You are here
يحيى المشد العلم المصري .. والحلم العراقي والموساد الاسرائيلي

يحيى المشد
العِلم المصري .. والحلم العراقي ..والموساد الاسرائيلي
فلاح شاكر
كان جمال مصر او مصر جمال عبد الناصر _ رغم فداحة الكارثه ان ننسب البلد الى شخص _ موزّعه الى امصار حلم جنين في كل بلد عربي .. وكانت القاهره القِبلة بعد ان غرقت كعبة الله بالنفط وثروة الاستئثار .. وكانت المؤامرات داخل حلم الامصار وثروة الاستئثار متداخلة مع الغيوم التي بدأت تغطّي شمس بريطانيا التي بدأت تغيب عنها الشمس واميركا التي بدأت حرائق النفط تثير شهيتها لحرارة الشرق الاوسط من خلال
( اسرائيل ) .. وثروة الاستئثار .. فتتّت الحلم العربي لينكفىء ويبقى حبيس الشعار ومزايدة الانقلابات ... من قلب الحلم ونبله .. كان عالم الذره المصري يحيى المشّد يشد الرحال الى اخر حلم مقتدر وقادر _ آنذاك _ العراق .. الذي يحلم في توازن جديد للقوى وكان حلم العلم والتكنلوجيا هما البوابة الكبيره لدخل منها المارد .. والحلم العربي الذي بدأ يتلاشى .. بعد كامب ديفيد ... ولكن هذا العالم ذو الوجه القروي والضمير العربي والعقل الخارق جعل مع زملائه ما كان بعيد ممكنا ........................ ولد يحيى المشد سنة 1932 ودرس في طنطا وتخرج من جامعة الاسكندريه قسم الكهرباء ... والحلم العربي في قمة توهجه في الخمسينات درس المشد في موسكو هندسة المفاعلات النوويه ... وما هي الا سنوات حتى اصبح بعد عودته الى مصر رئيسا لقسم الهندسه النوويه في جامعة الاسكندريه ... ثم حدث ما حدث .. وصار ما صار ... وكامب ديفيد والانفتاح على الاستهلاك حتى الرياح ... لم ينتكس الرجل ولم يختر دول الخيلج من اجل الرواتب الضخمه التي كانت تدفع من اجل دراسات نظريه ... بل جاء الى حلم العراق الذي بدأ خطوات عمليه .. لأنجاز حق الدفاع عن النفس .. القنبله الذريه .. ما دامت اسرائيل تملك العشرات منها آنذاك
.................................................................................................................................
( ان بآكل من عيش العراقيين ، وانا اعمل اللي يمليه عليّ ضميري ما يسمح ان اتنازل عن أي حقوق في الشغل ) بهذا الضمير الحي والاخلاص لحلمه وبلده العراق وهو لم يعترف قط بأقطار عربيه بل بقطار
عربي .. بهذه الكلمات يتحدث المشدّ مع زوجته وهو يرفض بأعتباره احد الخبراء الذين يتفاوضون مع الجانب الفرنسي الذي حاول ان يسلّم العراق مفاعل نووي غير المتفق عليه بعد ان دمر الموساد قلب المفاعل في مرسيليا قبل شحنه للعراق بساعات ..............................
مع ثلاثعه من زملائه العراقيين في فندق بباريس بحزيران 1980 كان اصعب واعظم موقف واجهه المشد ويكشفه كتب صادر سنة 2000 وبأعترف مسؤول شعبة القتل في الموساد ... زار احد افراد الموساد العالم المصري في غرفته في الفندق وحاول اغراءه والدخول من باب اننا اولاد عم _ أي العرب واليهود _ ليفتح له باب المغريات الماديه والارقام الخياليه التي تنتظره اذا ترك الحلم العراقي
( امشي يا كلب انته واللي باعتينك )
وبعد اقل من نصف ساعه قتل الشهيد يحيى المشد في اطار كان يُعتقد في البدأ انه مستوفي شروط التشفير والجريمه العاطفيه ... صعدت معه عاهره في مصعد الفندق ... تحرّشت به فطردها ... وكان هناك من ينتظره بالغرفه _ من خلال مفتاح ماستركي _ وضربه بآله حادة على راسه .. حتى لا تبدو الجريمه .. جريمة محترفين .. بل غيره عاطفيه قام بالقتل عشيق او زوج .. الخ ووضعوا على باب الغرفه يافطة ممنوع الازعاج وحين زادت المده القانونيه لبقاء اليافطه تفتح الغرفه وتكتشف الجريمه ورغم هذا لم تعلم الشرطه الفرنسيه عن الجريمه الا بعد اربعة ايام ... وبعد اقل من شهر كانت العاهرة الفرنسيه التي حاولت اغراء الدكتور المشد في مصعد الفندق وهي اهم شاهد في القضيه تعبر الشارع فدهستها سيارة مجهوله وقيدت القضية ضد مجهول ... المهم في الاخير اضطرت الشرطه الفرنسيه ان تتهم احدى المنظمات اليهوديه التي لها علاقه بالسلطة الفرنسيه .. وغاب الشهيد يحيى واستمر حلمه مع زملائه .. الى ان عبرت طائرات اسرائيليه اراض عربيه فيها رادارات من احدث الرادارات في العالم لتقصف بلد عربي وحلم عربي وتقضي على المفاعل النووي العراقي
................................................................................................................................
لا استطيع ولا اضن ان احد يقدر بشكل قاطع ان يجيب .. كيف كانت ستكون خارطة الوطن العربي او الشرق الاوسط بأكمله لو استطاع يحيى المشد وزملاؤه صناعة قنبله نوويه ... هل كان العراق سديخل الحرب مع ايران بعد بداية تصدير الثوره الى دول الجوار او هل كانت ستدوم سنوات طويله ؟ هل كانت الكويت ستجرؤ وتدخل لصالح اميريكا مغامرة خفظ سعر النفط العالمي الى العشرة دولارات للبرميل ...؟ هل كان صدام سيدخل الكويت واميريكا تفتح ملف معركة عاصفة الصحراء وترسل جنودها الى الكعبه لقتال وتدمير
العراق ؟ .. ام كان صدام سيستعمل قنبلته الذريه فنباد جميعا او سيكون عراق اخر ووطن عربي اخر غير هذا الذي نراه ؟! كل الاحتمالات مفتوحه .. ولكن الشهيد الخارق بالعلم والحلم والاخلاق يحيى المشد اجد ان ضميره الحي الذي يرفرف اعلى من اعلام الانظمه ... يستحق ان نشيد له عملا دراميا ضخما يشرفني ان احاول هذا ... لذلك ارجو من كل قارء يعرف _ عدا المنشور في الانترنيت _ ايت معلومات عنه او مايهديني الى اهله الشرفاء وزملائه .. سيكون له فضل عليّ .. ويكون مساهما لأحياء جسده الخالد وضريحه الموزّع بين مصر الحلم الذي غادرها الحلم والعراق المقتدر الذي دمره اقتداره او ........................................
09/15/2006 - 04:14
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
على فكره انا معجب بكتاباتك يا ابي
ساجمع لك الكثير من المعلومات
عن هذا العالم (العراقي)المصري الكبير
واليوم اسمح لى ان احيك تحية الابطال
فهنا وجدت بطل عظيم .. فوجب على التعليق
الشكر لك
واليوم اسمح لى ان احيك تحية الابطال
فهنا وجدت بطل عظيم .. فوجب على التعليق
الشكر لك
وسابذل جهدى لمساعدتك واتمنى أن استطيع تحقيق طلبك
تحياتى لك ....... دعاء