You are here
يوم آخر

يوم آخر
سلمي عمارة
يومٌ آخر..
افتحُ عيني..
فتطلُ الظلمةُ من عيني
لتغلّف كل الأشياء....
انفضني..
اتحسسُ وجهي..
وبجوف المرآة أحدّق
اتبسمُ..اضحك من نفسي..
مرآتي..لم تنفذ يوما للأعمق
اهجرها..لأعدَ مرارةَ قهوةِ صبحي
وأمارس بعض فنون الهمّ
اغلقُ جفني..
اشردُ حيناً..
أنبشُ قبراً كي أسترجعَ جزءاً منّي
.....................
كم كنتُ احبك
لكّني..
حينَ تثاءبَ عشقُك فيّ
ما استسلمت..
وطفقتُ ألملمُ بين يديّ ملامح وجهك
ما شُكلت..
أسقطتُ يدي ...
وتركتك تتسربُ منّي
أدمنتُ سكوتي..فتبعثرت
..................
ينهشُ فكري..
بعضَ خلايا الفصّ الأيمنِ
آخذُ بعضاً من أقراصِ اللامعقول..
أصلبُ دمعاً..
بين براثنِ يومٍ آخر
أتداعى..والكونُ أفول.......
01/03/2008 - 18:25
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
سرني أن اقرأ هذه التنهدات التي تصوغ الشعر بانامل من ذهب
مودتي
عمر عناز
لا تسقطي إلا على ورقة
تكشطين المعصم ..
ليسيل الحبر
حينها .. فليكن الكون أفول ..
لتبزغ الشمس الخضراء
دمتِ بحفظ الورد ورعايته
لكّني..
حينَ تثاءبَ عشقُك فيّ
ما استسلمت..
وطفقتُ ألملمُ بين يديّ ملامح وجهك
ما شُكلت..
أسقطتُ يدي ...
وتركتك تتسربُ منّي
أدمنتُ سكوتي..فتبعثرت
الله الله الله الله
أي عزف هذ االذي يخترق الروح
كل التقدير
اسعدني نصك الفائت وها انت الآنتسعدني بتعليقك.
شاكرة لمرورك
وفي انتظار جديدك
يشرفني تشجيع شاعر في ثقلك
شاكرة جدا لعذوبة مرورك
دمت بكل الخير
الشاعرة القريبة جدا لقلبي
لا تعرفين كم يسعدني ان يداعب عبقك نصوصي
لازالت روحي تحمل شيئا من شعرك لعلك تعرفينه؟
طال انتظاري لابداعاتك.
واشكر مرورك الرقيق
تقبلي محبتي
دمت للشعر
رائعة تلك الكلمات الخارجة من قلب الواقع والحلم معاً..الألم الملتحف بالأمل الباحث عن نبض حقيقي في يوم جديد...
سلمت يمينك
تحياتي
دمت للورشة فراشة لا تكف عن اهداء عبق الوعي للجميع.
اتساءل ماذا ستكون هديتك القادمة ؟؟
تقبلي محبتي
د.حنان فاروق
دائما ما تجئ قراءاتك لتضيف للنصوص.
وتجئ نصوصك لتضيف للا نسان بداخلنا.
بعد ان التهمت عيناي كل ما قدمته للورشة من ابداعات
لا زلت في انتظار جديدك
مودتي
يومٌ آخر..
افتحُ عيني..
فتطلُ الظلمةُ من عيني
لتغلّف كل الأشياء....
قصيدة فيها الكثير من ذلك البوح الجميل الذي يتركنا نتأمل الأشياء بعيداً عن واقع بات يحاصرنا بضراوة وهل نملك ألا قيثارة الشعر كي نهزم بعض ظلماته الشعر الذي يدخلنا ممالكه الجميلة وعرائسه الأشد نضرة ولكن هل هذا هو حال الشعر دائماً سيأتي الجواب لا حيث في المقطع الثاني
انفضني..
اتحسسُ وجهي..
وبجوف المرآة أحدّق
اتبسمُ..اضحك من نفسي..
مرآتي..لم تنفذ يوما للأعمق
اهجرها..لأعدَ مرارةَ قهوةِ صبحي
وأمارس بعض فنون الهمّ
اغلقُ جفني..
اشردُ حيناً..
أنبشُ قبراً كي أسترجعَ جزءاً منّي
يعبر الشاعر عن كل ما يخالجه أمام المرآة التي لن تنفذ أبداً للأعمق ليهجرها ليعد مرارة قهوة صبحه ويمارس بعض فنون الهم ويشرد كي ينبش قبراً ألا وهو الماضي هنا بكل ذكرياته الراحلة ليسترجع جزءاً منه
هكذا يكون الشعر أحياناً معبراً عن كل ما نشعر به أو نريد نبعثره ونحن نبحث عمن يشاركنا هذه الرحلة .
لنرحل مع المقطع التالي
كم كنتُ احبك
لكّني..
حينَ تثاءبَ عشقُك فيّ
ما استسلمت..
وطفقتُ ألملمُ بين يديّ ملامح وجهك
ما شُكلت..
أسقطتُ يدي ...
وتركتك تتسربُ منّي
أدمنتُ سكوتي..فتبعثرت
الذي يصور حالة عشق فيها هذا النوع الذي يعبث بالذاكرة أحياناً فأية الملامح هي التي تريد أن تحتفظ بها فيما لازالت الذاكرة تعبث معك وتبتعد بك ليكون المقطع الأخير هو ذروة ما يشعره المبدع
ينهشُ فكري..
بعضَ خلايا الفصّ الأيمنِ
آخذُ بعضاً من أقراصِ اللامعقول..
أصلبُ دمعاً..
بين براثنِ يومٍ آخر
أتداعى..والكونُ أفول.......
أمام حالة أخرى تدفعه أن يعيش خيالات الفص الأيمن وهل يكفي بالفعل أن نأخذ شيئاً من أقراص اللامعقول ونصلب دمعاً بين براثن يوم آخر وحالة التداعي هذه فيما الكون أفول ؟
أنها حالة وجدانية قد نمر بها ولا نعيرها الكثير ولكن الشعر يحولها للوحة نابضة بالكثير من الألوان والأطياف فتحية للمبدع سلمي عمارة وأخرى إلى الورشة التي لازالت تقدم لنا العديد من اللوحات الجميلة بحثاً عن يوم آخر لا نحمل فيه أية من هذه الظلمات .
و استخدام سلمي لأسلوب التحديث في اللفظ و الصورة ،عصرنه في لوحة باذخة
نص مموسق لم يتخلى عن جمالية الوزن الموسيقى و مزجها بحداثةالتشكيل اللغوي و استعارات الصور
نص باذخ يا سلمي
أتمنى لك ِ دوام التوفيق
شكرا لهذا الجمال
محبتي لك
أوحشتني نصوصك ...أين أنت؟؟؟؟
أشكر رقة مرورك
في انتظار ابداعاتك
دمت شاعرة
لا أعرف كيف اشكرك على تلك القراءة الجادة التي استمتعت بها حقاً
اتمنى ان يستمر تواصلك بكل هذا العمق
تقبلي مودتي