ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
لمّا ابتلعت جمرة
الأربعاء, 02/13/2008 - 05:50 | منى الشيمى

لمّا ابتلعت جمرة
منى الشيمي
إلى صديقتي المنتظرة ابنا مشوها
الصبر .. الصبر .. الصبر
الصبر .. الصبر .. الصبر
حقن زوجي قلقي بقلق إضافي ، يعلن علىَّ أوامره كالنشرة التحذيرية ، لا تتحركي كثيرا ، لا تنامي على بطنك ، سيلتف حبل السرة على رقبة الجنين ، الفرحة تجعله يتصرف كالأطفال ، فلا أملك سوي أن أتظاهر بالاهتمام وأدعي السعادة بما يفعل ، أبتسم وأنا أسمع حكاياته عن الطفل المرتقب ، أرى شفتيه تتحركان ولا أسمع ما يقول ، أهز رأسي كأني متابعة ، تتلاشى صورته ويحل محلها الطبيب ، رائحة المطهر تفوح من ذاكرتي ، يبدو أن الطفل بحالة غير طبيعية ، يباغتني كلامه فيسحبني من اطمئناني ويلقي بي على سرير القلق ، يجري فحوصاته ، أعلن له كل دقيقة عن قلقي فيشير بإصبعه أن أصمت ، ترتعش يداي ، يسيل عرقي ، ولا تصيبني محاولات تهدئته لي سوى بمزيد من القلق .
صنع زوجي مجسم لبطني ، "سنعلق المجسم في الصالون " هذا ما قاله ، سيعرف أنه كان في بطنك عندما يكبر ، صب الجص على بطني ، كنت خائفة ، لكني سعيدة ، حاولت إقناعه بالتراجع ،كان يتحدث أثناء حديثي فلا أسمعه ولا يسمعني ، فقط التقطت عبارة :" سوف نغلف بطنك قبل صب الجص بالبلاستيك " . لذا تركت له بطني ، يفعل به ما يشاء ، رأى صديقه يفعلها في أمريكا ، عندما كان يدرس هناك ، سيكتب عليه بالقلم ( الفلومستر) في حفل الميلاد : عمر مديد ، حياة سعيدة .
ربما لم أنس عذابي ، لكنه فقد طعم المرارة وصار محايدا ، مجرد ذكرى قديمة ، تقحم نفسها على فكري فجأة ، تعبر كما يعبر ضيف للمجاملة ، وليس للمشاركة، أيقظني زوجي في الفجر ، اصطحبني إلى المعبد ، كان المكان خاليا ، طلب مني النزول إلى بركة المياه ، فغرت فمي : لـِمَ ؟ قال إنه سمع أن مياه البحيرة المقدسة تخصب العاقر ، تعاويذ فرعونية ملقاة في البحيرة ، تحمل أسرار الحياة ، بهتُ ، هل صدق ما قيل له؟؟ هل عليّ الانصياع ؟؟ كنت أتساءل وأنا أهبط للمياه الراكدة ، وطحلب أخضر يحول دون انعكاس صورتي عليها ، ثم ابتسمت لاعتقادي أننا ما جئنا هذا المكان سوى للاستمتاع وقضاء إجازة عارضة .
منذ أن قال الطبيب في شهر حملي الرابع أن الجنين ذكر ، وزوجي جن جنونه ، علقني الطبيب على مشجب الفرحة ، فالتمست العذر لجنونه ، سنوات عجاف ، نسي زوجي ألمي ، وصار يملأ البيت بلعب أطفال لا تناسب صغيراً ، يشتري كتب الأسماء القديمة والحديثة ، ويعلق الزينة .
- ماذا هناك ؟؟ " .
قلتها للطبيب مرة ، وسمعتها تتردد بداخلي عشرات المرات ، رأيت أبخرة المجمرة تتصاعد ، أمي تصحبني لشيخ يسكن منطقة نائية ، قال الشيخ : "اذهبي للطبيب يا ابنتي ، دواؤك ليس عندي " .
جسدي مسجى ، والطبيب يفحصني صامتا ، كان قلقي يرتبط بعقدة حاجبيه ، بزمة شفتيه ، بتعاريج القلق التي يرسمها على قلقي ، لـِم يتعالى بمعرفته عن إخباري ؟! لـِم تحدث للمساعدة بالإنجليزية ؟؟ أشعر أني لم أعد للبيت منذ زيارتي السابقة له، لم تغادرني حالة القلق ، قوله : إن الجنين .. ربما .. غير طبيعي ، كأني لم ألتق زوجي ، لماذا أدعي الابتسام والسعادة ؟؟ تمنيت لو حضر زوجي معي للطبيب هذه المرة ، كان سيسمع ما سيقوله معي ، ويعفيني من عذاب القول ، من أن أراه ينهار ، ها هي آنية فرحي تتهشم ، سيعرف بتهشمها حينما يحضر باقة زهوره ويبحث عنها ، تتحلق النسوة حولي إذا ما ذهبت لزيارة أمي ، تقترب وجوههن من وجهي وتبتعد وأنا كمرآة مقعرة ، أنوفهن كبيرة ، وأسنانهن مسنونة ، وحديثهن كالغرغرة ، ألم تحـبلي ؟؟ تمصمص السائلة شفتيها فأبتلع إجابتي ، وأتعلل بالحر وأخرج للشرفة ، يغزوني إحساس بأن ما أعيشه ليس سوى كابوس ، سينتهي بمجرد الاستـيقاظ .
سألت الطبيب :
" لماذا لم تعرف مبكرا ؟؟ كي يتسنى لي التصرف " ..لكنه لم يجب ، ماذا أفعل ؟؟ هل هناك فحوص كي يتأكد هذا ؟ هل .. هل ؟! كانت أسئلتي كدبابيس ألصقها في مغناطيس صمته .
غرست نبتة في الحديقة وسميتها حياة ، أبي كان يفعل هذا دوما ، كلما عرف أن أمي حامل ، يغرس غرسا ، شجرة أو نخلة ، امتلأت الحديقة بالظلال والفاكهة ، هل كنت أريد بنتا ؟؟ انتظرت بالقرب من الـباب عودة زوجي ، ما إن دخل حتى غسلته بالبشرى :
- " أنا حامل " .
حملني للداخل ، فرحته شموع تنير لحظاتي ، وفرحتي ممحاة تمحو ما شعرت به طوال السنوات السابقة ، الآمال عالم بذاته ، له درج وبناء ، وقبة يتنامى تحتها.
- " أحبك " .
أخيرا قالها ، لم أشك لحظة بإحساسه بها ، لكن الترقب كان يفترسها على فمه ، صرفني الإحباط عن رغبة سماعها ، اليوم خرجت من فمه مبللة بعطر الامتنان ، وسمعتها بآذان متلهفة ، رسمت الكلمة أيامي التالية بفرح مباغت ، كففت عن الطواف حول سنواتي الماضية ، تجاهلت منظر قدمي ، الذي يطل من ذاكرتي دوما ، وهي تعبر على المبخرة ، سبع مرات ، كل مرة برقيتها الخاصة وأمي وهي تدعي أن عينا حاسدة نقرتني ، تسلم بهذا وتنصرف لمحاولة معرفة هذه العين ، آه .. نسيت تجاهله انتظاري له وتقوقعه في نفسه ، وتوقفت عن مراقبة دورة القمر .
هل نسيت فعلا ؟؟ صديقتي التي تزورني تاركة أولادها في البيت ، تتصل بهم وسط لقائنا للاطمئنان ، عيني المعلقة على الهاتف وهي تحدثهم ، كأنها تخبئهم في الهاتف ، كأني سألتهمهم ، لـِمَ تكلف نفسها عناء زيارتي ؟؟
وجدت يدي تنقر أرقام هاتفها ، أخبرها بالحدث " أنا حامل " . قلتها لها قبل أن أحييها ، فرحت ، شعرت بها تمطرني بالقبلات ، تخرج أولادها من الهاتف وترصهم أمامي .
خرجت من عيادة الطبيب حائرة ، ترتعش ساقاي ، يستغرق النزول وقتا أكبر، كأن الزمان لم يعد مقاس المكان تماما ، ثمة خلل يعتريني ، كيف سأقول لزوجي ؟؟ أسحب الغرز وأكر الخيط الذي بنينا نسيجه ، ألفه كرة تجري وأجري وراءها من جديد ؟! عليَّ الذهاب لمراكز الفحص بالأشعة بمفردي ، إشراك زوجي يعني قول الحقيقة له ، هل أقول " ابني مشوه ؟؟ " . أم أقول :" ابنك مشوه ؟؟ " .لن أحتمل نظرته ، سأقولها له وأنا أنظر للجدار خلفه ، أو وأنا مغمضة ، سأبكي كثيرا وأنا أقول له ، أصابني دوار ، البنايات تدور حولي ، والشارع صار شريطا أسود يلتف حول عيني ، الناس تضحك ، تضربني على رأسي وتجري ، اتصلت بصديقتي ، سألتني عن مكاني ، قلت لها إني بالخارج للتسوق ، لم أقدر على إخبارها ، شجار أولادها يعوق سماعها لحديثي ، صخب طبولي الداخلية يعوقني عن الكلام ، وقفت في الشارع ، ونظرت يمينا ويسارا ، محاولة تحديد الجهة التي أتيت منها ، والتي يجب أن تبتلعني .
صنع زوجي مجسم لبطني ، "سنعلق المجسم في الصالون " هذا ما قاله ، سيعرف أنه كان في بطنك عندما يكبر ، صب الجص على بطني ، كنت خائفة ، لكني سعيدة ، حاولت إقناعه بالتراجع ،كان يتحدث أثناء حديثي فلا أسمعه ولا يسمعني ، فقط التقطت عبارة :" سوف نغلف بطنك قبل صب الجص بالبلاستيك " . لذا تركت له بطني ، يفعل به ما يشاء ، رأى صديقه يفعلها في أمريكا ، عندما كان يدرس هناك ، سيكتب عليه بالقلم ( الفلومستر) في حفل الميلاد : عمر مديد ، حياة سعيدة .
ربما لم أنس عذابي ، لكنه فقد طعم المرارة وصار محايدا ، مجرد ذكرى قديمة ، تقحم نفسها على فكري فجأة ، تعبر كما يعبر ضيف للمجاملة ، وليس للمشاركة، أيقظني زوجي في الفجر ، اصطحبني إلى المعبد ، كان المكان خاليا ، طلب مني النزول إلى بركة المياه ، فغرت فمي : لـِمَ ؟ قال إنه سمع أن مياه البحيرة المقدسة تخصب العاقر ، تعاويذ فرعونية ملقاة في البحيرة ، تحمل أسرار الحياة ، بهتُ ، هل صدق ما قيل له؟؟ هل عليّ الانصياع ؟؟ كنت أتساءل وأنا أهبط للمياه الراكدة ، وطحلب أخضر يحول دون انعكاس صورتي عليها ، ثم ابتسمت لاعتقادي أننا ما جئنا هذا المكان سوى للاستمتاع وقضاء إجازة عارضة .
منذ أن قال الطبيب في شهر حملي الرابع أن الجنين ذكر ، وزوجي جن جنونه ، علقني الطبيب على مشجب الفرحة ، فالتمست العذر لجنونه ، سنوات عجاف ، نسي زوجي ألمي ، وصار يملأ البيت بلعب أطفال لا تناسب صغيراً ، يشتري كتب الأسماء القديمة والحديثة ، ويعلق الزينة .
- ماذا هناك ؟؟ " .
قلتها للطبيب مرة ، وسمعتها تتردد بداخلي عشرات المرات ، رأيت أبخرة المجمرة تتصاعد ، أمي تصحبني لشيخ يسكن منطقة نائية ، قال الشيخ : "اذهبي للطبيب يا ابنتي ، دواؤك ليس عندي " .
جسدي مسجى ، والطبيب يفحصني صامتا ، كان قلقي يرتبط بعقدة حاجبيه ، بزمة شفتيه ، بتعاريج القلق التي يرسمها على قلقي ، لـِم يتعالى بمعرفته عن إخباري ؟! لـِم تحدث للمساعدة بالإنجليزية ؟؟ أشعر أني لم أعد للبيت منذ زيارتي السابقة له، لم تغادرني حالة القلق ، قوله : إن الجنين .. ربما .. غير طبيعي ، كأني لم ألتق زوجي ، لماذا أدعي الابتسام والسعادة ؟؟ تمنيت لو حضر زوجي معي للطبيب هذه المرة ، كان سيسمع ما سيقوله معي ، ويعفيني من عذاب القول ، من أن أراه ينهار ، ها هي آنية فرحي تتهشم ، سيعرف بتهشمها حينما يحضر باقة زهوره ويبحث عنها ، تتحلق النسوة حولي إذا ما ذهبت لزيارة أمي ، تقترب وجوههن من وجهي وتبتعد وأنا كمرآة مقعرة ، أنوفهن كبيرة ، وأسنانهن مسنونة ، وحديثهن كالغرغرة ، ألم تحـبلي ؟؟ تمصمص السائلة شفتيها فأبتلع إجابتي ، وأتعلل بالحر وأخرج للشرفة ، يغزوني إحساس بأن ما أعيشه ليس سوى كابوس ، سينتهي بمجرد الاستـيقاظ .
سألت الطبيب :
" لماذا لم تعرف مبكرا ؟؟ كي يتسنى لي التصرف " ..لكنه لم يجب ، ماذا أفعل ؟؟ هل هناك فحوص كي يتأكد هذا ؟ هل .. هل ؟! كانت أسئلتي كدبابيس ألصقها في مغناطيس صمته .
غرست نبتة في الحديقة وسميتها حياة ، أبي كان يفعل هذا دوما ، كلما عرف أن أمي حامل ، يغرس غرسا ، شجرة أو نخلة ، امتلأت الحديقة بالظلال والفاكهة ، هل كنت أريد بنتا ؟؟ انتظرت بالقرب من الـباب عودة زوجي ، ما إن دخل حتى غسلته بالبشرى :
- " أنا حامل " .
حملني للداخل ، فرحته شموع تنير لحظاتي ، وفرحتي ممحاة تمحو ما شعرت به طوال السنوات السابقة ، الآمال عالم بذاته ، له درج وبناء ، وقبة يتنامى تحتها.
- " أحبك " .
أخيرا قالها ، لم أشك لحظة بإحساسه بها ، لكن الترقب كان يفترسها على فمه ، صرفني الإحباط عن رغبة سماعها ، اليوم خرجت من فمه مبللة بعطر الامتنان ، وسمعتها بآذان متلهفة ، رسمت الكلمة أيامي التالية بفرح مباغت ، كففت عن الطواف حول سنواتي الماضية ، تجاهلت منظر قدمي ، الذي يطل من ذاكرتي دوما ، وهي تعبر على المبخرة ، سبع مرات ، كل مرة برقيتها الخاصة وأمي وهي تدعي أن عينا حاسدة نقرتني ، تسلم بهذا وتنصرف لمحاولة معرفة هذه العين ، آه .. نسيت تجاهله انتظاري له وتقوقعه في نفسه ، وتوقفت عن مراقبة دورة القمر .
هل نسيت فعلا ؟؟ صديقتي التي تزورني تاركة أولادها في البيت ، تتصل بهم وسط لقائنا للاطمئنان ، عيني المعلقة على الهاتف وهي تحدثهم ، كأنها تخبئهم في الهاتف ، كأني سألتهمهم ، لـِمَ تكلف نفسها عناء زيارتي ؟؟
وجدت يدي تنقر أرقام هاتفها ، أخبرها بالحدث " أنا حامل " . قلتها لها قبل أن أحييها ، فرحت ، شعرت بها تمطرني بالقبلات ، تخرج أولادها من الهاتف وترصهم أمامي .
خرجت من عيادة الطبيب حائرة ، ترتعش ساقاي ، يستغرق النزول وقتا أكبر، كأن الزمان لم يعد مقاس المكان تماما ، ثمة خلل يعتريني ، كيف سأقول لزوجي ؟؟ أسحب الغرز وأكر الخيط الذي بنينا نسيجه ، ألفه كرة تجري وأجري وراءها من جديد ؟! عليَّ الذهاب لمراكز الفحص بالأشعة بمفردي ، إشراك زوجي يعني قول الحقيقة له ، هل أقول " ابني مشوه ؟؟ " . أم أقول :" ابنك مشوه ؟؟ " .لن أحتمل نظرته ، سأقولها له وأنا أنظر للجدار خلفه ، أو وأنا مغمضة ، سأبكي كثيرا وأنا أقول له ، أصابني دوار ، البنايات تدور حولي ، والشارع صار شريطا أسود يلتف حول عيني ، الناس تضحك ، تضربني على رأسي وتجري ، اتصلت بصديقتي ، سألتني عن مكاني ، قلت لها إني بالخارج للتسوق ، لم أقدر على إخبارها ، شجار أولادها يعوق سماعها لحديثي ، صخب طبولي الداخلية يعوقني عن الكلام ، وقفت في الشارع ، ونظرت يمينا ويسارا ، محاولة تحديد الجهة التي أتيت منها ، والتي يجب أن تبتلعني .
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
منى
ماذا أقول؟؟؟؟؟؟؟
هناك تفصيلات لا تشعر بها إلا امرأة ولم ترها إلا خبيرة..أو مجربة..ولأنى أحمل جزءاً من هذه القصة فى ذاكرتي..فلقد عشتها معك لحظة لحظة وتنفستها...
أشكرك..وأحييك
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
هي قصة عايشت شبيتها لصديقة تركية
وكنت اشعروكأن الدنيا قد توقفت
لكنها بالايمان صمدت وانجبت طفلا
واجريت له عشرات العمليات الجراحية
وهاهو الآن يمشي ويضحك
ويضحك قلب الام
نص مؤثر فيه الانسانية تتفوق
محاسن الحمصي
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
قرأت القصة التي لا تكتبها إلا كاتبة مرهفة الحس وتعبر بصدق عن مشاعر الأنثي
لن أطيل فغيري ربما يعبر أعمق ولكنني أؤكد لك بمدي إعجابي
لك كل المودة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
احييك تحية ممزوجة بالاعجاب
بما كتبتى
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
بين قصة وقصة تثبت مني الشيمي أنها احترفت كتابة القصة القصيرة ، كل لحظة تعيشها أو تجربة تعايشها ، تستطيع تحويلها إلي قصة قصيرة . يدل علي ذلك الإهداء الذي صدرت به قصتها (إلى صديقتي المنتظرة ابنا مشوها
الصبر .. الصبر .. الصبر ) والذي يوحي بحيوية التجربة وحميميتها .
كما تعيد قصص مني الشيمي إلينا تجربة الرائد يوسف إدريس في القدرة علي تفجير اللحظة ، حيث استطاعت بحرفية تصوير ليس مشاعر صاحبة التجربة فحسب ، وإنما شعور ومشاعر من حولها فتبني شخوصا حية تبض بمشاعر الحياة ، فها هو الزوج وكيف كانت فرحته بحمل الزوجة ، دون زعيق أو ضجيج ، والأم بأفكارها وتقاليدها ، ثم الصديقة التي ظلت تخفي عنها أبناءها ، وكأنها تخاف عليهم من الصديقة العاقر، المحرومة ، وما أن علمت بحمل صديقتها حتي أصبحت لا تخاف عليهم منها .
ثم الشعور بخيبة الأمل ، وضياع الحلم ، والقلق المصاحب لها ، وعديد التساؤلات التي تلازمها في تلك الحالة المشحونة الفوارة .
اختيار موفق للحظة ، وتجسيد موفق لتصوير أبعادها ، يثبت من جديد أن مني الشيمي كاتبة قصة قصيرة تسعي نحو الإجادة والترسيخ .
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
سعيدة للاحتفاء بقصتي القديمة نوعا
أشكركم من كل قلبي
مرحبا حنان
يجب ان تكون هناك تفصيلات لا تعرفها سوى المرأة لأنها موكلة بالإنجاب وما يصاحبه من استقراء لنفسها وللآخرين، بل يجب أيضا أن تمر بهذه التجربة المرأة لتكتب عنها ، وإلا لن تكون مطلعة على الكثير من تفاصيل الحدث، وهي قصة قديمة كتبتها منذ شهورعايشت أحداثها مع صديقتي..
أتمنى أن أكون قد وفقت.
مودتي ويومك سعيد
محاسن الحمصي
سعيدة بعبورك
لا أعرف إذا كان الأدب الجيد هو ملامسة الواقع أم لا .. لكني أسعد عندما أجد نفسي في قصة أقرأها، اتساءل هل صدق الكاتب هو ما أوجدني فيها أم أن كلمة تشابه لا تحمل سوى معناها فقط
هبة عبد المعز
لقد أسعدتني كثيرا وأخيرا عبورك على قصتي لما ابتلعت جمرة .. حفظك الله من كل جمرات مجامره
كريم يا رب العالمين..
محمد عبده العباسي
وما قلته يا أخي يجعلني أفخر بقراءتك لقصتي.. فأنت قلم مميز ورأيك له ثقله بالطبع..
أشكر لك عبورك
ميسرة صلاح الدين
ميسرة انتظام عبورك على قصصي يطربني جدا، مودتي التي تعرفها..
أستاذ شوقي عبد الحميد
دوما تسبر غور العمل وتمسك مفاصله،، رؤية واعية.. سعيدة لتوقفك عند موقف الزوج والصديقة.. نظرة الآخرين قد تغير نظرتنا للعالم أيضا.. وتحرك الحدث.
أشكرك على العبور.. والتعليق.
مودة صادقة
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
كعادتك المدهشة
تجوبين فضاء تجاربك القصصية الغير مستهلكة بثقة وبراءة ووعى
وتعرفين كيف تتركينا نفكر كثيرا بل كثيراً جداً ... فيما ألقيتى علينا من أسئلة كونية وإنسانية قبل أن نجرؤ على الرد عليها أو التفكير فى إستخدام ردود سابقة التجهيز لها .
مزجك البارع بين تداخلات المشاهد والمواقف فى قصصك وتداعيات حوارات شخوص قصصك الصامتة البليغة التى تدفعيها طواعية إلى البوح لكى ولنا ... يشير لإبداعك القصصى بالبراعة والمفارقة ...
لقطاتك الواعية التى لا تأتى جزافاً فى مواضع سردك والتى يظنها قرائك دخيلة هى ذاتها ما تعكس وتثبت انها جزء لا يتجزأ من نسيج العمل لا يستقيم بدونه ويؤكد صدق تجربتك ووعى رؤيتك.
شكرا لإبداعك الذى ننتظره دائماً بشغف ونتلقاه بفرحة
أشرف
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
ليس لدي سوى محبتي
وإعجابي بك دائما لك كل ورود الحب والمودة
وتحية تقدير بحجم إبداعك
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
أدخلتينا بمهارة القاص البارع فى نسيج التفاصيل الحسية المرهفة لنشعر بكل نبضة قلب ولنرى كل قطرة عرق .. ليلفنا القلق ولتقتلنا الهواجس
دمت بصدق وإبداع
أماني
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
لا أملك سوي أن أقول
إنني من
حرارة الوصــــف ..
ودقـــــة التفاصيل ..
وصعوبة الحالـــــة..
وإستحالة الخلاص..
أشعر الأن
أنني
قد أبتلعت الجمرة
زينات القليوبي
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
تنير صفحتي بعبورك الباذج
أشكرك على رأيك في القصة
فاطمة الكواوي
أنت تغيبين كثيرا عن الورشة هذه الأيام، لعل المانع خيرا
أشكرك على عبورك وعلى رأيك، مازلت اتلمس طريقي
أتمنى أن تعجبك قصتي الجديدة
أماني على فهمي
والله يا أماني أسعد بعبورك جدا، ليتني أكون عند حسن ظنك بإبداعي
زينات
مرحبا مرحبا
فرحة أنا بك. وبوجودك بالقرب من قصتي
أتقدم بتشجيعكم لي
أنت مالكة لناصية القلم
ورأيك يهمني جدا
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
تطرقين أبواب إنسانيتنا ، فنسمح لك بالدخول لعوالمنا لتنشري فيها نبضك
هذا النبض الذي يقول الكثير
اطرقي قلوبنا ونحن بانتظارك ليبق هذا الخيط الـــ يربط بيننا وبين هذه المشاهد الإنسانية
كي لانتوه في عالم تتخبطه الأنانية
منى
تضعيننا أمام الألم والخوف والتمزق
مشاعر مختلفه تعبرين عنها
الزوج
الزوجة
الأم
الصديقة
ثم تمرين على بعض العادات والمعتقدات
ماتفعله الأم
كيف نحاصر بعضنا بالأسئلة المؤلمة
تتحلق النسوة حولي إذا ما ذهبت لزيارة أمي ، تقترب وجوههن من وجهي وتبتعد وأنا كمرآة مقعرة ، أنوفهن كبيرة ، وأسنانهن مسنونة ، وحديثهن كالغرغرة ، ألم تحـبلي ؟؟ تمصمص السائلة شفتيها فأبتلع إجابتي ، وأتعلل بالحر وأخرج للشرفة ، يغزوني إحساس بأن ما أعيشه ليس سوى كابوس ، سينتهي بمجرد الاستـيقاظ .
منى
أوافقك الرأي بأن أبطالك يأخذونك لعالمهم
وإلا لما استطعت أن تحللي مشاعرهم بهذا الصدق
أعرف كم هو متعب ذلك
أعرف يامنى
أعرف
لحظة المخاض
كل هذا أفضل من العادية
صدقيني لهن همومهن
سأخبرك عن ذلك وقت ما
محبتي والكثير من الود
تعليق: تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
اشكرك اشكرك على هذا التعليق الذي كان إبداعا في ذاته
اتمنى دوما أن أكون عند حسن ظنك بي
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
من شيم المبدعين العظماء
ان نتخيل ولادة مشوهة
تعبير عن قلقنا الوجودي واللاوجودي
وهاته لعمري من مميزات كبار الخالقين للاعمال الدرامية
محمد البلبال شاعر وقاص من المغرب
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
اسلوبك ف الكتابة رائع ومشوق ويحمل كما من الصدق والمشاعر الانثوية الرائعه التى تؤكد أن تاء التأنيث فى الأدب فاعله ومؤثرة ومحركه للوجدان .. انتى اديبه جيده ومتميزة واتمنى ان يستمر التواصل ولك تمنياتى بالتوفيق والنجاح الدائم ..
محمود عبد الحليم
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
من يرافقك ثلاثة أيام ليل نهار ويراك عن قرب القرب يعرف كيف تبتلعين الجمر لتكتبين
فهنيئا لقلم ينام بين أناملك
دمت رحيقا يارفيقة الغرفة
روعة بكل حالاتك
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
محمد البلبال
محمود عبد الحليم
صابرين الصباغ
أشكركم من كل قلبي على العبور
سعيدة بكم جدا جدا
مباااااااااااااااااااااااااااااااارك يامنى جائزة الشيخ زايد
مباااااااااااااااااااااارك عليك منى جائزة الشيخ زايد أو الشارقة للإبداع الأدبي
تستحقينها ثم تستحقينها حبيبتى..
سعيدة أنا بك..وبصداقتك
تعليق: مباااااااااااااااااااااااااااااااارك يامنى جائزة الشيخ زا
وأتمنى لك كل خير ومزيدا من الإبداع
محبتي يا الغالية
مبروك أستاذة منى
ومن نجاج لنجاح دائما
تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
وأشكر الورشة على هذا الاحتفاء
مودتي الكبيرة
تعليق: تعليق: لمّا ابتلعت جمرة
جميل هذا البوح. ككل نصوصك، تثيرين الدهشة و المتعة.
ود وباقة ورد