You are here
مصابيح مشنوقة

مصابيح مشنوقة
الميلودي العياشي
تدلّت جُفون الليل
والنهار انْدسّ في سواد العين
من يُبصر المصابيح المشنوقة على أبواب الضوء ؟
هذي عصا الساحر على رتاج المدينة
ورأس يسأل ...
كيف للرّأس أن يضيق بالنّور ؟
يهمْهم الصولجان
تسجد ثلة بلا صلاة
يفوح أريج الطعم
يتدفق من الجموح فيض الأنين
وجوه مصفرة تتلهّف للإحمرار
تدخل المحراب متوضئا
مدمّخا بالألوان كالفرشاة
ترسم على الأمكنة سجلّها
تمسح النسيان المنسوب للذاكرة
يشتهونك رأسا بلا فصوص
لا تُعطسك حبّات الأبر
تهلّل لكل التآويل
لا كشرنقة تدمي جسد العتمة
تمتص عقوق اللون الجافل
تحثّ الجلمود البارد للإنكسار
تلملم أصابعك أوتارا
يستفيق الصدى الخامل في حوايا الجمجمة
تذوب في أجساد الحواشي
تسكّن جراحهم المبحوح
يقتاتون من أوجاعك
تلغي حدود الإنصهار
يتيه وزرهم في سديمك
لن تلقي عصاك حيّة تسعى فوق الرمال
فلست غير شظيّة من نيزك حطّ على الأرض
تنطفئُ لما يقرّون ميلادك .
10/07/2008 - 15:18
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
اطلعت على النص...وسعدت بقرائته سيكون لنا حديث خاص في أول فرصة سانحة مزيدا من الالق والابداع
سعدت كثيرا بمرورك الكريم و تعليقك اللطيف . أنا أعرف جيدا أني مقصر فيما يخص التواصل مع الأصدقاء المبدعين للإستفاذة من تجاربهم الشعرية ، لكني أعدك بقرب هذا اليوم السعيد .
دمت متألقا أيها الشاعر المرهف
قرأت تالنص لمرتين..وحاولت استشفاف ما بين السطور
وصلني البعض منها وأغلق البعض عني
لعلّ ذلك يعود لتبدّل الضمير من غائب مفرد لغائب الجماعة للمخاطب.. وهذا بحد ذاته تمكّنٌ من الشاعر حيث يدفع بالمتلقي للبحث عن الفكرة بإعمال العقل أكثر
ومن تلك القصائد نشأ أدب النخبة
في القراءة الثالثة كانت القصيدة قد تمددت في تلافيف الدماغ وأعطت رأيها
جميل ما كتبت
محبتي ومودتي
سعيد بمرورك و وقوفك المتأني للقراءة بين سطور القصيد . إنه المبتغى من كل إبداع شعري حيث المعنى معان و الوصول إليه يتطلب معاناة و صبر .
الميلودي العياشي
يعز علي أن أمر من هنا دون أن أقول لك كم أفرحني نصك هذا المفاجأة الذي ما أكثر ما كان يطل من كوة بعيدة في قصيدتك العامية الجميلة وفي تعاليقك المحتشدة معاني عميقة دائما.
رائعة الفصحى عندما تمتطي صهوتها كي تغني إنسانيتنا...
محبتي وأكثر
كم أنا معتزبمرورك و سعيد بتعليقك . دمت سيدة الإبداع و الإجتهاد وشعلة يقتدى بها .
الميلودي العياشي
كيف للرّأس أن يضيق بالنّور ؟
ترى لكم مرة كنت تلك الرأس
رائع انت في الفصحى خاصة حينما يمتد وجعك للعام بصدق ذاتى
خالص تقديري
شكرا لك على مرورك وعلى تعليقك وشكرا للفصحى التي أوصلتك وجع القصيد
الميلودي العياشي
استمتعت بنصك الشعري ايما استمتاع
وجدت فيه ما يؤهلك لتكون شاعرا قويا
ومتمكنا
فاجاتني حقيقة بهذا النص
الجميل
الانيق
ابن العم لك كل التالق
محمد البلبال بوغنيم
سعدت كثيرا بمرورك وسررت بتعليقك الجميل .
الميلودي العياشي