You are here
ماذا لو أدعوك الآن إلي أحلامي؟

ماذا لو أدعوك الآن إلي أحلامي؟
خوسيفا بارا
ترجمة: خالد الريسوني
dodo_nomercy
عن الأحلام
ماذا لو أدعوك الآن إلي أحلامي؟
شفتاك من تفاح
فوق الجلد الشهي لأربيتي
طوال الليل، قل ماذا تفكر؟
رضابك من فاكهة، في خفة يعطر
محيط بطني الجائع...
يا للحصاد الأعذب
لعالم بلا شمس
( بذار ومداعبات وتيهان )
قل لي: ألا تأتي
إن دعوتك إلي أحلامي هذه الليلة أيضاً؟
كشف النوايا
أود أن أتحدث عن الهوي البائس والباذخ،
عن روحه التي هي النار وأيضاً هي الصقيع،
عن الأمزجة المباغتة وعن الإيماءات الناعمة،
عن الصخب والهمس وعن المجد والرهبة.
دعني أقول لك بصوت خافت اسمه.
ذكري هادئة
ما زلت أري البحر لاهثاً وكثيفاً
حينما أغمض عيني، وعلي اليسار
الأعمدة الدورية في عناقها: عناق اللبلاب
فوق الجبل،
مثل صورة ثابتة أو لوح زجاج ملون قديم.
يتصاعد عطر أزهار الدفلي هادئاً إلي،
إبرة من ملح البارود،
الصوت البدائي للريح في الرتم
مثل منارة فضية.
يتأمل القمرُ حلم القرية الصامت.
ما زلت أري الجزيرة حينما أغمض عيني،
كل شيء ما زال محفوظاً.
لن يأتي الشتاء ليعري أشجار
ذكراي. ما زالت لديك
الحركة الساكنة للحظة هيامك بي.
أقنعة
يتخفي وجهك كل يوم بين الناس
قاطبة في حركات مألوفة، لا إشارة
لصمتك العذب، لارتعاش شفتيك
تحت القبل أو في استعجال الجنس.
قناع لذاتك، تتنكر وتتنصل
من الوصمة الحساسة في الطرف الأكثر
هشاشة منك، عيونك وحدها تتابع ببسالة،
معلنة الشوق الذي يهزمك في غرفة نوم الماء.
ليس حباََ
ً
ليس حباً، ليس حباً
الارتعاش الذي تهديني،
الانطلاق الجامح للرغبة،
ليس حباً.
من شفافيته يغدو الجلد روحاً
يبلورها العرق، فتنجلي
خالصة، لكن وحده الوقت
يؤخر جسدك هذا الجبار
عن الانكشاف عبر الانفجار،
ليس حباً، أعرف ذلك، لكني لست أدري
أي شيء سيكون، لكنه ليس حباً.
وهوي قلبي مثل ظل.
هبات الذاكرة
إن لم أستعد الهبة النفيسة لوطأتك
إن لم يتهشم قفاك ثانية تحت عبودية
مداعباتي، ولم تأسر ركبتاك الظلال
ثانية، إن لم تعذبني ثانية بمعجزات
جسدك ورغباتك الوئيدة،
انظر،
لم يعد يهمني:
أستطيع أن أعيد خلق كل شيء من أجلك،
تشكيلك، انقاذك في الساعات المفترسة،
أستطيع أن أحيا من خلال الأشياء التي سلبتك إياها،
من ريع الحب الذي خلفته
منسياً في سريري
مثل قشرة حزينة.
حياة متناقضة
عشت أكثر من حياة لأنني كتبت جسدك،
لأنني بحثت عن صفات محددة سوف تحكي
عن مستهل جلدك وعن قبلاتك الفظة،
لأني سميت مدناً لأجل متعتنا
وعمدت بالذهب والنجوم المساءات
التي تبادلنا فيها الهوي كما لو أن الأمر كان حقيقة،
إن كنت الآن محكوماً علي أن أستمر إنسانة،
أن أواجه حكاية، جملة لا لبس فيها،
قل لي كيف يمكنني أن أتضاءل، أن أبتلع ريقاً
وأجهض الكلمات قبل أن تزهر
باسطةً أمام عيني مروجاً.
قل لي كيف أعيش ما تبقي لي من الحياة.
خيانة لا يمكن تلافيها
إن كان ينبغي للأرض
في الختم أن تنهش عظامك الناعمة،
ولفمك أن ينام مثل سحلبية غضة
تحت جذور ونباتات متسلقة، ماذا يهم
أن تكون منكشفاً وسهل المنال،
أن توجه رضابك نحو أخاديد أخري،
أن تقتص من ذاتك إرباً إرباً
مثل صورة مدنسة قاسية ومقدسة،
إن كان في الختم
ينبغي لك أن تكون رغماً عن جسدك المشرق
ورغماً عن كل رغبة توجْتُكَ بها
رفاتاً بهياً يتملكه الموت...
خوسيفا بارا: من مواليد مدينة شريش ( 1965 ) من أهم الأصوات الشعرية النسائية في إسبانيا حاليا،
حصلت علي عدة جوائز شعرية:
- جائزة بريفي دوميك للشعر 1989
-جائزة لوي للإبداع الشعري 1995
- الجائزة الدولية للشعر باب الشعراء 1999
نشرت عدة دواوين شعرية أهمها:
- مديح العشبة الخبيثة 1996
- جغرافية الجسد 1997
- غرفة نوم الماء 2002
تم إدراج قصائد خوسيفا بارا في عدة أنطولوجيات للشعر الإسباني:
- الفضة المنصهرة 1997
- لهن سلطة الكلام 1997
- الشعر المتعدد 1998
- نساء من لحم وشعر 2002
- الأربعون الأساسيون 2002
11/03/2008 - 13:37
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
التى تتألف منها قصيدة (ماذا لو ادعوك الى احلامى )
وانا استشرف نهايتها 00 فالقصيدة هنا تكشف ذاتها من اول سطر
وربما لايحمد كثيرا للشاعره 00لكن يحمد لها هذا التحليق
العفوى من حيث اللغة والمفردات 00 فى جو اشبه بالأسطورى
فهى طوال الوقت تتحدث مع من لايجئ 00 مع ذاتها بالأكثر
تجلدها تارة 00 وتثتثيرها تارة اخرى00 ثم تأخذنا معها 00
حيث سريرها الذى نكاد نشم رائحة عرقه فيه
اشكر للمترجم جهده الواضح فى انه استطاع ببراعة
ان يحافظ على روح الجو الأسبانى الذى قصدته الشاعره
بحرفية شديده 00وروح لاتخلو من حس الشاعر بداخله
لها 00 وله كل التقدير
نور سليمان