت الثاني وهلم جرا ... أبقي من دون خلفة أفضل من أبناء يشلون حالك وحينها تلعنين ساعة التمني التي تراودك .
ردت عليه : ليس لك غير ان تعيرني بأختي ، حظها أو قسمتها هكذا ، أما فوزية فأنها غير محظوظة بالرجال ولكنها تجازف دائما ولاتسمع نصائح أمها ، أنها راكبة رأسها دائما .
رد عليها : حتى نسينا كم رجلا تزوجت ، هل تخطت حاجز العشرة .
قالت : لاياجياد ، لاتظلم بختك ، انهم لايتعدون الثمانية ، ثلاثة ماتوا وأثنين خلعتهم هي وثلاثة أشبعوها ضربا حتى أن أحدهم أحدث فجا في رأسها تطلب أجراء عملية جراحية كبرى لفتح الدماغ في بغداد كادت تموت بها .
قال : ليتها ماتت لتخلصنا من العار الذي لحق بنا ، انها مشروع تكاثر بشري ، من كل رجل دزينة أطفال حتى انها تنسى اسماءهم وأسماء آبائهم ، هل تذكرين عندما نسيت أحد أطفالها ولم تشعر بفقدانه لولا السائق الذي عاد في اليوم الثاني بالطفل لتتذكر بأنها نسيته في السيارة .
قالت : لعنة الله عليك ياجياد ، أتق الله يارجل لاتأخذ غيبة العالم ، أنهم أولاد حلال .
قال : ومن قال بأنهم أولاد حرام ..!!
هدوء للحظات ، يزداد نقيق الضفادع يرافقه صفير خفيف للاشجار بسبب نسمات هوائية هبت بأتجاه الكوخ .
قالت : رأيتك تنظف بندقيتك صباح هذا اليوم ، لابد أن هناك مشكلة ما في القرية ، هل رجعت الى مشاكلك .
رد عليها : هناك رجل أثار أعصابي هذا اليوم ، وان أعادها سأفرغ مافيها من خراطيش في كرشه ....
أدركت حينها أنه ربما تكون تلك الخرطوشات مهيأة لرأسي ، انتابتني موجة من الرعب ، احسست بطعم الموت من تلك الجملة التي اطلقها ، ربما شعر بوجودي فأراد ايصال رسالة لي بصورة غير مباشرة .. اخاف ان تأتيني طلقة مثلما حدث لسعيد ابن القابلة عندما شاهدوه يستل النظر من فتحات الكوخ الى رسمية وهي تستحم في الحمام ..
قال : هيا ياأم الليل ، لاتكوني عنيدة ، لقد نخرت قواي ولم أعد أحتمل ..
قالت : أصبر علي يارجل لالتقط بعض أنفاسي وبعدها أنفذ رغباتك وأوامرك ، آآآآآآآآآآآآآخ...آآآآآآآآآآآآآآخ ، ياجياد ، فركت رجلي يارجل ....


التعليقات
لن أتحدث هنا عن براعتك في رسم المشاهد والتفاصيل الصغيرة وعينك الملتقطة للحظة بعينها
ما لفت انتباهي هنا هو القصص الأخرى والشخصيات التي لم تظهر في القصة إلا من خلال الحوار عنهم
أعتقد أن هؤلاء هم القصة الحقيقية
فالموضوع هنا هو هم هؤلاء الناس و أحوالهم وطبيعة حياتهم
الفقر والعشائرية والإشاعات و العار والفضائح
تاريخ كامل لقرية كاملة رويته بحرفة وإتقان في سطور قليلة
الفكرة أعمق و أكبر من مجرد متلصص على مشهد جنسي
أو نهاية مفاجئة
تحياتي
جيهان عبد العزيز
حين وصلت في قراءتي جملة " ألصقت أذني بالقصب لأراقب ... " قفز إلى ذهني " هنري باربوس " و " بشار بن برد "معا ... هنري باربوس بروايته وهو يطل على عالم بطل روايته من خلال فتحة مفتاح قفل باب الغرفة .. تلك الغرفة التي تصطخب بأمواج الفحولة ولهاث الشبق ... وأما بشار بن برد ، فقد رأيته يعيد على مسمعي " والأذن تعشق قبل العين أحيانا "
في تعليقي على قصة " بيت الشحتة "للمبدعة جيهان ، أشرت الى شغف الصديق المبدع جمال المظفر بعالم المهمشين والمسحوقين ( وهو شغف لا ينفرد فيه من بين مجايليه ـ لكنه ينفرد من بينهم بصدق التعبير حين يكتب عن عالمهم ـ ولسبب جوهري باعتقادي ، وهو أن المظفر كان ذاته من المهمشين والمسحوقين وبالتالي فإن كتابته عنهم تكون أكثر صدقا وحميمية ، وأكثر إلماما بالتفاصيل والجزئيات غير المنظورة بالنسبة لمن يرى سطح حياة تلك الشريحة المجتمعية وليس قرارة قاعها .. جمال المظفر يهتم برؤية القاع وليس السطح .
بطل القصة ـ حسب قناعتي ـ ليس جياد وأم الليل .. وليس ذلك الفتى القروي الذي أجزم أنه جمال ذاته ... البطل هو : الكبت والحرمان الجنسي في عالم القرية ... بمعنى ان الريح التي تحرك في هذه القصة شراع الحدث ، هو الكبت والحرمان الجنسي وليست الفضولية وشقاوة التلصص ... و دلالة هذا الكبت تبدو جلية ، عبر عنها جمال بذكاء في جملته " يكاد جسمس يفرز غرينه ... "
في جملته " هل ان احساسك قد مات مثل .... " أظن أن كلمة " المطي " هي الكلمة المحذوفة في هذا الفراغ ...
جمال المظفر قاص بارع حقا ، يرى ما هو خلف الجدار ـ لا ضربا بالرمل وقراءة في فنجان ، إنما ، لأنه غالبا ما يكون قد عاش الحدث ... ففي قصصه ـ كما في شعره ـ الكثير من سيرته الذاتية .
***
يا صديقي المبدع جمال : لي ملاحظتان ..الأولى تتعلق بجملتك " أدركت أن صاحب الكوخ ذكيا " الصواب ذكي ... ولكن يمكنك الابقاء على كلمة ذكي منصوبة إذا حذفت " إنّ " فتكون الجملة " أدركت صاحب الكوخ ذكيا " وفي هذه الحال تكون كل من " صاحب " و " ذكيا " مفعولا به لأن الفعل أدرك من أفعال اليقين وهي أفعال تأخذ مفعولين اثنين .
أما الملاحظة الثانية ، فهي : هل فتحت صندوقك البريدي ؟ لقد بعثت اليك آخر إصدارين لي ..
كان بودي أن أضع ملاحظة ثالثة ، أقول فيها : إنك مبدع حقا ... لكنني خشيت من الإطناب فلم أكتب هذه الملاحظة الثالثة . ."
تحية ومحبة
شكرا لمرورك الجميل على القصة وشخوصها
ولقراءتك المتأنية
فماوراء القصة شئ كثير وعميق بدلالاته واعتقد ان الشاعر الكبير يحيى السماوي قد قرأ الكثير مماوراء القصة ،
شكرا لك ياسيدتي على هذه الزيارة الممتتعة
جمال المظفر
تحية طيبة
وكل عام وانت بألف خير
اشكر لك هذا المرور الذي يشعرني بالغبطة ، وشكرالقراءاتك المتانية للكتابات
حقيقة منذ طفولتي يشدني الفقراء الى عالمهم ، وانقهر كثيرا على الفقراء والمسحوقين ، وكنت انتبه الى حياتهم واتفاعل معهم ، ولم ارد فقيرا ابدا وامنحهم الخبز والطعام حتى بدون علم اهلي ولازالت عادتي هذه حتى يومنا هذا ، وكذلك عالم الصعاليك فقد كنت اتابع تحركاتهم وكل مايمس حياتهم ، وكانت مقهى حسن عجمي في الحيدرخانة ببغداد مكان لقاء الادباء والصحفيين وكنت ارتادها دائما واراقبهم من زاوية قريبة لهم ...
اجمل شئ ان يكتب الانسان عن عالم المسحوقين ، العالم الواقعي والداخلي لهم لاالسطحي ، وهو عالم ملئ بالطيبة والنخوة والالتزام...
بل حتى عالم المجانين والذي كتبت عنه في قصة بيت الشحتة للقاصة المبدعة جيهان احمد عبدالعزيز هناك في خيالي قصة رائعة لبطلها ( مهدي ) والذي يمثل حالة فريدة في عالم الجنون والذي اسميه دائما ( الصحو الكلي )..
كنت اعيش في عائلة متمكنة ، ولكن عالم الفقراء كان يشدني ، لاادري ان كان عامل الحرمان الذي وجدته امام عيني في الفقدان المبكر لوالدتي سبب في هذه العلاقة الحميمية ...
المهم هناك الكثير في القصة ، ليس القصد اللغز وانما ماوراء الكوخ ، العين الملتقطة للصور والشخصيات ....
حقيقة قراءتك جميلة ، وفعلا الكبت الجنسي في الريف مشكلة كبيرة وكانت مدرستي الابتدائية اشبه بعالم غرائبي ، تقع على حافة شط الترك في المعقل بالبصرة ، وكان خلف المدرسة اكواخ للفقراء ، قد تكون شكلت لي مناخا خصبا للكتابة عن هذا العالم ، بينما المنطقة التي نسكن فيها فقد كانت بيوت الميناء المختلطة ، عمال وموظفين وماالى ذلك ..
البيئه التي نشأت فيها تشجع على الكتابة ، حتى الشناشيل لي معها ذكريات عشتها في بداية طفولتي ...
البصرة في الزمن السابق لها نكهة خاصة واجواء تغري للكتابة ، بيوتها وناسها وازقتها وطيبة اهلها والانهر الكثيرة ...
اما عن الايميل فقد وصلتني مجاميعك واهنئك عليها ، وحقيقة لي وقفة معها لاني لااقف عند شاعر يكتب الشعر كرصف ومفردات عادية ، وانما عن شاعر كبير له صور شعرية رائعة وخيال خصب
وعندما اكتب عنها فعلي ان اكتب بمستوى ومكانة الشاعر الادبية ، رغم ان دراساتي عن المجاميع الشعرية ( التي تستوقفني فقط ) هي انطباعية وفق رؤاي كشاعر ولاني اقرب الى الشعر من الناقد عندما اكتب ..
اما الخطأ فأعتذر لانك تعرف الانشغال في العمل واستغلال الفرص للكتابة والتنضيد ، واشكرك على هذه الملاحظة ..
اما الابداع فتلك صفة اكبر مني
قد تكون الشخصية التي تتحرك في القصة هي المبدعة، اوربما البصرة التي اعشقها كثيرا هي التي تنجب هذا الابداع وانا ثمرتها ..
شكرا لك مرة ثانية
جمال المظفر
التفاصيل الصغيرة
الرؤيه الدقيقة
والصدق فى التعبير
3 مفاتيح
لقلوب القراء
وانت فى نصك هذا
لديك كل المفاتيح
شكرا على مرورك الجميل
وعلى رؤيتك الثاقبة
شكرا مرة ثانية
جمال المظفر
القصة والتي شدتني وكأني
أرى وأسمع الأحداث..مثل شريط
سينمائي يمر أمام عيني حقيقة ..شكرا
ياأستاذي على روعة القصة ومشاهدها الشديدة
الرؤية والوضوح..كل عام وأنت بألف خير وعيدك مبارك
أسمح لي حضوري هذا
مودتي وتقديري
فاطمة
قصة رائعة ..وسرد متناسق
وعبقرية في وصف المكان والتحرك فيه .. لكن لدي مأخذ صغير جدا ، عندما وضعت للقصة نهاية أصبحت مغلقة على الدلالات التي لا تخرج عن حدود الكلمات .. لم لا تترك النهاية مفتوحة عند : يكاد جسمي يفرز غرينه ويعبث بخلالياى.. ولا تقول لنا عن الرجل السبعيني والمراة السبعينية ..
حقيقة استمتعت هنا
أحييك بشدة
تحية طيبة
شكرا لمرورك الجميل
ولتهانيك الرقيقة بالعيد السعيد
اعاده الله عليك وعلى العائلة الكريمة واسرة الورشة بالخير واليمن والبركة
حقيقة سعدت كثيرا لانك استمتعت بالقصة وعشت مع شخوصها الواقع من خلالي
حضورك هنا سعادة كبيرة
فشكرا لانك مانحة السعادة للاخرين
محبتي وتقديري
جمال المظفر
تحية وتقدير
شكرا لمرورك يامنى على اجواء القصة
وعلى تحيتك الرائعة
حقيقة ان ماردته في النهاية هو الى ما آلت اليه تلك اللصوصية من خلال السرد
وشكرا على ملاحظتك هذه
تقبلي محبتي وتقديري
جمال المظفر