You are here
نبض الباب

نبض الباب
صابرين الصباغ
شاب شعر العمر ، تهدمت أركانه ..
نجلس أنا وزوجي نسامر وحدتنا ، نتذكر الأيام الخوالي ..
هذا البيت الصامت الذي كان يشع ضجيجا يسعدنا ، نلهو بأرجوحة تسمى الحياة .
ويوماً .......
- ألا تسمع طرقات على الباب ..؟
- كلا لم أسمع شيئا .
- هناك من يطرق الباب لعلهم أحبابنا .
- قلت لك لا يوجد أحد .
- أرجوك أنهم هم قلبي يخبرني بهذا ..!
يذهب ويعود ........
- إلم أقل لكِ لا يوجد أحد .
- أرأيت تباطأت في فتح الباب فظنوا أننا بالخارج ورحلوا يا ترى متي سيعودون ..؟
أعود لأسمع همس أعضائي ؛ تئن ألماً من حمل تلك السنوات الكثيرة .
ليلاً ..........
- استيقظ ، هناك من يطرق الباب .
- أرجوكِ نامي ، لن يأتي أحد في هذا الوقت المتأخر .
- صدقني طرقاتهم هى التي أيقظتني .
- أرجوك ، أنها تهيؤات .
بدأت تبكي ليصدق قلبها الذي سمع طرقات أحبابه .
رق لها قلبه فنهض يحاول إيقاظ قدميه الناعستين ، عاد ....
- قلت لكِ لا يوجد أحد .
- لي ساعة أوقظك حتى ذهبوا يا ترى متى سيعودون مرة أخرى ..؟
تمر الأيام ليرحل آخر صوت كان يشعرها بطعم الحياة ، تنهشها الوحدة وتقتلها سيوف الصمت .
تسمع طرقات على الباب ......
تستحث قدميها للسير تتحرك الأولى وتستجدي الثانية لتلحق بأختها ، تعاندها وبعد حروب طويلة تصل إلى الباب فلا تجد أحدا .
- أه منكما صرتما هرمتين لا تقويان على حملي والسير بي حتى الباب ، ليتني
فقدتكما فلا فائدة منكما سوى تلك الآلام التي تنتشر بكما .
تجلس تفكر كثيرا .......
- نعم إنها فكرة جيدة .
تدفع الكرسي العتيق الذي التهم جسد عمرها وقد صار ثقيلا لا تقوى على دفعه ..! تحدثه .....
- تحرك أتذكر عندما كنت ألكزك بإصبعي فتفر مذعورا أمامي .
وبعد معاناة طويلة كأن الكرسي يلتصق بمكانه ولا يريد أن يبرحه أو أن الأرض تتمسك بأقدامه خشية أن تفقد لمساته على وجهها ..!
نجلس أنا وزوجي نسامر وحدتنا ، نتذكر الأيام الخوالي ..
هذا البيت الصامت الذي كان يشع ضجيجا يسعدنا ، نلهو بأرجوحة تسمى الحياة .
ويوماً .......
- ألا تسمع طرقات على الباب ..؟
- كلا لم أسمع شيئا .
- هناك من يطرق الباب لعلهم أحبابنا .
- قلت لك لا يوجد أحد .
- أرجوك أنهم هم قلبي يخبرني بهذا ..!
يذهب ويعود ........
- إلم أقل لكِ لا يوجد أحد .
- أرأيت تباطأت في فتح الباب فظنوا أننا بالخارج ورحلوا يا ترى متي سيعودون ..؟
أعود لأسمع همس أعضائي ؛ تئن ألماً من حمل تلك السنوات الكثيرة .
ليلاً ..........
- استيقظ ، هناك من يطرق الباب .
- أرجوكِ نامي ، لن يأتي أحد في هذا الوقت المتأخر .
- صدقني طرقاتهم هى التي أيقظتني .
- أرجوك ، أنها تهيؤات .
بدأت تبكي ليصدق قلبها الذي سمع طرقات أحبابه .
رق لها قلبه فنهض يحاول إيقاظ قدميه الناعستين ، عاد ....
- قلت لكِ لا يوجد أحد .
- لي ساعة أوقظك حتى ذهبوا يا ترى متى سيعودون مرة أخرى ..؟
تمر الأيام ليرحل آخر صوت كان يشعرها بطعم الحياة ، تنهشها الوحدة وتقتلها سيوف الصمت .
تسمع طرقات على الباب ......
تستحث قدميها للسير تتحرك الأولى وتستجدي الثانية لتلحق بأختها ، تعاندها وبعد حروب طويلة تصل إلى الباب فلا تجد أحدا .
- أه منكما صرتما هرمتين لا تقويان على حملي والسير بي حتى الباب ، ليتني
فقدتكما فلا فائدة منكما سوى تلك الآلام التي تنتشر بكما .
تجلس تفكر كثيرا .......
- نعم إنها فكرة جيدة .
تدفع الكرسي العتيق الذي التهم جسد عمرها وقد صار ثقيلا لا تقوى على دفعه ..! تحدثه .....
- تحرك أتذكر عندما كنت ألكزك بإصبعي فتفر مذعورا أمامي .
وبعد معاناة طويلة كأن الكرسي يلتصق بمكانه ولا يريد أن يبرحه أو أن الأرض تتمسك بأقدامه خشية أن تفقد لمساته على وجهها ..!
أخيرا يقترب الكرسي من الباب
فتجلس عليه صامتة ..........
فتجلس عليه صامتة ..........
11/19/2007 - 05:29
القسم:

التعليقات
جسدت واقع نعيشه اليوم متفرجين وغداً....من يدري؟؟؟
حروفك مؤلمة صادقة خارجة من عمق مأساة الهجر فى آخر صفحات سفر العمر..
تحياتي ومودتي
القصة رائعة ..نسجت من خيوط الواقع
سرد ممتع و لغة متينة جميلة
تحياتي..مجدي السماك
شكرا لمرورك االكريم
مودتي واحترامي
دمت مبدعا
للأسف لو نبشنا واقعنا لوجدنا آلاف الدمعات وسمعنا أنين صراخ يتوارى بين جدران الحياة
شكرا لمرورك الأكثر من راائع
دمت رحيقا
عمل فياض
قد يتكرر في الزمان والمكان
لغة سليمة ومسبوكة
متمنياتي بالنجاح
مرور فياض ورائع
نعم قصة متكررة وليت الأخيرة تكون هى قصتي
حتى نقي الكبار قسوة وجحود الصغار
احترامي ومودتي
من الغردقة
لقد كانت أياما جميلة بحق
لقد عادت ابنة اخيك جلاء وهى معجبة بإنسانيتك المفرطة وصوتك الجميل
هكذا قالت لى
اما انا فقد أعجبتنى هذه القصة التى قرأتها أكثر من مرة
هى مكثفة أيضا
كنت أفضل ان تقولى شاب العمر
بدلا من شاب شعر العمر لأن الاولى أشد تكثيفا وقد تكونين على حق لكنه الشاعر الذى لايعجبه العجب
نسيت أن اقول لك
وأقول لقراء الورشة
أألف مبروك على جائزة اتحاد الكتاب فى القصة
الطيري
نعم كان أياما أكثر من رائعة
سعدت فيها بالتعرف على الأخوة الشعراء والادباء
وخصوصا على الحبيبة جلاء
لها قبلاتي الحارة
ربنا يخليها لك ويزيدها جمالا وأدبا وإبداعا
أما عن ملاحظتك عن القصة أرى معك الحق
شكرا لجميل مرورك
وشكرا لتهنئتك على الجائزة
ودوما يجمعنا الحب والأخوة والإبداع على خير
مودتي واحترامي
الطيري
نعم كان أياما أكثر من رائعة
سعدت فيها بالتعرف على الأخوة الشعراء والادباء
وخصوصا على الحبيبة جلاء
لها قبلاتي الحارة
ربنا يخليها لك ويزيدها جمالا وأدبا وإبداعا
أما عن ملاحظتك عن القصة أرى معك الحق
شكرا لجميل مرورك
وشكرا لتهنئتك على الجائزة
ودوما يجمعنا الحب والأخوة والإبداع على خير
مودتي واحترامي
النهارده يوم من الايام الجميله فى حياتى
قعده معاكى بقالى ساعتين وكأنك سمعانى
كلام كتير عايزه اقوله لكى بس انا مش بحب التطويل
ملخصه كله انا معجبه بيكى جدا
دمت مبدعه متألقه
امال بسيونى
ياسيدة الحرف العامي
حرفك بلاقاه يبكي آلامي
سعيدة بك أيما سعادة
دمت رحيقا ينثر شذاه اينما حل
مودتي وحبي