تضاريس موشومة بالاغتراب
الوقت يشربنا
والأمكنة تفر من بوصلتها
سأمنحك نصف دزينة من الصبر
وأسافر
قد تكون تلك رحلتي الأخيرة
ربما ..
فمدينتي لا أصابع لها
أقف بعيدا
أحاول نزع ظلي
وستر عورات البكاء
أولئك الحمقى
يتنابزون بأفعى سلالاتهم
ويجيدون نصب شراك عجزهم
لا وقت لدينا
لنسرع في لملمة صدف أحلامنا
فالأماكن تشبهنا
نغادرها فترتد مسرعة
تمتص رحيق طفولتنا
وترمي بنا إلى كومة من التأزم
تتركنا عابثين
في صحراء أوهامنا
قد كدت أنسى !!
كل تلك التضاريس
الموشومة بالاغتراب
وأكاليل المساحيق
المعبأة بالوهم
هو ذاك الوجه الذي أكاد أنسى
انه وجهي !.
انه وجهي الذي غادرني
منذ أول رصاصة .
وأنت!!
أيها العالق
في ذاكرة الحروب
إني أراك ..
لا كما تراك مدني
المتسربلة بأحلام يقضتها
سارع بالتقاط أنفاس حلمك
فالليل يسحب كبريائه
قف هناك ..ودعها تمر
كل تلك السنوات
عزفت عن البقاء
سأمت ما تبقى لها من مخالب
وهي تحاول أن
تفلت من قبضة أيامها
وقد راق لها أن أساومها
وهي توقظ ما تبقى منهم
وتشرب كؤوس حزنهم
إنهم أولئك الجنوبيون
الذين تناسلت القصائد
على زفرات أنفاسهم
...
...
...
# اللوحة المصاحبة من أعمال الفنان المصري مجاهد العزب


التعليقات
جميل يا مبدعة دمت كبدعة ميادة العاني تحياتى
دمت مبدعة
انه وجهي !.
انه وجهي الذي غادرني
منذ أول رصاصة
بوركت ميادة حين التقطت شهقة من بين كل ذك الموت اذي سلبنا في نثار الدماء, كم تتذكرين اه
رائعة وأكثر