ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
- يحيى الطاهر عبد الله... شاعر القصة القصيرة
- ناجي العلي ...
- مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
- أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
- رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
- الطاهر وطار... وداعا
- أيها المار... وداعا
- "أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
- "أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة
- رجل في شمس أرض البرتقال الحزين
- أيتها الدور إنكم لسارقون...!!!
- السما بتمطر أرواح في صالون المساء الأدبي
- سوسن السباعي الجابي في ذمة الله
- أقاليم الخوف لفضيلة الفاروق: حياة ملتبسة لممتهنين وخاضعين
- الفجوة تفوز بالأورانج
- مناقشة ديوان "كلام أخضر" بالملتقى الثقافى بأكتوبر
- ثقوب تتسع قليلاً
- وفاة الكاتب المصري محمد عبد السلام العمري
- عدنا...
- وفاة المفكر الكبير نصر حامد أبو زيد
- طبعة جديدة من كتاب فاروق عبد القادر عن المسرح المصري
- (الدواحة) يفوز بالجائزة الكبرى بمهرجان الفيلم العربي في روتردام
- عفيفي مطر ... وداعا
- توقيع "فـاطمـة كفر الشيخ / عابدين" للقاصة والروائية سهى زكي
- مناقشة رواية " لم تذكرهم نشرة الأخبار/وقائع سنوات التيه" فى اتحاد الكتاب
- أمسية شعرية لباسم فرات في مصر
- توقيع ديوان رانا نزال "بيت العين"
- كلمة تصدر 'العالم لا ينتهي' للشاعر الأمريكي تشارلز سيميك
- صدور رواية (سوناتا لتشرين) لأسامة أنور عكاشة
- الصهاينة يهاجمون أسطول الحرية المتجه لغزة وقتل العديد من النشطاء وإصابة الكثيرين بإصابات خطيرة
- أسامة أنور عكاشة.. في ذمة الله
- وفاة الكاتبة والناقدة المغربية الدكتورة صالحة رحوتي
- المفكر العربي الكبير محمد عابد الجابري في ذمة الله
- سعاد الشهيبي
- سعاد الشهيبي
- سعاد الشهيبي
- سعاد الشهيبي
- سعاد الشهيبي
- سعاد الشهيبي
- فتحي سعد... شعاع مرَ من زقاق ضيِق!
- حفل توقيع أنا الشرير بتاع الورد للشاعر محمد حسنى
- هيلاري مانتل تفوز بالـ ‘البوكر‘ عن رواية تاريخية
- هيرتا مولر تفوز بجائزة نوبل للآداب...
- وفائي ليلا يوقع ديوانه يعطي ظهره للمرآة
- رحيل ضابط إيقاع الشيخ إمام
- علي قنديل... اللون الثامن في قوس قزح!
- مهرجان العالم العربي الأول يكرم إدوارد الخراط
- مهدي صلاح يحصل على درجة الدكتوراة في الأدب والنقد...
- إطلاق مسابقة 'قصيدة القدس' بالتعاون بين مؤسسة البابطين و 'وكالة بيت مال القدس ا
- عبد الهادي السعدون يفوز بجائزة ماتشادو
- 'ديوان الأغاني' للشاعر البرتغالي بيسوا يترجم للعربية
- بعد كل إغماءة ناقصة..... ممدوح رزق
- فسيفساء الروحِ : مجموعة شعرية باللغة العربية
- بيان المؤسسة العربية لحقوق الانسان في ذكرى يوم الأرض
- الروائي الأرجنتيني نيومان يحصل على جائزة ألفجوارا للرواية
- الورشة... عام ثالث للحقيقة والأوجه الغائبة
- ( مقصلة بلون جدائلي ) للشاعرة رنا جعفر ياسين .. في بيت الأمة
- هكذا كانت تعليقات فتحي سعد
- رعد مطشر... بورتريه بلون العراق!
- طوفان صدفي
- معكم - مهرجان فني لجمعية الإبداع النسائي للتضامن مع غزة
- الورشة في ثوبها الجديد...
- عندما تستيقظ الأنثى... انتصار عبد المنعم
- صمت من أجل غزة
- عبد شاكر ... الجنة تفتاح أبوابها دائما للمحبين
- نعمات البحيري... هل ترغبين ببعض من (شاي القمر)
- صابر فرج في أربعينيته... (هو صحيح بيموت الورد)
- كتاب الورشة الأول...
- يوسف القعيد جلسة مع الأستاذ في عيد ميلاده الـ 85
- ريتا و البندقية
- لاعب النرد...
- إيه العمل في الوقت ده يا صديق؟!!!
- من أجل دستور أخلاقي
- الورشة... عامان من الحب
- ماذا تعني حرية الرأي والتعبير....
- كلمتين لغزة...
- رأيك ... نقدك... للورشة
- جورج حبش.... رحيل حكيم الثورة
- 2007 وداعا
- حاجات ما تتنسيش
- سركون بولس ... يا للخسارة
- نجاة كريم ... اشتقنا لكِ
- ملف خاص عن مذبحة صابرا وشاتيلا ... العدد القادم
- اقتراحاتك... تعليقاتك... شكواك...
- نجيب الريحاني... شارلي شابلن العرب
- نجيب محفوظ... العائش في الحقيقة!
- للحقيقة ... فقط
- فقط ... كي لا ننسى
- رعد مطشر .... بورتريه بلون العراق
- عبد شاكر ... الجنة تفتاح أبوابها دائما للمحبين
- لبغداد من قلبي سلام
- عام من الحب
- ذاكرة الجسد ....
- ذاكرة الجسد ....
- ذاكرة الجسد ....
- ذاكرة الجسد ....
- ذاكرة الجسد .... أحلام مستغانمي
- ذاكرة الجسد .... أحلام مستغانمي
- ذاكرة الجسد .... أحلام مستغانمي
يوسف القعيد جلسة مع الأستاذ في عيد ميلاده الـ 85
الأربعاء, 10/08/2008 - 17:57 | الورشة
يوسف القعيد جلسة مع الأستاذ في عيد ميلاده الـ 85
كل سنة و انت طيب أستاذ هيكل
يوسف القعيد
عن جريدة الدستور القاهرية - العدد الأسبوعي
هيكل: أنا حزين لأن أزمات مصر الأخيرة تشعرني بتلاشي الدولة وتبخر الحكومة
رجال الأعمال يسعون لامتلاك الصحف والقنوات التليفزيونية لتكون منابر للدفاع عنهم وتطويع المجتمع لما يريدون
لا أخاف أرقام العمر.. فأنا لم أصبغ شعري.. ولم أزل تجاعيد وجهي
سألت تحية عبد الناصر هدايت: لماذا لم تسموا ابنكم جمال؟!
عبد الناصر كان يحترم استقلالية من كانوا معه.. ولم يثر معي اسم ابني الأول
رغبت في أن يحمل أولادي أسماءً عربية تعود إلي ديروط الشريف
الاستقلال المالي أهم ما يمكن المفكر من إكمال رسالته
محمود درويش هو الذي قدم لي عزمي بشارة.. وكان لهذا التقديم توابعه
دهشت من صمت نجيب ساويرس إزاء ما قالته إسرائيل عنه
أصارحك أنني أحب قراءة العدد الأسبوعي من «الدستور» أكثر من اليومي
أول زيارة لمحمود درويش لمصر كانت في زمن عبدالناصر ولكنه لم يقابله
تحقيق إدوارد سعيد للاستقلال المالي مكنه من استكمال مشروعه الكبير عن الاستشراق
كان عبد الناصر يفطر مع صحف مصر.. ويتغدي مع صحف بيروت.. ويتعشي مع صحف لندن
لا عبد الناصر ولا أنا نحب أن نقرأ ملخصات عما نشر في الصحف.. أحب أن أشم رائحة حبر المطابع
لن يتعدي دوري بالنسبة لجريدة الشروق أكثر من القارئ
أنا مشفق علي إبراهيم المعلم من تجربة الجريدة اليومية
الثورة الفلسطينية أفرزت ثلاثة نجوم: إدوارد سعيد.. محمود درويش.. عزمي بشارة
لماذا رفض عزمي بشارة أن يرثي محمود درويش لمجرد أن محمد دحلان رثاه؟!
أمس الثلاثاء، كان الثالث والعشرين من سبتمبر 2008، وفي هذا اليوم، أكمل محمد حسنين هيكل - والرجل أصبح أكبر من كل الألقاب - الخامسة والثمانين من العمر. حيث إنه مولود في نفس هذا اليوم سنة 1923، وهيكل لا يحب الاحتفال بعيد ميلاده. وإن جري هذا الاحتفال فهو يفضل أن يكون في الإطار الخاص، بعيداً عن أي أطر عامة. فضلاً عن أن عيد ميلاده لهذا العام قد أتي ومصر كلها مكلومة، والبلاد حزينة بسبب ما جري في الدويقة. وقبله ما قبله وبعده ما بعده. وآثاره مازالت تطل علي مصر كلها. والرجل يري أن كل هذه عوارض لمحنة كبري، تتعرض لها مصر كلها، منذ سنوات.
وكان صيف هذا العام قد شهد أطول فترة غياب لهيكل عن مصر. سافر في السابع والعشرين من مايو الماضي. وعاد بعد ثلاثة أشهر. واختار أن يعود إلي مطار برج العرب مباشرة. ومنه إلي قرية الرواد في الساحل الشمالي. التي بناها منذ سنوات أبناء جمال عبد الناصر. واشتري فيها هيكل ثلاثة شاليهات متجاورة. كنوع من التشجيع للمشروع الوليد. ثم جاء للقاهرة يومين فقط. سافر بعدهما للخارج. قابلته - في المرة الأولي - خلال النهار الوحيد الذي قضاه في القاهرة قبل السفر للخارج. عندما وصلت لمكتبه في الموعد المحدد تماماً. لم تكن جيهان عطية موجودة. كانت في إجازتها السنوية. والرجل يحترم إجازات العاملين معه. باعتبارها حقوقهم. علي فكرة جيهان عطية متزوجة من المهندس ضياء ابن الشيخ محمد الغزالي. ونسيبة محمد عبد القدوس. كانت هناك آنسة اسمها أيضاً جيهان. سألت نفسي: هل أصبح اسم جيهان ماركة مسجلة في مكتب الأستاذ هيكل؟! كان عنده قبلي. هاني شكر الله. مسئول مؤسسة هيكل لتطوير الصحافة. لم أكن ذاهباً لإجراء حديث معه. ولذلك لم تكن هناك أسئلة من عندي. ولا إجابات من قبله.
هذه دردشة جرت علي لقاءين. دردشة بمعني أنني لم يكن بيدي جهاز تسجيل. ولا أوراقاً ولا أقلاماً. ولم أكن ذاهباً بقصد إجراء حوار صحفي. فالرجل يحب الفضفضة علي راحته بعيداً عن هذه الأشياء الصحفية. رغم أن كلمة جورنالجي هي أجمل كلمة يحب أن يوصف بها من الناس. ولديه حساسية فائقة إن قلت له المفكر أو المثقف الكبير أو المبدع العظيم. كل لقاء منهما ساعة ونصف الساعة. اللقاء الأول بعد عودته من الساحل الشمالي. والثاني بعد عودته من الخارج. ولأنه يعيش حالة من الصوم الطوعي والإرادي عن الإدلاء بأحاديث صحفية. أدركت أن هذه الدردشة. أو ما يمكن نشره مما جري فيها. من حق القراء قراءته. عدت أستأذنه في النشر. مانع وتمنع وكاد أن يرفض. ثم وافق نصف موافقة أو ربع موافقة. ضحك عندما قال إنه وافق ولكنه يعلق موافقته. قال لي أوافق هذه الموافقة المعلقة، لأنني أعرف أنك تدرك ما يمكن نشره وما لا يمكن. في الزيارة الأولي. كان علي مكتب سكرتيرته كتاب شاعر اليمن الكبير عبد العزيز المقالح «هوامش يمنية علي الثقافة المصرية» الصادر مؤخراً في كتاب الهلال. وكانت معي نسخة من رواية فؤاد قنديل الأخيرة «المفتون» التي تشكل الجزء الأول من سيرته الذاتية. ورواية «نوستالجيا» المكتوبة بالفرنسية. وهي رواية عن الحنين لزمن عبد الناصر. كاتبها محمد طعان وهو روائي. وطبيب لبناني يعمل في أفريقيا. قرأ الأستاذ هيكل إهداء محمد طعان له. لم تعجبه كلمة الإعلامي قبل اسمه. قال لي الإعلامي أصبح صفة من لا صفة له.
في اللقاء الثاني كانت جيهان عطية قد عادت من الإجازة. وثمة جديد علي مكتبها. سي دي. مكتوب عليه إيلاف قريش. رحلة الشتاء والصيف. فيكتور سحاب. وهيكل تعدي ومنذ زمن بعيد الاكتفاء بثقافة الكلمة المكتوبة فقط. يحرص علي زيارة معارض الفن التشكيلي. ويسافر إلي أوروبا خصيصاً من أجل الاستماع للموسيقي الكلاسيكية. ولديه تحف فنية، لوحات وتماثيل أصلية كثيرة. وهو الذي اشتري اللوحات المعلقة علي جدران مبني الأهرام عند تأسيسه. كان علي المكتب أيضًا العدد الأخير من مجلة العربي الصغير. مرسل له من الكويت. هذا علاوة علي الصحف المصرية. قومية ومعارضة ومستقلة. التي يحرص علي قراءتها. وفي بعض الأحيان يتصل به صديق ينبهه لأمر ما. في صحيفة ما. فيرسل في طلب الجريدة فوراً.
في الأيام العادية يطلب هذه الصحف مع قهوة الصباح. يمر عليها من باب العلم بالأشياء. ومن قبل عندما كان يداوم علي الذهاب للنادي مع أول ضوء من أضواء النهار. ليمارس لعبته المفضلة الجولف. كانت الصحف توضع علي الكنبة الخلفية من السيارة. في الطريق من البيت إلي النادي. بدأ بالجزيرة. ثم ملاعب جولف أحمد بهجت. ثم جولف مرتفعات القطامية. يقرأ العناوين والصفحات الأولي من الصحف. مع أضواء الفجر الأولي. يكون الضوء أقرب إلي الأزرق الخفيف الذي يتداخل مع الرمادي. قال لي: طول عمري أحب أن أشم رائحة حبر المطابع علي الورق. أرفض أن يقدم لي أحد تقريراً عن المنشور في الصحف والمجلات. لو قبلت أن يلخص لي أحد الصحف ومهما كان هذا الأحد. فأنت تضع نفسك تحت رحمته. تخضع لاختياراته. تقرأ الصحف من خلاله.
عبد الناصر طول حياته لم يسمح بهذا أبداً. كان يقرأ الصحف المصرية صباحاً. وصحف بيروت ظهراً. وصحف بريطانيا - ليلاً - وبنفسه. وكان بنفس الطريقة يحب الاستماع إلي الإذاعات المصرية والعربية والعالمية. بل إننا عند السفر خارج مصر كان معه راديو يضبطه علي موجة القاهرة. ويستمع إليه طوال وقت سفرنا. وخلال هذا الاستماع كانت تحدث قصص كثيرة وحكايات لا حصر لها. ليس الآن أوان الكلام عنها.
عندما ذهبت إليه لثاني مرة. كان قد انتهي لتوه من قراءة يوميات الأخبار التي كتبها جمال الغيطاني. كان سعيداً بالكتابة. وكانت سعادته أكثر بنشر اليوميات الكاملة عنه في جريدة الأخبار. قال لي جريدة قومية نشرت. تصور؟! في اللقاء الأول جلست علي الكرسي المواجه لمكتبه. لكن في اللقاء الثاني. قال لي إن جمال الغيطاني كتب أن اللقاء الحميم يكون في الشرفة. تعالي نجلس في الشرفة. التي نري منها النيل. المسافر في الزمان أبداً. كان هيكل متوقفاً أمام رقم 85 .
> سألته: رقم الـ 85 سنة. هل كان مزعجاً لك؟
قال لي:
- كان مفاجئاً. علي الرغم من أنني أتوقعه. بل وأعيشه. وأتعامل مع نفسي علي هذا الأساس. أنا أول من قال إنني أشعر أحياناً أن مستقبلي ورائي. ومن باب الاعتراف بالأمر الواقع. لم يسبق لي أن صبغت شعري. أو عالجت تجاعيد وجهي أبداً. رغم التقدم الذي حدث لمثل هذه الأمور.
مساء الأربعاء الماضي. كنت معه في الصباح. وفي مساء نفس اليوم. كان الإفطار السنوي لدار الشروق. وهو كان يقلب الأمر علي جميع وجوهه. أو يصنع القرار علي نار تفكيره الهادئ. كان يريد الذهاب لأن إبراهيم المعلم يحتفل بمرور 40 سنة علي تأسيس دار الشروق. وهي مناسبة أكثر من مهمة. يحب أن يشاركه فيها. ويحضرها مع الآلاف الذين سيحضرونها. ولكنه لا يريد أن يسبب أي أضرار لإبراهيم المعلم. خاصة بعد حكاية تعليق الموافقة علي جريدة الشروق. أصل المشكلة - يفاجئني هيكل بالقول - إن شركة القلعة للأوراق المالية التي يمتلكها الدكتور أحمد هيكل. سعادته بدون حدود أن أبناءه الثلاثة دكاترة. شركة القلعة اشترت منذ فترة أسهماً في مطابع الشروق. وكان هذا مدعاة للقيل والقال. يقول أنا مشفق علي إبراهيم المعلم من تجربة الجريدة اليومية. الجريدة اليومية تعني الخبر. حق القارئ في أن يعرف. وهذا الخبر أصبح مشكلة حقيقية في صحافة هذه الأيام. لأن مصر لم تعد صانعة أخبار كبري. ثم إن الوسائل الجديدة سبقت الكلمة المكتوبة في نقل الأخبار لحظة وقوعها للناس. من حيث علاقتي بجريدة الشروق. لن تتعدي دور القارئ.
> أقاطعه. ولكن كانت لك تجربة مع دار الشروق في إصدار مجلة: الكتب وجهات نظر.
- قال لي: هذه المجلة كانت حلماً من أحلامي القديمة. أن يكون لنا مجلة عامة تربط الناس بالكتب التي تصدر. ثمة تجارب ناجحة جداً في العالم. لا أريد أن أصدعك بالكلام عنها. كان اتفاقي معهم أن أكتب بشكل منتظم مقالاً كبيراً وأن أحضر الاجتماع التحريري الشهري الذي يرأسه الأستاذ سلامة أحمد سلامة رئيس التحرير لمدة سنة. هذه السنة امتدت إلي خمس سنوات. اعتذرت بعدها عن عدم الاستمرار. والتزامي خلال هذه السنوات الخمس. وصبري عليها. تم بسبب عشقي وحبي لمثل هذه الصحافة الثقافية التي كانت تخلو منها الساحة العربية كلها. إن قلت لك لا علاقة لي بجريدة الشروق. أعرف أن الكل غير قابل لتصديق هذا الكلام. في رسالة الاستئذان في الانصراف. قلت إن لديّ وسيلة جديدة للتعبير عما في نفسي. تكلمت عنها في خطاب الاستئذان عن التليفزيون. في الستينيات كان يصلني 25 خطاب من القراء بعد مقال بصراحة. في الجزيرة يصلني مائة ضعف هذا الرقم. بعد الحديث الأسبوعي. بل إن تقارير المشاهدة أكدت أن من يشاهدون الحلقة أرقام لا أحب أن أذكرها من ضخامتها.
> وصحافة الرأي.. خصوصاً أن الناس دخلت غواية المعارضة؟
- هذه أيضاً مشكلة جريدة الشروق حتي قبل أن تصدر. في مصر صعدوا بالمعارضة لأقصي مدي. مثل إبراهيم عيسي في الدستور. علي فكرة أنا أستمتع بقراءة العدد الأسبوعي من الدستور أكثر من اليومي. «عندما قال لي هذا الكلام لم يكن يعرف أن هذه الدردشة ستصبح حديثاً صحفياً. وأن هذا الحديث سينشر في الدستور».
> وكيف تري مستقبل الصحافة المصرية؟
- ثمة هجمة من أجل إصدار الصحف. كل من يسمي نفسه رجل أعمال يسعي أو سيسعي لامتلاك جريدة. ومن لديه جريدة سيسعي لامتلاك قناة تليفزيونية. وربما يجمع بين الجريدة والقناة في وقت واحد. وهذا وضع ستكون له توابعه الكثيرة. والهدف من كل هذه الإصدارات أن تكون الصحف والقنوات التليفزيونية منابر للدفاع عنهم. والترويج لفكرهم. وتطويع المجتمع لما يريدونه. وأنا دهشتي كبيرة من أحوال رجال الأعمال في مصر. بالمناسبة اندهشت من صمت نجيب ساويرس علي ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي عن العلاقة معه. إن الصمت ليس من ذهب في جميع الأحوال.
> لماذا تكرر سفرك في الصيف هذا العام؟ هل للعلاج دخل؟
- سفري مرة أخري، لأنني كنت قد طلبت بعض المواعيد. وتمت الاستجابة لها. لا علاقة لهذا السفر والذي قبله بالعلاج. عندما كان هدفي من السفر هو العلاج أعلن عن ذلك في حينه. والسفر الأول الذي امتد لثلاثة شهور. كان جزءاً من اهتمامي بما يجري في العالم. ثمة أحداث كثيرة من الصعب أن تتابعها وأنت جالس علي مكتبك. جزء جوهري من صحافة مصر الآن. أن معظم ما ينشر فيها مكتوب من فوق المكاتب. والصحافة التي تكتب من فوق المكتب. لا يكتب لها البقاء كثيراً. إن كنت قادراً علي الذهاب إلي حيث الحدث افعل ذلك فوراً. واذهب إلي آخر مكان في العالم. ورحلات الصيف هذا العام كلها كانت مرتبطة بأماكن ساخنة في العالم. كنت أحب أن ألقي نظرة عليها. في أمريكا تحولات كبري. من الممكن أن تتابعها بالقراءة من هنا. لكن أن تجد نفسك في قلب الواقع. يختلف الأمر كثيراً. وفي أوروبا تحولات كبري. ولذلك أقوم بهذه الرحلة سنوياً. ليس بحثاً عن مكان للمصيف. ولا للسفر من أجل المتعة. فعندما كنا في جنوب أوروبا. وكان المنظر أمامنا كأنه قطعة من الجنة. كانت «هدايت» تلح عليّ كل صباح. تقول لي إنها تريد العودة إلي منزلنا في الساحل الشمالي. فيه تشعر بالراحة. والاستقرار والاطمئنان. رغم أن ما يمكن أن يعايشه الإنسان في مصايف جنوب أوروبا ابتداء من الجنوب الفرنسي حتي الجنوب الإيطالي. يجل عن الوصف. لكن هاجس العودة جعلها تطلبها مني كل يوم تقريباً.
عندما ألقاه في مكتبه يحضر - دائماً وأبداً - ابنه الأكبر الدكتور علي من أجل الاطمئنان عليه.
> وبعد انصرافه سألت عن حكاية اسمه. لماذا عليّ؟!
- أولاً الاسم عربي. ثم إن «هدايت» في آخر إسمها علي. هدايت أحمد علي تيمور. وأنا في آخر إسمي علي. ثم إن الأصول الصعيدية التي أنتمي إليها تعود إلي ديروط الشريف. هناك تلازم دائماً. في مسلسل الأسماء علي محمد. وليس محمد علي.
> غريب أنك لم تسم أحد أبنائك الثلاثة جمال. وكان هذا هو التقليد السائد في مصر في ذلك الوقت؟
- هل تعرف أن «تحية» زوجة عبد الناصر عندما زارت «هدايت» في المستشفي. بعد أن عرفت بولادتها. وبعد وصولها المستشفي ومعرفتها اسم المولود. أبدت استغرابها أن اسمه لم يكن جمال. قالت لهدايت معبرة عن دهشتها:
- يعني ما سمتهوش جمال؟
> بالتحديد. ألم تفكر في جمال اسما لابنك الأول؟
- فكرت. ولكن في عدم تسمية جمال. كما كان يتباري الآخرون في التسميات في ذلك الوقت.
> وماذا كان موقف عبد الناصر؟
- لم يتوقف أمام الأمر.
ثم يقول موضحاً. لا بد وأن تدرك أنه كان يتقبل فكرة استقلالية من تعاملوا معه.
> وأسماء أحمد وحسن؟!
- أسماء عربية. لا علاقة لها بالأسماء التي كانت سائدة في ذلك الوقت. مثل هيثم وهشام.
تلقي خلال اللقاء اتصالاً تليفونياً يحييه ويشكره علي حرصه علي التعزية في وفاة محمود درويش وحرصه في الكلام عنه. قال لي إن كل الصحف كتبت وقالت إن محمود درويش جاء لمصر في أواخر 1971 وهذا الكلام غير صحيح. لقد أتي درويش لأول مرة في أواخر ستينيات القرن الماضي. أول من أرسل لي من موسكو ينقل إليَّ هذه الرغبة كان الدكتور مراد غالب سفير مصر في موسكو. وكان الشيوعيون الفلسطينيون قد نجحوا في ذلك الوقت البعيد من تمكينه من السفر إلي موسكو. وكان من أحلامه الكبري أن يقابل عبد الناصر. ولكن الظروف وارتباطات عبد الناصر حالت دون أن يتم هذا اللقاء.
قال لي إن الأديب والمفكر دائماً وأبداً في حاجة لمن يرعاه. ومن قبل قام الأمير يوسف كمال من الأسرة المالكة بإرسال مختار وزملاءه للدراسة في أوروبا. في فلسطين هناك ثلاثة أسماء كبري سطعت في سمائها: إدوارد سعيد. ومحمود درويش. وعزمي بشارة. وإدوارد سعيد. حقق الاستقلال المالي التام وذلك من الأمور شديدة الأهمية بالنسبة للمفكر. ثم إن إدوارد سعيد بكتابه المؤسس عن الاستشراق أسس لنفسه مؤسسة متكاملة في العالم كله. وأصبح يشكل مرجعية أساسية.
> قلت له ولكنني لاحظت أن عزمي بشارة لم يرث محمود درويش. ولا بكلمة واحدة. وعندما اتصل به عبد الله السناوي. رئيس تحرير جريدة العربي الناصري يطلب منه الكتابة عن محمود درويش. رفض وعندما سأله عن السبب. قال له أنا لا أرثي من رثاه محمد دحلان. طلبت من هيكل تفسيراً لهذا الموقف. خصوصاً أن عزمي كان في مصر مؤخراً. وذهب إلي الأستاذ هيكل في الساحل الشمالي؟
- قال لي لو شئت الدقة. أن عزمي جاء مصر بدعوة مني. والرجل ظروفه صعبه. ثم لا تنسي أن محمود درويش هو الذي قدم لي عزمي بشارة من قبل.
> قلت له وقال لي محمود درويش أنه ندم علي ذلك كثيراً.
- قال لي الأستاذ هيكل أنها العلاقات المركبة والمعقدة بين النجوم في سماء فلسطين. لم يشأ الاستمرار في سرد هذه التعقيدات. لأن طرفين من المثلث قد رحلا عن عالمنا. ولتعاطفه الشديد مع عزمي بشارة. سألني: هل تابعت ما فعلته سلطات الاحتلال مع زوجة عزمي بشارة في آخر سفرية لها؟ إنهم يقولون إنه غير ممنوع من العودة لفلسطين. ولكن العودة تعني المحاكمة. وتعني السجن. لا تصدق أن هناك ديمقراطية.
الشعراء يذكرون بالشعراء. الكلام عن محمود درويش هو الذي جعل محمد مهدي الجواهري. يقفز في ذهن الأستاذ. قال لي دون أن أسأله عنه: إن الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري. جاء إلي مصر في زمن الرئيس السادات. كان يعيش في منفاه في دمشق. وربما حدثت بعض التضييقات عليه هناك. وكان يحب أن يلعب علي محوري القاهرة دمشق. اتصل بي طالباً أن يأتي ليعيش في مصر لاجئاً سياسياً. كلمت الرئيس السادات. قلت له إن شاعر العراق الكبير الجواهري. قال لي ماله. عاوز إيه. وافق السادات بدون حماس. أو ربما بهدف المسايرة لي أو الاستجابة لطلبي. في هذا الوقت كان اللاجئون السياسيون يتبعون جهازاً أمنياً. ولم يكن هناك الترف الذي يتوقعه اللاجئ الذي يحضر إلي مصر. شكا الجواهري. ونقلت شكواه للرئيس السادات. كان يشكو من الشقة المخصصة له ليقيم فيها. والسيارة المخصصة له. والمخصصات. والشكاوي كانت بدون جدوي. جاء إليّ الجواهري. سلمني رسالة مغلقة. طلب عدم فتحها إلا بعد أن يترك مصر نهائياً. اتصلت بالرئيس السادات. قلت له إن الجواهري يهدد بترك مصر بسبب سوء المعاملة. قال لي. المركب اللي تودي. ألف مليون سلامة. وقال ما لا أحب ذكره الآن.
> وماذا كان في رسالته التي طلب عدم فتحها وهو في مصر؟
- هل تذكر هجائية أبو الطيب المتنبي. لكافور الإخشيد؟! فيها ما هو أفظع من الشعر الرهيب الذي كتبه الجواهري عن مصر وعن السادات.
> طبعاً لم تنشر حتي الآن؟!
- ولن تنشر.
> هل كانت قصيدة الجواهري في مستوي قصيدة المتنبي؟!
- لا. كانت أقل بكثير. وهذا هو الأمر الذي لا بد وأن نضعه في الاعتبار عند تقييم الجواهري كشاعر كبير.
معلومة عابرة. يحفظ هيكل الكثير جداً من أبيات الشعر. ولو دون مختاراته الشعرية لأدهشنا بها. وفي زمن عبد الناصر كان هيكل يستشهد بأبيات الشعر عند الكلام معه. فكان عبد الناصر يسرع ويحضر أقرب ورق إليه. ليدون بخط يده ما يسمعه من هيكل. وأعتقد أن هذه الأوراق المدون فيها مختارات شعرية بخط عبد الناصر. سمعها من هيكل. مازالت في حوزة هيكل. وأطالبه بالإفراج عنها.
> سألته: ومتي تسجل الحلقات الجديدة للجزيرة؟
- بعد العيد مباشرة.
> وما الجديد فيها؟
- سيكون هناك شكل جديد. وربما مفاجآت أخري كثيرة.
> طبعاً تعرف أن مدير الجزيرة. وضاح خنفر كتب خطاب اعتذار لرئيس وزراء إسرائيل عن ظهور سمير القنطار في برنامج بالجزيرة بعد الإفراج عنه؟
قال لي هيكل:
- لقد اهتممت بهذا الموضوع بشكل كبير جداً. ليس لأنني أقدم برنامجاً عندهم. ولكن لأسباب مبدئية صرفة. اتصلت بوضاح خنفر. الذي أكد لي أنه لا يوجد خطاب اعتذار كما نُشر ولا يحزنون. ولكنه أصدر توجهاً داخلياً في المحطة. بخصوص حلقة سمير القنطار وصوروا الأمر علي أنه اعتذار لم يصدر عنه.
المشكلة أن الكثير مما يكتب. قد لا يكون دقيقاً. ولم تتم العودة فيه إلي المصادر الأصلية.
> سألته: هل شاهدت نفسك في مسلسل «ناصر»؟
- لا. لم أشاهد المسلسل بسبب ضيق الوقت. ولكن مؤلفه يسري الجندي حاول أن يقابلني من خلال عادل حمودة. عندما كان مشغولاً بكتابة المسلسل. ولكننا لم نتمكن من إتمام اللقاء. المسلسل أنت كلمتني عنه. وعبد الله السناوي حكي لي مشاهده كأنني شاهدته فعلاً.
> ورأيك فيما سمعته من عبد الله السناوي؟
- يقولون إن علي أمين يناديني يا محمد. وهذا لم يحدث أبداً. أنا لا أحب الألقاب وأنفر منها. ليلة الثورة قال لي محمد نجيب في لحظة صدق نادرة مع النفس. ولحظة اختيار حاسمة ودقيقة كان أمامه طريقان. إما أن يمشي مع الملك. أو أن يكون مع الضباط الأحرار. كانت الطرق مفتوحة أمامه. وكان عليه أن يختار في لحظة مصيرية وحاسمة في حياة الإنسان. وقد اختار الضباط الأحرار. قال لي محمد نجيب في لحظة الاختيار الحاسمة: والله يا محمد بيه أنا محتار. أنا حاسس إني حا خد من الشبان دور صنعوه من أجل تاريخ مصر.
> كيف كان نجيب ينادي عبد الناصر. ما دمنا في دنيا الألقاب والمسميات؟
- دعك من كل ما يقال الآن. لكن نجيب عندما كان يعرض عليه أمر من الأمور لكي يتخذ قراراً مصيرياً فيه. لم يكن يتخذ قراراً. كان ينظر ناحية جمال عبد الناصر. ويقول له. رأيك إيه «يا جمال بيه»؟ وما يشير به عبد الناصر يكون هو القرار. أنا - وقد يضايقك هذا - ضد أن يتم عمل أفلام ومسلسلات عن شخصيات عاصرناها. ومازالت لها صورة في الوجدان الشعبي العام. يمكن عمل دراما عن شخصيات لم يعاصرها أحد. هنا ينطلق الخيال من النقطة صفر. أما الشخصيات المعاصرة فأنا مع الأفلام الوثائقية المأخوذة من صور حقيقية في أرض الواقع. يمكن الإضافة إليها. أو البناء عليها.
> لم يعجبني من قبل عدم ظهورك في فيلم ناصر 56. وفي مسلسل أم كلثوم. وكتبت منتقداً صديقي وبلدياتي محفوظ عبد الرحمن. لهذا السبب. تصورت أنها ربما كانت رغبة المسئولين عن إنتاج العملين. تقابلت كثيراً مع محفوظ عبد الرحمن لكنني دائماً أنسي مناقشته في الأمر.
- عدم ظهوري في العملين لم يكن أمراً سيئاً. لأنني إن كنت أتحفظ علي وجود أفلام ومسلسلات عن الذين رحلوا عن عالمنا في وقت قريب من الذين عاصرناهم. فأنا أعتقد أن ظهور الأحياء في حياتهم لا يجوز.
> ولكن فضيحة ووتر جيت في أمريكا. تحولت إلي دراما وأفلام؟!
- لأننا أمام جريمة كبري كان لها دوي ضخم. وبالتالي قدم عنها الفيلم الوثائقي. وأيضاً الدرامي. المسألة مختلفة. أنا مع أن يبقي جمال عبد الناصر معني ورمزاً وحلماً في الخيال الإنساني.
قال لي إن المؤسف في حريق مجلس الشوري. ثم سقوط صخور جبل المقطم علي منطقة الدويقة. المؤسف في الحادثين وغيرهما كثير. الطريقة التي تصرفت بها الدولة المصرية. لقد حزنت جداً بسبب تبخر الدولة وتلاشي الحكومة. إنهم يتكلمون عن وثائق احترقت أو أنها لم تحترق. الأخطر من الوثائق هو صورة الدولة وشكل الحكومة. ثم إن ما يقال عن الوثائق غير صحيح. ليس صحيحاً أن هناك من أحرق مجلس الشوري من أجل حرق وثائق وأوراق. لأن كل المستندات التي كانت موجودة مرسلة إليه من جهات أخري. لكن المزعج هو طريقة التعامل مع هذا الحريق. وكيفية التصرف مع الدويقة.
> من عادتي بعد العودة من لقاءاتي مع الأستاذ هيكل. أن أدون في أوراق لديّ معظم ما دار بيننا. ليس بهدف النشر. ولكن لإحساسي أن أكثر ما يقوله. ربما كان مهماً لنا أو للأجيال القادمة. اقترحت عليه في إحدي المرات أن أحضر في كل لقاء كاسيت. يوضع بيننا. أو أن أدون رؤوس موضوعات أثناء كلامه. قال لي لو حدث هذا. لفقد الكلام تلقائيته وتدفقه. وتحول الأمر إلي كلام رسمي. يخلو من الكثير من البساطة والتلقائية والفضفضة التي هي جزء من الشخصية المصرية. لذلك أذهب إليه دون أي وسيلة لتسجيل ما يقول. بل إنه لو اكتشف خلال اللقاء أن جهاز الموبايل مفتوح. يغضب كثيراً جداً. ولأنه إنسان عادل. فهو يفعل ذلك مع نفسه.
توقفت عن الكتابة عند هذا الحد. لكن الديك لم يصح كوكو كوكو. ولم تتوقف شهرزاد عن الكلام المباح. أو حتي غير المباح. فالمجالس الهيكلية مليئة بكل ما يمكن أن يقال. وإن كان نجيب محفوظ قد قال من قبل إنه عندما يكتب لا يعبأ بشئ. أي شئ. فإن الأستاذ هيكل عندما يتكلم الآن. لا يعبأ بشئ. أي شئ. لكنه يفرق بين ما يقال في المجالس الخاصة وما ينشر علي الناس. يقول دائماً المجالس أمانات. وإحساسه بالناس العاديين الفقراء منهم عال جداً. ويهتم جداً بما يمكن أن يصل إليهم. ومدي تأثيره عليهم.
أستاذ هيكل. كل سنة وانت طيب.
