You are here

الصفحة الرئيسية

مختارات من القصص القصيرة جدا في أميريكا اللاتينية




مختارات من القصص القصيرة جدا في أميريكا اللاتينية
ترجمها :سعيد بنعبد الواحد-حسن بوتكي
dodo_nomercy



الشهرة

رآها الشاعر تمر بسرعة ،وبسرعة جرى وراءها،واشتكى:
-لا شيء لي أنا ؟لقد ميزت شعراء كثيرين أقل مني ،وأنا متى يأتي دوري؟
ودون أن تتوقف ،نظرت الشهرة إلى الشاعر بازدراء،وأجابته ضاحكة ،ومسرعة الخطو:
- في غضون عامين بالضبط، وعلى الساعة الخامسة زوالا بمكتبة كلية الفلسفة والآداب ،سيفتح صحافي شاب أول كتاب نشرته ،وسيأخذ منه معلومات لإنجاز دراسة تبجيلية .أعدك أنني سوف أكون هناك.
-آه ..سأشكرك كثيرا على ذلك.
- اشكرني الآن ،فبعد عامين لن تكون هنا.


كتبها :أنريكي أندرسون إمبرت." الأرجنتين".
يعرفه المهتمون ناقداو منظرا للقصة أكثر مما يعرفونه قاصا و روائيا. له مجاميع قصصية كثيرة نذكر من أهمها " الظل و قصص أخرى" 1965، " أدلة الفوضى" 1964، " البطيخ الأحمر و قصص أخرى" 1969.." خاتم موزار" 1990...
ينبع أسلوب أندرسون إمبرت القصصي من خياله الخصب، و ترتكز أفكاره النقدية على الحجاج و المنطق.


 
خطأ فادح

على من الدور ليقطع رأسه؟سأل الملك في قلق.
- أنتم يا صاحب الجلالة،أجابه الوزير بعناية.
- ومن أعطى أمرا كهذا؟
- أنتم نفسكم، يا مولاي..وأوامركم يا جلالة الملك هي قوانين في هذه المملكة.
- متى حددت ساعة الإعدام؟
- في الساعة الثانية عشرة زوالا و تمضي الآن الدقيقة الأخيرة.
- هل بإمكاني أن أقول كلمة قبل أن أموت؟
- لا ياصاحب الجلالة.
- ومن حرمني من هذا الامتياز؟
- أنتم نفسكم يا مولاي، تحسبا لأن لا يلغي أمر جديد الأمر السابق.
- هل ذلك هو السياف و تلك هي سقالة الإعدام؟
- نعم،يا جلالة الملك.
- إذن ،سأسكت للأبد.
- وسيشكر لكم شعبكم ذلك.

كتبها ليون فبريس كورديرو."فنزويلا"



الديناصور

حين استيقظ ، كان الديناصور مايزال هناك.


كتبها أوغوستو مونتيروسو"غواتيمالا".


الحقيقة

قال الرجل الشريف:
- أعطوني أسرع حصان،لقد قلت الحقيقة للملك.

كتبها ماركو دينيبي الأرجنتين



بدون ذنب

صحيح أنني أوقفتها في الزقاق المظلم..شهرت السكين في وجهها و ارتميت عليها، جردتها من الملابس و اغتصبتها..لكنني أرى أنني بريء ، لأنها قالت:
-افعل بي ما تشاء ،ولا تقتلني.
ولم أقتلها.

كتبها أرماندو خوصي صكيرا "فنزويلا


الأغنية

في حافة الصحراء ،في المنحدر ،و الرمح مغروس في الرمل ، أنشدت ،بينما أنا على جسدها،أغنية تسربت إلى فمي،فعلمت أنها آتية من الفم الأول ، الذي أنشد أغنية أمام وجه الزمن ، لتصل إلي فألصقها بدوري في أفواه أخرى، لتصل إلى آخر فم قد ينشد أغنية أمام وجه الزمن.

كتبها لويس بريتو كارسيا "فينزويلا



عجلة

ذهب رجل متأخرا إلى اجتماع مستعجل و حاسم .
التقى بصديق:
-ماذا أفعل ؟ كيف يمكنني أن أصل في الوقت المحدد؟
- أدر ظهرك وامش.أجابه الصديق.


كتبها خوسي بالثا "فينزويلا"


فرانز كافكا

لما استيقظ فرانز كافكا ذات صباح ، بعد نوم مضطرب، اتجه صوب المرآة، واستطاع أن يتخقق مذعورا من أنه:
أ-مازال هو كافكا.
ب-لم يمسخ حشرة مشوهة الخلقة.
ج- شكله ما زال آدميا.
اختر النهاية التي تعجبك أكثر، وضع عليها علامة.
 
كتبها رني أبليس فابيلا  المكسيك
صحافي و قاص و روائي مكسيكي معاصر. صدرت له ثلاث مجموعات من القصص القصيرة جدا هي: " كل الحب "، "أوهام رائعة" و" الحيوانات العجيبة".


عشق الخفاش

بينيلوب خفشاء، بالليل تنسج شباكا لتصطاد سيكلوبا.
 
 
كتبها لويزا بلينثويلا  الأرجنتين.


 قصة رعب

 صارت المرأة التي عشقتها شبحا . أنا المكان الذي تتراءى فيه الأشباح.
 
كتبها خوان خوصي أريولا   المكسيك


الخوف

ذات صباح أهدونا أرنبا هنديا.
وصل الأرنب إلى بيتنا في قفصه ، فتحت له باب القفص عند الظهر.
عدت إلى البيت مساء ، فوجدته كما تركته: داخل القفص ، ملتصقا بالقضبان وهو يرتعش فزعا من الحرية.
 
كتبها إدواردو غاليانو    الأورغواي



تغيير الهوية

حين استيقظ "أ" عند منتصف الصباح  وهو على سرير لم ينم فيه، و إلى جانبه الجسد العري لزوجة "ب" ، أعز صديق له ، اتصل مباشرة ببيته الشخصي. اندهش قليلا حينما  أجابه"ب " في الهاتف وطلب منه أن لا ينزعج إن هو تأخر:زوجته ما تزال نائمة.

كتبها فرناندو أيينسا  الأورغواي
     كاتب و ناقد معاصر. من مجموعاته القصصية: " عبور " و " ألعاب عن بعد "...
تتميز نصوصه بروح السخرية و يعود ذلك إلى نظرته الساخرة الناقدة التي بعالج من خلالها عالما فوضويا و غير متوقع: الحب، الهوية، الحداثة،و وظيفة الأدب في الفن و الحياة و المجتمع.



علاج

بينما أنا جالس في حديقة "ثيوداديلا" اقتربت مني طفلة و بدأت تدور حول نخلة . جلست في الطرف الآخر من المقعد و سألتني:
- هل أنت مريض؟
- نعم.
- ماذا يؤلمك؟
- بطني.
-أنا أيضا كان بطني يؤلمني حين كنت صغيرة . في البيت كانوا يظنون أنني سأموت. لكن ذات يوم زال الألم و لم يعد.
- أي دواء أعطتك أمك؟
- قتلتها.

كتبها ليون فبريس كورديرو  فنزويلا.


تيليكينيسيا

هكذا قال له الرجل الخارج من الغرفة، حين كان هو يدخل إليها:
ـ إما أن تصدق أو تنفجر.
بعد أن دخل، انتظرت المرأة حتى جلس، أغمضت عينيها، و بصوت كهفي نادت على الطاولة البروفنسالية الموجودة في الطابق الثاني.
نزلت الطاولة الدرج و هي تحرك قوائمها كأنها ذو أرجل أربع.
كائن تام و مروض.
صاح:
ـ هذا لا يصدق !
و قبل أن يتمكن من التعبير عن رأيه بشكل أفضل ، انفجر.

كتبها:  راوول براسكا - الأرجنتين
     كاتب و ناقد أرجنتيني معاصر، يهتم أساسا بالقصة القصيرة جدا.
له مجموعة قصصية بعنوان " أمهات المياه " و ثلاث أنطولوجيات بعنوان " قصص أمريكية لاتينية قصيرة جدا ".
يهتم خاصة بالمواضيع العبثية و الوجودية.

المختارات نقلا عن كتاب بحثا عن الديناصور - مختارات من القصة القصيرة جدا في أميريكا اللاتينية - إعداد وترجمة سعيد بنعبدالواحد و حسن بوتكي 
صورة dodo_nomercy

التعليقات

 
رائعة جداً هذه القصص القصيرة والتي يمكن أن يصنف بعضها تحت القصة الومضة .
أعجبتني القصص جميعاً وأشكركما علي الجهد المبذول في الترجمة..
هذه القصص يجب أن يقرأها كل مهتم بعالم القصة القصيرة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد / مصر
محمد عبده العباسي
صورة محمد عبده العباسي
 
رائعة وحكيمة
وخير الكلام ماقل ودل
وممتعة وثرية

أميمة عزالدين
صورة أميمة عزالدين
 
اشكرك يا اخت دعاء

غلى مكرماتك الادبية
محمد البلبال
صورة محمد البلبال
 
الاستاذ محمد عبده العباسي
شكرا لمرورك الكريم
وتحية وتقدير لكل أدباء بور سعيد
وكل عام وانتم بخير

دعــاء
dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
أميمة الجميلة
لمرورك مذاق مختلف .. اشكرك عليه
تحياتي ،،،

دعــاء
dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
محمد البلبال
شكر وتقدير لمتابعتك المستمرة واهتمامك
وكل عيد وانت بخير
تحياتي ،،،

دعــاء
dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 1 عضو يتصفح الموقع

أحدث التعليقات