You are here

الصفحة الرئيسية

لـــحاء الصمت




لـــحاء الصمت
صابرين الصباغ


زينا جيدها بحروفنا، تاريخ ينبض بلقائنا الهامس العاشق..
يلهو متأرجحا غصن عشقنا بجوار أغصانها، كانت تشتاق لزيارتنا كلما غبنا عنها ، نسمع ضحكات لها حفيف سعادة عندما يتراقص قلبها لرؤيتنا ..
اخترناها وحيدة، بعيدة عن بني جنسها حتى لا تغتابنا وتفشي سرنا..!!
لقاؤنا كان يقتل وحدتها وغربتها، كأنها اختارتنا لتستظل قلوبنا بظلها..!
تتمزق قلوبنا من قسوة نصيبنا؛ تفترق أجسادنا وأرواحنا معلقة مع حروفنا على صدرها الذي انقبض من شدة حزننا، نتجرع ثلاثتنا البعد المحتوم الذي جبرنا عليه جبراً..
أُصبح أًما، تسرق دنياي كل ما تبقى من أحلامي ، لكن يمسك بذيل ذكرياتي حنين قديم يؤرق مضاجع قلبي .. يوماً.. مررت بجوارها رأيت بقايا حلمنا المبتور الذي صلب هناك.. أتحسس جسدها الحزين؛ حروفنا التي نحتها بمفتاح قلبه، هذا التاريخ الموشوم بسعادة راحلة، لكني...
وجدت أسفلة تواريخ أخرى منتظمة تنوح بعدنا كتبها بدموعه ، عبثت بحقيبتي أخرجت مفتاح أسْري ، بعنف يجنح للحنان نقشت تاريخ زيارتي بجواره حرفي الذي ينز دمعا، تركته ليخبره بما عجز عنه لساني..
وصلت لبيتي، مجرد ولوجه محا داخلي حلمي القديم من فوق وسائد مستقبلي، لكن ذاكرتي منقوش عليها حرفه وتواريخ زيارته بعد فراقنا..
عدت ، لا بل هرولت لأجد حفراً غائراً مملوء بشوقه لرؤيتي وحرفه المبتسم وتاريخ جديد وكلمة بثها شوقه " أفتقدك بشدة "
أخرجت قلمي الصلب، الذي نبتت به روح تُشفق، نقشت حرفي مغزول بشوقي وتاريخ عذابي الجديد..!!
عدت بعد فترة لأجد ردا أخر بصندوق بريدنا الحىّ المتألم لعذابنا ، نفس التوقيع ومعه " أتمنى أن أراكِ " نقشتُ تاريخي وعدت مبتسمة ..
فكرت كثيرا, احترامي لمن يقيدني بعمره يمنعني من رؤيته، حاولت عبثاً ألا أذهب، لكن التهجد في محراب شجرتنا كان يجبرني للعودة ....!!
لكني وجدت تاريخ زيارته الأخيرة لم يتغير، وضعت تاريخ مروري..
عدت بعد أسابيع لأجد تاريخه القديم لم يبدل ثوبه ، نظرت لها ،لأغصانها عسى أن تتفوه بحفيف يطمئني ، لكن أرهبني صمتها ..!!!

صورة صابرين الصباغ
القسم: 

التعليقات

 
السلام عليكم صابرين
تبهريننى بأسلوبك المختلف ذي العبق الخاص..ولا أجد إلا بعضى أنثره هنا

ومن حزن إلى حزن نبعثر عمرنا فيفوت
وننسى أن كل الحلم كل الصبر سوف يموت
نعيش نصارع المجهول داخل عمرنا المكبوت
ونخشى نقطة الإنهاء آخر عمرنا المثبوت

محبتي
د.حنان فاروق
صورة د.حنان فاروق
 
لحظة قصصية موفقة ، زاد من توفيقها لغة القص السلسة الفنية التي تخلصت من الكثير من الاستطرادات البراقة التي قد تفقد النص بعض مرونته
جميل جدا هذا السعي نحو التخلص من الزيادات المرهقة
أرى أنه كلما تخلصت اللغة من العبارات الشديدة البريق كلما أوغل النص في الحس الفني المتجدد
تحياتي و تهنئتي على هذا النص الجميل
محمد عطية محمود
صورة محمد عطية محمود
 
الأخت لحاء الصمت

سرد في صيغة السرد، امتطى لغة رقيقة جذابة وصورا جميلة

استمتعت بقراءتك

سعيد محمد الجندوبي


سعيد الجندوبي
صورة سعيد الجندوبي
 
تصويب: أعني بوح في صيغة السرد.. المعذرة

سعيد الجندوبي


سعيد الجندوبي
صورة سعيد الجندوبي
 
صابرين
أفتقدك بشدة0000أتمنى أن أراك
وحشتينا 000كل سنة وانت طيبة
امال
آمال فتيحة
صورة آمال فتيحة
 
قاصتي المبدعة صابرين الصباغ
ماأروعك .. وأنت تنحتين حروفك فوق لحاء قلوبنا
برفق مرة .. وبعنف مرات
ياأيتها الرقيقة .. كالنسمة .. العنيفة .. كالعاصفة
ماهذه السمفونية النازفة عشقاً .. التي عزفتيها علي أوتار قلوبنا المقطعوعه
يامن تستقطبني حروفك .. حتي لاأجد منها .. أي سبيل للفرار ؟!!!
أحتار بين رغبتي في الاستسلام التام .. وبين رغبتي في الهروب إلي العدم
صابرين
لايستطيع المتلقي .. لنزفك .. أن يقاوم ..
 كل هذا الصدق
كل هذا العمق
فيستسلم
ويستسلم
حتي
يغرق
في .. دموعك
فيهوي
إلي
قاع
الوجع

زينات القليوبي
زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
 
صابرين
هداا البوح الشفيف
بوح الأنثى
يوجع القلب
هده الرسالة المكتوبة على جدع الشجرة للدكرى
تؤرخ لعمر آخر
لماض ولى بما فيه من حنين الدكرى
و أمل المستقبل
إبراهيم درغوثي
صورة إبراهيم درغوثي
 
صابرين الصباغ
شكرا لهذا الحضور الجميل
والصمت الداهش
مودتى
مغربى
محمود مغربي
صورة محمود مغربي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات