ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- انتصار عبد المنعم
- لم تذكرهم نشرة الأخبار/وقائع سنوات التيه
- فتحي سعد والخروج من زاوية العتمة أخيرا
- نهايات...
- منى الشيمي ومونودراما القصة
- التسكع الرقمي
- عندما يكون المكان بطلا
- سهيلة بورزق*كأس بيرة
- فتحي سعد ...قلب كبير مفتون بالفل
- علاء الأسواني الجمعة القادمة في معهد جوتة بالأسكندرية
- راحيلا ميزراحي ( غزة – عظمة في حلق الصهيونية )
- مأزق أحمر!!
- The bold and the beautifulسوزان تميم وهشام مصطفى ...
- كوليرا تغريدة البجعة
- قل لي : أوحشتني !
- ( مشهد ليلي ) صورة مغايرة لإرادة المرأة في فعل الحب
- حدث في رحم ما
- انــتــحــار
- البلكونة غرام وانتقام !!
- غجرية
- وللبحر شئون
انتصار عبد المنعم
* ليسانس آداب وتربية لغة إنجليزية.
* دبلوم برمجة لغوية عصبية.
* ناشطة في مجال الإنترنت والنشر الإلكتروني
* نشرت أعمالها في العديد من المجلات والمواقع الإلكترونية.
* تتراوح أعمالها بين القصة القصيرة والرواية والمقال النقدي.
قل لي : أوحشتني !
تهوي اليد الغليظة على الباب الخشبي، تتواطأ معها القدم العمياء وتركل الباب، يهتز الباب مترجرجا مترنحا، تفقد الحناجر أحبالها الصوتية تحت وطأة صراخها المحموم، تمتد يد تائهة، تلتقط الهاتف، يأتيه صوتها لاجئا متكسرا، ضارعا، و مقاوما دموعا مخنوقة:
- قل لي أوحشتني !
يستغرب قولها، يستفسر، فتبتهل اليه ألا يسأل، يردد وراءها ما تريد سماعه.
تمتلئ بصوته الدافئ، تستنشق وجوده البعيد فلا تعبأ بخوفها الناشب أنيابه في حناياها، تتجه نحو الباب الذي مازال يصارع القدم العمياء، تصم أذنيها، تجلس خلف الباب مستندة عليه، تطوي أجنحة خوفها على رأسها فلا تراهم وهم يدخلون، يعبرون على جسدها المحتمي بصوته، يدهسونها بسانبك خيلهم، يعبثون بعرائسها وكتبها، يحطمون أواني زهورها، يخفون عطورها في جيوبهم، يبعثرون ملابسها، يصادرون ملابسها الداخلية، تسمعهم يضحكون وهم يتقاذفون عُريها بين أيديهم، ينصرفون بعد أن تتلقى وعودهم بالعودة قريبا، تلملم مابقي منها، تلتقط صورته الملقاة على الأرض، تعيدها إلى الإطار المهشم، تجمع قطع الزجاج المتناثرة، تعيد ترتيبها على الصورة، تضمها إليها، تهتف به : أوحشتني !