You are here
للحقيقة ... فقط
للحقيقة ... فقط
ليس من أجل حلمي سالم
ليس من أجل عبد المعطي حجازي
وقفنا مع الحرية أولاً و سنقف معها للنهاية
و الآن ... حان وقت النقاش الموضوعي
حول القصيدة الأزمة...قصيدة حلمي سالم ...
حول حرية التعبير ... حول موقف المثقف من السلطة ... هل تتجزأ الحرية ؟!!!
الورشة
القصيدة :
شرفة ليلى مراد
أسمهان
صادفوها
وهى تحمى بأسودها
أبيضها
الذى يجر عليها قذى الشوارع
مأزقها:
أن الانطباعات الأولي
تدوم
كيف إذن ستغني
أسقيه بيدى قهوة؟
نظرية
البكارة
ملك الأبكار
وحدهم
حتى لو كرهوا
نظرية التملك
رومانسية
نقاوم الشجن بعصر ما بعد الصناعة
لكن مشهد عبد الحليم وأخيه
فى حكاية حب،
ينتقم للقتلي
البلياتشو
تعبنا من توالى الامتحانات،
فلماذا لا يصدق الناسُ
أن الأرض واسعة؟
لنعط أنفسنا للمفاجأة،
راضين
مرضيين
البلياتشو جاهز للوظيفة،
حتى لو شك الجميعُ
فى إجادته العمل
الأزبكية
يقسو على نفسه موبخاً: يالطخ، الجميلات لا يصح أن يصعدن السلالم وهن معلقات على ذكرى الأب الذى يظهر خفيفا فى القصص.
ظلت دعوة الشاى مؤجلة حتى ماتت التى فى مقام الأم أثناء حمى الطوائف. وقبل موتها بربع قرن اعتزلت ذمية تياترو الأزبكية ليصير لديها وقت لتناول الينسون كطيف من زمان السلطنة.
لعلنى أنا الذى فى الحديقة، أمزج الشحاذة بالغرام، مصطنعا الاعرجاج فى ساقى، والعكاز تحت الإبط، فهل أنت الواقفة فى شرفة ليلى مراد؟
طائرات
البيوت تأكلها الرطوبة،
لذلك يطلقون الطائرات الورقية
على السطوح،
ليثبَّتوا بها المنازل على الأرض
حراسة
ليس من حل أمامي
سوى أن استدعى اللهَ والأنبياءَ
ليشاركونى فى حراسة الجثة
فقد تخوننى شهوتي
أو يخذلنى النقص
طاغور
تنام متخففة من شدادة الصدر،
وعندما تصحو فى مواجهة السقف،
تلوذ بغوايش طاغور
فرقة الإنشاد،
تشنجات حلقة الذكر
تقبيل يد القطب،
هذا هو تأصيل الرغبة
تهكم الجراحون على أهل العواطف،
وعيناك ترفضان النصيحة
بسبب المنام رأتا فيه
البلطة تتدلى مكان الفلورسنت
الأندلس
أنت خائفة،
وعماد أبو صالح خائف،
والطفلة التى اتخذها النذل
ذريعة للنجاج
خائفة
يارب أعطهم الأمان
لم يتحدث أحد عن الأندلس
كل ما جري
أنك نظرتِ فى المرآة
فوق:
رمزية الترمس،
وسماء تحتَكُّ برهة بنهدين،
ثم تلتف حول نفسها مسطولة
فوق:
ونحن معلقان فى الفراغ
كان لابد أن تقال كلمة مشبوهة
قبل أن تضمحل الدول
الأحرار
الرب ليس شرطيا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
الطائر
الرب ليس عسكرى مرور
ان هو إلا طائر،
وعلى كل واحد منا تجهيز العنق
لماذا تعتبين عليه رفرفته فوق الرءوس؟
هل تريدين منه
أن يمشى بعصاه
فى شارع زكريا أحمد
ينظم السير
ويعذب المرسيدس؟
حلمي سالم
شرفة ليلى مراد - ديوان " الثناء على الضعف "
محاور النقاش:
*التعليق الموضوعي على القصيدة ...
*حدود حرية التعبير إن كان لها حدود - في رأيك - ...
*هل تجوز محاكمة الإبداع، و إن جاز، من يحاكمه ...
*هل تتجزأ الحرية ؟!!!
..........
الرجاء الإلتزام بالمحاور المقترحة و التزام الموضوعية في النقاش ....
سيتم حذف أي تعليق يخرج عن حدود موضوعية النقاش
سيتم حذف أي تعليق يخرج عن حدود موضوعية النقاش
06/10/2007 - 14:29
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
وكلما كانت الفضاءات مفتوحة لحديقة النفس ، وكلما هتكنا الاسوار والجدر كلما بقيت الشمس في حديقة العقل فترة اطول وفضح النور المرئي واللامرئي كل ظلامات الخلايا وجزيئاتها ..
الجدر والاسوار تاريخيا اخترعها الانسان لحماية الجسد من قسوة الطبيعة ولم تكن ابدا لحماية العقل ..
الحرية لاتخيف الافكار العظيمة ولاتخشاها النفوس المؤمنة الواثقة من قيمها الانسانية العالمية الكونية ففيها آفاق تضيف للفعل مساحات الاصغاء والانصات والمراجعة والتامل ..
ولحلمي سالم ..
أخرج من صمتي لأقول
أن المغايرة في النص تشي يالتأمل
والتحقق من الولوج الجديد في المفاهيم
الصادمة التي قد تشكل سابقة غير معلن
عنها سابقاً ، ولكنها مطروقة في كثير من النصوص
التي لا حصر لها ، ولكن بشكل خجول !!.
ومع هذا .. أجد النص مستوفياً لمراميه التوصيلية
التي لا تجد صعوبة عند المتلقي الحذق والواعي
وهذا ما يبتغيه الشاعر وما يطمح اليه عند
الشروع في كتابة النص .
أما فيما يتعلق بحدود حرية التعبير ، فتلك الكارثة الحقيقية
التي ابتلينا بها طيلة القرن الماضي والذي يعد بزمن
النهضة العربية !!.
والتي أفادت من خلال معطياتها بأنها ليست بنهضة
وأنما كبوة تضاف الى الكبوات التي ترادفت منذ صدر الأسلام
ولحد الآن حيث صار الأحتكام الى الأجابة دون غيرها وتلك هي الكارثة !!!.
لذا أعتقد أن من يفكر محاكمة الأبداع عليه
أولاً ان يرتقي الى مصاف الأبداع ، لا أن يقف تحت النخلة
ويرمي عذوقها بحجر
كي يتساقط الناضج واالحصرم معاً
دون فهم التذوق والأستدلال الجمالي ، ومن هنا
ندرك ان من يحاكم الأبداع يمتلك
ذات دونيه أزاء هذه الأجناس البشرية
ومن هذه الخلفية تتم ممارسته لتناول التفوق والحط منه
وذلك كما اعتقد مستحيل !!..
اما هل تتجزأ الحرية ؟ .. فهذا سؤال يشي بالغرابة ؟
الحرية لا تتجزأ وتنتقص ..!
ومن يمارسها أو يحصل عليها .. هو من يضع شروطها الجمالية والأخلاقية
والأنسانية والأبداعية .. الحرية لا تمنح أبداً ..!
الحرية تنتزع .. وهي مكسب أنساني من يحظى به .. لا أعتقد أنه سيتخلى عنه
.. فكيف تجزأ ؟
وهل يعقل أن تقول لي أنجب أطفالاً دون أن تمارس الجنس ..؟
أو تعلم القراءة دون أن تذهب الى المدرسة ..؟
أو مارس النوم وقوفاً ..؟
أو حتى أقرأ شعرك يا هادي في حضرة من قتله ..؟
تلك هي المعضلة
والله في عوني وعونكم
أحييك أخي أحمد النبيل
وأشكرك لأثارة مواجعي الأزلية
هادي الناصر
هادي
ننشرة كما هو
لا أدري في الحقيقة
ان كان السيد حجازي مهما لدرجة أن أكتب عنه
لكن المشكلة ليست في سيادته
المشكلة في السيد الذي يجتريء على الذات الالهية
تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة و لا ولدا
اتخذ عبادا (و ليسوا عبيدا)
انني ابرأ الى الله من كل كلمة لا تنال رضاه
هو ربي
لا اله الا هو
ليس ربي الابداع و لا المثقفين
و لا الطبالين
و لا منافقي السلطة
الذين لا يجرؤون على انتقادها
أو مجرد المساس بها و الا فأين ابداعاتهم المزعومة الملوثة التي لا تخلو من الشبهات
فقط تتجرأون على الدين
لأنه بلا نصير على هذه الأرض
أيها الجبناء الفارغون من الداخل
لن تخدعونا أبدا
انظروا الى أغلب ابداعات هذه الورشة
التي هي ملء السمع و البصر
انظروا الى قمم الابداع الحقيقي
وان لم يكونوا مشهورين
و ان لم يكونوا مأجورين
ان تقديس الله ليس ارتدادا للوراء
ان الله الرحيم خلق الدين الذي هو أعظم فكرة رومانسية
على وجه العالم
أتمنى الا يقوم صاحب الموقع (و هوبالمناسبة صديقي العزيز) بالغاء هذا التعليق أو مصادرته
اللهم فاشهد
حيث يكفي الاحساس لما تعلنه الكلمات ... فهل نحاسب على احساسنا ايضا !! ؟؟
الابداع ليس له حدود .. والحرية لا تتجزأ
ولا يحق لأى مبدع ان يحاسب على عمل تم ولادته بالفعل
حتى وان كان الحساب من طرف المبدع نفسه .
شكرا للورشة على اتاحة هذه المناقشة
واتمنى ان اكون ألتزمت بالبنود الموضحة للتحاور
تحياتي للجميع
دعاء
ولكن اذا كان الشعر مهمته ان يثبت الذات الالهية
فانا اعتقد انه ليس موضع بحث فالشعر مهمته
خارج هذه السياقات
ليس لان المقدس مسكوت عنه
لكن الشعر يتماهى مع كل الاشكالات وعلى كافة الاصعدة
دون المس وتخديش شعور الاخرين
السلام عليكم
انا من عشاق احمد عبد المعطي حجازي اللاي تشابهت حالته مع عدنان الصائغ في المربد حيث هدد شاعرنا من قبل الظلام
انا اظن ان الشاع هو اقرب للذات الالهية من الناس الاعتياديين
لكن هذا ليس معناه ان يكتب هكذا:
الرب ليس شرطيا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
يقول الاستاذ الشاعر ان الله كان يحلب بقرة حينما الف السورة سورة البقرة
وهذا يعني ان نسأل اين كان الله حينما ال سورة النساء؟
او الشعراء؟
لا اعلم ذلك
سنراه في قصيدة قادمة
محبتتي
علي الموسوي
انما هو قروي يظغط البط
الرب
ان هو اللا طائر
اذا أفترضنا ان هذه هي العبارات التي يدور حولها الحوار و المشكل
تري ما معني لفظ هو
هل هوبمعني انه هو هو الله
أم يقصد الشاعر هو بمعني أثر الله
مثل روح الله فأحيانا تكون جبريل مثلا
وليست روحه هو
اي بمعني انه موجود في براءة القروي
او بمعني أخر
انه البراءه و الطيابه في حد ذاتها
وانه نقاء القروي و فطرته
وان هو الا طائر
هل يقصد الطائر ذاته
ام يقصد صفة الطيران وليس صفه فقط ولكن بمعني ان الله لا ياتي بالحساب السريع و الفوري ولكنه يسمع ويري من علو حتي يحين الاوان
وما تعنيه هذه الكلمه من التحليق و العلو و الارتقاء عن كل ما هو دوني
انا اعتقد ان هذا ما يعنيه الشاعر
وان كان هناك خلل ما فانما يرجع الي اثقة الشاعر الذائده في فهم المتلقي وسرعة ضخ الابداع دون تأني
ولا أعتقد اطلاقا انه الاساءة الي الذات الالاهيه بقدر ما هو مدح لها حتي لو لم يفلح في افهامنا ذلك
وعليه حقا أن يكون أكثر تأنيا فحينما يريد أن يسير علي حافة الهاويه
عليه توخي الحذر
أولا أريد أن أؤكد من البداية أنني أرفض تماما مبدأ المصادرة .
فكثيرا ما تكون المصادرة لصالح انتشار العمل ، الذي ربما يكون لا يستحق .
بل وأعرف أحد الكتاب أراد الشهرة علي حساب المصادرة فسعي لها ، وأقسم أن هذه ليست نكتة
ولكنها حقيقة .
ثانيا : أرفض تفسير الإبداع أو قراءته بمنطق ضيق أو تفسيرات ظلامية . ولكن هذا يقودنا إلي
ثالثا : لمن يكتب الكاتب ؟
أليس يكتب لإناس يعيشون في مجتمع ، وهذا المجتمع أليس له تقاليد قد تستفزه ؟
فإن تعاليت علي هذا المجتمع وطلبت منه هو الارتفاع إلي مستواي ، أهل تراه يتقبل مني هذا ؟
ثم إن إصراري علي الدخول في بعض المواضيع بالطريقة المباشرة معلنا التحدي ، أراه في نظري أحد سببين :
إما أنني عاجز عن التعبير عما أريد بطريقة مغلفة تشرك القارئ معي في عملية الخلق الإبداعي .
وإما أنني أسعي إلي الضجة والشهرة .
وقيل من التبريرات حول هذه القصيدة تحديدا ، أن الرب المقصود هنا هو رب العائلة !
ولكن ...... أرب العائلة يؤلف سورة البقرة ؟؟؟!!!!!!
الرب ليس شرطيا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
سيدي
في كثير من الجلسات الخاصة بين المثقفين والمبدعين أسمع ما هو أكثر من ذلك بكثير .
ولكنها في النهاية جلسات خاصة
أما أن ينتقل ذلك إلي صفحات القصص والقصائد ، فتلك قواعد أخري .
"ومن يتق الله يجعل له مخرج ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه"
من اين تبدأ حدود الحرية
واين تنتهى وهل لها نهاية
هل حريتى الشخصية تمتد لما بعد حرية الاخرين ام تتوقف عندها
وهل يسمح لى ان اعبر عن رايى اذا
تعارض مع الاخرين
وكيف اعبر عنة هل اعبر عن رايى افقط
ام اشير الى خطاالاخرين
ام اهاجمهم وااشوه معتقداتهم
ولاعبر عن رايى
لا اظن ان هذة الحريه التى منحها الكاتب لنفسه
اعطته حريه حقيقيه
لا اظنها رفعت الظلم عن المظلومين
ولا انقذت الاطفال الذين يموتون كل يوم فى العراق وفلسطين
لا اظنها
ارتقت بالفكر الانسانى
وغيرت شكل الادب
او حتى وضعت كاتبها على خارطة الابداع العالمى
لا اظنها حرية ان تتطاول او تتهكم لا اظنها حرية ان تؤذى مشاعر الاخرين
وتتناول مقدساتهم بما يكرهوا
وحتى لو اختلفت معهم
أنا الآن لا أريد أن أخاطب أذن الفنان المبدع ولكن أريد أن أهمس فى قلب المسلم المؤمن بقداسة الله عز وجل
يقول الله تعالى " ما لكم لا ترجون لله وقارا "فربك وخالقك يا سيدى ليس بطائر ولا قروى تعالى الله عما تقول أنت علوا كبيرا
الابداع يا سيدى ليس جوادا طائشا فى براح لا حدود له بل حده الله بحد الشرع والعقل والقيم والمسؤليات ..... والنصيحة الآن اعرض ما تقوله أولا على ضوابط الشرع ومقاصده ولا تحاول أن تحرك ثابتا لأن صاحب الجرح سيكون أنت فى النهاية
إحتراما .. لطرحك هذا الموضوع للمحاورة والنقاش .. يسعدني أن أشارك
وأملي .. أن تكون مشاركتي فعالة .. وألا أكون قد خرجت عن حدود الموضوع
حتي لايتعرض تعليقي للحذف ...
أولا : ــــ
1ــ القصيدة ..
ـــــــــــــ
( هاوقد إستعداني الكاتب وصادر علي حقي في معتقداتي وسفهها) أقر بأنني لا أمتلك تعليقا أكثر موضوعية من كونها ( مثيرة للإحتقار .. والإشمئزاز..والسخط ).. وأكثـــــــــــــــر وليس أقل ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
2ــ حدود حرية التعبير ..
ـــــــــــــــــــــ
لا حدود لحرية التعبير .. ولكن في حالة أن يكون هذا الحر ممتلكا لأدوات التعبير ..
وأدوات التعبير تتلخص في :ــ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أــ أن يمتلك اللغة ولا يجعل اللغة تمتلكه بمعني أن يجد المرادف الصحيح للمعني الذي يريد توصيله
حتي لايفتح باب ( التأويل ) لمفاهيم تضر بقصده وتتلف معناه؟
ب ـ أن يعي ويدرك تماما أن الكلمة رصاصة إذا أطلقها فلن يستطيع أن يستردها أو ينفيها .. لذا وجب عليه أن يحسن التصويب في مرمي الهدف لإنها إن ( طاشت ) أصابت هدفا عله لم يرمي إليه؟
ج ـ أن يعرض وجهة نظره دون ( إستعداء ) للمتلقي.. فبضاعة الأدب غايتها الإنتشار والمتلقي هو المقياس الوحيد لربح هذه البضاعة أو كسادها.. فليس من المعقول أن أطرح ( سما ) وأتعجب لماذا لم يقبل عليه الناس ؟؟ أو أسأل لماذا يرفضون بضاعتي ؟؟ أو لماذا يقاومون بضاعتي ويلفظوها ؟؟؟
د ـ المبدع هو من يحرك الجماد .. ويأتي بالجديد .. ويستنطق الجمال .. ويشحذ الأفكار.. ويشحن المشاعر .. وهنا تصبح مسئوليتة كبيرة تجاه مايبثه في نفوس الأخرين علي إختلاف لغتهم ..
وعاداتهم ..وتقاليدهم .. ومعتقداتهم .. وثقافاتهم ..فكيف له أن ينطق بما قد يضر إبداعه ؟ إن كان يريد لهذا الإبداع أن ينتشر أو يستمر .. أنه في هذه الحالة يقدم إبداعه علي طبق من ذهب لكل من
يريد أن يفتك به ..لأنه تعمد أن يضرب بعرض الحائط نظرة المتلقي لهذا الإبداع .. وظن أنه الرابح
ه ــ لابد أن يدرك ( حامل القلم ) .. أن مايكتبه يحمل جزءا من ذاته ومعتقداتة ودائما مايسقط المتلقي
العمل المقدم علي شخصية الكاتب ..
فلا يمكن مثلا أن ينفي الذات الإلاهية في قصيدته .. أو يحقر من شأنها .. ثم يقسم بأغلظ الأيمان أنه مسلم وموحد بالله وأنه يصوم ويصلي ؟؟
أو أنه مسيحي يداوم علي حضور قداس الأحد .. ويؤدي ماعليه من عشور ؟؟؟
لقد أصطبغ الكاتب بصبغة عمله .. وطرح علي المتلقي كفره .. وإلحاده .. ولا شأن لنا فيما يعتقد بينه وبين نفسه فهذه مسئوليتة وحده أمام الله .. لا شأن لنا أن يتجرع ( سمه ) حتي الثماله بعيدا تماما عنا..
ولكن لنا ألف شأن حين يطرح مايعتقده .. علينا .. وعلي أولادنا ..
أذن أي ( حرية ) هذه الذي يطالب بها ؟؟؟ وهو يدس سمومه لتقتلنا وتقتل أولادنـــــــــــــــا ؟؟؟
و ــ ليس لنا دخل علي الأطلاق .. بعلاقتة بالدين فهي علاقة خاصة جدا لا شأن لمخلقوق فيها .. وكما علمنا رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلامه حين قال .. (هلا شققت عن قلبه ) ؟؟؟
ونحن ولله الحمد .. لم نشقق عن قلبه ولا نريد طالما كان بعيدا عن مقدساتنا ..
ولكنه شق قلوبنا .. ( حين سخر حرية تعبيره ) لينال من معتقداتنا ويسخر من خالقنا ؟؟؟
أننا لم نكن نعرف عنه من قبل مافضح به نفسه من بعد طرح القصيدة علينا..
أذن فنحن لم نسعي إليه مطالبين برأسه قصاصا لما يفكر فيه ؟؟؟
بل سعي هو إلينا ( بقصيدته ) مطالبا برؤسنا لكي تفكر فيما طرح علينا من عيب في الذات الإلاهية ؟
لقد أراد لنا ولأولادنا أن نفكر فيما طرح .. حين طرحه علينا كفكر .. أراد أن نعمل فيه عقولنا ؟؟؟
تري كم عدد من قرأ هذا الفكر من أولادنا ؟؟؟
تري كم من هؤلاء فكر أن هذا الكاتب قد يكون له حق فيما يقول ؟؟؟
تري كم عدد من أعجبهم طرحه ؟؟؟
أذن أنها الفتنة .. ولعن الله من أيقظها ..أذن إنه الشك الذي قد يبعث علي الكفر ؟؟؟
أذن هي الدعوة للسخرية من المعتقدات التي نعتقدها ونؤمن بها ونصدقها ونربي أولادنا عليها ؟؟؟
هل تسمـــــــــــــــــــي هــــــــــــــــــــذه حريـــــــــــــــــــة تعبيــــــــــــــــــــــــــر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ياســـــــــــــــادة ..
لقد حدث أن توقف المرور في نيودلهي لعشر ساعات عندما قررت ( بقرة ) أن تعبر الشارع ؟؟؟ وفجأة طاب لها المقام في منتصف الطريق ولأنهم يرونها مقدسة لم تتحرك سيارة في إتجاهها ؟؟
حتي قامت وعبرت الطريق ؟؟؟
فما بالكم وهذا يسفه رب السماوات والأرض ؟؟؟ مالك الملك والملكوت ؟؟؟
لقد أنقلب العالم الإسلامي دفاعا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم
فكيف بنا لا ندافع ولا نحرك ســا كنا .. ونحن نري ونسمع من يسخر من إلاهنـــــــا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( وإسمحوا لي أن أطرح هذا السؤال )
أوجب علينا أن ندافع عن حرية التعبير ولا ندافع عن اللــــــــــه؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 ــ هل تجوز محاكمة الأبداع ؟؟؟
ــــــــــــــــــــ
بما أن المبدع لا ينفصل عن إبداعه فإ نني أري أنه إذا كان الأبداع أيضا مستوفيا لكل ماجاء بالبنود السابقة فبالقطع لاتجوز محاكمتة
وإن جازت محاكمتة
فلابد أن نحتكم للمبدعين أنفسهم وأن يكون هذا في جلسة يعقدها إتحاد الكتاب حيث أن من يسئ إلي
خصوصية الإبداع يسئ لنا جميعا كمبدعين يضمنا هذا الإتحاد .. أكثر مما يسئ لأخرين .. وحيث أننا
نحمل لواء القلم .. ونطالب بالحرية وبإستقلالية إبداعاتنا بعيدا عن غير المثقفين والمفكرين..
فلابد أن نتحول إلي قضاة نحكم بالعدل وبحيادية مطلقة لا ضد ولا مع شئ سوي
الحـــــــــــــــــــق .. والخيـــــــــــــــــــر .. والجمــــــــــــــــــال ..
فأن أكتملت في الإبداع هذه المواصفات كنا معه وقاتلنا من أجله حتي أخر قطرة في دمائنا
وأن سقطت عن الإبداع هذه الشروط قاومناه ووقفنا ضده ...
أما أن سقط شرط واحد
فعلينا جميعا أن نقومه .. ونهذبه .. ونمنحه مهله .. عله يأتي بما هو خير ..
ــــــــــــــــــــ
4 ــ هل تتجزأ الحرية ؟؟؟
ــــــــــــــــــــ
بالقطع لا تتجزأ الحرية ..
ولكن ماهي أصلا الحرية ؟؟؟
إذا قمت بتشغيل الكاست بأعلي صوت بعد منتصف الليل في عمارة أسكنها هل أقول شقتي تمليك وليس لأي إنسان الحق أن يتدخل في حريتي الشخصية لأنني هكذا أحب أن أستمع للكاست ؟؟؟
هل من حقي أن أستعمل آلة التنبية في سيارتي لأنادي به علي أحد بصورة مزعجة ومتكررة لمجرد أنها سيارتي وأنا حر ؟؟؟
هل من حق جارك أن يقف عاريا في شرفته المواجهه لشرفتك ويقول لك أنا حر ؟؟؟
هل من حق جاري الذي يجاورني في السكن أن يتاجر في المخدرات أو أن يستقبل المشبوهين أو أن يفتح بيته للعب القمار .. ويقول أنا حر ؟؟؟
بالقطع كلنــــــــــــــــــا أحــــــــــــــــــــرار
ولكن في إطار منظومة إجتماعية محترمة لا تعتدي فيها حريتنا علي حرية الأخرين أبدا بأي شكل من الأشكال والصور ..
من حقي دائما أن أكون حرا .. ولكن عليّ دائما أيضا أن أعرف أن الحرية لاتعني الإنفلات
لا تعني الإستهتار .. لا تعني الإنطلاق العشوائي للشهوات والرغبات..
الحريـــــــــــــــة قيمة غالية .. وهدف سامي .. وغاية مثلي
لايصل إليها إلا من يعرف معناها الحقيقي ..
وليس من يدعي المعرفة ؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~
وشكرا ..
الشاعرة الصحفية / زينات القليوبي
عضو إتحاد كتـــــــــــــــــاب مصر