You are here

الصفحة الرئيسية

مسرحية في اعالي الحب








مسرحية في اعالي الحب
فلاح شاكر
(الجزء الأول)

هذه المسرحيه هي الجزء الرابع من خماسية الحب والحرب وقد اخرجها الفنان فاضل خليل في بغداد وعرضت في مهرجان فوانيس

ثم اخرجها الفنان الاردني ماهر الجراح ثم اخرجها التونسي نصيف البرهومي ومثلت تونس في مهرجان القاهره للمسرح التجريبي الدولي في السنه الماضيه _ للأسف دون علمي _ عكس الفرقه الهولنديه التي اٍستأذنتني وعرفتني بالمترجم ثم استضافني المخرج الهولندايخونفي بيته _ حين كنت اتعالج في المانيا_ وكان يقوم بالترجمه الشاعر صلاح حسن والفنان رسول الصغير في مايشبه الندوه المصغره مع احتفاليه لتوقيع العقد مع الفرقه ... هذه المسرحيه رغم انها اخرجت في بغداد وعمان وتونس وعرضت في القاهره وترجمت الى الهولنديه ولكني اشعر انها لم تأخذ نصيبها الذي تستحق اقدمها الان للنشر ... لأننا كنهاية المسرحيه _ بغداد _ واليأت الحرق بعدها
.....................

سيناريو أولي تخطيطي لعرض:

مسرحية

في أعالي الحب

تأليف : فــــلاح شاكـر


(الجني في القمقم, الحوار يتم في ظلام كامل )

الجني : سأقتل أول من يفتح لي باب القمقم , آلاف من السنوات وأنا أنتظر أحدهم
يفتح لي الباب فأصرخ شبيك لبيك عبدك بين يديك فأطلب ما تريد ولم يفتح لي احد. لاسيد لي بعد اآن من يفتح الباب سأردية قتيلا , القتل , القتل لكل من سيكون فضوليا ويزيح الباب (يصرخ ) أفتحوا . أفتحوا يا أغبياء , (صمت ) لا فائدة من الحكمة ألا اهدد أحدا فربما شيطان الموت يبعدهم عن رؤية القمقم , رجوتكم افتحوا لي الباب , دعوني أرى الضوء للحظات ثم أعيدوني الى القمقم أو حتى الى جهنم , أريد أن أرى أحدا حتى لو كان حتفي على يده (صمت ) لا فائدة.
(يفتح باب القمقم يعود الضوء الى المسرح , الجني يرى بصعوبة لتعود عيناه على الظلام , لحظات حتى يستطيع تمييز الأشياء , المرأة واقفة تنظر أليه بلا مبالاة وبدون حذر أو خوف )
الجني : شبيك لبيك عبدك بين يديك , أأمريني فألبي
المرأة : وماذا أريد
الجني : ( بأرتباك وأستغراب ) , أي شئ , أي شئ تطلبيه يا مولاتي
المرأة : لا أريد شيئا
الجني : ماذا ؟
المرأة : كما سمعت لا أحتاج شيئا
الجني : لا تحتاجين؟‍‍‍‍‍‍ ‍ لماذا إذن أخرجتني من قمقمي ؟
المرأة : شيئا وجدته مصادفة , فتحت غطاءه , ما أدراني أن جنيا سيخرج لي من داخله
الجني : (بتوسل ) مولاتي …. ماذا أفعل ؟ عليك أن تطلبي من شيئا لكي أوء دي واجبي و أكون جنيا حقيقيا
المرأة : هل تنفذ كل ما أطلبه منك
الجني : لا أستطيع شيئا سوى هذا
المرأة : اطلب منك أن تصمت
الجني : مـــــــو ( يصمت. صمت قصير, تسمع بوضوح أصوات قصف متكررة , المرأة جالسة تحيك قطعة ملابس غير مهتمة بالقصف )
المرأة ببرود) هل لك أن تنفذ أمرا أريده
الجني : (بفرح) مولاتي … يسعدني أن …
المرأة : أوقف هذه الحرب المجنونة ( يقف الجني مترددا ) لم لا تفعل ؟
الجني : يال سوء حظي أن يكون طلبك الأول ما لا أستطيعه
المرأة : لا تستطيعه أو لست جنيا كما تدعي؟
الجني : وأنا كذلك يا سيدتي , لكن قدراتي أن أحقق رغبات فرد فيما يخصه كفرد , وليست رغبات الجميع
المرأة : أي جني بائس انت , قدرات غبية , ما فائدة ان تسعد أحدا ما و الجميع في فرن يتقافزون للخروج من فوهته … ليس فرنا بل قمقما مختوما حربا تأكل العناق و اللقاء …. هل تفهم ماذا يعني أن يكون عمرك كله وداعا, و في كل وداع يختنق حلم و تضيع أنفاس الأفق , وداع ثم وداع أواه من هذا العمر الموحش الذي لا لقاء فيه ( بسخرية) وتقول عن نفسك جنيا , لا أستطيع , قدراتي أن أحقق رغبات فرد و… حسنا لي رغبه, رغبة فرد حقق لي لقاء ا واحدا لكي أستطيع أن أقول أنني عشت , حقق لي لقاءا مع حبيبي.
الجني : أي منهم
المرأة : هو واحد
الجني : بل ثلاثة
المرأة : تعرف إذن ؟
الجني : أولست جنيا ؟
المرأة : (بسخرية ) يا لفرحتي بك , تعرف ما أعرفة يا للخوارق ؟
الجني : مولاتي , أطلبي مني و سترين
المرأة : أعد لي حبيبي , أفتح تابوته وأخرجه , أريد معه لقاءا, لقاءا حتى ولو كان توديعا له
الجني بأرتباك ) مولاتي… أنا جني بائس امام طلباتك , لله وحدة قدرة أعادة الموتى وأحيائهم …. مولاتي ثقي أنني قادر ولكنك لم تطلبي مني ما …..
المرأة : ( تصرخ ) لم أطلب … وماذا تسمي … علي اللعنة , لماذا أعيد الأمنيات الى شهيقي … أنا أعرف أن كل شيء قد إنتهى , يالغبائي , لم أحاول ؟ لقد مضت الحياة بعيدا عني منذ سنوات علي الركون و تطمين القلب بيأس قرب القبر
الجني : أطلبي مني يا مولاتي أشياءا أستطيعها
المرأة : مثل ماذا ؟
الجني : ذهب , جواهر , قصور , موائد , …. صدف … ممالك , بحار , محيطات قارات
المرأة : ( تقاطعه) كل ما ذكرته هل يطعم القلب المفجوع بالذكريات
الجني : كل أمرءٍ له سعادته , ربما الذهب أو …
المرأة : ( بيأس بالغ ) أذهب لسيد آخر فقدرتك لا تسعدني
الجني : لا أستطيع سيدي هو من يفتح باب القمقم
المرأة : و إن لم يحتاجك سيدك ؟
الجني : لا ذهب أو جواهر … و الذكريات
المرأة : أنها هنا ( تشير الى قلبها ) لا أحتاج الى من يذكرني بها
الجني : تحتاجين من يشاركك أياها
المرأة : أنت ؟
الجني : أكون أبن الجيران مثلا
المرأة : تهرج
الجني : من يكون
المرأة: لا أدري .. لا أظن أن ثمة رجلا أو شيئا يستطيع الآن أن يجعلني أرتعش أو أرتبك … لقد جفت الروح
الجني: كيرا ما نظن في قمة أزماتنا أن هذه هي نهايتنا , ولكن للزمن أبدا بدايات جديدة , يلتئم الوقت أو الجرح فنعود ثانيةَ الى الصباح .
المرأة : ياللوصفات الجاهزة الجميلة , في أزمان أخرى ربما … لكن ليس في زمننا .
الجني : هل لي أن أطلب أن أحقق لك رغبة أرغبها أنا لك ؟
المرأة : لي ؟
الجني : دمية سترينها من خلال قدراتي على أنها طفلك
المرأة : طفلي ؟ أنا لم أتزوج
الجني : جربي أنها تسلية الجني: لماذا نستعيد ذكرياتنا التي نحب بالخيال , لماذا لا نراها ؟
المرأة : قد غاب أصحابها فكيف أستعيدهم و أراهم يشاركونني ذكرياتي معهم
(الجني يغير شكله , وليس بالضرورة أن تكون أقنعة أو ما شابة هي الوسيلة , أي تغيير بسيط يتميز به ابن الجيران )
الجني : أنا أبن الجيران
المرأة : أنت ؟
الجني : أو ليس هكذا يسير؟ ( يقلد مشية أبن الجيران )
المرأة : (سارحة في خيلها ) كان هذا أولهم , كنت ساذجة , مأخوذة بالحياة , أتنفس الأحلام أشعر بأني أعيش الى الأبد دونما شيخوخة , ألتقطتني نظراته المتكررة , المترجية المتدفقة بالرغبات المحبوبة عنوة
الجني : وفي ظهيرة كانت من الحر كأن الشمس سكنت الأرض , برز لك وأنت عائدة من المدرسة
المرأة : هل تعرف؟
الجني : أولست جنيا ؟
المرأة : رباه ,لا أستطيع تخيل شكله كاملا
الجني : كان يرتجف للحد الذي ثمة معجزة لبقاء سرواله في مكانه
المرأة : في وقتها لم يبدو مضحكا
الجني : لأنك لم تكوني أقل منه أرتباكا
المرأة : صوته يالأرتعاسات صوته , هل تعرف كيف كان ؟
( يبدأ الجني بتقليد أبن الجيران , تبدأ بالتأكيد كلعبة و تبقى هكذا بالنسبة الى الجني , إلا أن المرأة تستغرق بالذكرى فتدخل بالدور تماما و كأنها حقيقة تحدث الآن )
الجني : بأرتباك شديد .. مير … مر.. مرحبا
( المرأة بأرتباك تنظر ألية صامته )
الجني : ( بأرتباك متزايد) أنا ولد … أقصد أبن جيرانكم
المرأة : أعر .. أعرفك
الجني : ما عندي أخت حتى تصير صديقتك
المرأة : لا … لا أفهم
الجني : أنا صديقتك .. أقصد كان من الممكن أن تقول بك لو كانت …
المرأة : ماذا … ماذا تقول لي ؟
الجني : أنا … أنا .. آه لو كان لدي أخت
المرأة : أعتبرني … أعتبرني أختك
الجني : لا … أقصد ( يصمت , يبقى مرتعشا بغض الوقت , يتبادلان النظرات )
المرأة : انا ذاهبة
الجني : لا … لا تذهبي .. أنا … عندي رساله لك
المرأة : رسالة ؟
الجني : لم أنم كل الليل وأنا أكتب
المرأة : لا … أنا لا آخذ الرسائل من أحد
( تهم بالذهاب )
الجني : (يصرخ ) لاتذهبي أنا أحبك
( تلتفت نحوه , تنظر أليه , تنتبه لنفسها و للجني , تخرج من الدور منهكهه)
المرأة : (بألم) كان يجب أن أذهب و ألا آخذ رسالته , تلك كانت فاتحة شهية القلب للحب
الجني : حتى لو كنت تعرفين ما سيحل بك ما كنت ستذهبين , كان يجب أن تحبيه
المرأة : لم أحبه هو بل أحببت الرحب فيه
الجني : هكذا هو الحب الأول , عنيف جدا لكنه قصير
المرأة : ما كنت قد مللت من أختلاس النظرات , وساعات الوقوف في الشباك بأنتظار مرآه لدقيقة واحدة , ساعات من التعب و الوجد لكي أبصرة وهو يدخل البيت و يخرج منه , ما كنت قد مللت سهر الأحلام وخوف إفتضاح السر , وجمر مخبأ الرسائل و ساعات الخلوة السرية أمام صورته الصغيرة , ما كنت مللت كل هذا لو لا …
الجني : لو لا أنه لم يكن هو
المرأة : ماذا تعني ؟
الجني : لم يكن فارسا كان مثله مثل المراهقين , يضربه أبوه , يشتري الخبز , يساعد أمه في الطبخ
المرأة : كم نبدو مضحكين في أوهام حبنا الأول , مضحكين و نحن نزيل سقار الحب الأول ( تضحك ) نرتعش عندما نتذكره , نضطرب عند لقياه , ليس من هدف سوى الحب نفسه , و لا يهم , حتى الشريك من يكون

المرأة : ولكن
الجني : رجوتك يا مولاتي (يعطيها الدمية )
المرأة : ماذا أفعل بها ؟
الجني : تحتظنينها كما الأطفال
(تحتظن الدمية , نسمع ضحكات طفل . لا أعرف في هذا المشهد هل يمثل الجني دور الطفل أم أن الحوار نسمعه تسجيلا , هذا الأمر متروك للمخرج , وأنا كرأي خاص بي أحبذ التسجيل , لأنه سيكون ثمة أيحاء و كأنه حلم مستقبلي . أن جمالية هذا المشهد هي شيطنة الطفل من خلال قوله لأشياء أكبرمن عمره و كذلك طريقة لفظه . )
الطفل : ماما
المرأة : (مرتبكة ) ما… ما
الجني : إنه يناديك
المرأة : أنا … أنا أمك
الطفل : ماما
المرأة : نــ … نعم
الطفل : لا تقولي نعم فقط بل قولي نعم حبيبي
المرأة : حبيبي؟
الطفل :أولست ؟
المرأة : يمه حبيبي (لا أعتقد أنها تقصد الطفل , ربما أبيه الشهيد )
الطفل : (بتنغيم محبب ) حلو … حلو ما قلتيه
المرأة : يمه حبيبي (تبدأ مشاعرها بالاقتراب منه )
الطفل : حرارتي مرتفعة
المرأة : أسم الله عليك حبيبي الطفل لم تسأليني أسم الدواء الذي أريد
المرأة : (ضاحكة ) طفل أم طبيب , ما أسمه ؟
الطفل : تراي … ترايمنك
المرأة بإعجاب لطريقة اللفظ ) يمه فدوه
الطفل: ( يضحك ) لست مريضا , انا أضحك منك
المرأة : إضحك حبيبي
الطفل : اريد ان اكبر
المرأة : لماذا؟
الجني: ماذا لو كبر الطفل
المرأة : (تصرخ به ) فيصل , أيها الجني فيصل
( الجني يستحضر فيصل من خلال نفسه , المرأة مأخوذة بذكرياتها يتقدم
باتجاهها الجني مع تغيير بسيط يلائم ما تعرفه هي عن فيصل )
فيصل: أننا في الحرب
المرأة : ماذا يعني هذا
فيصل: رصاصة صادقة في مصيرها تسير بأستقامه لكي تنهي القلب
المرأة : وماذا يعني هذا ؟
فيصل: أعطيني شهيقك لكي أطيل مسافة الرصاصة و أبعد القلب
المرأة : قلبي
فيصل: لا مجاملة في الحرب , الموت واضح , لماذا نخادع الحياة ونكابر , أنا كالرصاصة مستقيم أريد أن أخترق قلبك بنبضي لكي نخترق الحب نسيانا للموت
المرأة : لكني لم أعرفك بما يكفي
فيصل: في الحرب جرذانا نلتصق ببعضنا, الحماية هي الحب … بعد حرب او وقت يتبخر الحب أو ينغلق فتتكاثر محبتنا بطول عمرنا
المرأة : أنك لا تعطيني فرصة للتفكير فكيف …
فيصل: عميان تحت أزيز الرصاص نختار خندقنا , امرأة في طريق قافلة جنود ماضين للحرب تؤشر لهم بعلامة النصر , تصبح حبيبة كل القافلة , أدنى إشارة عطف تصبح حبا عظيما وشهيقك يجاهد كي يبعد الرصاص, وأنت؟ عرفتك منذ… منذ … منذ أول مشروع موت لي , وها قد مرت على جبهتي رصاصات أضعاف أضعاف عمري فكيف أؤجل حماية حبي لك من الموت.
المرأة : أأنت ؟ ….
فيصل: كنت أخشى أن نبني معا حلما فتناصفة الرصاصة , خفت على حلمي من الشظايا فقررت أن أودعه أمانة في شهيقك …. أنا أحبك لأن الحرب كشفت أحلامي بشيء واحد هو أنت .
المرأة : لولا الحرب لم تكن …
فيصل: موزعا … كنت موزعا , الحرب قطرتك قطرة ندى فوق جبهتي المحترقة بحر الخنادق , لولا الحرب ….
المرأة : ما كنت أحببتني ؟
فيصل: بل لا حبيبتي أنت لأن حذائي يوزع الحياة فوق الأرصفة , في الجبهة لا شوارع تؤدي الى بيوت , ليست هذه علتي …. في الجبهة يا حبيبة لا أسير منتصبا , هل ثمة ذل أكبر من ان اقضي كل هذه السنوات وأنا لا استطيع النظر الى السماء منتصب القامة
( يهم بالذهاب )
المرأة : أذاهب أنت ؟
فيصل: سأعود هذه المرة سليما دون شظايا تخترق ثياب الحلم
المرأة : ولماذا هذه المرة ؟
فيصل: لأني بمحبتي لك سأغري القمر بالدخول الى ملجأي
المرأة : سأنتظرك
فيصل: سأعود لنتزوج
المرأة : لوحدك قررت هذا
فيصل: لست أنا أو أنت من يقرر أنه أبننا
المرأة : لم أوافق على الزواج بعد و تقول أبننا الذي قرر أن…
فيصل: هل من الممكن أن تكون كل أحلام الآتي ماضي في الذاكرة
المرأة : أنا أمرأة لا أفهم ألا دقات قلبي
فيصل: لو اخترقت قلبي رصاصة سيكون نزفي طفلا يبحث عن أم له
المرأة : رباه حتى حين تهدني أحلامك …. كابوس
فيصل: وسيصرخ نزيفي – ولدي … لست يتيما , فأنا حلم أب تكسر الرصاص فوق جبهته لأني لم أولد بعد , أبني يبحث عن اطمئنان يرضعه , هل لي أن أتنفس حلمي يا حبيبة

........................... يتبع
صورة فلاح شاكر
القسم: 

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات