ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- وطن رقمي
- سرير البنفسج
- سرير البنفسج
- أمراة الريح
- اختطاف
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- رحيل القمر...
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يبحث واقع الثقافة العراقية في المهجر
- السيد الوزير ...
- الفنان أحسان الجيزاني في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- الثقافة العراقية تتألق في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- بيوت منزوية ...
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- إبعاد قسري ...
مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
الخميس, 06/22/2006 - 22:45 | فاتن الجابري

مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
فاتن الجابري - بون
يستضيف الشاعرين
مفيد البلداوي وأسامة العقيلي
في مهرجان
ميزوبوتاميا الثقافي تألق الشاعران مفيد البلداوي وأسامة العقيلي من خلال
قراءات شعرية أستأثرت بأهتمام وتفاعل الجمهور المتعطش لسماع شعر عراقي
يحكي عذابات المنفى والأغتراب والحنين الى الوطن.مفيد البلداوي وأسامة العقيلي
يبقى الشعر رغم جرح الوطن وحيرة الأنسان العراقي يثير في نفوسنا غبطة من نوع خاص حين يحتفي الشاعر بأحزان مبثوثة على الورق تصور أغترابه وبحثه عن جذور تركها في وطن تتوالى عليه المحن والنكبات ، غبطة الشعر تلك داهمتنا ونحن نتابع القراءة الشعرية الأولى التي كانت للشاعر مفيد البلداوي.


في الجنوب الذي ابتزه مطر للشمال
يخلّق شاعرنا حلَّ لغز الحياة
فيخترق الموتُ شباكه
حين كان يؤرخ للناصرية أيامه
ويدبلج عن لغة الغرباء جمالَ الزهور
وقسوة رحلاته من هناك إلى وحدة صاهلة
في الجنوبين كان اللقاء ؛
لقاءُ الغيوم بقلب ترمّل
والبرق يضحك من كبته لطموح الكمأ
كان كمال يسرّح شعر القصيدة
فانكسر المشط والوزن،
واشتغلت هفهفات الخفافيش،
عزريل ينجرَ تابوته في الظلام ،
العراق يهيئ غيم النجفْ
وتثاءبت الأصدقاء ..
يقلق بردُ الصباحات أوشالََهم
يحملون مع النوم ثقل غدٍ
سيموتون في مدن تتجاهل خطواتهم
وتلملم أخطاءهم غربة عاهرة.
يقول مفيد البلداوي الشعر صديق حميم يتحمل جزعي منه ومني مرات عدة لكنني لا أفر منه إلا إليه ... متناثر في أوراق صفراء وبيضاء .... مخططة وبلا خطوط .... جرائد ومجلات .... مواقع وصفحات على الانترنيت ..... ومخطوطات لا تعبأ بالأتربة المتراكمة عليها في رفوف الانتظار وكأنها مسافرة تقف في وهم محطة تنتظر قطار لا يجيء ، العودة : مخطوط شعري لم يكتب بعد .
ومن قصيدة الآن فقط قرأ الشاعر :
يزرع العراقيون همومهم على أيادي حبيبات غريبات
يحصدونها ملونة كملبّس حوانيت الفقراء
حياة مليئة بالبالونات
حياة قابلة للانفجار كقنينة غاز عتيقة
قابلة للتشظي إلى مسامير هوائية
قابلة للانطلاق كرصاص الوافدين
قابل لاختراق قلوب طفولية
قابلة للموت كعشب ربيعي يدهسه الصيف بلا رحمة !!
كل الحدائق المسيجة بالياس
تركبها همزة ملعونة
الجراد يأكل أوراقها
العصافير تأكل الجراد
الصقور تأكل العصافير
الصقور لحمها مر
الله يملأ الشوارع الخائفة
يدخل البيوت التي تركت مهنتها ووظّفتْ كحصون دارئة
حين تكون طرقة الباب طلسمية
تخرج من البيوت رائحة الأدعية
ويجتمع الأنبياء والأوصياء على عتبة الباب
الشاعر أسامة العقيلي حكى قصته مع الغربة المشحونة بالحزن والألم فالشاعر منفيا في قرية صغيرة في غرب ألمانيا غريب يعيش دون أوراق يبكي مستقبلا ضبابيا في منفاه ويرثي أحلامه التي ضاعت في وطن جريح.
الشاعر العقيلي من مواليد الناصرية 1966 حاصل على ماجستير في النقد الحديث من الجامعة المستنصرية وله ثلاث روايات مخطوطة ومجموعتان شعريتان ومجموعة قصصية والكثير من المقالات النقدية والتنظيرية ويحرر جريدة عراق الكلمة الألكترونية التي تحقق نجاحا متواصلا في أستقطاب الأدباء والكتاب.

لا مكانا تذهبُ إليه
ولا مقهى تضع في فناجينها عصارة َ ورمك
الأفقُ ضاقَ .. ضاقَ..
ضاقَ ... علينا ( وحَسْبُ )
وأظلّ أكرّرُ ..
إنّ الأرضَ أكبرُ من ضياعنا
ولكَ فيها منافيَ أخرى
أظلّ أكرّرُ ..
لا تحفرْ نفقا ..
الأفضلُ أنْ تـُلقي ، وبشجاعة ، نفسَـك من النافذة
علّ أحدا يتلقاك فيفتحَ لكَ بابا آخرَ
ربما يتسعُ لنا جميعا فيما بعد
ولحين مجيء اللحظة تلكَ
أرقدْ بين يديّ حزينا
وأنا ..
لسوفَ أظلّ ، منتظرة انبلاجَ حزنكَ ،
أبحثُ في شَعركَ الطويلِ ، طولَ عَجَـزِنا ، عن بقايانا السودِ
وأطليَ جبهتـَك بزيتِ الاحتمالاتِ
لعلّ .. وعسى .. وربّما .. وقدْ .. ومن يدري .. ويجوز... واحتمال وووو
حتى تستيقظَ طفلتُنا
فنعيدَ عليها أغاني وطنٍ لا تعرفه ُ
طامحينَ بأنْ تحبـّه ُ مثلنا عنوة ً
ثم نغنّي لها أنا وأنتَ
(( زغيرة جنت وانت زغيرون ... حبنه بده بنظرات العيون
كالو تره ذولة يحبون ... من الزغر لمن ايموتون ))
ونبكي .. نبكي
حتى يتبينَ اليومُ الأبيضُ من الأيام ِ السودِ من فجرٍ لن يجيءَ
اللعنة ُعلى ألمانيا ..
وعلى وطنٍ اشتعل ربّه ُ
تلك آخرُ وصاياك
وفي قراءة من قصيدة ( من دون أسنان ) يصور الشاعر عذاباته عندما فقد أسنانه الأمامية وهو لم يبلغ الأربعين بعد أذ قال :
لقد سقط جدارُ برلين
وصرت قادرا على البصق برفع شفة واحدة
غدا سأمتلك صفا اصطناعيا من الأسنان
وسأجهز كوبا بالماء والملح
وحين أنام .. متى أنام ؟
ستسبحُ أسناني بماء الحلمِ المملح
وخشية أنْ يظن أطفالي أنّ رجلا غريبا في غرفة النوم
أستيقظ مبكرا
لأعيدَ لوجهي وجهيَ المألوفَ
لم أتألم حين فقدتُ صفَّ أسناني الأمامية
ما آلمني حقا
أنني كنت وحيدا
ورتُ اليوم وحيدا بلا أسنان
واختلفَ لدي طعمُ الحزن
فقبلُُ كنت حزينا
واليوم أنا حثـين ..
لا أعرفُ كيف أنطقُ الزاي
ليس عليّ من حرج ٍ .. فعذراً
يا أضدقائي ( سقطتِ الصاد )
أعينوني
لقد كنتُ أحلم بأنْ ألقي خطابا بالناس في ساحة الأندلس
اليومَ سأضطرُ إلى الاستعانةِ بالمؤثراتِ الصوتيةِ
اللعنة على العراق
خذ مني حنطةَ ثلاثين عاما
وأعدْ لي أسناني
أنا بانتظار أنْ أرى قمرا في هذه البلاد
كي أرمي له أسنانيَ العتقيةَ
ولكن لا قمرَ هنا
لا قمرَ !!
سأرسلها لأمي بالبريد
ولكن لا بريدَ للوطن
إيه ٍ .. إيه ٍ
وحيد ٌ ..
يا إلهي ما الذي فعلته لك ؟
كيف سأعض على النكبات بعد الليلة وأنا بلا نواجذ
يا إلهي ؟
أنبت لي أسنانا جديدة
( بجاهِ كل من عنده جاهٍ عندك )
قبل أن تراني أمي
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
 | 
765 قراءة |
Tags: متابعات وبيانات

Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البلداوي
شكرا لعذابات ارواحنا التي صنعت ابداع منافينا
Re: Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البل
Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البلداوي
دائما استاذة فى اختياراتك .. سلمت يداكِ
ودمتِ لنا بكل تألق
دعاء
Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البلداوي
و رائعة عينك التى نرى بها البعيد
بقيت مبدعة و عينا للورشة
Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البلداوي
Re: Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البل
عيونك جميلة لذا ترين جمال الاخرين
شكرا لكلماتك الحلوة
مع محبتي
Re: Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البل
كلماتك الغالية تمنحني تحريضا جميلا للاستمرار
شكرا لجهدك الرائع ودمت لنا
فاتن
Re: Re: مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يستضيف الشاعرين ... مفيد البل
هذا غيض من فيض كما يقولون في المنافي نحن نعاني أحتراقان ،هم وضياع أرواحنا في بلاد الاغراب وهم أحتراق الوطن وضياعه حقا ننعم بمفردات مبهجة للحياة لكنها مغمسة بالمرارةوالخيبة شكرا لمرورك الكريم مع محبتي