You are here
نقوش على جذع نخلة
نقوش على جذع نخلة
يحيى السماوي
(1)
الكونُ مرآةُ ...
كلُّ النهايات بداياتٌ
إذَنْ ؟
كلُّ البداياتِ نهاياتُ ...
وتلك آياتُ
(2)
ما قيمةُ التحرير
إنْ كان الذي هَبَّ إلى نجدتِنا
حرَّرنا
و اعتقل الوطن ؟
.............
.............
ما شَرَفُ اليدِ التي
تُبْعِدُ عن أعناقنا القيدَ
وعن محرابِنا الوثنْ
حين يكونُ الوطنُ الثمنْ ؟
(3)
لا ماءَ في النهرِ ...
ولا أمانْ
في الدارِ ...
والبستانْ
مُكَبَّلُ الظلالِ والأغصانْ
.............
.............
جريمةُ المُثْلَةِ بالأوطانْ
ليستْ أَقَلَّ في كتابِ اللهِ
من جريمةُ المُثْلَةِ بالإنسانْ
******
(4)
تَعَفَرَّتْ بِذُلِّها الجباهْ ...
فطاعنٌ يبحث عن دوائهِ
وجائعٌ يبحث عن طعامهِ
وخائفٌ يبحث عن مأواهْ
وعاشقٌ يبحثُ في "مستودعاتِ الذبحِ"
عن "ليلاه"
في الوطنِ المحكومِ بالمأساهْ
متى تزول الـ "آهْ"
والدمُ في مدينتي
يمتدُّ من بستاننا
حتى بيوتِ اللهْ ؟
(5)
يا زمنَ الخوذةِ والدفنِ الجماعيِّ
وقانونِ وحوش الغابْ
متى ...
متى يخترعون طلقةً
تُمَيِّزُ الطفلَ عن الجنديِّ
أو قذيفةً
تُمَيِّزُ الحانةَ والمبغى عن المحرابْ ؟
و "شنطةَ" التلميذِ
عن حقيبة الإرهابْ
متى ...
متى يغادر الأغرابْ
بستاننا
فيستعيدُ النخلُ كبرياءَهُ
ويستعيدُ طهرَهُ الترابْ ؟
******
(6)
طفلٌ بلا ساقينِ ...
وطفلةٌ مشطورةٌ نصفينْ ...
وطاعنٌ دونَ يدٍ ...
وامرأةٌ مقطوعة النهدينْ ...
وكوَّةٌ في قُبّةِ "الحسينْ" ...
جميعها :
حصادُ طلقتينِ من دبّابةٍ
مرَّتْ بـ "كربلاءْ"
تحيّةً ليوم "عاشوراءْ"
******
(7)
(*)
السُرفاتُ دكّتِ القبورَ
واستباحتِ الرُفاتْ ...
أضاقتِ الأرضُ فلم تجدْ لها مسارباً ؟
أم أنها
تخافُ أنْ ينتفضَ الأمواتْ
تضامناً مع الجماهير التي ترفض
أنْ تُهادن الغزاةْ
(*)- السُرفاتُ: جنازير الدبابات
يحيى السماوي
alsamawy@adam.com.au
10/23/2006 - 18:09
القسم:


التعليقات
نغم ......نغم
هذا هو
يا سيد يحي
هذا هو
بكاء من شعر أو شعر من بكاء
نعم.....نغم
نعم......ندم
آه يا حرقة قلبي عليك يا عراق
يا عراقي انا
و المجد للكلاب الذين ينتعلوننا
كل عام وأنت بخير
أصابتنى كلماتك فى مقتل
وادهشتنى بساطتك وعمقك معاً رؤية ولغة مكثفة
مرثية للوطن خرجت من فوهة قلمك
فاصابت هدفها فينا
فشكرً لك
أشرف الشافعى
فانطلقت السنتنا التي لا نملك غيرها سلاحا
اهديكم عزائي وصرخاتي المقبلة