You are here

الصفحة الرئيسية

وقائع من أوجاع رجل قال : لا ...




وقائع من أوجاع رجل قال : لا ...
إبراهيم درغوثي



في كل صباح ، كان يصل قبل الجميع .
كان يصل قبل البواب والمدير والناظر والقيمين والتلاميذ . يدفع عربته اليدوية الصغيرة إلى الركن المعهود المقابل مباشرة لباب المعهد وينهمك في غسل الكؤوس ونفض الغبار وفي تحضير القهوة والأكلات الخفيفة . وعندما ينتهي من هذه الأشغال ، يخرج الراديو " الترانزيستور " الصغير من جيبه ويشغله باحثا عن محطة إذاعية تبث الأغاني الصباحية الخفيفة ، ثم يملأكأسا من القهوة السوداء الثقيلة ويشعل سيجارة ويفتح كرسيا يجلس عليه ... يضع القهوة أمامه والسيجارة بجانبها ، فيرشف رشفة من القهوة ويجذب نفسا من اللفافة وينفخ الدخان في الهواء متلذذا ... إلى أن يئز باب المعهد فيترك كل شيء في مكانه ويقف في حالة استنفار قصوى متاهبا لطلبات المدير وأوامر البواب .
اختلف الناس كثيرا في اسم هذا الرجل .
فمن قائل إن اسمه : عبد الرزاق ،
إلى قائل إن اسمه : عبد الغني ،
إلى قائل بل اسمه : عبد الجبار .
والملفت للانتباه أنه يرد على كل من يناديه بواحد من هذه الأسماء بهزة من رأسه ونادرا ب " آه " .
ولست أدري إن كان يقبل لو ناداه الناس باسم آخر غير هذه الأسماء .
على كل ، فلن يغضب إذا ناديته مثلا :
هات قهوة بالحليب يا عبد الرزاق
ولن يبحلق فيك بعينيه إذا قلت :
سندويتش بالتن يا عبد الغني
ولن يتركك تنادي أكثر من مرة :
كوكاكولا يا عبد الجبار ، كوكاكولا باردة
سيحضر لتوه . ويفتح الزجاجة أمامك . ويقول لك ، هنيئا، عندما ترجع له الزجاجة فارغة .
كل ما في الأمر أن هذه الأسماء الثلاثة اختلطت على الناس في البداية فمن العادة أن يكون لكل مواطن الحق في اسم واحد أو اسم وكنية على أقصى تقدير . أما أن يكون لرجل واحد ثلاثة أسماء ، فهذا ما لم يعتده الخلق ... وبمرور الزمن لم يعد في الأمر ما يثير الغرابة .
عبد الرزاق " يجري وراء الخبزة "
إذن قلت كما تذكرون في البداية إن العم " عبد الرزاق " كان يصل أمام المعهد قبل أن تستفيق الشمس من نومها ، ويصير في حالة استنفار قصوى عندما يئز باب المعهد ويطل البواب فيصبح عليه :
صباح الخير يا سي " عبد الكريم "
صباح الخير يا سي " عبد الرواق "
قهوة السيد المدير جاهزة ؟
أينعم .. جاهزة
ويضع الكأس فوق " الصينية " ويضع بجانبه ثلاثة طوابع سكر وملعقة صغيرة .
ويصل البواب ، فيرفع الصينية ويغيب داخل أروقة المعهد ... وينهمك " عبد الرزاق " في الرد على طلبات الزبائن الوافدين لتوهم ، تلاميذ الأقسام النهائية يطلبون القهوة السوداء الثقيلة يشربونها ممزوجة بدخان السجائر . تلاميذ الأقسام الصغرى يطلبون كؤوس " الرائب " والبيض و " ساندويتشات " الن والزبدة والمعجون . والبنات يشربن عادة " قهوة بالحليب " ... والعم " رزوقة " يدفع الصرف ويضع القطع النحاسية الصفراء أمامه في صندوق صغير . ويرد على تحيات الأولاد والبنات . ويطلق النكات المضحكة هاشا باشا في وجوه الجميع إلى أن يدق الناقوس
، فيلتحق التلاميذ بأقسامهم ويعود هو إلى كؤوسه يغسلها وأوانيه ينفض عنها الغبار ...
إلى حد الآن تبدو الأمور عادية جدا . قصة كبقية القصص التي يمكن لك أن تقرا مثلها في كتاب أو جريدة ... ولكن الجديد هو أن العم " عبد الرزاق " الذي ظل طيلة عشرة سنوات يستقبل شروق الشمس أمام بوابة المعهد ، اختفى . اختفى فجأة بدون مقدمات . اختفى دون أن يرجع بقية العشرة دنانير التي تركها لديه الاستاد " نعمان " عندما شرب قهوة الصباح ولم يجد فكة في جيبه فمد للعم ورقة العشرة دنانير على أن يأخذ بقية نقوده في فسحة الساعة العاشرة ...
أين ذهب الرجل ؟
إلى حد كتبة هذه السطور لم يظهر له أثر ...
سال عنه مدير المدرسة ، وبعث البواب إلى منزله فعاد بدون جواب سوى أن جيرانه قالوا إنه قال لهم منذ ثلاثة أيام إنه قرر الرحيل ...
إلى أين ؟ ...
لا أحد يعرف أو يريد الكلام في هذا الموضوع .
عبد الغني أو مجنون كرة القدم :
جاء إلى هنا منذ عشر سنوات لينتصب أمام المعهد . عربته اليدوية كانت وقتها جديدة . وكانت مصبوغة باللونين الأحمر والأبيض ومبرقشة بصور " الشايبي " و
" عتوقة " و " الزيتوني " و " الخويني " . كان العم " عبد الغني " يعشق فريق " النادي الإفريقي " بجنون . كان يمت في اللونين الأحمر والأبيض فيلبس فانيلات حمراء وبيضاء ويعلق أعلاما بهذين اللونين في كل مكان يمر به وصباح يوم الاثنين يوزع كؤوس القهوة و" السندويتشات " على الجميع بدون مقابل . يقول لمن يشرب قهوته أو يأكل لمجته ، المهم أن ينتصر الإفريقي . قل معي :
- الإفريقي يا دولة ...
وصفق هكذا . ويضرب بيديه الاثنتين ثلاث ضربات متتالية ، ويكررها أكثر من مرة ...
وكفى .
أنا لا أريد نقودا . أريد حبا للإفريقي يا سادة . هذا ثمن القهوة والسندويتش .
عم " عبد الغني " مجنون ب " النادي الإفريقي ّ . يوم الأحد كان يقسم أنه أول من تطأ قدميه أرض الملعب ، يرفع في يده علما ويضع تحت إبطه دربوكة وبوقا ينفخ فيه كما ينفخ في الصور كلما سجل فريقه هدفا أو راوغ أحد لاعبيه لاعبا من الفريق المنافس ... وكان يقذع في سب الحكم إذا خطر بباله أنه لم ينصف فريقه . ويضرب متفرجا آخر إذا ظهر له أنه لا يهوى " النادي الإفريقي " .
عم عبد الغني مجنون بالنادي الإفريقي و... بالخمرة .
في المساء ، بعد الساعة السادسة يعد نقوده ويدفع أمامه عربته ويرحل إلى حانة " السعادة " . يترك العربة أمام الباب ويذهب إلى طاولته . نعم ، قلت يذهب إلى طاولته لأن له طاولته الخاصة في حانة " السعادة " . في العادة يبقى وحده نصف ساعة يشرب خلالها " حارة بيرة " أو قارورة من الخمر أو ربعا من " البوخا " ، ثم يلتحق به بقية العصابة ، صاحبيه : الأول عامل في البلدية والثاني حمالا في الرصيف .
كيف عرفهما هو المتقوقع على ذاته الذي لا يخالط إلا القليل القليل من الناس ؟
هنا كان التعارف ، في حانة " السعادة " وقعت مشادة كلامية بين عامل البلدية وعامل الرصيف تدخل عبد الغني فيها بالحسنى وأقسم أن يسقي الغريمين من يده شراب الصلح .
كان يومها سكرانا حد العمى ، فأوصله الرجلان بعد أن أغلقت الحانة أبوابها إلى بيته . ومن يومها صار الجماعة أصدقاء يتقابلون كل يوم عند طاولتهم . ولا يغيبون أبدا على موعد الحانة .
كان عم عبد الغني أبسطهم يدا . كان يبذر النقود التي يجمعها في يومه على ليلته ويقسم ألا ينام وفي جيبه ورقة نقود واحدة ... وكان بقية عصبة الحانة يقولون عنه ‘نه مبذر وإن المبذرين إخوة الشياطين ، فيضحك ويقول لهم إنه يتأسى بملائكة الرحمة الجالسين معه على الطاولة والمغلولة أيديهم إلى أعناقهم . فيثورون في وجهه ويحاججونه بالأولاد وبمصروف البيت وبثمن كتب الأطفال و .... فيقول لهم وضحكة أوسع مما بين السماء والأرض تجتاح وجهه :
- أنا طلقت كل هذه المصائب وتزوجت امرأة لا تأمرني ولا تنهاني . إذا رغبت فيها أذهب إليها وإذا كرهتها لا تجرني إلى المحاكم .
وعندما يقولون له متشفين :
- إذن فأنت متزوج يا عبد الغني ؟
يرد عليهم :
- نعم أنا متزوج وزوجتي كرة القدم .
وينخرط في الضحك الصاخب الذي لا ينتهي إلا في آخر السهرة .
في ذلك اليوم عندما وصل عامل البلدية ووجد الطاولة فارغة ، ظن أن عبد الغني ذهب يقضي حاجة بشرية . ولكن حيرته كبرت عندما لم يجد فوق الطاولة القوارير الفارغة وعلبة السجائر ...
وحين وصل الحمال ، رأى الحيرة على وجه رفيقه فسأله :
- أين عبد العني ؟
- لم يصل بعد ...
- لكن ليس من عادته أن يصل متأخرا ؟
- ربما حصل له طارئ ...
قالا معا :
- ربما ...
وطلبا الشراب .
ومرت ساعة أخرى ولم يصل عبد الغني .
وانتهت السهرة . وأقفلت الحانة أبوابها . ولم يصل عبد الغني .
قال عامل البلدية لصديقه :
- ما رأيك لو نذهب غدا إلى المعهد نسأل عنه ؟
ووافق الآخر على أن يلتقيا هناك عند الساعة السادسة مساء .
عبد الجبار يقول : لا
منذ أيام ، زاره رجل يلبس معطفا طويلا ويضع على عينيه نظارة سوداء . شرب قهوة . وبعد أن دق الناقوس ودخل لآخر تلميذ إلى قسمه قام وناداه كمن ينادي طفلا صغيرا :
- يا عبد الجبار .
- حاضر سيدي ، ماذا تريد ؟ قهوة أخرى ...
- لا ، لا ، لا أريد مزيدا من القهوة . أريدك أنت .
وجاء عبد الجبار ـفجلس قرب الرجل الذي نزع النظارة السوداء من فوق عينيه وتفرس فيه هنيهة ثم قال :
-ما رأيك يا عبد الجبار لو يصبح لك عوض هذه العربة الوسخة " بوتيكا : جميلا ؟
- أنا ... ومن أين لي ثمن " البوتيكات " يا سيدي ؟
- لا يهمك ... سوف أتكفل بكل شيء .
- ماذا ؟ ماذا قلت ؟
- قلت سأتكفل بكل شيء .
ما رأيك إذن لو يصير لك " بوتيكا " في المعهد به " بوتاغاز " وثلاجة وكهرباء ومياه جارية ، تبيع فيه ما لم يخطر لك على بال . تبيع فيه يا عبدو حتى السجاير و برخصة مدموغة بطابع الحكومة ؟
- لا تفتح لي أبواب الجنة يا أخي .
- لا والله . أنا لا أمزح . بامكانك أن تقبض المفتاح من الغد إذا وافقت على مطلبي الصغير . موافقة لن تكلفك شيئا ولكنها ستفتح أمامك أبواب النعيم .
- وعلى ماذا سأوافق يا أخي ؟
وضع الرجل النظارة السوداء على عينيه ، واقترب أكثر من عبد الجبار ، فوشوش له في أذنه كلاما مدة دقيقة .
قام عبد الجبار مفزوعا .
قام ، وهم بركل الرجل في بطنه ، ولكنه تراجع في آخر لحظة عندما رأى " المعطف " الطويل يقف ويقول له :
- سأزورك غدا لأعرف رأيك النهائي . سأتركك الليلة تفكر في الموضوع . فكر مليا يا عبدو ولا تتسرع في الرد .
- لم أفكر ؟ طلبك مرفوض منذ اللحظة ولا معي لمثل هذا الحديث ...
وقام " المعطف " تركه يغلي وانصرف في حال سبيله .
ولكنه عاد في اليوم الموالي ، وفي اليوم الثالث ، والرابع ، وفي بقية أيام الأسبوع .
وكان دائما يشرب قهوته ويقول له :
- ماذا قلت في ذلك الموضوع يا عبد الجبار ؟
ويرد عليه الرجل :
- طلبك مرفوض . ولا تعد الحديث معي في شانه أبدا .
إلى أن كان يوم السبت .. كان التلاميذ قد دخلوا لتوهم الأقسام عندما وصل موزع البريد ، فأعطى العم عبد الجبار ورقة . قرأها الرجل مترددا ثم مزقها نتفا صغيرة وطلب لنفسة قهوة وأشعل سيجارة وجلس قبالة باب المعهد يشرب القهوة وينفث الدخان من منخريه ...
إما أن تصبح رقيبا يا عبد الجبار أو تموت جوعا .
قال لك في الرسالة : لا بد أن تتعاون معنا و إلا فإنني سوف أقطع رزقك .
وأنت يا عبدو لا لك أن تختار . وضرب لك موعدا يوم الاثنين القادم .
قال إنه سوف يفتح مقصفا في وسط المعهد يبيع للتلاميذ كل ما يحتاجونه وبمثل نصف الثمن الذي تتقاضاه منهم .
ماذا ستفعل يا عبد الجبار ؟
هل ستصبح " بيوعا " وأنت في مثل هذا العمر ؟
ومن ستبيع يا عبد الجبار ؟
- زينة ...، تلك الزهرة التي تحبك . تلك التي طالما ساعدتك على غسل الأواني والكؤوس . تلك التي تفرح بها كل صباح كما تفرح ببنتك التي لم تلدها ؟
- أم سليم ...ذلك الشبل النبيل بشعر رأسه الأحمر الذي يقول لك كل صباح عندما تسأله عن الأحوال ، هي كالنار التي تشتعل فوق رأسي .
وتضحكان حد البكاء .
- أم سي نعمان ؟
ماذا سنقول عنه يا عبد الجبار ؟
هل ستقول إنه يسب أمامك هذه الدنيا الكلبة التي تركتك في الشارع عرضة لمن يسوى ومن لا يسوى ؟
وبقية التلاميذ والأساتذة الذين تعرف كل حكاياتهم الصغيرة والكبيرة . قصص الحب وقصص الحرب والقصص الأخرى ...
ماذا ستقول عنهم ... عندما تصبح مخبرا يا عبد الجبار ؟
ولكنه يا إخواني يقول إنه سوف يقطع رزقي .
والمقصف الجديد سوف يبيع بنصف الثمن .
هل سيفهم هؤلاء الصغار اللعبة ؟
لست أدري ... ولكنني لن أقبل عرضه ولو أكلت خراء الكلاب .
ابن الكلب ، قال عني إني أحمق ، وبهيمة تمشي على رجلين ، وقال إن بمقدوره أن يلفق لي تهمة ويرمي بي في السجن ، وإنني " ولد حرام " لا أستحق النعمة ، إلى حد أنني فكرت في ضربه ، وفي فقئ عينيه . اشتهيت أن أفقأ له عينيه واحدة بعد الأخرى . قلت : أبرك فوقه بجسمي الثقيل وأدخل إصبعي السبابة في عينه اليمنى ثم اليسرى وأرمي بهما سخنتين ، حارتين ترفان كذيل الحنش المقصوص إلى قطط المعهد . وليكن ما يكون . إلا أنني كنت أتراجع في آخر لحظة ...
ماذا ستفعل يا عبد الجبار والرجل ماسك بخناقك ؟
يقول لك إن هؤلاء التلاميذ كلاب أبناء كلاب ، لا يليق بهم سوى الجهل . يكتبون على ألواح الأقسام :
( تقرأ ولا ما تقراش ، المستقبل ما ثماش ) ويكسرون لأتفه الأسباب بلور شبابيك الأقسام . ويقذفون أعوان الإدارة بالحجر. ويقولون إن أثمان الكراريس والكتب ارتفعت . ويضربون عن الدراسة . ويضربون عن الأكل ويكسرون الأواني ويرمون بالملاحق والأصحنة فوق السطوح .... يرفضون أكل مطعم المعهد ،هم الجياع في منازلهم ويسبون كل من يقف في طريقهم .
دلنا على مثيري الشغب يا عبد الجبار وستنال منا الجزاء الأوفى .
قلت له : طلبك مرفوض ولن أعمل " قوادا " ما دمت حيا .
قال : سترى ...
وذهب ، وتركني إلى الحيرة والتسآل ...
ماذا يا عبد الجبار ؟
هل لأنك لم تتزوج ولم تنجب أطفالا يذهبون إلى المدارس ويكتبون على السبورات ( تقرا ولا ما تقراش ـ المستقبل ما ثماش ) ، تصبح قوادا ؟
كل هؤلاء الأطفال أطفالك يا عبد الجبار :
- عمي علد الجبار ، ساندويتش بالزبدة والمعجون
- كيف أنت يا ميمونة ، انتبهي لدروسك ، الامتحانات قربت .
- عمي عبد الجبار ، ساندويتش بالتن .
- وأنت يا صلاح ، هل تحسنت أمورك في الرياضيات ؟
- عمي عبد الجبار ، قهوة بالشكلاطة .
- أنت دائما بحكاياتك يا منير ، أيها القرد الضاحك سانتف لك شعرك لو رسبت هذه السنة .
- ثلاث قوارير كوكاكولا يا عمي عبد الجبار.
حاضر يا سي فؤاد ، أنت تأمر .
- سأقطع رزقك يا عبد الجبار .
- دلنا على مثيري الشغب يا عبد الجبار .
- سنفتح مقصفا في المعهد يبيع بنصف الثمن .
- لن تقدر بعد اليوم على قارورة خمر يا كلب .
- اتفوووووه عليك .
في مستودع البلدية :
ما عاد " عبد الرزاق " إلى قدام المعهد مرة أخرى فحزن عليه الأولاد والبنات كثيرا وقاطعوا المقصف الجديد المفتوح في وسط المدرسة والذي يبيع كل ما كل يبيعه عبد الرزاق وبنصف الثمن المتعارف عليه قال بعض الأولاد أنهم رأوا عربته ذات الخطوط البيضاء والحمراء والمكتوب على واجهتها بخط غليظ ومشوه : " يحيا النادي الإفريقي " في مستودع البلدية .
وقالوا إن صديقه – عامل البلدية - أكد لهم أن العمال وجدوا هذه العربة مرمية أمام المستودع ذات صباح . وإن رجلا يلبس معطفا ونظارة سوداء طلب منهم أن يرموا بها مع النفايات ... إلا أنه حررها من أيدي أصحابه وتركها تقبع في ركن من أركان المستودع .
قال لهم إنها عربة أحد أصدقائه وإنه سيعود يوما يسأل عنها .

بقشيش
في الحانة ، بقيت طاولة " عبد الغني " خالية .
وبقي النادل يضع كل مساء فوقها قوارير " البيرة " ... ويعود في آخر السهرة ليرفعها ويمسح الطاولة ...
وقال جماعة من الزبائن إن النادل يجد كل يوم ثمن " الشراب " فوق الطاولة ويجد بجانبه " بقشيشا" يضعه في جيبه ...
ضياع :
رأيت ذات يوم في جريدة أسبوعية صورة رجل عرفته في الحال . قلت : هذا عبد الجبار . وقرأت تحت الصورة " ضياع " : خرج من منزله المدعو
" عبد الجبار بن عبد القهار "منذ أكثر من شهر ولم يعد إلى حد الآن . المطلوب ممن يعرف عنه خبرا الاتصال بالجريدة يوميا على رقم الهاتف :26011978 ، من الساعة العاشرة صباحا إلى حدود منتصف النهار .
والله لا يضيع أجر المحسنين .

dargouthibahi@yahoo.fr
صورة إبراهيم درغوثي
القسم: 

التعليقات

 

وقائع من أوجاع رجل قال : لا

انها ليلة الوجع
ياأخى ابراهيم درغوثى

من قال :
لم يمت..
تقديرى
مغربى
محمود مغربي
صورة محمود مغربي
 
وسرد عميق لمجاهيل ارواحنا

قفلة ذكية

دمت انيق الحرف والروح

سلامي
رياض الشرايطي
صورة رياض الشرايطي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات