You are here
هفوات سابقة..

هفوات سابقة..
فاطمة الكواري
أقلب الورقة, وأحدقُ بأسطرها, المملؤة الفارغة في ذات الحين, ينصبُ الوقت فزعه في قاع عيني, أغمضها.. افتحها, أكررُ المحاولة، حتى تتلاشى الحروف التي اكتظت, ثم تداخلت ولفها ضباب أجهد رؤيتي.
حشرجة تمخر صدر الملل..
اركنُ حدسي المتشائم في آخر المطاف, مازال خوف ما يغتسل خارجا تحت مطر شديد الهطول, ألملم جميع أوراقك تبقى هذه الأخيرة أدسها بين كتب تمرست البقاء في حيز خصص لها.. ويليق بمكانتها.
يأتي صوتك معاتبا.
- لا أدري أي منا تحبين أكثر؟.....
تطلُ حواف الورقة, أحرفهُا تخرج تباعا, أشعر بها تفتعل الضجيج تخربش جحافل منها تلك المساحات البيضاء المستلقية بأمان على مكتبي.
(أستنشق هواء يحمل في طياته أنفاسك الغاضبة)
تُغرقني تفاصيل المشاحنات في شبر ماء. تتشكل جملا حادة ليست مستساغة تخرج عن مسارها المفترض وتؤرق حواسي.
(وجعكِ يدكُ انبهار الوقت).
(حين تعود سأفتح النوافذ المغلقة للحياة والنور).. تتجرأ حروفك وتغزل صمت الأشياء وتثريها بدبيب حي يدلل سكونها, يثير غيرة الجمود والحنق المتربص بأعضائي.
يجيء صوتك من مطارات الغياب, يقتحم خلوة هدوئي, أختلس النظرة
المتخمة بالترقب على حدود منهكة بالرغبات المستحيلة, التي تُـشرف على انشطار اللحظات بعنف يفصل كينونة السعادة عن مشروعيتها في التحام الألفة.
حركة ما ترجُ حلمي الذي استقر في باطن الأرض.
(هل سيخرج إلى النور في يوم ما؟)
تلفني ذكرياتك ويسكن صوتك سمعي, أبكي ويحجب السحاب زخاته الأخيرة .
ألمح شخص ما لم أعره انتباهي يزيح الستائر القاتمة.
تبسط الشمس أول أشعتها, تفتحُ الأفق الملبد بالغيوم الكثيفة, قمت وشيء من فرح يتلمس طريقه في عروقي بتدوين في أسفل الورقة التي تحتضنها أجندتي.
(تسلمتُ اليوم هذه الورقة التي اشتدت لهجة حروفها لهبا وغضبا, مزقتها وألقيتها من نافذة النسيان, وشذذت عن قواعد كنت أظن أنها تشبه مبادئي!
ولكنها لم تعدو سوى أفكار خرقاء لوقت كان مشوشا ومحتملا لهفوات سابقة.
أغلقتُ أجندتي وأخفيتها لتدوين آخر, ووقفت أتأمل نهارا جديدا ومختلفا
حتما عما تعودته سابقا.
11/08/2007 - 21:20
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
أتأرجح مابين القصة و الشعر
ولكني حقيقة أستمتع
تحياتي
طفت بحرفك منذ دقائق ..ولم أستطع التعليق للوهلة الأولى..أحياناً تخترقك الكلمات لكنها في نفس الوقت تقيد حرفك وتكبله فلاتجد مايناسبها من استرسالات أو تعليقات..فتحمل بصرك وبصيرتك على مدادك الجاف الخاذل وترحل..لكن..عدت مدغوعة بالفضول عندما رأيت أن فاتن البقري قد علقت..قلت علها تلهمنى وأرد..فلم أجد إلا كلماتها بالفعل تعبيراً عن كل ما أحسست به واخترقنى وأنا أقرأ نص المبدعة فاطمة..
تحياتي للقلمين..والقلبين..
أختلس النظرة المتخمة بالترقّب على حدود منهكة بالرغبات المستحيلة ,التي تُشرف على انشطار اللحظات بعنفٍ يفصل كينونة السعادة عن مشروعتها في التحام الألفة
---
ألا ترين أنَّ هذه المغاليق كثيرة على إنسان بسيط مثلي !؟
كنتُ أتمنّى لو ظللتِ على هذا الجمال في التعبير والإيحاء :
ينصب الوقتُ فزعه في قاع عيني
---
او :
أستنشق هواءاً يحمل في طياته أنفاسك الغاضبة
---
او :
تغزل صمتَ الأشياء وتثريها بدبيبٍ حيٍّ يدلّل سكونها
----
او :
وشيء من فرح يتلمَّس طريقهُ الى عروقي
----
أعتقد أنك وقفت في منتصف النصِّ حيرى أتكتبين قصة او قصيدة نثر
لو جنحتِ الى التكثيف لكانت قصيدة نثر ناجحة
ومع ذلك فرحتُ بهذه الشذرات التي سجّلتُها هنا ولي بعض ملاحظات حول النحو والإملاء وأعتقد أنها جاءت بسبب السرعة وسأدوّنها مصححة قدر الإمكان :
تحتَ مطرٍ
--
سوى أفكارٍ
--
ومختلفاً
----
شخص ما لم أعِرْهُ
---
عمّا
--
تحتضنها أجندتي
---
ودمتِ للإبداع
تحية تقدير ومودة
لقد سعدت بمرورك
وسعدت اكثر بضياء ملاحظاتك
وفعلا أنا ممن يكتب ولايراجع
خوفا من اني أشطب كل ماكتبته
شاكرة لك كل هذا الود والحرص
الذي لاشك انه سيفيدني ويوضح لي الشيء
الكثير الذي يعينني في تلافي الأخطاء غير المقصودة
لك جزيل الشكر والحب
فاطمة
وعليكم السلام
شكرا لهذا الصفاء والنقاء
وأعجز عن وصف سعادتي
لهذا الكرم الذي اغدقه مرورك الكريم
بطيب الكلام.
لكِ الف وردة حب ومزيدا من الاحترام.
فاطمة
لكِ أمنيات الحب والفرح
لقد طوقتي وقتي بالسرور والجمال
إيتها الشامخة في سماء العطاء
لكِ السمو والرقي
محبتي ومودتي.
فاطمة
النوافذ تستقبل الاشياء بتضاداتها العطر والريح ، الغبار والصوت ، وقهقهات أطفال يلعبون.
صدقيني ، حتى النسيان تستقبله ، تطبطب على ظهره ، ثم ترميه للريح. فقط لانه لايعرف لغة النوافذ المشرعة.
حسنا فعلت صديقتي، الذي لايليق بامرأة ، لابد ان ........
دمت مبدعةا
نحن نتعامل مع هفواتنا الجديدة بكل خبرتنا التي اكتسبناها من هفواتنا السابقة ، أنا أتعامل مع رجل جديد دخل حياتي بكل خبرتي عن الرجال الذين صادفونني في رحلة حياتي .. هو لا يلتمس لنا العذر إذا ما أقمنا حاجزا بيننا وبينه نتعامل معه من وراءه ، لأنه لم يطلع على ما صادفنا مع غيره في السابق .. المدهش أن الحب قد يصيب ذاكرة المرأة في مقتل ، وتقبل على هفوة جديدة بنفس طاقة إقدامها على هفوتها الأولى .. عجيب هذا الحب ، وعجيبة علاقة المرأة بالرجل ، هذه العلاقة التي ما أن تبدأ حتى نرى نهايتها تلوح في الأفق البعيد أو القريب ، ومع هذا نستمر .. ربما لأننا نريد أن نعيش حالة الحب وحالة الفقد والهجر والفرقة .. وليس الرجل هو المقصود من هذه العلاقة تماما.. فكرة جميلة طبعا ..
بخصوص اللغة .. مازات تكتبين القصة وملاك الشعر يرفرف بجناحية حولك .. يلهيك قليلا عن الفكرة .. وعن التسلسل والسرد ..
لكنك قادرة على اجتذابي أحييك فالورشة فازت بوجودك الفارهه كل المحبة
أيا ما كان يجدر به أن يكتب تحت العنوان من توصيف
فالكتابة عبر النوعية"حسب ادوار الخراط" واضحة في قصتك القصيدة
هناك لغة داخل اللغة وهذا شعر
هناك صورة أكيدة الإدهاش وهذا شعر
هناك "وجعك يدك انبهار الوقت"
وهذى وحدها قصيدة مقامة
شكرا لك
تحياتي واكثر
أحمد سليمان
شكرا لجمال حسك
وشكرا لأنك أسعدتني
بهذا المرور الرائع.
لك خالص المودة
فاطمة
دمت جميلة
لكِ أجمل وأرق تحية حب
تدهشني هذه المحبة التي تغمريني بها
وتتعثر عندها كل حروفي خجلا ولاأجد
مايليق بمقامك وجمال روحك سوى محبتي
وتقديري ودعوة صادقة لكِ بالنجاح والتميز.
دمتي للعطاء رمزا يضيء كل الدروب.
لكِ حبي دائما
فاطمة
سكبتِ عطر ردكِ
في مدارات وعيي
وبهرت بهذا التلميح
المبدع أيتها المبدعة حقا
لك بياض الياسمين
وألف تحية حب.
فاطمة
وعذوبة تفاصيلها وتأخذني وتأسرني بسحرها
لتبقيني في حالة من النشوى والفرح الذي يلون
اوقاتي بالحب والامتنان لك ياسيدتي وسيدة المعنى
الجميل لكل ماهو جميل والذي تثرينه بحضوركِ وبشفافية
روحك أيتها الحبيبة.
لكِ أمنيات الحب والسعادة.
فاطمة
استمتعت جدا بهذه القصة وتخيلت نفسي في مدن قصصية وشعرية بهية و أخاذة
شكرا لك
تشرفت بهذا المرور البهي واستمتعت
جدا بكلماتك التي أثرت روحي بالسعادة.
لك التقدير والتحية العطرة.
أنا التي أشكرك جزيل الشكر.
فاطمة
دمتي رائعة جدا
اعندما قرأت القصه وجدتني اقع على لغه من لغات التين الشعريه
هل تكتبين الشعر
تحيه بغدادية الاعجاب
نفس الأحساس الأول الذى انطبع داخلى عند مطالعة كتابتك .. الصدق موجود والأسلوب الممتلئ بالشاعرية والذى فعلا بيجعلنى مندهش .. وهنا وربما شجعنى من سبقنى للتعليق .. ماذا تبقى للقصة لتكون قصيدة شعر؟ لكن فى كل الأحوال هى كتابة راقية ومميزة
شكرا لك ولمرورك الجميل..
في الشعر لي محاولات بسيطة
أتمنى لك كل الفرح
وايضا تحية قطرية ومزيدا
من التألق لك
فاطمة
هنيئا لهذا النص الذي جدل النثر بالشعرواجترح الصورة المدوزنة بيانا ولغة، معجون ذلك ، بصدق فني وتناول فريد يعكس بصمة مبدعه
أدمنت القراءة لك
لغتك المجنونة جعلت للهفوة معنا آخر
محبتي
طاب وقتك بالأنس والفرح
وهمس المحبة وتغريد الطيور
وانتِ تطلين من شرفات الإبداع
متأنقة ومتألقة دوما بروعة نصوصك
لك ورد الحب وعبيره
فاطمة
هنيئا لهذا المكان
الذي اثريته بجميل
مرورك وحسن إطراءك
كل الشكر لك والتقدير
وخالص التحية والمودة
فاطمة
أسعدني مرورك
وصدق مشاعرك
واعذرني لأني تأخرت
في الرد
ولكن في كل الاحوال لك عظيم
الشكر والامتنان
وأجمل المنى والود
وتحيتي واحترامي
فاطمة
منذ سنوات وأنا أحمل همومي في سلة المهملات متأرجحا بين الماضي والحاضر واتكئ على رصيد تذكاري مليء بالألم والأمل وانتظر في محطة لقطار انتظرته لسنوات طويلة ......
وناظرا لمحطة يؤشر في ظلام دامس دون توقيت . المحطة مكتظة بالمغادرين ....
غفوة تأتي لأستريح ولو لبضع ثواني.......
وبين غمضة عين لم أجد إلا ونفسي تملأ أرصفة وسط المدينة .....
حتى أنت ياناظر ؟ هذا ماكتبته عن مدينتي وبألم
مع تحياتي وامنياتي للكاتبة فاطمة الكواري
أشكرك على مرورك البهي
تقديري واحترامي ومودتي
فاطمة
انت شاعرة كبيرة ضلت طريقها الى القصة
وقاصة كبيرة تجرب الشعر الراقى
استمتعت حتى الثمالة بقصتك
واعذرى قلمى اذا لم يوفق فى تعليقه فأنا لا اجيد التعليق
فقط هناك خطأطباعى فى كلمة المملوءة
مرورك هنا بحد ذاته
شرف كبير لي سعدت به
شكرا لملاحظتك
لك امنيات الفرح ومودتي
فاطمة
ماذا اقول اكثر مما قاله الاصدقاء والصديقات هنا
انت أكثر من رائعة
وقصتك شدتنى
و
شكرا
قرات عملك المتميز
وابداعك الراقي
فيه من الجهد والحرفية ما يجعلك
ترقين الى مستويات
عليا في مجال الكتابة الجادة والهادفة
اسعدتني هذه الشهادة
وإذا كان عملي متميزا
فحضورك الجميل هنا
هو التميز في حد ذاته
لك التقدير وباقة ورد
بيضاء عطرة بتحيتي
فاطمة