You are here
نزف فوق .... ورقتي !!

نزف فوق .... ورقتي !!
صابرين الصباغ
تركني أقتات موائد حزني، أرتشف كئوس وجعي.
وسط مدى أبكم وصمت يلف العمر كاد أن يفتك بلحظاتي. مسلوبة مشاعري ومصلوبة هناك على صليب غدره، أبكي من أخمص روحي إلى رأس وجداني، تتلعثم بحيرات وجعي؛ فلا تستطيع الصراخ.
مذبوحة أنا بنصل رحيله، بكت خفقاتي اللهثى في أثر قلبه، نعم نحر كل أشيائي فلم يبق لي منها سوى أجسام مسجاة بين يدي، أحار: أين أواريها فامتلأ قبر ذكرياتي بها.
سرق أوراق وجودي؛ فصرت أعاني وجع لا هوية مشاعري! بممحاة هجره محا ملامح وجهي فصرت أشبههن: كلنا ثكالى فلا أرى فرقاً بيننا، صهرني معهن لأخرج دخانا أعرج لا يفقه لغة الطيران.
لطمات قوية متتالية تحترق فوق وجنة حياتي فرت من قبضة حنيني إليه، تمزقت كل خرائط أمني بين يد القلق المفزع، أضلع عشقي العارية ونتوءات الريح الضارية تضرب كل سواحلها، كفن واهن لعشق مريض أثقل كاهلي حمله . تأتي أنت تحمله عني وتلقيه من نافذة زماني وتخفي قبره حتى لا أفكر في زيارته! أتيت كلحظة مخاض هامس نشب فجأة في رحم الصمت المستوطن عمري.
لا أدري من أين أتيت بمفاتيح قفص وجعي لتطلق عصافير حزني وتقف على مقربة من قمة حلمي تتصيدها لم تخطئها؛ فيقتلني صراخ احتضارها.
بين بين أجدني، أترنح بين سطوري تقتاتني حروفي؛ أكتب -بنزف بقاياأيامًا- لازالت تحيا بكأس العمر، أفقد سيطرتي على جرحي فيشرئب من جلد روحي؛ لتراه وتقتلع بيديك خنجرًا سكن الأنحاء: خنجر نما بطعم دمائي رأيتك تخلعه وهو يقاوم؛ فقد أدمن التهامي ..
فتحت أمامك دفتر عشقي وجدته ملطخًا بموت قديم سكن كل سطوره، عانيت! وأنت تعيد صياغته برقة وجودك .
في كل لحظة أنتظر رفع رايات استسلامك ورحيلك المباغت لتلتهب تلك الجمرات التي تتوارى تحت ركام مزروع في خصر سنيني.
لكنك جاهدت واجتهدت وصبرت وصابرت ..
لأعود إليك دون نزف بعدما محوت من فوق سطوري معاني الحتف، تجمع كل أشيائي المحطمة الباكية تلصقها بصمغ عشقك وتجمع أوراق مشاعري لتكتب فيها حلمًا جديدًا يحمل عطرك، تحمل من فوق صدر قلبي أثقال الحزن ليتنفس عشقا جديدًا
فمرحى لعمر ولد بين يديك تهدهده و تهمس في أذنيه بشهادة حب ...
همسة لك ...
لو كنت أعرف أنك ستأتي بعد موت عشقي القديم لاغتلته بيدي ...
وسط مدى أبكم وصمت يلف العمر كاد أن يفتك بلحظاتي. مسلوبة مشاعري ومصلوبة هناك على صليب غدره، أبكي من أخمص روحي إلى رأس وجداني، تتلعثم بحيرات وجعي؛ فلا تستطيع الصراخ.
مذبوحة أنا بنصل رحيله، بكت خفقاتي اللهثى في أثر قلبه، نعم نحر كل أشيائي فلم يبق لي منها سوى أجسام مسجاة بين يدي، أحار: أين أواريها فامتلأ قبر ذكرياتي بها.
سرق أوراق وجودي؛ فصرت أعاني وجع لا هوية مشاعري! بممحاة هجره محا ملامح وجهي فصرت أشبههن: كلنا ثكالى فلا أرى فرقاً بيننا، صهرني معهن لأخرج دخانا أعرج لا يفقه لغة الطيران.
لطمات قوية متتالية تحترق فوق وجنة حياتي فرت من قبضة حنيني إليه، تمزقت كل خرائط أمني بين يد القلق المفزع، أضلع عشقي العارية ونتوءات الريح الضارية تضرب كل سواحلها، كفن واهن لعشق مريض أثقل كاهلي حمله . تأتي أنت تحمله عني وتلقيه من نافذة زماني وتخفي قبره حتى لا أفكر في زيارته! أتيت كلحظة مخاض هامس نشب فجأة في رحم الصمت المستوطن عمري.
لا أدري من أين أتيت بمفاتيح قفص وجعي لتطلق عصافير حزني وتقف على مقربة من قمة حلمي تتصيدها لم تخطئها؛ فيقتلني صراخ احتضارها.
بين بين أجدني، أترنح بين سطوري تقتاتني حروفي؛ أكتب -بنزف بقاياأيامًا- لازالت تحيا بكأس العمر، أفقد سيطرتي على جرحي فيشرئب من جلد روحي؛ لتراه وتقتلع بيديك خنجرًا سكن الأنحاء: خنجر نما بطعم دمائي رأيتك تخلعه وهو يقاوم؛ فقد أدمن التهامي ..
فتحت أمامك دفتر عشقي وجدته ملطخًا بموت قديم سكن كل سطوره، عانيت! وأنت تعيد صياغته برقة وجودك .
في كل لحظة أنتظر رفع رايات استسلامك ورحيلك المباغت لتلتهب تلك الجمرات التي تتوارى تحت ركام مزروع في خصر سنيني.
لكنك جاهدت واجتهدت وصبرت وصابرت ..
لأعود إليك دون نزف بعدما محوت من فوق سطوري معاني الحتف، تجمع كل أشيائي المحطمة الباكية تلصقها بصمغ عشقك وتجمع أوراق مشاعري لتكتب فيها حلمًا جديدًا يحمل عطرك، تحمل من فوق صدر قلبي أثقال الحزن ليتنفس عشقا جديدًا
فمرحى لعمر ولد بين يديك تهدهده و تهمس في أذنيه بشهادة حب ...
همسة لك ...
لو كنت أعرف أنك ستأتي بعد موت عشقي القديم لاغتلته بيدي ...
01/03/2008 - 17:49
القسم:

التعليقات
استمتعت بكل حرف صادق فنان خرج على أوراقك..ربما هو نزف...لكنه حياه للقارىء...
أحييك واشكرك على إبداعك
محبتي
أجمل ما فيها
الخاتمة
يا الله
تجسد كل الكلمات
وتلف النص بورق ملون
تهديه لنا على صينية فضية
ما اجملك صابرين
كلنا ينزف حتى لو أخفينا هذا النزف وسقطت على وجوهنا ضحكات مزيفة
عندما نبكي حبيبتي فنكون في أعلى لحظات صدقنا
شرفت بمرورك الرائع
دمت قريبة لقلبي وقلمي
مودتي وحبي
ربي يجمل كل خواتيمك
نعم لو نعلم أحيانا إن موت جزء فينا سيحيا بدلا منه جزء أروع لبترناه بأيدينا
لك نبضات قلبي وقلمي على صينية مصنوعة من معدن روحي
دمت حبيبة
قلم مبدع ..
ثقلته التجربة ومنحته حلا للمعادلة الصعبة
فأستطاع أن يجمع بين عمق المعني ورشاقة التعبير
سردا بارعا وتسلسلا خلابا
ونهاية أعطت الأمل لكل القلوب اليائسة
دام إبداعك ودام تألقك
وأسمحي لي أن أهديك
بعض أبيات من قصيدة
تحمل نوعا أخر من النزف
الجريمة .. والعقاب ؟؟؟.......................
ذي كل الناس ماعاشوا .. وفجأة ماتوا أنت بتموت .. جوه مني بس حاجه (عجيبة خالص) هما ماتوا مره واحــــــده وانت بتموت ع التوالي .. حته .. حته ؟!! بنزفــــــــــــك خارج مشاعري بين إرادتي .. وغصب عني .. نقطة .. نقطة ؟!! وأنتشي لحظة خروجك من مسامي .. من كلامــــــي .. من آلامـــي من دموعــــــــــــــي وإبتسامي وأنتفض .. ألقاني خفيت من وجــــــــــــــع إسمه ( إنتظـــــــــــارك ) ؟! وأكتشف أن دي لحظة ف حياتــــــــــــي ( غريبة جـــــدا ) ؟!!! لحظة فيها .. بمتلك أخد قراري؟! بعد ماعاشت سنيني كلها
رهن لقـــــــــــــــــــــــــرارك ؟!!!
زينات القليوبي
هو الصدق رسم حروفه هنا
وزان خاتمتك الأمل
محبتي
القليوبي
مرورك له طعم مختلف على الروح
وكأن حرفك يربت على كتف حرفي الباكي
أما عن تلك الدرة التي كانت بمثابة أكبر ماسة في عقد حرفي زينتِ بها سطوري سلمت يمينك أيتها البهية
دمت قريبة لقلبي وروحي
حبي ومودتي دوما لك
عندما يكون الوجع صادقا والألم يحترف القدرة على إثبات أنينه
يخرج الحرف صادقا
أما عن الخاتمة فلو لم تكن هذه خاتمة للوجع فالموت حينها يكون ارحم
شرفت بمرورك ودام قلبك بجواري
مودتي واحترامي
سعدت هنا بتوقفي أمام لغة تحقق أدبيتها بما تحمله من بعد تصوري ،وهي تشف عن دقة في انتقاء المفردة ، وجهد حقيقى فى الجمع والتوليف بينها بما يوائم طقس شعوري جانح نحو البوح
ربما لهذا
لك مودة عبدالجواد خفاجى
شكراً لهذا المرور الذي انهملت مزونه بالنقاء
تقديري وإكباري والسلام
علها توقف النزف الذي يصرخ فوق ورقتي
ولم يستجب ذلك المرجو لأناتها وصرخاتها ولما يرخى لها جانب الحب القسوة .. ولم يكن ذلك المنتواصل كى تلوذ به وتحتمى من ويلاته وعذاباته .. ويالها من أمرأة بعد كل تلك المعاناة والألم نسيت كل شىء عندما عاد اليها .. لتقول فى نهاية المطاف :
في كل لحظة أنتظر رفع رايات استسلامك ورحيلك المباغت لتلتهب تلك الجمرات التي تتوارى تحت ركام مزروع في خصر سنيني.
لكنك جاهدت واجتهدت وصبرت وصابرت ..
لأعود إليك دون نزف بعدما محوت من فوق سطوري معاني الحتف، تجمع كل أشيائي المحطمة الباكية تلصقها بصمغ عشقك وتجمع أوراق مشاعري لتكتب فيها حلمًا جديدًا يحمل عطرك، تحمل من فوق صدر قلبي أثقال الحزن ليتنفس عشقا جديدًا
فمرحى لعمر ولد بين يديك تهدهده و تهمس في أذنيه بشهادة حب ...
همسة لك ...
لو كنت أعرف أنك ستأتي بعد موت عشقي القديم لاغتلته بيدي ...
يالها من أديبه رائعه .. ولا أستطيع إلا أن اقول ..
هذه هى صابرين لصباغ .. التى امتعتنى بابداعها
ادام لله عطاؤه لك فأنتى كتلة مشاعر وأحاسيس تمشى على قدمين
محمود عبد الحليم