ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- انتصار عبد المنعم
- لم تذكرهم نشرة الأخبار/وقائع سنوات التيه
- فتحي سعد والخروج من زاوية العتمة أخيرا
- نهايات...
- منى الشيمي ومونودراما القصة
- التسكع الرقمي
- عندما يكون المكان بطلا
- سهيلة بورزق*كأس بيرة
- فتحي سعد ...قلب كبير مفتون بالفل
- علاء الأسواني الجمعة القادمة في معهد جوتة بالأسكندرية
- راحيلا ميزراحي ( غزة – عظمة في حلق الصهيونية )
- مأزق أحمر!!
- The bold and the beautifulسوزان تميم وهشام مصطفى ...
- كوليرا تغريدة البجعة
- قل لي : أوحشتني !
- ( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
- حدث في رحم ما
- انــتــحــار
- البلكونة غرام وانتقام !!
- غجرية
- وللبحر شئون
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
الثلاثاء, 05/13/2008 - 19:10 | انتصار عبد المنعم

( مشهد ليلي )
صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
انتصار عبد المنعم
عندما تقرأ ديوان ( مشهد ليلي ) للشاعر أسامة صفار ، تتشكل أمامك
صورة للمرأة الحلم التي لا تأتي دوما ، تلك المرأة الأنموذج الملهم لخيال
الشعراء على مر أزمنة التخيل والإنبهار بالأنثى الرمز، تلك المرأة المعلقة
كقنديل سماوي لتضيء سماء من تحب ، ولا تنتظره ليضئ سماءها أيضا ، فهي
صاحبة القول والخلق لفعل ( يحب ) ومشتقاته منسوبا لكل الضمائر المذكرة
والمؤنثة ، ومنتميا لكل الأزمنة ماضيها وحاضرها ومستقبلها ، هنا المرأة
حاضرة وبقوة ، تثبت أنها ربة كل القصائد ومحور كل مفردات الديوان ، وما
الشاعر هنا أو المتحدث بضمير المتكلم إلا تابع يدور في مدارها ، تتشكل
حالته تبعا لها ، ولذلك فعلى الرغم من أن الديوان يحمل إسم القصيدة ( مشهد
ليلي ) لهذا الرجل الذي ( يدفع قدميه بالكاد / في آخر الليل..)
فقصائد
الديوان ليست عن هذا الذي يقضي أيامه برتابة مملة و( يتصور أن العمر
أمامه!!/ يروح/ ويجئ / كبندول الساعة / يأكل/ يشرب/ ينام / ويضاجع
النساء/مثل ثور)
وليست أيضا عن هذا الرجل السلبي ( الطيب) الذي عندما قرر أن يتخذ قرارا قبل أن يغادر العالم كان قرارا أحمقا (كان طيباً / لكنه أتخذ قراراً /أحمقاً/بالتعري../ كلقيط)
وبقي طيبا (كان طيبا / كصندوق ذكريات /لامرأتين../ محايداً تماماً/ كان بينهم / وغائماً / كمساء سكندري / في الشتاء)
وليست أيضا عن هذا الرجل السلبي ( الطيب) الذي عندما قرر أن يتخذ قرارا قبل أن يغادر العالم كان قرارا أحمقا (كان طيباً / لكنه أتخذ قراراً /أحمقاً/بالتعري../ كلقيط)
وبقي طيبا (كان طيبا / كصندوق ذكريات /لامرأتين../ محايداً تماماً/ كان بينهم / وغائماً / كمساء سكندري / في الشتاء)
بل
إن قصائد الديوان هي عن تلك المرأة الحبيبة التي لا يرى الشاعر نفسه إلا
من خلالها ، فهو العاشق الذي يعيش حالة العشق المتخيلة حتى الثمالة ،
فتصبح المرأة عنده هي المنتهى والهاوية ، ( لأنك يا مولاتي / جناح
الطائر.../وقشة الغريق../لأنك الطريق../ والحريق/ والبريق/ والأمل...)
هي تلك اليمامة الوديعة التي تعيد النور لذاكرته البعيده المندثرة تحت أمنياته المتشبثة بحلم الموت كقرار يائس مثل قراره بالتعري والإستسلام لواقعه المتقهقر
الذي يعبر عنه في قصيدة ( حالة)
أقف على رأسي / وأنقنق/ كدجاجة / أصحو/ منتفخا ً/ كديك رومي / أعود إلى / وأندس بين / السريروالحائط)
يكفيه العودة لشرنقة أوهامه كي يتوهم حلولا لا تجيء لمن يكتفي بالنقنقة ، ويحصر عالمه في تلك المسافة الصغيرة ، مابين السرير الذي يثبت عليه أنه ديك رومي ، والحائط الذي يحجب عنه العالم الذي يرفض التواجد فيه.
هو مجرد سؤال هائم بلا إجابة ، وهي المرأة المستحيلة ، طفلة الغول والعنقاء هي المرأة الأنموذج الكامل ( يا امرأة / كمالها / مرعب../ وحبها عبث بمقدرات الهوى )
عندما لا يشعر بوجوده الأرضي يلجأ إلى صفصافتة الثابتة في الذاكرة كي لا تتركه كنبت شيطاني ( أعرفني /ذلك المفرد / مثل نبت شيطاني / عاد من حيث أتي / وغاب في عينيك/ يا شجرة الصفصاف / يا عناق النخيل )
يهيم بصفصافته المعشوشبة داخل الذاكره ويستعيد خطواته التي عانقت الرمال ، ويناجيها كي تعيد إليه ذاته المبعثرة بين حاضر أفقده حلمه القديم ، وبين ماض لا يملك مقاليد عودته
( يا أنت التي / رسمت علي الرمال / وعانقت في الخيال / وأنجبت منها حلمي القديم / تمددي بين عيني صامتة / واسكبي حزنك أكثر / وامنحيني بعض ذاتي )
هي تلك اليمامة الوديعة التي تعيد النور لذاكرته البعيده المندثرة تحت أمنياته المتشبثة بحلم الموت كقرار يائس مثل قراره بالتعري والإستسلام لواقعه المتقهقر
الذي يعبر عنه في قصيدة ( حالة)
أقف على رأسي / وأنقنق/ كدجاجة / أصحو/ منتفخا ً/ كديك رومي / أعود إلى / وأندس بين / السريروالحائط)
يكفيه العودة لشرنقة أوهامه كي يتوهم حلولا لا تجيء لمن يكتفي بالنقنقة ، ويحصر عالمه في تلك المسافة الصغيرة ، مابين السرير الذي يثبت عليه أنه ديك رومي ، والحائط الذي يحجب عنه العالم الذي يرفض التواجد فيه.
هو مجرد سؤال هائم بلا إجابة ، وهي المرأة المستحيلة ، طفلة الغول والعنقاء هي المرأة الأنموذج الكامل ( يا امرأة / كمالها / مرعب../ وحبها عبث بمقدرات الهوى )
عندما لا يشعر بوجوده الأرضي يلجأ إلى صفصافتة الثابتة في الذاكرة كي لا تتركه كنبت شيطاني ( أعرفني /ذلك المفرد / مثل نبت شيطاني / عاد من حيث أتي / وغاب في عينيك/ يا شجرة الصفصاف / يا عناق النخيل )
يهيم بصفصافته المعشوشبة داخل الذاكره ويستعيد خطواته التي عانقت الرمال ، ويناجيها كي تعيد إليه ذاته المبعثرة بين حاضر أفقده حلمه القديم ، وبين ماض لا يملك مقاليد عودته
( يا أنت التي / رسمت علي الرمال / وعانقت في الخيال / وأنجبت منها حلمي القديم / تمددي بين عيني صامتة / واسكبي حزنك أكثر / وامنحيني بعض ذاتي )
هنا رؤية سامية تخرج المرأة من كونها أداة غواية إلى أن تكون صاحبة كلمة في فعل الحب ( يا التي لاتحب./ سوى ما تحب)
وفي تكوين ذات الشاعر نفسه ( في حضرة مولاتي/أتحول جبلاً / فتغدو نرجسة/
أتحول قنديلاً / تغدو زيتاً ) فلا وجود له دون تواجدها المتحول ليلائم طبيعته المتقلبة .
هنا لم يتغزل الشاعر بشعر إبطيها ، ولا بجسدها وتضاريسه المثيرة ، ولم يتحدث عن مشطها ولا عقدها ولا ملاقط شعرها التي تهيج الذكرى ، هنا أفلت من عقدة الفيتيشزم fetishismالتي طاردت نزار الذي أسرف في وصف جسد المرأة وأشيائها الشخصية كمحفزات تستدعي الرغبة ، فلم يرها في أشياء حسية كما في بلقيس نزار ( ومن المرايا تطلعينَ ، من الخواتم تطلعينَ من الشموعِ ، من الكؤوسِ ، من النبيذ الارجواني ..)
لا بل رآها في دماء شرايينه ، هي سرج حصان طائر ، تدعوه ليلقاها عند الفجر على شط المدينة الرملية ، بجوار البحر الهادر ، فهي التي تقول للحب ، أن كن فيكون (قالت: شاء القلب العاشق / فارتد إلي / وردني فيك / دما في الشريان / وانبت غصنا في روحي / كي أزهر فيك )
يعرف أنها تنتظره ( التي بانتظارك... تشرق ناراً / وأنت على حافة الموت / ممتلئ بها )
ومع ذلك لا يفعل شيئا و يبقى كثقل عبقري ، يكتفي بمشهده وهو يمشي بالليل و ( يشتهى ما لا يطيق / ويقف بين..بين..)
ورغم تلك النظرة الرومانسية السائدة في قصائد الديوان ، فقد لجأ الشاعر إلى إثبات الصلة الوثيقة بين حالة الحب الرومانتيكي وبين حالة التوحد والإشباع الجسدي ، وذلك في قصيدتين هما ( الرعشة الأخيرة وأنثى ) ولكن في نفس الوقت جاءت مفرداته رمزية تصف ( وعلى استحياء )التعبير الجسدي عن الحب ، وكأنما تذكر ( دي هـ لورانس ) أخيرا فأراد أن يستلهمه ولو بقدر يسير ليعبر عن الحب باسلوب عملي ولكن بمفردات توحي بالشئ ولا تقتحمه .
كانت تلك نظرة سريعة على ديوان ( مشهد ليلي ) المفعم بالمرأة ، والمليء بمفردات الطبيعة التي لو ربطناها معا لأصبح لدينا قصة واحدة مترابطة ترسم حكاية تلك المدينة الساحلية ، التي وشوش محار بحرها ، ودس قدمه في رمال شطها ، ومازالت روحه ممتلئة بزقزقة عصافيرها وصفير الريح بين أشجار نخيلها ، ونبتت فيها تلك الياسمينة ، وعانق فيها أحلامه الجميلة ، وخرج منها الحصان الطائر البيجاسوس ليفرش جناحيه على كون الشعر ، حاملا معه يمامة حالمة خجلى ، وحلم قديم ، ليلتقي بينولوبي التي يسكنها عشه الحميم ، لتنقذه من الموت في شارع ولي العهد ، وتمطر السماء أطفالا وأسماءا , ويعرف من أجلها الطريق للنادي النوبي فلم يعد يكفيها أنه يعرف طريق عينيها الغاضبتين كقطة التف خيط الصوف على يدها.
أخيرا ( مشهد ليلي ) هو إرادة المرأة التي تقول لمن تحب ( انهض فإنك لست بميت )
تم نشرها في أخبار الأدب 13 ابريل 2008
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
 | 
5603 قراءة |
Tags: قراءات أدبية

( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
ادهشتنى سياحتك فى ديوان مشهد ليلى وإلتقاطك لهذه الزاوية الذكية مما طرحته النصوص من رؤية للمرأة الحلم / الواقع
وإرادتها فى عالم الذات الشاعرة
ورغم اننى ارى ان الطرح الشعرى فيما قرأته من نصوص تضمنها الديوان
كان إعتيادياً ومتكئاً على لغة جامدة تخلو من الدهشة والمفارقة
إلا ان قرائتك من تلك الزاوية وبهذا التكثيف والوعى
قد يغرى بإعادة قراءة الديوان ثانية
لكن اجمل ما فى الأمر هو قدرتك على التعامل مع هذا الطرح بثقة ووعى
شكراً لجهدك ومحبك للشعر
أشرف
( مشهد ليلي ) .. هل لي أن أحلم .. أن تتناولي .. يوما ما .. دواو
عرفتك قاصة مبدعة .. ذات حس .. وبصمة تختلف عن كل من تناولن القلم
فمنهن القادرات علي تطريز الموقف .. ومنهن القادرات علي تطريز الحرف
آما أنت فقادرة علي تطريز المشاعر ..حيث أنك تصنعين عباءة مطرزة من أحاسيس
متبادلة .. بين المتلقي وبينك .. فلا ينفصم عنك .. ولا يخرج من عبائتك .. حيث يجد نفسه .. لا يقوي علي مفارقة الإحتـــــــــــــــــــــــواء
ولأنك أيضا لا تفصمين عن ذاتك .. فها أنت .. تتعاملين .. مع طرحك لإبداعات غيرك
بنفس المنظومة السحرية ؟؟؟
لقد جعلتني .. أشعر بإنسيابة ورقة هذه الأحاسيس
وكأنك تعريضين ذاتك المبدعة وتتحدثين عنها
أو لكأنك .. أنت هي المرأة المستحيلة .. التي لاتحب .. سوي ماتحب ؟؟؟
نعم .. أنت هـــــــــــــــــي
فلولا .. حبك المتغلل لهذه الشخصية الأنموذج
ماكان من الممكن أبدا .. أن يستأثر بنا طرحك هذا .. حد الرغبة في النزول الآن
بحثا عن هذا الديــــــــــــــــــــــــــوان ؟؟؟
ما أروعك وأنت تحبين .. ماأروعك وأنت تمسكين بأطراف المعني بحرفية
المثقفة الواعية .. وتطرحين عرضا لا يقل متعتة ولا تشويقا عن قصصك
ما أسعد الشاعر / أسامة صفـــــــــــــــار .. برائعة مثلك
أأتمنها علي ديوانه وعلي إسمه .. وعلي حبيبتــــــــــــــــــه
فطرزت للجميع عباءة من .. نور .. وعطر .. وحب .. وآلق
وطرحتها بشباك المشاعر .. لتحصد كل الآحاسيس .. كعادتها
إنتصار .. لي فيك من الحب الكثيرالذي أعلمـــــــــــــــــــه
فهلا .. تناولتي بهذا الحب .. يوما ما
دوواين
ماما
زينات القليوبي
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
أولا شكرا على مرورك من هنا والذي أعتز به
بالتأكيد ستغير رأيك عن الديوان ولغته لو قرأت كل قصائده
وليس هذا النذر اليسير الذي سقته
الديوان يحتوي على قصائد تحمل بين ثناياها ابداعا لغويا وأدبيا قد يغريني بالعودة إليه مرات عديدة لأتناوله من جوانب أخرى أغفلتها
حين أعددت تلك الرؤية والتي كنت محكومة فيها بعدد من الكلمات لا يتجاوز الألف
أعجبني في الديوان تلك النظرة الصوفية التي قد تلف القارئ في تنورة الوهج حتى يوشك على التوهج منيرا لا محترقا
ولربما تناولت كل قصيدة على حدة فكل واحدة عالم بذاته وهكذا أفعل مع الأعمال الرائعة
ولقد قرأت للشاعر نفسه قصيدة حديثة لم تكن في الديوان
تحت إسم delete
ستجد فيها تجديدا غير مسبوق حد الإدهاش
دمت بألف خير
انتصار
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
انت رائعه فى كل ممارساتك
احييكى واتمنى لك دوام التألق
امال
( مشهد ليلي ) .. رؤية مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
زينات القليوبي
إن كنت كتبت شيئا فالفضل يعود لمن كتب الديوان
فلولا جودة ماكتب ما كانت كلماتي
وأنت تعلمين مافي قلبي
لينسج من أهاتك عقدا يتوج صفحات وصفحات
فأني لي بدواوينك ؟
حبي الذي تعلمين
انتصار
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
الرائعة إبداعا وفكرا
لقد كان الديوان في مكتبة المجلس في الأوبرا
وذلك وقت كنا في مؤتمر جامعة القاهرة ومؤتمر الرواية في شهر فبراير الماضي
ونشرته الدار
التي يملكها الروائي مكاوي سعيد
شكرا لمرورك فقد أوحشتني
انتصار
( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
آمال بسيوني
إن كان هناك من شئ رائع فهو مرورك على شيء كتبته
وتشريفك لي بكلماتك الرقيقة
فأمثالك من الأنقياء قليل
مودتي الصادقة
وشوقي الكبير لرؤية وجهك مثلما رأيت قلبك
انتصار