You are here
نزوة ...

نزوة ...
يوسف ليمود
عبوري إلى هذا الوادي نزوة غيب
حركة عَصية على المراس
أفق مهجور يهتزبلغط البدايات
مروري في هذا الوادي ارتجافة كاملة الأبعاد ولامرئية
سلالم البيوت
والشوارع الرخيصة
الأطفال
رمل الذاكرة
والنساء الحوامل في بطونهن تروس الزمن
أعشاش الزرازير الصاخبة في المقرنصات الهـِلّينية
روح الذبابة الخضراء المطرودة من رنين مملكة باهتة
النهار يغزل صوفه على دوّارة اللامبالاة
ومحاور اللحظات ملفوفة في سحابات قطنها
أغنيتي تنتزع لحنها من بقر السنوات العجاف
هل أغفر ..
رغم أني أقف علي ناصية الخليقة
بقطعتي الصغيرة من الفرح الذهبي
فاتلا حبل الإرادة الغليظ
فارشا الساحة بسجاد منمنماتي
باكيا من لم يولدوا بعد ..
ثمة شعاب زاخرة بالضوء
وبذور تحمل رسائل الأرض كما يقرؤها ولد شدته الندّاهة
ناحية بيوت الموتى
صورتي الهاربة من ملاحقتي تلاحقني
وأنا الشارد في حَواري عصور غامضة تنسكب في أحلامي
أمهات كثيرات حملنني وبكينني
جنازات عديدة حملتني وزرعتني من جديد في ثقب صدري
ورود كثيرة وزعتها خلسة على أفئدة نهارات مكلومة
نخيل غرسته شيخا وتسلقته طفلا
وقطعت وحيدا على قدمي كل وديان الكواكب .
كم كان الماء رقيقا
وحفيف الشجر كموسيقى الآلهة
ذريتي الوهمية تحملها الريح كما تحمل حبوب اللقاح
انا آلة هارْبٍ خشبها موغل في الزمن
أيقونة قديس يرفض هالته
عبوري إلى هذا الوادي نزوة غير مفهومة
لأتحسسني مقتولا ..
وربما لأزرع نخلة لن أتسلقها
وأعود سريعا
...............
يوسف ليمود 2002
youssef_limoud@hotmail.com
09/21/2006 - 02:35
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
أيقونة قديس يرفض هالته